مع خروج «سوكلين» من ملف إدارة النفايات المنزلية الصلبة، تتّجه الأنظار نحو مصير نحو 3 آلاف عامل لديها. مطالب غالبية هؤلاء لا تقتصر على التعويضات المالية، بل تتعدّاها الى المطالبة باستمرارية عملهم

يطالب عمّال وسائقو الشاحنات التابعة لشركتي “سوكلين” و”سوكومي” بـ”الكشف عن مصير عملهم” في المرحلة المُقبلة.

مع خروج «سوكلين» من ملف إدارة النفايات المنزلية الصلبة، تتّجه الأنظار نحو مصير نحو 3 آلاف عامل لديها. مطالب غالبية هؤلاء لا تقتصر على التعويضات المالية، بل تتعدّاها الى المطالبة باستمرارية عملهم

يطالب عمّال وسائقو الشاحنات التابعة لشركتي “سوكلين” و”سوكومي” بـ”الكشف عن مصير عملهم” في المرحلة المُقبلة.

وأعلنوا أنهم سيبدأون، اعتباراً من منتصف ليل أمس، بتنفيذ سلسلة من الاعتصامات المتزامنة عند مراكز الشركتين، بهدف إغلاق جميع المراكز التابعة للشركتين، بما فيها مدخل شركة “سوكلين”، معمل الفرز والمعالجة في الكرنتينا، معمل “كورال” للتسبيخ في برج حمّود، معمل الفرز والمعالجة في العمروسية والمركز التابع لـ”سوكلين” في الشويفات.

وفق المكتب الإعلامي لـ”سوكلين”، هناك نحو ثلاثة آلاف عامل، ألف عامل منهم هم لبنانيون وألفا عامل أجنبي. وهؤلاء مهددون بخسارة وظائفهم بعد خروج الشركتين من إدارة النفايات.

يقول رئيس نقابة سائقي سيارات نقل النفايات في لبنان طه نصّار لـ”الأخبار” إن العمّال يريدون معرفة إذا ما كانوا سيحصلون على حقوقهم المتمثلة في تعويضاتهم، مُشيراً الى أن الشركة “لم تُقدّم لهم حتى اليوم أي أرقام واضحة أو تُطلعهم على صيغة مُحدّدة”. إلّا أن مطالب العمال لا تقتصر فقط على الحصول على تعويضاتهم، خصوصاً أن الكثير من العمال تلّقوا وعوداً “تطمينية” بالحصول على كامل مُستحقاتهم، ذلك أن العمال يُطالبون حالياً باستمرارية عملهم.

يقول نصّار في هذا الصدد: “جميع السائقين وعمال الصيانة لبنانيون، ولا يملكون فرصاً أخرى للعمل. صرفهم من دون تأمين بديل لهم هو بمثابة كارثة اجتماعية كبيرة”. ويُضيف: “بالنسبة إلى النقابة، فإننا نسعى الى توحيد الصفوف بين العمال جميعهم سعياً لتفعيل عملنا النقابي الهادف الى تحقيق أكبر قدر من المكاسب لنا، لكنّ محاولات كثيرة تقوم بها إدارة الشركة لشرذمتنا وضرب عملنا النقابي، عبر وسائل عديدة، من ضمنها شراء بعض ولاءات العمّال”.

لن تُفتح مراكز الشركتين اليوم، بحسب نصّار الذي يُشير الى استمرار الاحتجاج “الى حين التوصّل الى صيغة مُنصفة مع المعنيين”، مُشدّداً على “سلمية تحرّكهم” وعلى سعيهم الى “الانفتاح على الخيارات والاقتراحات”. ويقول إن النقابة ستعمد الى انتداب مندوبَين عن كل مركز لتشكيل وفد توكل إليه مسألة المُفاوضات.

من جهته، يردّ المكتب الإعلامي لـ”سوكلين” بالقول إن الشركتين تتفهّمان مخاوف العمال من فقدانهم لعملهم، مُشيراً الى أن الشركتين تقومان بجهد مع مجلس الإنماء والإعمار والوزارات المعنية من أجل ضمان استمرارية عمل العمّال والسائقين عبر إقناع المتعهدين الجدد بتوظيفهم.

ماذا عن المعدّات والآليات التي استخدمتها “سوكلين” خلال هذه المدة؟ يُجيب المكتب بأن هذه التفاصيل لحظها العقد الموقّع مع “مجلس الإنماء والإعمار”، مفادها أن هناك معدّات ستبقى مملوكة من قبل الشركتين، وهناك معدات وتجهيزات مملوكة من قبل الدولة، سيتم تسليمها الى المتعهّد الجديد، كمعملي الفرز مثلاً في الكرنتينا والعمروسية.

في حال بقي العمال على موقفهم الاحتجاجي، وبالتالي أغلقوا المراكز، فإن مشهد النفايات المتراكمة سيعود حتماً الى شوارع المدينة وبعض المناطق المجاورة المشمولة بعقد الكنس والجمع مع “سوكلين”.

حتى الآن، لم تُبلّغ “سوكلين” مجلس الإنماء والإعمار عن أي نيّة بالتوقف عن أعمالها، بانتظار ما ستتوصّل اليه المُفاوضات مع العمّال.

المصدر: الأخبار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *