هل كانت ثورة مصر متوقعة؟

على الرغم من أن الظروف الموضوعية كانت ناضجة جداً لقيام ثورة في مصر، إلا أن أكثر التوقعات تفاؤلاً لم يكن يتوقع هذا التجاوب الشعبي الكثيف مع الدعوات التي انطلقت أساساً على موقع فايسبوك – خاصة صفحة كلنا خالد سعيد، الشاب العشريني الذي أصبح أيقونه لشهداء التعذيب في مصر-. طبعاً، ثورة تونس التي سبقت الثورة المصرية كانت ماثلة في ذهن كل مواطن مصري والتي بيّنت له عن قدرته على التغيير.

إليكم بعض الأرقام عن الواقع المعيشي والاقتصادي في مصر.

يعيش 40% من المصريين تحت خط الفقر، وقد وصلت نسبة التضخم في الأسعار إلى حدود الـ20% في سنة 2008، وهي بالتأكيد استمرت بارتفاعها عن هذه النسبة. أما ترتيب مصر في مؤشر نسبة التضخم فهو 136 بين 139 دولة. سعر كيلو اللحمة 100 جينيه (الدولار الأميركي = 6 جينيه)، مما يوازي نصف مرتب عامل مصري.

في عام ٢٠٠٨، وصلت نسبة البطالة إلى حوالي 15% وهي طبعاً بازدياد لغياب أي سياسة حكومية تستهدف التخفيف منها. بل على العكس، فإن سياسات الخصخصة ما فتئت تزيد من أعداد العاطلين عن العمل بالإضافة إلى اعتماد قانون العقود المؤقتة في القطاع الحكومي (الذي يعتبر أكبر قطاع وظيفي في مصر) وإغلاق باب التوظيف منذ عام 2005.


هل كانت ثورة مصر متوقعة؟

على الرغم من أن الظروف الموضوعية كانت ناضجة جداً لقيام ثورة في مصر، إلا أن أكثر التوقعات تفاؤلاً لم يكن يتوقع هذا التجاوب الشعبي الكثيف مع الدعوات التي انطلقت أساساً على موقع فايسبوك – خاصة صفحة كلنا خالد سعيد، الشاب العشريني الذي أصبح أيقونه لشهداء التعذيب في مصر-. طبعاً، ثورة تونس التي سبقت الثورة المصرية كانت ماثلة في ذهن كل مواطن مصري والتي بيّنت له عن قدرته على التغيير.

إليكم بعض الأرقام عن الواقع المعيشي والاقتصادي في مصر.

يعيش 40% من المصريين تحت خط الفقر، وقد وصلت نسبة التضخم في الأسعار إلى حدود الـ20% في سنة 2008، وهي بالتأكيد استمرت بارتفاعها عن هذه النسبة. أما ترتيب مصر في مؤشر نسبة التضخم فهو 136 بين 139 دولة. سعر كيلو اللحمة 100 جينيه (الدولار الأميركي = 6 جينيه)، مما يوازي نصف مرتب عامل مصري.

في عام ٢٠٠٨، وصلت نسبة البطالة إلى حوالي 15% وهي طبعاً بازدياد لغياب أي سياسة حكومية تستهدف التخفيف منها. بل على العكس، فإن سياسات الخصخصة ما فتئت تزيد من أعداد العاطلين عن العمل بالإضافة إلى اعتماد قانون العقود المؤقتة في القطاع الحكومي (الذي يعتبر أكبر قطاع وظيفي في مصر) وإغلاق باب التوظيف منذ عام 2005.

تقع مصر في المرتبة الـ106 من بين 139 دولة في مؤشر فعالية قوانين الاحتكار. ولا يُخفى على أحد ارتباط الشركات المحتكرة إن في قطاع الإتصالات مثلاً أو الحديد (التي يملكها أحمد عز) بآل مبارك.

بالإضافة إلى ذلك فإن مؤشر الفساد يضع مصر في المرتبة 111 بين 139 دولة، و39% من السكان محرومون من الصرف الصحي. كما أن نسبة الإنفاق على التعليم لا تتجاوز ٣،٧% من الناتج القومي (2007)، أما مؤشر جودة التعليم فيضع مصر في المرتبة 131 من بين 139 دولة.
هذا في وقت تشكّل فيه الضرائب 42% من الدخل القومي، و60% منها يتحملها المواطن العادي، بينما أغلب النواب هم من رجال الأعمال،.والمصريون يطلقون على الحكومة الحالية تسمية حكومة رجال الأعمال.

الإحتجاجات مقدمة للثورة

هذا لا يعني أن الوضع الإقتصادي أو المعيشي المتردي يؤدي بشكل مباشر أو أوتوماتيكي إلى اندلاع ثورة، لكن المراقب للشأن المصري يلاحظ تطور الحركة الاحتجاجية في مصر والتي انتزعت رويداً رويداً مساحة حرية من النظام وذلك منذ سنة الـ2000 مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية والمظاهرات التي رافقتها في مصر والتي جوبهت بقمع شديد من قبل النظام، تلاها اجتياح العراق في 2003 وعندها شهد ميدان التحرير حشوداً قاربت مئات الآلاف مناهضة للإحتلال الأميركي. وكان عام 2005 مع حركة كفاية ومعركة التغيير الديموقراطي المطالبة بإصلاحات سياسية وإلغاء قانون الطوارئ والتي تلتها حركة القضاة.

ومع خفوت نجم كفاية، ظهرت الحركات العمالية في 2006 مع إضراب عمال غزل المحلة الشهير، والذي كان بداية لكرة ثلج إجتاحت المصانع فخرج الآلاف من العمال كرد على سياسات التكيف الهيكلي وبرنامج الخصخصة وللمطالبة بوضع حد أدنى عادل للأجور، فشهد عام 2007 وحده أكثر من 3000 إضراب واحتجاج عمّالي. ولم يقتصر القطاع الحكومي على هذه الاحتجاجات، فأعلن موظفو الضرائب العقارية عن تأسيس أول نقابة مستقلة عن التنظيم النقابي الرسمي الأصفر عام 2008 بعد إضراب استمر 12 يوماً.

الثورة في مصر لم تأتِ من عدم أو من فراغ، بل هي نتاج لسنوات من النضال ومواجهة النظام التى إنتزعت خلاله الجماهير حق التظاهر بالقوة وحق التنظيم على الرغم من القمع الأمني وقانون الطوارئ.

هذه هي المفارقة الأولى لأحداث الثورة الجارية الآن، حيث ترفع الجماهير شعاراً راديكالياً جداً لا يقف عند إسقاط مبارك بل تسعى لإسقاط نظامه ككل. استمرت المظاهرات حتى بعد إعلان مبارك تعيين عمر سليمان كنائب للرئيس وقبل ذلك تشكيل حكومة جديدة بنفس الوجوه والمصالح. هذا الأمر زاد من غضب الجماهير التي اعتبرت هذه الخطوات كمناورة من قبل النظام للالتفاف على مطالب الشعب وكسب الوقت. ولكل المنادين اليوم بتوقف الثورة المصرية في منتصف الطريق نذكّرهم بمقولة تاريخية رفعها الطلاب الفرنسيون في ١٩٦٨: “الذين يصنعون أنصاف ثورات لا يفعلون شيئا سوى حفر قبورهم”.

كيف بدأت الثورة؟

سبق الثورة الإعلان عن يوم للغضب في 25 يناير من قبل شباب على موقع فايسبوك. ولكن تبنى الدعوة من قبل مجموعات وحركات سياسية وشبابية خططت للتحركات هو ما ساهم بدرجة كبيرة في نجاح يوم الغضب. وكانت هناك تلك العلاقة بين الفعل السياسي الواعي والاستجابة العفوية من الجماهير. فالشباب اختاروا الأماكن التي بدأوا منها مظاهراتهم يومي 25 يناير و28 يناير، وأحاطوا الأمر بسرية جعلت من تحركاتهم ناجحة، وهو ما سمح باستجابة الجماهير. وانطلق الأمر بعد ذلك، فالجماهير أخذت زمام الفعل.

في اليوم المنتظر، بدأ الشباب في التجمع في الشوارع الرئيسية لبعض المناطق الشعبية في إمبابة وبولاق الدكرور وشبرا… شبرا شهدت في اليوم الأول عدة مظاهرات حاولت القوى الأمنية تفريقها لكنها كانت تعيد تجميع نفسها. بدأ الشباب بإطلاق شعارات “يسقط يسقط حسني مبارك” وبدأت الناس تنضم اليهم تباعاً وعند الرابعة من بعد الظهر توجهت المظاهرات من هذه الأحياء لتصب كلها في ميدان التحرير حيث وصل العدد في اليوم الأول إلى حوالي 25000 وكانت المرة الأولى الذي يردد فيها المتظاهرون شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” الذي أصبح الشعار الموحد للثورة.

ارتبك النظام لأنه، كقوى المعارضة التقليدية، لم يكن يتوقع هبة جماهيرية. وعمل على تفريق الجماهير عند الساعة 12:30 ليلاً بإطلاقه أربعين قنبلة مسيلة للدموع ورصاص مطاطي. وسبق هذا مواجهات بالحجارة والعصي بين المحتجين والشرطة لدى توجههم لمجلس الشعب.

منذ هذا اليوم لم تعد مصر هي مصر. ولم يعد إحساس المصري بنفسه هو ذاته. فانكسر حاجز الخوف والإحساس بعدم القدرة على التغيير التي عمل النظام جاهداً على زرعها في نفوس المواطنين طوال 30 سنة من حكم الطوارئ.

مشاركة الأقباط، تحوّل مهم

ما بدأ بثورة للشباب ناشطين سرعان ما توسع ليشمل قطاعات اجتماعية أخرى لينضم إليها قطاع واسع من الطلاب ومن العاطلين عن العمل والعمال والفلاحين من محافظات بعيدة عن القاهرة . ذلك بالإضافة إلى حضور قوي للنساء وللأقباط.

أهمية هذا الموضوع هو أنه من المرات النادرة التي يخرج بها الأقباط في مصر عن نطاق الكنيسة ليشاركوا باحتجاجات أوسع مطالبة بتغييير النظام. كما أقاموا قداسهم يوم الأحد (٦ فبراير/شباط) بالميدان وشاركهم فيه مسلمون من المعتصمين. كما قام الأقباط بحماية ظهر المسلمين أثناء صلواتهم وخاصة في أيام هجمات البلطجية وميليشيات الحزب الوطني. – ولعب شيوخ الأزهر وأئمة المساجد المشاركون في الاعتصام دوراً حاسماً في تحفيز المعتصمين على الاستمرار والدفاع عن أنفسهم وعن “ميدانهم”، وخاصة في يومي الأربعاء والخميس حيث شهدا هجمات شرسة من ميليشيات الحزب الوطني.

أما المرأة المصرية فيُنظر إليها خلال الإحتجاجات كشريكة في الكفاح لا كعبء على الحشد.

شباب الثورة

عمدت الحكومة أولاً إلى إعتماد سياسة العنف المباشر، إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى انكفاء الجماهير بل زادهم إصراراً. ولما عمدت الحكومة الى إطلاق العنان لبلطجيتها رد الناس بتنظيم أنفسهم داخل الأحياء السكنية لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم في ما عرف بـ”اللجان الشعبية”. هذا التكتيك التنظيمي هو الذي أعاد الطمأنينة للناس لتعود الى الشوارع.

منذ الأيام الأولى للمظاهرات في ميدان التحرير بدأ المتظاهرون بتشكيل لجان يعود إليها الفضل في استمرار الاعتصام في الميدان: منها لجنة للتنظيف ولجان للتفتيش وتأمين المظاهرات ولجنة الأمانات أو المفقودات ولجان طبية ولجنة إعلامية وتم نصب شاشات عملاقة لمتابعة الأخبار وكان لافتاً حجم التكافل الاجتماعي عبر مشاركة الناس الأطعمة والمياه والأغطية.

ولما أحسّت الجماهير أن هناك محاولات للالتفاف على مطالبها والمساومة عليها مع النظام من قبل بعض الأحزاب التي تدّعي المعارضة، عمدت الى تشكيل “ائتلاف شباب ثورة مصر” الممثل الشرعي للمتظاهرين والناطق باسمها. وهو ائتلاف بين 6 كتل رئيسية شاركت منذ البداية بالإعداد والتجهيز ليوم 25 يناير ثم استمرت طوال الأيام الماضية في انخراطها مع الجماهير في ثورتها، وهذه القوى هي: حركة 6 إبريل – حركة شباب العدالة والحرية – حملة طرق الأبواب (حركة قامت بجمع توقيعات لتعديل الدستور) – الحملة الشعبية لدعم البرادعي – شباب حزب الجبهة الديموقراطية – شباب الإخوان. واختار الائتلاف 12 شاب من شبابه ليعبّر عنه.

هذه خطوة شديدة الأهمية لخلق بؤرة يمكنها أن تعمل وسط الميدان بنشاط ودأب لكي تصبح قيادة حقيقية ومعبرة عن الجماهير في الميدان وفي باقي محافظات مصر. والمطالب التي يرفعها الائتلاف هي هي المطالب التي يطالب بها ثوار مصر وهي: 1- رحيل مبارك، 2- حلّ مجلسي الشعب والشورى، 3- نقل السلطة لحكومة انتقالية مؤقتة، 4- إنشاء جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد، 5- إلغاء حالة الطوارئ، 6- محاكمة المسؤولين عن الفساد وعن الجرائم التي ارتكبت ضد المتظاهرين في الأيام الماضية وعلى رأسهم وزير الداخلية السابق حبيب العادلي.

وتم تعليق لافتة بطول بناية كاملة تُشرف على ميدان التحرير تحوي مطالب الثورة كما اتفق عليها الجماهير. الجماهير هتفت بالموافقة على كل مطلب من هذه المطالب، وبالنسبة لها هذه هي الترجمة العملية لمطلب “إسقاط النظام”.

بعض الأمور التي تتهدد الثورة

– هنالك أهمية لخلق تكتيكات جديدة حيث أن التمترس في ميدان التحرير وحده بدأ يصبح أمراً عادياً ولا يشكل ضغطاً على النظام. لذلك هناك خطر الركود عبر عدم التوجه إلى المؤسسات كالإذاعة والتلفزيون الحكومي أو القصر الرئاسي وبالتالي المراهنة على تضييق الخناق على المتظاهرين في ميدان التحرير.

– الالتفاف على المطالب من قبل قوى معارضة عبر مساومتها على بعض الإصلاحات الجزئية التي لا ترقى إلى مطالب الثوار الراديكالية فالمفاوضات التي بدأت مع النظام المصري، هي مثال واضح على كيفية تعاطي الإنتهازيين مع الثورات الشعبية النظيفة. وهو أمر ليس بجديد أبداً، فكل هذه الأحزاب التي تفاوض الآن لديها تاريخ حافل بالإنتهازية.

– ائتلاف شباب ثورة مصر اتخذ موقفاً الآن، وخاصة مع تكالب قوى المعارضة على التفاوض والحوار مع عمر سليمان، الموقف هو “لا تفاوض قبل رحيل مبارك”، وهو الموقف الذي يتبناه ثوار مصر في كل المحافظات، وهناك محاولات حثيثة لكي يصبح الائتلاف ممثلاً حقيقياً للمعتصمين عن طريق محاولة مدّ جذور قوية له وسط المتظاهرين والمعتصمين. والائتلاف رغم أنه تم تشكيله بالأساس من مجموعات وحركات سياسية بعضها ليبرالي قد يميل للمهادنة إلا أن ضغط الجماهير من الأسفل سيدفع الكل لعدم المهادنة، ومن يحيد عن موقف الجماهير سيطيح بنفسه كما هو الحال مع قوى تتفاوض مع النظام دون وجود حقيقي في الشارع. وهناك محاولة لخلق جبهة لليسار المناضل للاستفادة من الحالة الجذرية العامة الآن ومحاولة تعميقها وتأطيرها والدفع يساراً.

أخيراً، يوجد الكثير بعد لأقوله عن الثورة المصرية. وأنا كلي ثقة بأنها ستنجح بتحقيق مطالبها المشروعة ولهذا هي بحاجة إلى دعمنا، دعم كل أحرار العالم الطامحين للعدالة والحرية. النساء والرجال والشباب والعمال في مصر يعلّمونا درساً كبيراً في الإنسانية والمقاومة الشعبية والإصرار والبطولة ويرسمون بنضالهم خطى لمستقبلنا كلنا. سيذكر التاريخ كيف أن الشعب المصري وقف ليواجه الديكتاتورية بكل شجاعة بثورة شعبية فعلية لا بثورة ملونة بألوان التمويل الأجنبي. ثورة متى تنجح، ستكون الضربة الأولى في نعش الأنظمة العربية كلها، فمثلما قال لي صديق تونسي: “مصر حركتها تونس ولكن بقية البلدان العربية لا تحركها الا مصر”.

جمهورية التحرير

سأختم بقراءة بعض ما جاء في رسالة أرسلها إليّ الصديق والصحفي الناشط مصطفى محيي أقرأها بعد موافقته وهي رسالة بتاريخ 5 شباط:
“بالأمس معنوياتي ارتفعت جداً بعدما شاهدت مئات الآلاف يحتشدون ثانية في ميدان التحرير وفي مختلف المحافظات، علمت أن الإعلام الحكومي والموالي للنظام ربما نجح في خصم جزء لا يستهان به من التأييد والدعم الذي نلقاه من الشارع ولكنه لم ينجح في القضاء كليا عليه، مازال قطاع كبير من الجماهير يصر على استكمال المشوار للنهاية.

“شاهدت بالأمس مشاهد جعلتني على وشك البكاء يافرح، هذه البلاد تولد من جديد بالفعل، سمعت أروع خطبة جمعة في حياتي، خطب الجمعة غالباً ما تكون شديدة الرجعية والتخلف. بالأمس في ميدان التحرير خطيب الجمعة كان تقدمياً تحررياً، كلماته كلها كانت دعوة للاستمرار في التحرر، كلماته لم تجرّح في أي من الديانات الأخرى، لم يدعُ على اليهود والنصاري كما هي العادة، لم يدعُ لنصرة الإسلام، بل دعا إلى أن تنتصر مصر وأن يظل المصريون أحراراً أقوياء وأن يثبتهم الله على خطاهم نحو الحرية والكرامة والعزة، قال للمتظاهرين أنني أرى فيكم الآن أخلاق محمد والمسيح. كانت كلمته عظيمة.

“شاهدت شيوخاً من الأزهر يستمعون معنا لأغاني الشيخ إمام ويرددونها. الحشد يتعامل مع السيدات في الميدان باعتبارهن شريكات في الكفاح ولسن عبئاً عليه، يرحبون بهن وفي تصرفاتهن: إحساس بطبيعية وجودهن. الكل يقبل بالآخر برحابة صدر وإيمان حقيقي بحرية الكل في التواجد والتعبير.
“إنها بحق جمهورية التحرير الجديدة.

“سننتصر.. صرت على ثقة أكبر من ذلك، عمر سليمان غبي لأنه يفكر في الأمر بمنطق رجل الأمن فحسب، ولا يكترث للخسائر الاقتصادية التي يتكبدها نظامه، والتي ستجبره في نهاية المطاف على التراجع خطوات وخطوات.

“سننتصر.. رغم القمع والتهديدات التي تزداد يوماً بعد يوم.. المخابرات في الشارع الآن، المخابرات هي من يتجسس على مكالماتنا وهي من يضع قوائم الاعتقال.. ولكني لم أعد أهتم.. فمهما فعلوا لن يتمكنوا من اعتقال الشعبَ كلَّه”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *