كدّس الحماصنة النكات الفاشية والعنصرية اللبنانية عنهم، ليعبروا عنها بأروع صورها، وكردٍّ لا يحتمل التأويل… لقد رد الحماصنة على نكات اللبنانيين الفاشيين بثورة مستحقة… فلنضحك على أنفسنا من الآن وصاعداً، فلنضحك على ما تبقى من انسانيتنا. فلنضحك على مزيج من التراب الأسود تحت أقدامنا وفوق رؤوسنا.

فلننزل إلى الجحيم السابع، او الحادي عشر. فلنحشرج على أطراف جنتنا الافتراضية وبعض الديموقراطية. فلنسكب على كأسنا بعض النبيذ المعتق من أيام الفاشية الأخيرة، قبل أو بعد حربٍ ضروس كادت أن تحمي إنساننا من فوضويته المؤكدة.

كدّس الحماصنة النكات الفاشية والعنصرية اللبنانية عنهم، ليعبروا عنها بأروع صورها، وكردٍّ لا يحتمل التأويل… لقد رد الحماصنة على نكات اللبنانيين الفاشيين بثورة مستحقة… فلنضحك على أنفسنا من الآن وصاعداً، فلنضحك على ما تبقى من انسانيتنا. فلنضحك على مزيج من التراب الأسود تحت أقدامنا وفوق رؤوسنا.

فلننزل إلى الجحيم السابع، او الحادي عشر. فلنحشرج على أطراف جنتنا الافتراضية وبعض الديموقراطية. فلنسكب على كأسنا بعض النبيذ المعتق من أيام الفاشية الأخيرة، قبل أو بعد حربٍ ضروس كادت أن تحمي إنساننا من فوضويته المؤكدة.
فلتشع علينا تلك الثورة ببسماتٍ لا تخبو، ولأننا كنّا يوماً ساهرين على أطراف حكايات افتراضية تضحك هناك وتُبكي من يسمَع. فلتواجه الثورة الناضجة بعض ارتباكنا بمعرفة حاجاتنا النهائية قبل ان نُصعق. فلنتماهَ مع موتنا اليومي على عتبات دارٍ كان مختاراً ولم يعد إلا حجة لمندس قابع في رأسنا.

فلنستعد بعضاً من جمهور كرة القدم المتشظي، ذاك الذي لا يفقه إلا عدائه لبعض ما مرّ من تاريخ انساني شاق، منذ حوالى السنة التاسعة فوق سماء مرصّعة. فلنضحك على بعض ما آوينا من خذلٍ، من ألمٍ، من حسرةٍ ماكرة.
فلنستمع إلى صديح الكامن خلف المعنى، خلف الحدود، خلف الدركِ المتعاظم ليومياتنا الباهتة. فلنستمع فقط، دون أن نرتشف حتى قهوتنا.

فلنفتح أعيننا على الحقيقي، ولنبتعد قليلاً عن كهف روحنا، عن كهف الصاري على مقدمة السفينة. لنلحق قبطان حياتنا، وجودنا، كينونتا البارزة في المخفي، في المشتت من رحيق الوردة الموضوعة في قبرٍ.
فلنختلط بناسنا، بيوميات خجلنا من طفلٍ توفي البارحة، وروحه مشتتة بين أضواء شاشتنا. فلننعِ أنفسنا، وأملنا، وراحتنا، ولنتدفأ من رحيق كفننا الأسود.

فلندعُ لإله يساعدنا على ما تبقى من إنساننا الخانع، من جنبات كف بات مبللاً بكل ما هو أحمق. فلنضاعف حمقنا، لهثنا إلى اليومي، إلى لعابنا ونحن فارغو الأفواه. فلنضحك على دربٍ اعتقدناه صحيحاً، فأكتفى بذاته دون وطأة قدمنا المتعجرفة.
فلنبنِ بعضاً من قلاع استشراء خداعنا، مقتنا لغدنا الأفضل، لمدنية مرّت كسحابة صيف على أعتاب مثلثاتنا. فلنصرخ في أنانا الكاسح، الممتعض، الغيور، الشبق. فلنهتف لبقاع الأرض ولننسَ بقاعنا، ونتبع ما مر من أحلامنا الذابلة.
فلنحيِ بعضاً مما مر على أسطح منازلنا، في الهواء الطلق، ونفتح صدورنا لبعض من الهواء الرشيق، المعمّد بالدم، المتهالك من كثرة ادرينالين جسده.

فلنحتكم إلى ما اعتقدناه جاثماً، كهلاً، خانعاً. فلنتعلم أن هناك من لا يعلَم إلا الاحتمال. فلنصبر على قرفنا، على يومياتنا الفارغة، الفاجرة، الساقطة، ولنستمع إلى زعماء أكفاننا.

فلنخضع لعلنا سنحيى بعد موتنا، لعل سلاحاً سينتقص من انسانٍ رابض بجزمته على رأس الهيكل. فلننظر إلى أعلى، إلى هناك، قدمُ طفلٍ لم يتعدَ عمره الرابعة عشر تنادينا…

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *