إن تجربة المطارد تجربة ليست بالهينة، لكنها ليست مستحيلة، هي مراهنة على الحياة، فالخطأ فيها قد يكون نهاية المطاف، وهو الشهادة أو الاعتقال، وبالمقابل من ذلك فالنجاح فيها غيظ للأعداء، وإنجاز أكبر، وعمر جهادي أطول. إن المقاوم هو الطرف الأضعف، وهذا ما يدفعه إلى المطاردة والاختفاء وتجنب المواجهة المباشرة، إلا أنه إن أحسن الاستعداد والعمل فإن نقطة ضعفه ستصبح نقطة قوة يؤذي بها عدوه، إن حياة المطارد صعبة وشاقة بلا شك، وتخلو من الاستقرار والأمن، ويسودها طابع العمل السري على مدار الساعة، وذهنية المطارد فيها منصرفة إلى أمرين:

إن تجربة المطارد تجربة ليست بالهينة، لكنها ليست مستحيلة، هي مراهنة على الحياة، فالخطأ فيها قد يكون نهاية المطاف، وهو الشهادة أو الاعتقال، وبالمقابل من ذلك فالنجاح فيها غيظ للأعداء، وإنجاز أكبر، وعمر جهادي أطول. إن المقاوم هو الطرف الأضعف، وهذا ما يدفعه إلى المطاردة والاختفاء وتجنب المواجهة المباشرة، إلا أنه إن أحسن الاستعداد والعمل فإن نقطة ضعفه ستصبح نقطة قوة يؤذي بها عدوه، إن حياة المطارد صعبة وشاقة بلا شك، وتخلو من الاستقرار والأمن، ويسودها طابع العمل السري على مدار الساعة، وذهنية المطارد فيها منصرفة إلى أمرين:
أولهما: كيف يحمي نفسه، ويوفر الأمن الكافي له للاستمرار في المطاردة والاختفاء عن أعين القامعين وأذنابهم، وهذا هو مبتغانا من هذه الدراسة.
ثانيهما: العمل السري ضد المستبد، وكيفية إيقاع الضربات الموجعة به وتوجيه الصفعات المؤلمة إلى معاقله وآلياته ورجاله وقطعان بلاطجته.
عندما يقدم المطارد راحته على أمنه فقد اقتربت نهايته، فلتعلم أنك إذا ارتضيت لنفسك هذا الشرف; فعليك أن تكون على قدره وأن تدفع ضريبته.
ينكشف أمر المطارد بإحدى الثغرات التالية:

1-اعتقال أحد أفراد الخلية، واعترافه على شركائه في العمل السري، وبالتالي كشف الأسماء والأوراق لأجهزة أمن السلطة
2-العملاء والجواسيس الذين لا يألون جهدً ا في ملاحقة الثوار والتجسس عليهم ومحاولة معرفة دورهم في العمل السري
3-المصادفة التي قد توقع المجاهد بين أنياب عدوه دون أن يحسب لها حسابا .
وفي كل الحالات، فإن الأمر يرتبط في الغالب بتقصير أو استهتار أو عدم أخذ بالأسباب والاحتياطات الأمنية.
لا بد للثائر المطارد أن يعلم أن عليه ترتيب أوراقه. وإعداد احتياجاتِه وتنسيق كامل أموره،; ذلك أنه يملك من الحرية والقدرة على الحركة، والبعد عن عين الرقابة، ما لا يمكن أن يملك ولا جزءً ا منه وهو مطارد، فمثلاً بالنسبة للأمور التي كان بإمكانه أن ينجزها بنفسه وهو يعيش حياته الطبيعية، سيضطر إلى توكيل غيره للقيام بها بعد المطاردة.
ومن الأمور التي يجب على الثائر إعدادها والاهتمام بها قبل المطاردة:
الاطلاع على تجارب السابقين: فليس من الحكمة أن يبدأ كل ثائر من الصفر في خبرته ومعرفته لما سيمر به من ظروف وأحوال، وما يستوجب عليه القيام به حيال ذلك.
توسيع شبكة الإخوة والأصدقاء والمعارف: فعلى المطارد توسيع شبكة علاقاته النّوعية ما أمكن، بحيث تشمل مدناً ومناطق مختلفة.
إعداد شبكة العاملين مع المطارد وتجهيزها لكل طارئ وجديد:
على الثائر أن:
1. يعد نفسه ومحيطه وكأنه مطارد من فوره، فيدربُّهم ويثقفهم، ويوزع المهام عليهم; بحيث يصبح كل منهم جاهزً ا للعمل منفردًا دون الاعتماد على المطارد.
2. إعداد أماكن اللقاء والتواصل،، وكيفية تبادل الرسائل والمال والمواد المختلفة وكل ما يلزم.
3. وضع الخطط البديلة، والكفيلة بضمان عدم الوقوع في إرباك يؤدي إلى كشف الخلية والإيقاع بها،
4. تأمين المصادر التي تزوده بالمال والسلاح والعتاد، بل وإيجاد البدائل التي يلجأ إليها في حال فقدانها.
توفير الأدوات المساعدة الممكنة والاستعانة بها في المطاردة:
المعرفة الكاملة بالمناطق المحيطة، والمعرفة الكافية نسبيا بالمناطق الفلسطينية عموماً
معرفة المواقع الأمنية والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية ومواقع تواجد رجال السلطة.
إضافة إلى ما سبق، فإن من المفيد للثائر معرفة طبيعة السكان الذين يعيشون في المنطقة; من حيث النقاء الأمني ووجود العملاء والمندسين، فإن كلَّ ذلك مهمٌّ في الأزمات،
إعداد المخابئ والملاجئ وسيتم شرح كيفية اختيارها لاحقاً

ثانياً سمات المطارد المثالي
أولا: السمات النموذجية التي يجب الأخذ بها:
الاعتماد الدائم على الله: فهي الحبل المتين الذي لا ينفصم، وهي التي تشعر الثائر بالثقة والطمأنينة،
الصبر بأنواعه: وبغيره لن يستطيع الثائر المطارد الاستمرار، فعلى المطارد أن يتحلى بالصبر على كبت الحرية، والصبر عن البعد عن الأهل والأحباب، والصبر على المتغيرات، والصبر على الجوع والعطش، والحر والبرد، الشجاعة والإقدام: بدون تهور.
اللياقة البدنية والإعداد الجسدي:
نفاذ البصيرة في اختيار العاملين: فإن من الصفات التي تختصر على الثائر المسافات، وتجنبه الوقوع في المطبات، أن يكون ثاقب الرأي والنظر في اختيار العناصر العاملين معه،سواء كان في الخلايا السرية، أو في مساندة الثوار وتقديم الخدمة، أو المساعدة غير المباشرة، ولنضع نصب أعيننا أن عرض العمل على الآخرين ومحاولة تجنيد الأعضاء عمل غير قابل للتجربة والخطأ، لما فيه من كشف خيوط، وفتح خطوط على دائرة هي خارج نطاق العمل، وقد يكون الخطأ في ذلك قاتلا في حال كان الاختيار سيئاً .
رباطة الجأش وسرعة البديهة: فعلى الثائر أن يحسن التصرف في اللحظات الحاسمة،
إتقان مجموعة مهارات مساندة: مثل قيادة السيارة واستخدام الوسائل التقنية الحديثة، والإسعاف الأولي والدفاع عن النفس وغيرها…
التفكير بعقلية الخصم مما يتطلب معرفته جيدا ومعرفة قدراته.

الوعي السياسي ومتابعة التطورات: كما أن متابعة الأحداث تعينه في تحديد كيفية تحركاته ووقت سكنه ونشاطه، فتوفر له المزيد من الأمان.

السِّمات السلبية الواجب تجنبها:
التحرك تحت تأثير العاطفة:
ففي ظلِّ المطاردة والمعاناة يتنامى شعور الإنسان بحاجته إلى رؤية أهله وأحبابه، فتضغطه الحاجة إلى حدٍّ يدفعه أحيانا إلى الاستهتار والتصرف اللامسؤول وتجاوز القواعد الأمنية.
الرِّياء وحب الظهور:
والثرثرة من غير داع توقع صاحبها في المتاعب
الفضول: وهو حب معرفة الأسرار والمعلومات التي لا تلزم الأخ في عمله، وليس مطلوبا منه معرفتها، فيبدأ الثائر بالاستفسار والاطلاع بل والبحث أحيانا عن دقائق وخفايا الأمور، ومعرفة أسماء العاملين وأدوارهم، حتى إذا ما وقع في الأسر وخضع
للتحقيق فإن هذه المعلومات تصبح عبئاً عليه تثقل كاهله وتضاعف الضغط عليه، فإذا لم يستطع الصمود اعترف وكشف أسراراً كان بالإمكان أن تبقى طي الكتمان،
تأمين المجموعات:
أ) إن هؤلاء الأفراد وهذه المجموعات هي بمثابة يد الثائر ورجله وعينه وهم الذين سيخوضون عنه مهامه وفعاليته، وخسارتهم تعني إصابته بإعاقة وشلل كامل.
ب) إن العمل غير السليم وغير المهني مع هذه المجموعات يسرع من نهاية المطارد وسقوطه في الاعتقال أو الاستشهاد، لما سيقعون فيه من أخطاء.
ت) إذا أراد المطارد للعمل أن يكون قويا ،ومستمرا بوجوده ومن بعده، فلابد من رجال شداد يقومون على ذلك، وهذا ما ييسر للعمل سبل البقاء.
فصل المجموعات: بحيث تتمتع كل مجموعة باستقلالية عن المجموعات الأخرى تطلع على معلوماتها ولا تطلعها على خصوصياتها،
العمل بالأسلوب التنظيمي العقدي وعدم اتباع الأسلوب الهرمي: وذلك من باب قطع الخيوط،
• التخصُّصية:
التخصص يتيح للمجموعات أن تبدع في مجالها، عبر التدريب المتخصص، والتنفيذ الذي يعطي الخبرة ويبصر بأفضل
الوسائل ويكسر حاجز الرهبة والخوف.
الثقافة الأمنية: حيث أن على الثائر أن يحرص على تلقين جميع أفراد مجموعاته ثقافة أمنية شاملة تغطي جميع المساحة التي سيعملون خلالها، فيتعلمون كيفية العمل الإداري التنظيمي السليم، ويمارسون السرية المطلقة، ويطبقون قواعد الأمن المعروفة،
• متابعة المطارد لأخبار مجموعاته.
الاتفاق مع أفراد المجموعة على مدة زمنية معينة تعتبر حدًا أدنى لايسمح لأحد منهم تعرَّض للاعتقال أن يعترف قبله مهما تكن الظروف: هذه المدة تكون ضمانا لمن بقي في الخارج للانسحاب من موقعه، أو إخفاء معدات وملفات الخلية أو حتى تنفيذ عملية معدة.
المخبأ أو الملجأ
نعني بالمخبأ أو الملجأ: كل مكان يختفي فيه المطارد عن الأنظار; سواء كان بيتا سكنيا، أو ملجأ سريا، أو موقعا جبليا; فقد يكون المخبأ بيتا يقطنه سكان وعائلات، وقد يكون بيتاً خالياً فيستأجره المطارد، وقد يكون الملجأ مصطنعا ومعدًا من الثائر بهدف الاختفاء، وقد يكون ملجأ طبيعياً بريا كمغارة أو كهف أو بئر أو غير ذلك…، ونحن سنتحدث عن أمن الملاجئ من ناحيتين اثنتين، لنحقق أعلى درجات الأمن والأمان:
• الأولى: صفات الملجأ الآمن.
• الثانية: آلية التعامل مع الملجأ.
أولا ً: صفات الملجأ الآمن
أن لا يكون الملجأ قد كشف أو سبق الاعتراف عليه:
أن لا يكون المخبأ موضع شكٍّ
أن يحوي الملجأ بداخله بعض الأمور والاحتياجات التي يجب أن يتسلح بها المطارد: أو تلك التي قد تلزمه في يومياته، كأدوات الإسعاف الأولى من أدوية وضمادات، وراديو يتابع من خلاله الأخبار المحلية من حوله، أو تلفاز يؤدي ذات الغرض، وباقي الأدوات التي سبق الحديث عنها.
كلما كان موقع السكن كاشفاً لمحيطِه; يكون الأمان فيه أكثر.
أن يكون الملجأ متعدد المخارج:
كلما كانت سلامة محيط الملجأ; أي: سلامة سكان المحيط، كان أكثر أمنا : فمن المناسب أن يكون المحيط السكانيُّ خاليا من العملاء والمندسين، ومن العاملين بأجهزة السلطة، وذلك لتحقيق أمرين:
الأول: إذا بدر من المطاردين أخطاء أمنية أو تصرفات مريبة، فلا تجد لها طريقا مباشراً إلى الاحتلال.
الثاني: إذا حدثت مداهمة في المنطقة أو الملجأ، فإن من خيارات الثائر الالتجاء إلى المنازل المحيطة، فيجد فيها الأمان.
أن يحوي الملجأ بداخله مكامن سرية يختفي فيها المطارد في حال دخل الجيش إلى المكان:
أن يكون مدخل الملجأ مموها.

ثانياً : التعامل مع الملجأ:
عدم إطلاع أحد على المكان: بحيث لا يعلم به إلا أضيق دائرة وأصحاب الحاجة إلى معرفته فقط.
توفير مؤونة كافية داخل الملجأ: بحيث لا يكون هناك حاجة لتكرار الخروج منه لإحضار المؤونة اللازمة،
• عدم وجود عدد كبير من المطاردين في مخبأ واحد; تفاديا لمحاذير عديدة، منها:
أولا: أن لا تكون الخسارة كبيرة في حالة كشف الأمن المخبأ، ومن ثم اقتحامه واعتقال أو اغتيال من كان فيه.
ثانيا : إذا كان أحد المطاردين مرصودً ا من عيون العدو، فإن دخوله إلى ملجأ يؤوي مطاردين آخرين سيكشف أمرهم رغم أنهم لم يكونوا مرصودين.
ثالثا : إن أي خطأ يقع فيه المطارد، سيمسُّ جميع المطاردين الذين معه، كأن يستعمل الهاتف النقال داخل السكن، فيحدِّد العدوُّ موقعه، أو يقوم بحركة غريبة تثير انتباه. المحيط.
اليقظة الدائمة: وإيجاد حراسة دورية مهما كان الملجأ آمن ً ا، فلا بد من التس ّ لح بالحذر والانتباه،
الإضاءة: فعلى المطارد الانتباه إلى عدم ظهور أّية إضاءة من المخبأ، خاصة إذا كان جبليا، أو في الملاجئ المموَّهة، أو البيت غير المسكون; كالمنزل المهجور.
عدم إجراء أي اتصال من داخل السكن أو محيطه: وكلنا يعلم محاذير الاتصالات، وإمكانية تعقب الاتصالات السِّلكية واللاسلكية،
• الانسحاب من الملجأ في حالة الاشتباه بانكشاف أمره:
أن لا يجري داخل الملجأ لقاءات تنظيمية: وإن كان لا بد، ففي حالات محدودة جداً وفي أضيق نطاق، مع اتباع أقصى درجات الحذر.
• أن لا تستجدَّ حول الملجأ أمور تثير انتباه المحيط.
• أن لا يغير صاحب المنزل روتينَه أثناء وجود المطارد عنده.
• إذا كان للمطارد أكثر من ملجأٍ يبيت فيه، فلا يعلِم أصحاب تلك الملاجئ ببعضهم:
ولا يعلمهم حين انتقاله إلى أي ملجأ سيتجه، أو من أيِّها حضر، وذلك حتى تبقى الخيوط
بينهم مقطوعة، فلا يؤدي اعتقال أحدهم إلى فساد عدد من الملاجئ دفعة واحدة.
• عدم إظهار أي ملفات أو الحديث السري أمام الأطفال من أصحاب السكن.
• عدم وضع الكثير من المواد داخل المخبأ كي لا تكون الخسارة كبيرة في حال المداهمة
مراجعة صاحب المنزل: فعلى المطارد إن كان الملجأ سكنيا، أن يراجع صاحب المنزل ويسأله دائما فيما يحدث معه من أمور مريبة أو أحداث غريبة،
• تثقيف صاحب المأوى بثقافة أمنية كافية

ننصح بأن لا يطيل المطارد مدة مكثِه في مكان واحد، إلا أن تحديد هذه المدة يبقى من مهمة المطارد ومن حوله. وذلك ابناء على اعتبارات منها:
الالتزام بالقواعد الأمنية.
عدم الوقوع في أّية أخطاء تكشف الملجأ
قدرة المستضيف على استضافة المطارد
4. حجم حركة المطارد خروجا ودخولاً من الملجأ.
الحرب الأمنية
بالدرجة الأولى، يسعى العدوُّ فيها إلى البحث عن الأخطاء وتتبع الخيوط التي تقوده إلى هدفه، بينما يعمد المجاهد إلى التسلح بالحيطة والحذر وعدم ترك أيِّ أثر يوصل العدو إلى معلومة تفيد ه في حربه، وبما أن العدو هو صاحب التفوق المادي بما يملكه من طاقات وقدرات وإمكانيات وتقنيات تدعمها شبكة واسعة من العملاء والمتساقطين
ثم إنه عمد إلى إخضاع الأهل لضغوطات نفسية وجسدية كثيرة، بالاعتقال تارة،وبالتحقيق تارة ثالثة، كل ذلك يدعونا للوقوف على قاعدة ذهبية ،كان لعدم اتباعها أبلغ الأسباب في الوصول إلى المطارد، وهي أن لا يسمح المطارد لنفسه بلقاء أهلِه مدفوعا بعواطفه، وألا يطلع أهله على أّ ية معلومة تفيد بمكانه أوكيفية الوصول إليه.
من وسائل الحماية:
• عدم الاعتماد على الأقارب وأصحاب الانتماء المكشوف:
التنكر:
من الإجراءات الأمنية التي تعطي المطارد ساترً ا وقدر ً ة َ ت ِ قيه الكثير من المخاطر،
عدم خروجه من ملجئه إلا متن ّ كرً ا بزيٍّ وشك ٍ ل غير الذي اعتاد الخروج به، بحيث لا يتمكن النّاظر إليه من معرفته،
• عدم ترك الآثار التي تكشف فاعلها
• استخدام الاسم الحركي
• من المفيد أن تراجع أمن الاتصالات.
إذا اضطررت أن تقوم باتصال ما اتبع الخطة التالية:
يقوم أحد معاوني المطارد بشراء جهاز نقال جديد، ومن متجر آمن لا يعرف صاحبه، ثم يتوجه المطارد إلى مكان بعيد عن مأمنه يجري اتصاله منه، ثم يقوم بإتلاف الجهاز وشريحته قبل العودة إلى مكمنِه، وليحذر من أن يقوم المعاون بأخذ الجهاز النقال واستخدامه في أعمال أخرى.

من الواجب مراعاة ما يلي:
عدم الاتصال من داخل المخبأ، وعدم إحضار الجهاز النقال إلى المخبأ بعد الاتصال.
الانتباه إلى أهمية عدم ظهور صوت مميَّز في الاتصال، بمعنى ألا يكون الاتصال وقت الصلاة مثلا فيسمع صوت المؤذن بشكل واضح فيعلم أن موقع المطارد قرب مسجد. ويكون طرف خيط قد يقود إلى المكان الذي يتوجه إليه المطارد في حركته ونشاطه.
التأكد من إتلاف الجهاز بعد الاستخدام، وألا يستخدم في أّية أعمال أخرى سواء أكانت ثورية أو عادية، لذا فمن الأفضل قيام المطارد بإتلاف الجهاز بنفسه حتى يطمئن إلى إتمام المهمة.
اختصار وقت المكالمة قدر الإمكان، فليس الهدف منها الشرح والتفصيل بقدر ما هي للاطمئنان والسلام، وكلما زادت المكالمة دقيقة زاد الخطر على المطارد وارتفعت إمكانية الانقضاض عليه وهو يجري المكالمة
عدم إجراء اتصال من نفس الجهاز والوقت لثوار مطاردين أو أكثر من ذلك، إذ إن العدو سيعلم بوجودهما معا وبالعلاقة بينهما، فلماذا نعطي هذه المعلومة لعدونا مجاناً؟
إن محاولة تغيير الصوت خلال الاتصال الصَّوتي لا تؤدي إلى تغيير البصمة، وبالتالي يمكن كشف المتحدث بها، على عكس ما يعتقده البعض من إمكانية الاتصال بتغيير الصوت وعدم وقوعه في المحظور إذا فعل ذلك.
ملاحظة: يمكن للمطارد أن يستخدم أجهزة الاتصال في تضليل أجهزة الأمن بعدة طرق، منها: أن يجري مكالمة صوتية في مدينةماقبيل انتقاله إلى مدينة أخرى، ثم يبقى الجهاز في المدينة الأولى ولا تجري مكالمات في المدينة الجديدة.
ولإجراء تواصل آمن عبر الرسائل الإلكترونية:
أن يكون الجهاز النقال المستخدم جديدا ولا يحمل أيَّ اتصالات أو استخدامات سابقة، بغض النظر إن كانت تلك الاتصالات سرية أو عادية، بمعنى أن لا يكون قد ظهر في هذا الجهاز أي صوت للمطارد أو لغيره من الثوار.
عدم استخدام الجهاز أو شريحته بأي اتصال صوتي بعد استخدامه للرسائل بتاتا، بل يجب الإبقاء على محدودّية استخدامه للرسائل الإلكترونية فقط لا غير.
سرية رقم الجهاز وشريحته حتى عن العاملين، بحيث لا يطلع عليه إلا من يلزمه.
إرسال رسائل مشفرة بطريقة جيدة، وعدم إرسال رسائل بطريقة مكشوفة، وأن تكون كلماتها غير مشبوهة أو ملفتة للانتباه.
عدم إرسال رسائل من داخل الملجأ الذي يختبئ فيه المطارد.
عدم اشتراك أكثر من مجاهد في نفس الجهاز أو الشريحة، وعدم ربط أكثر من طرف مع الثائر على نفس الشريحة، وذلك تحسبا من انكشاف طرف من الأطراف، الأمر الذي يؤدي إلى انكشاف العلاقات المشتركة.
في حال ظن المطارد أن الشريحة تخضع للمراقبة أو تم كشفها بسبب خطأ وقع فيه أو غير ذلك، فعليه المسارعة إلى التخلص منها ومن الجهاز الذي يستخدمه، وفي ذات الوقت على الطرف الآخر أن يقوم بالتخلص من الجهاز والشريحة.

استخدام هواتف الشارع العامة:
لا تقصد هاتفاً واحداً بشكل متكرر.
لا تطل مدة الاتصال. لأن الهاتف الأرضي يمكن تحديد مكانه والوصول إليه بشكل أسرع مما هو في الأجهزة النقالة.
أن لا يكون الهاتف قريبا من الملجأ، بحيث يجعل المنطقة عرضة للمراقبة.
أن يكون الهاتف الذي يختاره المجاهد خارج منطقته، بحيث لا يعرفه النّاس، إلا أن يكون متنكراً.
أمن التنقل والمقابلات
– إن على المطارد أن يقلِّل من حركته قدر المستطاع، وألا يخرج من مخبئه إلا للاضطرار، وأن يسعى إلى تنفيذ مهامه بالسرعة الممكنة، وذلك لأن الخروج من المخبأُ يعرِّض المطارد للخطر، وُ يعرّض المخبأ للانكشاف.
– إن الإجراءات الأمنية الواجب اتباعها، والتي سنوردها تباعا، إنما تشمل الطرفين: المطارد، والطرف الآخر الذي سيقابله المطارد. فالمطارد مختف عن الأنظار،
لذا; فإن الاحتلال يضطرُّ من أجل الوصول إليه، إلى مراقبة كلِّ من يعتقد أنه تربطه بالمطارد صلة، ولا شك أن مراقبة هذا الشخص الذي يحيا حياة طبيعية أسهل بكثير.

أمن التنقلات:
– السرية والكتمان.
– الاطلاع على الأوضاع، ومعرفة أخبار المحيط قبل الخروج، فقد يخرج المطارد من مكمنه في ظرف غير مناسب دون أن يدري.
– مراقبة محيط البيت الذي يقيم فيه المطارد قبل الخروج منه، فتلك لحظة حساسة، وإذا حصلت مصادفة أدت إلى كشف المطارد أثناء خروجه; فإنها تشكل خطرً ا عليه،
– الاهتمام بآلية الخروج من المخبأ والعودة إليه، فلا يكون الخروج ملفتا للنّظر مثيرًا للرِّيبة، كأن يخرج متنكرا بثياب معينة، ثم يعود بشكل آخر
– اختيار الوقت المناسب للخروج.
– التنكر وتغيير الملامح،
وأن يكون التنكر متناسقا ومتكاملا، فلا يلبس المطارد مثلا زيَّ رجل عجوز، ثم ينتعل حذاء رياضيا ! أو يتنكر بملابس نسائية مع حذاء شبابي!
– امتلاك أوراق ثبوتية مزورة، كالهوية وجواز السفر ورخصة السياقة وشهادة الميلاد،
– استخدام أكثر من سيارة أثناء عملية التنقل، بحيث تكون الأُولى في المقدِّمة لفحص الطريق والكشف عن وجود كمين أو حاجز عسكري أو أي عائق يمنع المرور، لتبليغ ذلك للأخ المطارد الذي يركب السيارة الثانية، والتي تسير بعيدً ا عن الأُولى بمسافة كافية للتصرف بعد تلقي الإشارة. ولا بدَّ من تجنّب المغامرة بتاتا، فلا يغامر المطارد أبدً ا باجتياز حاجز عسكري على أمل أن لا يوقفه الحاجز العسكري للفحص، فيضع نفسه في مراهنة غير مضمونة، ومجازفة غير محسوبة، وإّنما عليه الانتظار والبحث عن طريق بديل خالية من الحواجز، أو حتى الالتفاف راجلا من خلف الحاجز، فربَّ صدفة تسبق كلَّ التخطيطات الحسنة.
وينطبق ذلك على كل المغامرات غير المحسوبة.
– عدم الخروج من المأمن إلا لحاجة، والامتناع عن الخروج لمجرد الملل الذي قد يصيب المطارد.
– تجنُّب التكرار، وكسر الروتين: قالوا: خير عادة; ألا تكون أسير عادة.
أمن المقابلات:
– مواصفات موقع اللقاء:
أن يكون الموقع بعيدً ا عن الأنظار، قليل الحركة. فليس من المناسب إجراء لقاء طويل يتضمن الكثير من الحديث والتفصيلات والمراجعات في مكا ن تشعر فيه بالأعين من حولك، فلا تأخذ حريتك في الحديث والحركة وإظهار ما تحمله من أوراق أو أموال أو غير ذلك.
أن لا يكون الموقع قد سبق استخدامه في لقاءات أمنية أو عسكرية، وتم اكتشافه من الأمن، وبالتالي أصبح موقعا مشبوها معرَّضا للرصد.
أن يكون الوصول إلى الموقع سهلا وميسورا، وغير محفوف بالمخاطر، وأن يسهل مراقبة الغير منه، وفي نفس الوقت أن تصعب مراقبته، ولكن مع الانتباه، فطبيعة التضاريس قد تجعل من الموقع كاشفاً مشرفاً على المحيط، وقد تجعل منه محاصراً مغموراً يصعب الخروج منه في حالة الأزمات.
أن يكون الموقع متعدد المخارج، أو أن يكون له طريق للانسحاب إذا تمت محاصرته، أو جاء إليه ضيف غير مرغوب به من المدخل الرئيسي.
أن لا يكون موقع اللقاء هو ذاته مكمن المطارد.
– رصد موقع اللقاء:
على المطارد أن يرسل عيونا ترصد الموقع وتتأكد من سلامته، ومن عدم وجود من يراقبه. فقد يكون الموقع مرصودا بالمصادفة،
– المراقبة أثناء المقابلة
– عدم إطلاع الأخ المرافق للمطارد على اسم الطَّرف الآخر في المقابلة
– عدم كشف المطارد نفسه على من يقابله واستخدام الاسم الحركي
– الالتزام الدقيق بموعد اللقاء المتَّفق عليه:
فلا يصحُّ أن يحضر المطارد إلى موعد اللقاء مبكرً ا قبل الميعاد، ولا متأخرا بعده،

– عدم ترك أي أثر في موقع المقابلة
– البقاء على جاهزية واستعداد طوال مدة اللقاء
– وضع خطة للانسحاب قبل بداية اللقاء
– إذا شعر المطارد بأّ نه مراقب; فعليه إجراء خطوات تمويهية.
– الانتباه في رحلة العودة من اللقاء
– إعلام الطرف الآخر من المقابلة بكيفية التصرف
فلا بد من إطلاع الطرف الآخر على ما يجب عليه فعله من إجراءات أمنية توفر له أن يأخذ إجراءاته للحضور الآمن.ف لسلامة المقابلة، يجب أن نضمن سلامة شقيها، وإلا فما جدوى أخذ الطرف الأول بكلِّ أسباب الحيطة والحذر، وتتبع القواعد الأمنية اللازمة، بينما يتجاهل الطرف الثاني تلك القواعد، فيحضر مصحوباً برقابة أعين الأمن وأذنابه؟
قواعد عامة:
منع الاختراق، واتخاذ الإجراءات الوقائية في سبيل ذلك
اليقظة التامة والدائمة لكلِّ المستجدات
التمويه
الحذر من الانجرار والوقوع في الشِّرك الذي قد ينصبه العدوُّ للمطارد
عدم الظهور أو المشاركة في الأنشطة الجماهيرية
تجنّب الظهور الإعلامي
الإبقاء على سمعة طيبة وعلاقات جيدة مع المجتمع عموما
التقييم الدائم للعمل والواقع

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *