تفاعلت في أوساط الأساتذة والمعلمين، قضية توجّه وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، نحو إعادة تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية للدورة الثانية، بعد الاعتراضات التي تقدّم بها عدد من الطلاب على عملية التصحيح.

تفاعلت في أوساط الأساتذة والمعلمين، قضية توجّه وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، نحو إعادة تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية للدورة الثانية، بعد الاعتراضات التي تقدّم بها عدد من الطلاب على عملية التصحيح.

وقد أثار التوجه لإعادة التصحيح، روابط الأساتذة والمعلمين، في القطاعين الرسمي والخاص، التي أعلنت رفضها المطلق لهذا التوجه. وصدرت مواقف لرؤساء الروابط ترفض إعادة التصحيح تحت أي مسمى. ويؤكد رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» عبدو خاطر لـ «السفير»، أن الرابطة وافقت على سحب نماذج من المسابقات التي تمّ تصحيحها للتأكد منها، وتم أيضاً جمع علامات «الباريم»، ولم يظهر أي خطأ تقني في التصحيح، بعدما عملت لجان التصحيح على مدى ثلاثة أيام، تدقيقاً في عدد كبير من المسابقات، وعشوائياً، وتبين وجود بعض الأخطاء المادية الطفيفة، والتي لم تؤثر في النتيجة.

واعتبر خاطر أن 400 مسابقة كافية لتظهر وجود أخطاء من عدمه، في حين أن التدقيق لم يظهر، أنه شاب عملية التصحيح أي شيء. ويلفت إلى أن أحد الطلاب أعتبر أنه يستحق علامة أعلى في مادة الفلسفة، وبعد تصحيحها تبين أن الإجابة كانت بعيدة عن السؤال المطروح.

ويستغرب كيف يمكن الوقوف عند مطالب الأهل والطلاب، الذين تقدّموا باعتراضات، والسماح بمخالفة القانون، والمس بكرامة الأساتذة ولجان التصحيح الذين رفضوا بالمطلق العملية. ويؤكد أنه في حال الإصرار على إعادة تصحيح مسابقات الدورة الثانية، سيقاطعها الأساتذة واللجان، لمخالفتها للقانون.

بدوره، يؤكد رئيس «رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي» محمود أيوب لـ «السفير»، وقوف الرابطة إلى جانب رابطة الثانوي في مطلبها، ويقول: «نريد أن ندافع عن أنفسنا، وكرامتنا، لذا علينا إظهار الحقيقة للجميع، ورفضنا يفسّر خطأ». ويشير إلى أن الرابطة سبق وعارضت الوزير عند اتخاذ موقفه، لمخالفة قراره القانون، لكن الوزير أكد أنه هو من يتحمّل المخالفة في حال لم تتغير النتائج.

ويرفض «نقيب المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض، رفضاً مطلقاً إعادة تصحيح المسابقات، لأسباب عدة أهمها: «عدم وجود معيار للمسابقات التي سيتم اختيارها، وهل هي للطلاب الذين لديهم علامات متدنية، أم اختيار عشوائي؟». ورأى أن ما يحصل، هو تشكيك باللجان الفاحصة وبالأساتذة، مؤكداً أنه في حال وُجد خلل على الوزير تحمل المسؤولية والاستقالة، فـ «هو ليس أفضل من وزير البيئة محمد المشنوق». وطلب عبر «السفير» من جميع المعلمين عدم تلبية الدعوة للتصحيح مهما كانت الأسباب.

وشددت الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي في بيان على أن الشهادة الرسمية تعتبر ركناً أساسياً من أركان بناء الوطن، والهوية التربوية التي توازي بقيمتها الهوية الوطنية، وعلينا المحافظة عليها وإبعادها عن كل عمل يشوّه سمعتها. و «بما أن إعادة التصحيح عملية فيها مخالفة قانونية واضحة وصريحة للمادة الثامنة من المرسوم الرقم 5697 وتضرب الشهادة الرسمية من جذورها، وتسيء إلى سمعتها ومصداقيتها، وتشكك في سمعة اللجان والأساتذة المصححين ومناقبيتهم، وبعد استطلاع آراء مقرري اللجان الفاحصة للشهادات الرسمية كافة، تقرر: رفض فكرة إعادة التصحيح تحت أي مسمى، رفضاً قاطعاً».

ودعت مقرّري وأعضاء اللجان الفاحصة والأساتذة المصححين لالتزام القانون، وعدم تلبية الدعوة لإعادة التصحيح «تحت أية ذريعة ومسمّى، ومن أية جهة أتت ومهما كانت الأسباب، حفاظاً على سمعة الشهادة الرسمية وكرامة أعضاء اللجان والأساتذة جميعاً».

وأوضحت أن جميع اللجان «أنجزت مشكورة، إعادة التدقيق المادي في كل جداول التصحيح، لذا تؤكد الرابطة تمسكها بتطبيق القوانين والمراسيم المرعية الإجراء في ما يتعلّق بمراجعات أهالي الطلاب لجهة التدقيق بعلاماتهم كما جرت العادة وإحقاق الحق». وأهابت الرابطة بالمسؤولين جميعاً الابتعاد عن هذه الخطوة، وحذرت من التلاعب بمصير الشهادة الرسمية.

ودعت الرابطة الجهات المعنية للإسراع بإصدار النتائج النهائية للامتحانات الرسمية ـ الدورة الاستثنائية للعام 2015. وأعلنت عن إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة التطورات.

وأكدت نقابة المعلمين رفضها المشاركة في إعادة التصحيح وطلبت من معلميها الالتزام. ودعت في بيان جميع المعلمين إلى «مقاطعة إعادة التصحيح التزاماً بالقوانين وحرصاً منها على سمعة الشهادة الرسمية». وأكدت أن «لجان التصحيح قامت بعملها مشكورة وتمّ التدقيق في النتائج من قبل مصحّحين ومدقق». وأعتبرت أن «الوزارة وحدها تتحمل مسؤولية برنامج رصد وجمع العلامات في حال وجود خلل في البرنامج». ودعت الجهات المختصة إلى إصدار النتائج النهائية للدورة الاستثنائية. وأعلنت إبقاء اجتماعات النقابة مفتوحة لـ «التصدي لأي خلل قد يحدث».

المصدر: السفير

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *