أرق الغيوم (5)

مجرم سفاح من يشغلني بزيارة، بمكالمة هاتفية، بمصافحة، بعتاب، بتهنئة، بتعزية، بإشاعة، بنبأ زواج أو طلاق، أو محاضرة، أو ندوة، أو نكتة مهما كانت ساخرة وموفقة.

لأنه كمن يشغل رفاً من السنونو عند حلول الظلام، في وطن غريب بدودة أو كسرة خبز.

ومجرم أكثر من يعبث بأدراجي ودفاتري وملاحظاتي في غيابي، إنه كمن يعبث بعفاف طفلة وهي في نعش.

أرق الغيوم (5)

مجرم سفاح من يشغلني بزيارة، بمكالمة هاتفية، بمصافحة، بعتاب، بتهنئة، بتعزية، بإشاعة، بنبأ زواج أو طلاق، أو محاضرة، أو ندوة، أو نكتة مهما كانت ساخرة وموفقة.

لأنه كمن يشغل رفاً من السنونو عند حلول الظلام، في وطن غريب بدودة أو كسرة خبز.

ومجرم أكثر من يعبث بأدراجي ودفاتري وملاحظاتي في غيابي، إنه كمن يعبث بعفاف طفلة وهي في نعش.

لأنني “مشغول” من رأسي حتى قدمي ببناء محكمة أسطورية على قمة جبل أو قمة آلام هذه الأمة متابعاً بنفسي أدق التفاصيل، من اختبار الموقع، إلى قفص الاتهام، إلى منصة الشهود والقضاة وأروابهم وباروكاتهم، وحياد المحلفين وجنسياتهم وميزان العدالة ومطرقة الرئاسة ومحامي الدفاع والنائب العام.

أما المتهمون، فسآتي بهم سوقاً بالعصي ولو من عرض الشارع… فلا بد من أن يحاكم أحد ما بتهمة ما، في هذه المرحلة!!

محمد الماغوط- (شرق عدن … غرب الله)

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *