اليسار

وليد طه

هل لاح في الأفق هواء الديمقراطية في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً مخيم شاتيلا، "صاحب المجزرة"؟ هذا المخيم لم يتوقف نزيفه منذ الانسحاب الإسرائيلي، وصولاً إلى الانسحاب السوري. كان ينزف بين الانسحابين؛ نزيف سببته البلطات الإسرائيلية، ونزيف سببته اللجنة الشعبية، من خلال فسادها الذي يتمثل بالتنظيمات التي عملت تحت الوصاية السورية، والتنظيمات بدورها التي كانت، وما تزال، تعمل تحت وصاية الحائط الواقف.
هنا، لا بد من الوصف قليلاً واقع المخيمات الفلسطينية على الصعيدين الأمني والسياسي خلال الوجود السوري: إذا ذهبنا جنوباً، نرى أن لكل مخيم مدخل واحد يمنع إدخال مواد العمار. الحاجز اللبناني يشعرك وكأنك تقطع حدوداً دولية. يليه حاجز فتح، كل فتح، وأينما شِئْتَ فتح. لجنة شعبية فتح. سلطان أبو العينين فتح (الذي حُكم بالإعدام بعد زيارة البطرك). فلماذا...

خالد غزال

تعاني الحركة النقابية العمالية اليوم من ضعف وانقسامات في تكوينها ونشاطها. لقد أثّرت الحرب الأهلية سلباً على جميع قطاعاتها، وانعكس الانهيار البنيوي اللبناني انهياراً مماثلاً في بنيتها. فالانقسامات الطائفية وتفريخ الاتحادات المذهبية، وإلحاق النقابات بالزعامات الطائفية، وانفكاك العمال عن الانتساب إلى هذه النقابات حتى بدت كأنها مجموعة ضباط هرمون، ولكنْ، من دون جنود. الواقع الراهن هو أسوأ ما تشهده الحركة النقابية، وهو ينعكس على دورها الهامشي في مواجهة المعضلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يقف أمامها لبنان اليوم.

هذا الوصف لا ينطبق على مسار الحركة النقابية اللبنانية التاريخي، فهذا التاريخ، القديم والحديث، مليء بالصفحات المشرقة والنضالات منذ التأسيس حتى سنوات خلت. ومن المفيد رصد مسار هذه الحركات عبر محطات...

Syndicate content