يوم الأحد سيهرق دمك. فلتتحضر. فلنتحضر.

يوم الأحد ستشهر السكاكين لتذبحنا.

يوم الأحد، “سيتنخب” لنا رئيساً، وستباشر الجزمة والرأس المال بالدوس علينا من جديد، أو قل، ستكمل ما نسته أو ما لم تقض عليه بعد.

إذاً، التقى الطرفان، وأصبحت الآخرة على الأرض. أما في الآخرة فلن يلتقيا. على ماذا التقيا؟ على الثلث؟ على قانون انتخابات يعيدهما إلى السلطة ويثبتهما؟ على الحقيقة في من قتل الحريري؟ على حماية سلاح المقاومة؟

يوم الأحد سيهرق دمك. فلتتحضر. فلنتحضر.

يوم الأحد ستشهر السكاكين لتذبحنا.

يوم الأحد، “سيتنخب” لنا رئيساً، وستباشر الجزمة والرأس المال بالدوس علينا من جديد، أو قل، ستكمل ما نسته أو ما لم تقض عليه بعد.

إذاً، التقى الطرفان، وأصبحت الآخرة على الأرض. أما في الآخرة فلن يلتقيا. على ماذا التقيا؟ على الثلث؟ على قانون انتخابات يعيدهما إلى السلطة ويثبتهما؟ على الحقيقة في من قتل الحريري؟ على حماية سلاح المقاومة؟
إذاً، سيكتب كارلوس إده خطاب القسم، وسعد الحريري يصحح الأخطاء الإملائية، سيرفع الرئيس يده ورجله ويتلو علينا خطابه وقسمه الإلهي. أبشروا أيها الماعز ولنبشر معاً. سيرفع يده ومعه أسهم سوليدير. أما البنزين فستحل أزمته عن طريق حكومة الوحدة الوطنية والمشاركة.

انتهت حرب أهلية أخرى واتفقا من جديد على ألا يربح أحدهما. زمر الحرب الأهلية نفسها سوف تغفر لنفسها من جديد وتقر قانون عفو جديد. سيفتحون صفحة جديدة ويباشرون سرقة جديدة. فليس من حُسن الصدف أن يرتفع سعر السهم في شركة احتلال وسط بيروت منذراً بالاثفاق الجديد.

أزمة النظام دخلت في مرحلة جديدة من التمديد، فهي كما الطفيليات تتوالد من نفسها ومن ملوك الحرب المتربعين على عرشه.

حرب البارد، ثم الحادث الأمني الكبير، ثم وصول الجنرال إلى السدة. يا للمصادفة!! أما حزب الله والمعارضة فعادوا إلى السلطة على طريقة ميشال سليمان، عبر إعلان حرب التسليم، وحلف خماسي جديد، ربما كان الرباعي رقماً مشؤوماً ركبه النحس، وها هو السيد يلعبها خماسية ولكن هذه المرة يرفع سقف الرهان فهو مدفوعٌ سلفاً من جيبنا ودمائنا.
إذاً لم ولن يتغيّر شيء. ومعركتنا واضحة. اتفقوا لأنهم خسروا الرهان على انقسامنا. أثبتوا لنا مرة جديدة أنهم رجالات الحرب والسلم معاً. هم يقتلوننا ثم يحافظون على أمننا. يفكون خيم الاعتصام ويعيدون أرضنا مزينة إلى الشركة. فليس فقط الأرصفة وساحات سوليدير ستعود إلى عهدها السابق، ولكن معها أيضاً مستوى الأزمة إلى ما كانت عليه في 13 شباط 2005.
نعم، لم ولن يتغير شيء. فالخصخصة آتية. الأسعار تثابر على استفحالها. الكاميرات تواظب على مراقبتنا. الكهرباء تبقى مقننة إلا على قصورهم. أقساط المدارس، فاتورة الدواء، ربطة الخبز…

لا بأس إن أوقفوا قتلنا، فلنستفد من الهدنة لنتضامن أكثر، لنتحد بوجههم، لنقاومهم، لنحارب نظامهم، ونقمع سطوتهم على أفواهنا، وإغلاقهم لها عن الكلام وعن الطعام.

بيروت في 24/5/2008

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *