تتعرّض إيران إلى ضغط دولي كبير يصل إلى حدود التهديد باستخدام السلاح النووي من قِبل فرنسا والولايات المتحدة. لكن نظام الممانعة في طهران قرر أن يواجه “الاستكبار” الأميركي باستكبار آخر. منذ مدّة، وجمعيات حقوق الإنسان تقوم بالتنبيه من تدهور وضع الحريّات واستهداف فئات مهمّشة كالمثليين. وبعد أشهر من التحرّكات النقابية في طهران والمدن الأخرى، بدأ القمع يطال الأصوات المعارضة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية لأحمدي نجاد. فلا بدّ من التحذير أن الوقوف بوجه “المشروع الأميركي في المنطقة” لا يكون بضرب الحركة النقابية، كما لا يستقيم مع تهميش فئات اجتماعية أو وضع بعضها في مواجهة البعض الآخر.

تتعرّض إيران إلى ضغط دولي كبير يصل إلى حدود التهديد باستخدام السلاح النووي من قِبل فرنسا والولايات المتحدة. لكن نظام الممانعة في طهران قرر أن يواجه “الاستكبار” الأميركي باستكبار آخر. منذ مدّة، وجمعيات حقوق الإنسان تقوم بالتنبيه من تدهور وضع الحريّات واستهداف فئات مهمّشة كالمثليين. وبعد أشهر من التحرّكات النقابية في طهران والمدن الأخرى، بدأ القمع يطال الأصوات المعارضة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية لأحمدي نجاد. فلا بدّ من التحذير أن الوقوف بوجه “المشروع الأميركي في المنطقة” لا يكون بضرب الحركة النقابية، كما لا يستقيم مع تهميش فئات اجتماعية أو وضع بعضها في مواجهة البعض الآخر.

أوائل الشهر الحالي، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية لإطلاق سراح مئات عمّال الباصات الذين قبضت عليهم أواخر كانون الثاني/يناير 2006 في محاولة لمنع قيامهم بالإضراب. وبالرغم من أن بعضهم قد أطلق سراحه، ما يزال المئات قيد الاحتجاز التعسفي في سجن إيفين في طهران. وقد تعرّض البعض للضرب وفي حالات أخرى، قامت الشرطة بالاعتداء على أطفالهم وزوجاتهم أثناء عمليات البحث.

بدأت الاعتقالات بعد أن دعت نقابة عماّل شركة باصات طهران وضواحيها إلى إضراب عام في 28 كانون الثاني الماضي لتحقيق بعض المطالب، منها إطلاق سراح القيادي النقابي منصور أوسانلو، المعتقل اعتباطياً منذ 22/12/2005، والسماح بالمفاوضات الجماعية، وزيادة أجور العاملين في الشركة التي تديرها السلطات المحلية في طهران.

وتشير التقارير أن الدعوة للإضراب بدأت في 24/1/2006 من خلال توزيع كثيف للقصاصات قامت القوى الأمنية على إثرها بالقبض على رئيس النقابة، حسيني تبر، لمدّة 4 ساعات. ثم استدعت في اليوم التالي 6 أعضاء من اللجنة التنفيذية للمثول أمام المدّعي عام طهران. وعند ذهابهم طوعاً يوم 26 كانون الثاني، تم اعتقالهم بعد أن رفضوا إلغاء الإضراب. وقد كان رئيس بلدية طهران قد وصف النقابة بغير القانونية، كما هددت إدارة الشركة بطرد العمّال الذين يثبت تورّطهم بالدعوة. وفي يوم 27 كانون الثاني/يناير، عشية الإضراب، قامت السلطات بعمليات اعتقال جماعي لأعضاء النقابة في منازلهم وأثناء عملهم، وقد شملت الاعتقالات بعض أفراد أسرهم.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *