الحد الأدنى: 861 ألفاً + 78 ألفاً من الدولة = 939 ألف ليرة
اللبنانيون اليوم أمام فرصة تاريخية لإحداث تغيير بنيوي في سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، طبعاً، إذا انعقدت جلسة مجلس الوزراء أولاً، وإذا أُقرّت المقاربة المعدّلة لتصحيح الأجور وتوفير التغطية الصحّية للجميع… فهذه المقاربة يمكن أن تترك آثاراً إيجابية على كل المستويات؛ لكونها تنطوي على دعم حكومي للأجور وتعميم الضمان الصحي ومواجهة البطالة والهجرة عند الشباب وتخفيف الكلفة على المؤسسات

الحد الأدنى: 861 ألفاً + 78 ألفاً من الدولة = 939 ألف ليرة
اللبنانيون اليوم أمام فرصة تاريخية لإحداث تغيير بنيوي في سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، طبعاً، إذا انعقدت جلسة مجلس الوزراء أولاً، وإذا أُقرّت المقاربة المعدّلة لتصحيح الأجور وتوفير التغطية الصحّية للجميع… فهذه المقاربة يمكن أن تترك آثاراً إيجابية على كل المستويات؛ لكونها تنطوي على دعم حكومي للأجور وتعميم الضمان الصحي ومواجهة البطالة والهجرة عند الشباب وتخفيف الكلفة على المؤسسات
تسلّم الوزراء مساء أمس ملحقاً لجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، وهو يتضمن مشروع القرار الذي رفعه وزير العمل شربل نحّاس والمتعلّق بالسياسة العامة للأجور والضمان الاجتماعي والاستخدام. ورغم أن هذا الملحق وُزّع بصفة «عاجل وفوري»، إلا أنه أخذ الرقم 70 على قائمة البنود المطروحة.
«الأخبار» حصلت على نسخة من هذا الملحق، وهو يتضمن تقريراً مفصّلاً أعدّه الوزير نحّاس يعرض فيه وقائع المناقشات في لجنة المؤشّر ونتائج مؤشّرات الأسعار ودراسات الأجور وسوق العمل والتحليلات المرتبطة بها، ليخلص إلى اقتراح الآتي:

أولاً ــ تصحيح الأجور:
ـــــ اعتباراً من 1/11/2011، يعيّن الحد الأدنى الرسمي للأجر الشهري بمبلغ 861 ألف ليرة، وفقاً لأحكام المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 36/67 الصادر بتاريخ 16/5/1967. يتضمن هذا الحد الأدنى بدل النقل (يضاف إليه دعم من الدولة بقيمة 78 ألف ليرة ليصبح فعلياً بقيمة 939 ألف ليرة).
ـــــ بعد أخذ العلم بالاتفاق الحاصل بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، على زيادة بدل النقل اليومي من 8000 ليرة إلى 10000 ليرة، يُعَدّ بدل النقل اليومي البالغة قيمته شهرياً 236 ألف ليرة عنصراً فعلياً من الأجر إلى جانب الأجر الذي كان يتقاضاه الأجير بتاريخ 1/11/2011، وتدفع عن كامل هذا الأجر الاشتراكات المستحقة لصندوق الضمان ويدخل في احتساب تعويض نهاية الخدمة. وللمؤسسات التي توفّر لأُجرائها وسائل النقل أو المنامة أن تستوفي من الأجراء بدل كلفتها مع سقف أعلى قدره 140 ألف ليرة شهرياً.
ـــــ تضاف إلى الأجر، كما هو محدد أعلاه، زيادة غلاء معيشة قدرها 17% على الشطر الأول منه حتى مليون ليرة لبنانية.
ـــــ تطبق أحكام الفقرتين (و) و (ز) من المادة الـ50 من قانون العمل على حالات الصرف التي تطاول أياً من عقود العمل الجارية بسبب أو بنتيجة أو في سياق تطبيق أحكام هذا المرسوم. وعلى صاحب العمل أن يثبت لوزارة العمل عدم تعلق أية عملية صرف يقوم بها خلال فترة سنة من تاريخ نشر هذا المرسوم بتطبيق أحكامه.
ـــــ لكل صاحب عمل أن يحسم من المؤونات لفروقات تعويضات نهاية الخدمة الواجب تكوينها بنتيجة تطبيق أحكام هذا المرسوم قيمة عوائد الفائدة على الاشتراكات المسددة من قبله سابقاً والمنصوص عليها في المادة الـ54 من القانون رقم 13955 تاريخ 26/9/1963 المعدل (قانون الضمان الاجتماعي)، على أن تحتسب هذه الفوائد بحسب الجدول الصادر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ثانياً ــ المنح المدرسية:
ـــــ تطبيقاً للقانون رقم 155 تاريخ 22 تموز 1992 (تعديل نظام التقديمات العائلية والتعليمية المنصوص عليه في قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته)، تحدد القيمة الشهرية للمنح المدرسية المنصوص عليها في المواد 46 إلى 48 من قانون الضمان الاجتماعي بمبلغ 40 ألف ليرة عن كل ولد مسجل كطالب مدرسي أو جامعي وحدّه الأقصى 160 ألف ليرة. وبالتالي تُلغى المنح المدرسية المنصوص عليها في المادة الـ5 من المرسوم رقم 6263 تاريخ 18/1/1995 وتعديلاته، وتجري زيادة معدل الاشتراكات المستحق على صاحب العمل لفرع التقديمات العائلية والتعليمية من 6% إلى 9%.

ثالثاً ــ دعم الدولة للأجور:
ــ إنفاذاً للسياسة الاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة، وبهدف دعم الأجور والقدرة الشرائية من دون تكبيد المؤسسات أية كلفة إضافية، وإلى حين نفاذ قانون التغطية الصحية الشاملة، تتولى الدولة تسديد قيمة الاشتراكات المستحقة عن كل أجير لبناني لفرع المرض والأمومة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. تبقى هذه الاشتراكات مستحقة ما لم يتقدم صاحب العمل من الضمان الاجتماعي ببيانات فصلية تثبت أنه سدد شهرياً ما يوازي قيمتها للأجير، وبالتالي تُقَرّ سلفة خزينة بقيمة 400 مليار ليرة لتغطية كلفة هذا الإجراء (نحو 300 مليار ليرة) بالإضافة إلى العجز المتراكم أصلاً (نحو 100 مليار ليرة) في صندوق المرض والأمومة.

رابعاً ــ إنشاء برنامج «أول عمل للشباب»
في المؤسسة الوطنية للاستخدام يهدف إلى تشجيع أصحاب العمل على توفير فرصة عمل أولى مستدامة للشباب اللبناني بغية الحد من هجرتهم وتزويدهم بالكفاءات المهنية. وتقدّم المؤسسة الوطنية للاستخدام الحوافز لأصحاب العمل عبر تسديد كامل الاشتراكات المستحقة لصندوق الضمان عن كل شاب يُوظَّف، وذلك للسنة الأولى، وثلثي قيمة الاشتراكات المستحقة عن الفصلين الأولين من السنة الثانية، وثلث قيمة الاشتراكات المستحقة عن الفصلين الأخيرين من السنة الثانية. ويُشترط على صاحب العمل للاستفادة من هذا البرنامج ألا يكون قد وضع حداً لعقد عمل جار في مؤسسته بهدف استبداله بعقد عمل مع أجير يعمل للمرة الأولى وألا يكون مجموع الأجور التي يدفعها بتاريخ الإعفاء أقل من مجموع الأجور السابق لتوظيفه الأجير الجديد. ويطبق هذا البرنامج لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، وبالتالي تُقَرّ سلفة خزينة بقيمة 10 مليارات ليرة لتمويل هذا البرنامج.

خامساً ــ مشروع التغطية الصحية الأساسية الشاملة لجميع اللبنانيين المقيمين:
ـــــ إقرار مشروع قانون معجل يدخل على قانون الضمان الاجتماعي التعديلات التي تكفل تنفيذ المرحلة النهائية من مشروع الضمان الاجتماعي كما وردت في المادة 12 منه في ما خص صندوق المرض والأمومة، وتعديل تغطية فرع المرض والأمومة لتشمل جميع اللبنانيين المقيمين.
ـــــ وإجراء التعديلات الأخرى اللازمة على قانون الضمان الاجتماعي وعلى مشروع قانون الموازنة العامة لكي يوضَع نظام التغطية الصحية الشاملة موضع التنفيذ.
سادساً ــ يحدد الرسم السنوي المفروض لإجازة عمل الأجانب بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العمل.
سابعاً ــ الطلب من وزير الطاقة والمياه تكليف مؤسسة كهرباء لبنان إعادة النظر ببرنامج التغذية بالتيار الكهربائي، بحيث يصار إلى تغذية المناطق الصناعية والمؤسسات الصناعية الكبرى بالتيار الكهربائي بنحو تفضيلي قياساً على أية منطقة أخرى في لبنان، بالنظر إلى أهمية خفض كلفة الإنتاج وتعزيز التنافسية.

135 ألف ليرة
هو الحدّ الأقصى لقيمة الدعم الذي سيتلقاه الأجير من الدولة؛ إذ إن الاشتراكات المستحقة لصندوق المرض والأمومة تبلغ نسبتها 9% على سقف مليون و500 ألف ليرة من الأجر، علماً بأن الحدّ الأدنى لقيمة الدعم يبلغ 78 ألف ليرة سينالها صاحب الحدّ الأدنى للأجور.

مثال أجر المليون
إذا كان الأجير يتقاضى أجراً بقيمة مليون ليرة، فسيرتفع أجره بعد ضم بدل النقل إلى مليون و236 ألف ليرة، ثم سيخضع للتصحيح بنسبة 17% (170 ألف ليرة) ليرتفع أجره إلى مليون و406 آلاف ليرة، ثم سيتلقّى دعماً من الدولة بقيمة 127 ألف ليرة، ليرتفع مجدداً إلى مليون و533 ألف ليرة، أي بنسبة 29% عمّا كان يتقاضاه فعلياً. وإذا كان متزوجاً ولديه أولاد ويستفيد من الحدّ الأقصى للمنح التعليمية، فسيتقاضى مبلغاً بقيمة 160 ألف ليرة شهرياً ليصل دخله إلى مليون و693 ألف ليرة

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *