تستمر ثورة يناير على موجات .. وهى تخوض الآن مواجهة شرسة فى ميدان التحرير يشارك فيها حزبنا ويدعمها ويدعو أعضائه فى كل المحافظات الى المشاركة مع كل القوى الثورية والديمقراطية فى تنظيم المسيرات والاعتصامات فى كل ميادين مصر واحيائها دعما للثوار فى ميدان التحرير الذين واجهوا عمليات بطش تفوق ما كان يقترفه نظام مبارك قبل ثورة يناير ..


تستمر ثورة يناير على موجات .. وهى تخوض الآن مواجهة شرسة فى ميدان التحرير يشارك فيها حزبنا ويدعمها ويدعو أعضائه فى كل المحافظات الى المشاركة مع كل القوى الثورية والديمقراطية فى تنظيم المسيرات والاعتصامات فى كل ميادين مصر واحيائها دعما للثوار فى ميدان التحرير الذين واجهوا عمليات بطش تفوق ما كان يقترفه نظام مبارك قبل ثورة يناير ..

ويرى حزب التحالف الشعبي أن ما جرى فى ميدان التحرير يمثل نسخة اخرى من جريمة مذبحة ماسبيرو حيث بلغت الوحشية حد الاعتداء على خيام اعتصام محدود لمصابى الثورة امام مجمع التحرير .. وكذلك ضرب المستشفى الميدانى والقاء جثث الشهداء على قارعة الطريق.. بينما تتزايد أعداد القتلى والمصابين ساعة بعد أخرى.

ويؤكد حزب التحالف الشعبى الاشتراكى أن هذه الجرائم تبقى معلقة فى رقبة المجلس العسكرى والاجهزة الامنية وحكومة شرف بإعتبارها جهات الحكم المسئولة عن ادارة البلاد .. وهو ما يؤكد صحة موقف القوى الديمقراطية التى شاركت فى مليونية 27 مايو الماضي (مليونية تسليم السلطة ) التى دعت لنقل السلطة الى ادارة مدنية وفقا لجدول زمني معلن وملتزم به لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، تنتهي معها ولاية المجلس العسكري ويعود الجيش الى مهتمه فى حماية الحدود.

وتدور الآن حول نفس الهدف مشاورات دعا لها حزبنا أو شارك فيها بدعوة من أطراف أخرى وهى تنطلق اولا من ضرورة تقديم كل اشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي للثوار فى ميادين مصر .. مع ضرورة انسحاب كل القوات التى تمارس القمع ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن الدماء الذكية التى سالت فى الميادين .. والوقف النهائي والفوري لمحاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية .. و الافراج الفوري عن كل المعتقلين السياسين .. ويتقدم هذه المطالب جميعا مطلب تشكيل حكومة انقاذ وطنى، تتمتع بصلاحيات كاملة و لا تخضع لاى وصاية من المجلس العسكري .. وتعالج بروح الثورة وشعاراتها المهام العاجلة وفي مقدمتها اعادة بناء اجهزة الامن والاعلام بالمعايير المتعارف عليها فى أى مجتمع ديمقراطي .. ومواجهة الملف الاقتصادي بسياسات تستجيب للحقوق الاساسية للمواطنين .. والانتهاء من الانتخابات النيابية والرئاسية فى موعد غايته ابريل 2012.

ويرى حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن حكومة شرف قد فشلت فى مهمتها بقدر ما تحولت لسكرتارية للمجلس العسكري وأن تشكيل حكومة انقاذ وطني، تستحق هذا الاسم، يتطلب الالتزام بروح وأهداف ثورة يناير .. وفى مقدمتها تطهير اجهزة الدولة من أركان نظام مبارك (التزاما بشعار الثورة: تغيير ).. وتحترم الحقوق والحريات الديمقراطية للشعب (التزاما بشعار حرية .. وكرامة انسانية) وبمواجهة حاسمة للفقر والبطالة وتدهور مستوى الدخل والخدمات (التزاما بشعار رغيف .. عدالة اجتماعية) فلا يمكن لأى سلطة حكم أن تنجح إذا ما غابت عنها هذه الاهداف وافتقدت الرؤية والبصيرة والارادة..

ويحذر حزب التحالف من أن اللجؤء الى سياسة القمع والبطش والمماطلة والتسويف سوف تزيد الازمة اشتعالا فالجماهير التى صنعت الثورة لن تعود الى حظيرة الصمت والسمع والطاعة .. والاضرابات والاعتصامات والمظاهرات التى تجتاح البلاد ليست من صنع هواة شغب .. وانما تعود الى أن الاسباب التى دفعتها للثورة ما تزال قائمة .. وانه لم يلح لها من سياسات الحكم بارقة أمل ..

كما يحذر حزب التحالف من اتخاذ الاحداث الراهنة ذريعة لتمديد حكم المجلس العسكري أو تعطيل اجراءات نقل السلطة الى حكم مدني ببرلمان ورئيس منتخب ومؤسسات ديمقراطية حقيقية والاعمال الكامل لمبدأ فصل السلطات واحترام قواعد الديمقراطية بالمشاركة.

كما يحذر حزب التحالف الشعبي من تجاهل الاحتجاجات الاجتماعية ويرى أن الاستجابة الصحيحة هى الاصغاء الى خفاقاتها وادراك عمق جذورها الاجتماعية والسياسية واتخاذ خطوات عاجلة على طريق الاصلاح .. وليس الترويع بالقنابل والرصاص والمدرعات أو الترويع بالبيانات التى تصدر باتهامات جاهزة بالتخريب من قوى تحاول السطو على الثورة طمعا فى غنائم السلطة ..

ويثق حزب التحالف فى أن الجماهير التى انتزعت ديمقراطية الميادين والتنظيمات النقابية العمالية والفلاحية المستقلة والروابط واللجان الشعبية وغيرها من اشكال التنظيم الديمقراطي الحر سوف تواصل ثورتها ورقابتها على كل دوائر صنع السياسة واتخاذ القرار .. بما يخفض من المخاوف من غلبة تيار بالذات لان الديمقراطية التشاركية سوف تمارس تأثيرها وتضع فرامل على التوجهات المعادية لمصالح الشعب أو الرامية الى الهيمنة والاقصاء ..

ويعتبر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن استكمال مهمات ثورة يناير هو الحلقة المركزية فى كل أنشطته، وأن تحقيق هذه الحلقة يطرح فى الوضع الراهن مهمة مزدوجة: بناء التنظيمات الجماهيرية القاعدية وكل اسلحة التعبير الديمقراطى من جهة .. والاصرار على آلية ديمقراطية لنقل السلطة عبر الانتخابات كوسيلة للعودة للحكم المدنى الطبيعى الذى يمثل بيئة أكثر ملائمة لتطور قوى الثورة من جهة اخرى ..

وفى اللحظة الراهنة، يواصل حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مشاوراته مع حلفائه فى قائمة الثورة المستمرة بشأن مستقبل الحملة الانتخابية بعد مذبحة التحرير.. وفرص مقاطعتها احتجاجا على العنف الوحشي والعداء الامني والاعلامي لقوى الثورة، أو خوضها لقطع الطريق على تمديد الحكم العسكري مع ربطها بالدفاع عن ديمقراطية الميادين والممارسة العملية لحقوق الاضراب والاجتماع والتظاهر وبناء المنظمات الديمقراطية القاعدية فى كل مجالات نشاط الحزب .. كما أن الامانة العامة للحزب وعلى ضوء هذه التطورات سوف تعقد اجتماعا طارئا غدا الثلاثاء لتدارس الموقف السياسي واتخاذ القرارت المناسبة.

ويؤكد حزب التحالف فى كل الاحوال على ما جاء فى توجيهه الانتخابي قبل احداث التحرير (أن الانتخابات البرلمانية من وجهة نظرنا ليست معركة منعزلة، بل هى رافد من روافد استراتيجية استكمال الثورة تندمج بها وتتكامل معها) (والثورة مستمرة معناها مواصلة الاشتباك مع سياسات الافقار والاقصاء والتهمييش وحرمان الجماهير من حقوقها فى التعبير والتنظيم. .. و ربط المعركة الانتخابية البرلمانية بتطوير الحضور الجماهيرى فى كل المجالات واستعادة اشكال التنظيم التى استولت عليها البيروقراطية وعناصر الامن من النقابة والرابطة الى قصر الثقافة والمجلس المحلى ومركز الشباب والجمعية الزراعية وغيرها .. ومعنى الثورة مستمرة هو توجه الشعب من خلال سلاح التنظيم المستقل لملء الفراغ الناشئ عن تصدع النظام السياسى القديم وبناء اشكال ديمقراطية جديدة تستجيب لمصالح الشعب.. واستعادة مشاركته النشطة فى المجال السياسى العام والمجالات الخاصة..) وسوف نظل اوفياء دائما لديمقراطية الميادين.

المجد للثوار .. عاشت ديمقراطية الميادين .. ثورتنا مستمرة

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *