نظمت لجنة التضامن مع انتفاضة الشعب في تونس- لبنان اعتصاماً امام بيت الامم المتحدة في بيروت احتفالاً بانتصار الثورة التونسية وسقوط الطاغية زين العابدين بن علي.
ورفع المعتصمون في بيروت العلم التونسي ورددوا هتافات منددة بالرئيس المخلوع، كما هتفوا قصيدة ابو القاسمي الشابي “إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر”.


نظمت لجنة التضامن مع انتفاضة الشعب في تونس- لبنان اعتصاماً امام بيت الامم المتحدة في بيروت احتفالاً بانتصار الثورة التونسية وسقوط الطاغية زين العابدين بن علي.
ورفع المعتصمون في بيروت العلم التونسي ورددوا هتافات منددة بالرئيس المخلوع، كما هتفوا قصيدة ابو القاسمي الشابي “إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر”.

وتحدث، منصف بن علي، باسم اللجنة الوطنية للوحدة والعمل في تونس، فشكر كل الذين يقفون مع الشعب التونسي الذي هدفه الحرية والكرامة الوطنية. وشكر المنظمات اللبنانية والرفاق اللبنانيين الذين يقفون معنا دائماً. مؤكداً ان الثورة التونسية لم تنتهي بعد، فبعد هروب بن علي الى احضان الحكم الملكي السعودي، تحاول عصاباته ترهيب المواطنين وتحاول فرض امر واقع يسعى الى ضرب ثورة الشعب التونسي، لقد تم تأليف اللجان الشعبية في الاحياء للدفاع عن الناس، والغنوشي وحاشية بن علي لازالت تحاول الاستلاء على السلطة، ان معركة الدفاع عن الثورة بدأت اليوم، ودعماً للثورة ودفاعاً عنها نحن نقف هنا اليوم وسنجدد وقفاتنا التضامنية في الايام القادمة. وختم “هذه الثورة انطلقت من القاعدة وحاضنتها الكبيرة المنظمة التاريخية في تونس وهو الاتحاد العام للشغل، واللجنة الوطنية للوحدة والعمل وهي الثورة ستتواصل الى ان تصل الى اهدافها التي حددها الشعب ولم يحددها القادة ولا الاحزاب ولن يرضى الشعب باقل من الحرية والكرامة الانسانية غير المنقوصة.

الشاب التونسي، ادريس مليتي، صب جام غضبه على الانظمة العربية المتحالفة مع بن علي. مؤكداً انها ستلقى نفس المصير الذي لقيه. واضاف:” ان هذه الانظمة لم تكن ولن تكون يوماً حليفة لشعوبها، بل هي عائق اساسي امام تطور المنطقة وتخلصها من براثن الامبريالية والفقر والاستغلال، وان من يظن انه بالامكان اصلاح هذه الانظمة ليس يحاول سوى ان يمنع او ان يحدّ من صعود اي حركة تغييرية تستطيع ان تنقل المنطقة من واقعها الحالي الى واقع ومستقبل افضل”.

وقدم مليتي لائحة مطالب باسم الشباب التونسي اهمها تسليم مقاليد الحكم للاتحاد العام التونسي للشغل كفترة انتقالية لحين تنظيم انتخابات حرة مستقلة يشرف عليها الشعب بنفسه. وتحويل نظام الحكم من الرئاسي إلى برلماني، والحد من صلاحيات الرئيس. وحل البرلمان بشقيه مجلس النواب ومجلس المستشارين. وتشكيل لجان من مختلف الفئات للتشاور حول دستور جديد للبلاد يكون فيه الاستفتاء قانون أساسي في المسائل المصيرية. حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي فقد شرعيته التاريخية والدستورية ومحاسبة كل أفراده الذين تثبت التحقيقات تورطهم في قتل ونهب وسرقة أموال الشعب. إلغاء كل الديون الداخلية والخارجية التي ترتبت عن قروض تحصل عليها بن علي لخدمة مصالحه الشخصية وتقوية بنيان حكمه. استعادة كل أملاك الدولة التي هي أملاك الشعب والتي تم بيعها فيها لصالح الشركات الخاصة. تفعيل قانون 2 نيسان الذي يمنع استثمار الأراضي الزراعية من قبل الأجانب أفرادا أو شركات. كما طالب مليتي بسحب كل الدبلوماسيين الموجودين بالخارج الذين يمثلون أزلام النظام السابق بدءاً من لبنان، حيث يجب أن يتم سحب السفير سمير عبد الله والقائم بالأعمال القنصلية لسعد المحيرصي”.

كلمة المنظمات اليسارية اللبنانية ألقاها عمر الذيب وجاء فيها:” ها هي إرادة شعب تطيح الطاغية. قبضات مناضلين تهدم عروش الظلم والقهر والقمع. حناجر آلاف وآمال ملايين تجعل من حلم إزاحة الديكتاتور حقيقة تنشر فرحاً في نفوس شعب تونس وفي كل مواطن عربي حرّ ها هو الألم الذي ضرب جسد محمد بوعزيزي من ألهبة النيران يلهب الثورة ويحرق جسد بن علي ويحوله رماداً تبخر بعيداً.
وأضاف الذيب:” نحنا هنا لنعبر عن فرح يختزل تاريخاً من القهر والقمع والاستبداد هزم على أيدي شعب توحد وانتفض وتحرر. ما حصل في تونس هو درس في السياسة لكل الشعوب العربية والشعوب القابعة تحت القهر، وهو مثال ساطع ان التغيير ممكن رغم الصعوبات، وان صوت الشعب مرتفع رغم الصمت السائد، وان النضال النقابي والطلابي ليس ترفاً يمارسه بعض أزلام السلطة بل واجب نضالي يستوجب التضحيات بوجه قوى السلطة لتحقيق المكاسب في السياسة كما في الاقتصاد والمجتمع.

وتابع:” إن لبنان يواجه منذ سنوات طويلة وضعاً إقتصادياً صعباً سببه سياسات أهل السلطة المتعاقبة بكافة تشكيلاتها، وضعاً يستوجب تحركات شعبية مطالبة لا تقل عما حصل في تونس، لذلك نريد من محطتنا التضامنية مع تونس اليوم ان تكون أيضاً وقفة تضامنية مع انفسنا ودعوة من اجل التحرك في الشارع من أجل حقوقنا الأقتصادية، من أجل ربطة الخبز والمواد الغذائية المدعومة وأسعار المحروقات، من أجل حقوقنا في التعليم والصحة والضمان، من أجل وقف الهجرة وحقنا في العمل في وطننا. لذلك ندعوكم الى المشاركة في مسيرة “دافع عن لقمة عيشك” التي ستقام الاحد في 30كانون الثاني الحالي وتنطلق من الكولا حتى السراي الحكومي”.

وختم الذيب:” إن صدى صوتكم يا أحبابنا في تونس يرن اليوم في آذان شباب لبنان ونأمل أن يكون شعب وشباب لبنان على قدر التحدي فينتفضون لكرامتهم ولحقوقهم وإن يحققوا جزءاً مما حققتموه.
ها هو بن علي في مزبلة التاريخ السعودية. وها هم تجار الهيكل وورثة الطاغية يتناتشون بقايا النظام برعاية دولية لكن شباب تونس سيكون على قدر التحدي وسيجعل من كل طاغية هارباً آخر إلى أحضان من يحويه من غضب الناس. لنجعل من كل طاغية بن علي آخر، ولنجعل من كل دولة تعيش القهر تونس أخرى، لنجعل من القمع سلماً لوصول الحرية، ومن الجوع نبراساً لتحقيق الخبز، ومن النار نوراً يضيء درب الشعب الأخرى، وشكراً تونس فقد بعثتِ الآمال من جديد، أضأتِ أحلاماً كانت خامدة،علمتِ الكثيرين كيف تكون الثورة الشعبية”.

هذا ومن المقرر أن تنظم لجنة التضامن مع انتفاضة الشعب في تونس- لبنان اعتصاماً امام السفارة التونسية في الحازمية يوم الاربعاء الموافق فيه ٢٦ كانون الثاني ٢٠١١ عند الساعة الرابعة بعد الظهر.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *