ثم ، و كوننا نمتلك القراءة المادية الجدلية و أدوات التحليل العلمي القادرة على تمكيننا من فهم الواقع و العمل على تغييره ، فإنه من لا يرى مدى انسداد الأفق على المستوى العربي كله ، بما في ذلك سورية ، لا يمكن أن يكون ماركسيا. هذا الانسداد الذي تسبب به النظام و مختلف متعلقاته و أدواته ، على كافة المستويات ، أمام شعوبنا ، فبدلا من التطوير الاقتصادي هناك التخلف المريع و التراجع في كافة قطاعات الانتاج التي يفترض أنها تلبي الحاجيات الاجتماعية و سوق العمل ، أو على الصعيد التربوي أو على صعيد الصراع مع العدو الصهيوني و الذي شهد انكفاءة كبرى على مدى العقود الأربعة الأخيرة برغم كل ما تحقق في لبنان و فلسطين .. بحيث لم يعد ممكنا السير قدما في أي من هذه المجالات قبل حسم الصراع الداخلي على السلطة ، أي أن التناقض الرئيس تحول لمصلحة التناقض مع هذه السلطة و لم يعد كما لقنا إياه أتباع هذا النظام و المتحالفين معه ذيليا على مدى عقود من قوى الحركة الشيوعية الكلاسيكية المتهالكة، على أن التناقض الرئيس هو مع الصهيونية و الامبريالية ، ليبرروا تحالفهم الذيلي هذا مع أنظمة الاستبداد التي لم تعف ربما أحدا من المثقفين الماركسيين من أن يزج في غياهب السجون لأعوام طويلة. في الوقت الذي تستمر قيادات أحزاب الشيوعية العربية في تحالفاتها المقدسة تلك ..

لقد كنا كشيوعيين و على مدى العقود الماضية نجلد شعوبنا العربية و نتهمها بالخنوع و الخضوع ، و اليوم ، و عندما انفجر التناقض و فرض نفسه من خلال هذه الانتفاضات الشعبية العارمة في كل الوطن ، و في سورية ، دون أن ينتظر المنظرين و المتفلسفين و المتبرعين بالمواقف ليقرروا وقت الثورة المزعومة، بالنيابة عن الناس ، بل نهضوا تلقائيا و عفويا متجاوزين الجميع ، عندما نهضت هذه الشعوب لحقوقها و لحريتها ، جئنا نتهمها بالعمالة و الانقياد للمخططات المعادية و المشاريع المشبوهة !!


ثم ، و كوننا نمتلك القراءة المادية الجدلية و أدوات التحليل العلمي القادرة على تمكيننا من فهم الواقع و العمل على تغييره ، فإنه من لا يرى مدى انسداد الأفق على المستوى العربي كله ، بما في ذلك سورية ، لا يمكن أن يكون ماركسيا. هذا الانسداد الذي تسبب به النظام و مختلف متعلقاته و أدواته ، على كافة المستويات ، أمام شعوبنا ، فبدلا من التطوير الاقتصادي هناك التخلف المريع و التراجع في كافة قطاعات الانتاج التي يفترض أنها تلبي الحاجيات الاجتماعية و سوق العمل ، أو على الصعيد التربوي أو على صعيد الصراع مع العدو الصهيوني و الذي شهد انكفاءة كبرى على مدى العقود الأربعة الأخيرة برغم كل ما تحقق في لبنان و فلسطين .. بحيث لم يعد ممكنا السير قدما في أي من هذه المجالات قبل حسم الصراع الداخلي على السلطة ، أي أن التناقض الرئيس تحول لمصلحة التناقض مع هذه السلطة و لم يعد كما لقنا إياه أتباع هذا النظام و المتحالفين معه ذيليا على مدى عقود من قوى الحركة الشيوعية الكلاسيكية المتهالكة، على أن التناقض الرئيس هو مع الصهيونية و الامبريالية ، ليبرروا تحالفهم الذيلي هذا مع أنظمة الاستبداد التي لم تعف ربما أحدا من المثقفين الماركسيين من أن يزج في غياهب السجون لأعوام طويلة. في الوقت الذي تستمر قيادات أحزاب الشيوعية العربية في تحالفاتها المقدسة تلك ..

لقد كنا كشيوعيين و على مدى العقود الماضية نجلد شعوبنا العربية و نتهمها بالخنوع و الخضوع ، و اليوم ، و عندما انفجر التناقض و فرض نفسه من خلال هذه الانتفاضات الشعبية العارمة في كل الوطن ، و في سورية ، دون أن ينتظر المنظرين و المتفلسفين و المتبرعين بالمواقف ليقرروا وقت الثورة المزعومة، بالنيابة عن الناس ، بل نهضوا تلقائيا و عفويا متجاوزين الجميع ، عندما نهضت هذه الشعوب لحقوقها و لحريتها ، جئنا نتهمها بالعمالة و الانقياد للمخططات المعادية و المشاريع المشبوهة !!

لقد سبق و ذكرت في غير موضع، إن المشاريع الامبريالية و الصهيونية و مخططاتها للسيطرة و التوسع و التغلغل في بلادنا ليست أمرا مستجدا ، و لكن الانتفاضة الشعبية هي الأمر المستجد الذي ينبغي فهمه و التعامل معه بالطريقة الماركسية العلمية السليمة، و التي تنطلق من التأكيد على موقع الماركسيين و القوى الشيوعية في القلب من هذه الانتفاضة، و ليس في مكان آخر.

إن موقفا أعلن بالأمس من قبل مسؤول شيوعي كبير يتبنى وجهة نظر موالية للنظام السوري تضع كل الشيوعيين في مواجهة الجماهير المنتفضة ، ليس في لبنان و سوريا فحسب بل في الوطن العربي و العالم .. إنها إساءة بالغة للشيوعيين و الشيوعية لا يمكن السكوت عليها، قبل أن تكون أي شيء مؤثر على انتفاضة السوريين أو غيرهم. و أنا ، أدين مثل هذا الموقف و أتبرأ منه علنا و أمام الجميع .. و أعتبره موقفا ليبراليا تطلقه إحدى أدوات الدعاية التابعة للنظام السوري.
موقفي هذا ليس نشرَ غسيل ، و لا إشهار لموضوع داخلي ، إنما إعلان على الملأ لأنه لا مجال بعد اليوم للتطلي خلف شعارات لم تعد تجدي نفعا كمثل سمعة الحزب الفلاني أو الجهة الفلانية. فالحزب الذي يرتضي لنفسه هذا الموقف لا يتصف بأي من صفات الشيوعي. و لست ، لا أنا و لا سوايي ن الماركسيين بوارد الدفاع أو التبرير أو المسايرة .. فقضيتنا كوننا جزء من هذه الشعوب المنتفضة و في صلب قضيتها أهم بكثير من جميع الأحزاب التي تبني توجهاتها السياسية العامة على تبعيات لا علاقة لها لا بالطبقات المقهورة و لا بالشعوب المضطهدة و الذبيحة ..

عديد نصار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *