نعود مجدداً الى الشوارع والساحات العامة التي سلبتنا اياها السلطة. نعود لنستعيدها ونحرّرها بفعل تحرّكاتنا وحراكنا واحتجاجاتنا وحناجرنا من أنظمة الخصخصة ورأس المال والشركات المملوكة من رؤوس النظام، الذين يطوّعون القانون والقوى الأمنية والعسكرية لسلب المال العام وحماية مصالحهم. فمحاولات السلطة لطمرنا بنفايات فسادها ونهبها وحّدت الحراك الشعبي من الجنوب الى الشمال، مروراً ببيروت والبقاع وجبل لبنان، معيدةً الينا الأمل بقدرتنا على صنع التغيير رغماً عن أنف النظام الذي يتوسّل زرع الحواجز الطائفية والمناطقية والعنصرية لبث التفرقة بيننا وتعزيز سطوته.

نعود مجدداً الى الشوارع والساحات العامة التي سلبتنا اياها السلطة. نعود لنستعيدها ونحرّرها بفعل تحرّكاتنا وحراكنا واحتجاجاتنا وحناجرنا من أنظمة الخصخصة ورأس المال والشركات المملوكة من رؤوس النظام، الذين يطوّعون القانون والقوى الأمنية والعسكرية لسلب المال العام وحماية مصالحهم. فمحاولات السلطة لطمرنا بنفايات فسادها ونهبها وحّدت الحراك الشعبي من الجنوب الى الشمال، مروراً ببيروت والبقاع وجبل لبنان، معيدةً الينا الأمل بقدرتنا على صنع التغيير رغماً عن أنف النظام الذي يتوسّل زرع الحواجز الطائفية والمناطقية والعنصرية لبث التفرقة بيننا وتعزيز سطوته.

ان حراكنا الذي أطلقت شرارته كارثة النفايات التي خنقتنا حرفياَ، أخذ يمتدّ بسرعةٍ ليطال مختلف أزماتنا الحياتية التي أنتجها هذا النظام طيلة عقود من الزمن. بات حراكنا يحمل عناوين حقوقنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كالحق في الاستشفاء والتأمين الصحي وأجور عادلة، وقوانين أحوال شخصية مدنية تضمن الحريات الشخصية، وفرص عمل وكهرباء وماء وسكن وتعليم كريمة، وقانون انتخاب ديموقراطي خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية، والحق بالتعبير عن الرأي والمشاركة في صناعة القرار السياسي من دون قمع أمني وملاحقة واعتقال تعسفي. الأزمة ليست مجموعة ملفات منفصلة، بل هي أزمة نظام.

وعلى الرغم من ارهاب السلطة واشهارها أدواتها البوليسية والأمنية للاعتداء على المتظاهرين/ات مستخدمةً القمع الممنهج والاعتقالات التعسّفية منذ 22 آب الماضي، لم نرتدع ولم نخف ولم نتراجع. لقد اشتدّت عزيمتنا لنستمرّ في حراكنا التغييري الثوري، وفي فضح خوف النظام وتخبّطه أمام انتفاضتنا. لقد نجحنا حتى اللحظة في احراج النظام واخافته، وفي استقطاب المزيد من الناس الى حراكنا، وفي رفع مستوى التنظيم الداخلي بيننا، وفي فضح الاعلام المتواطئ مع السلطة، وفي الصمود في الشارع. كذلك تمكنّا في وقت قصير من استعادة المكان العام الذي منعتنا عنه سياسات النظام الرأسمالية المخَصخَصة والأمنية، ففتحنا ساحات وسط بيروت وعدنا اليها من مختلف الطبقات والمناطق على الرغم من استماتة النظام لتشويه تحركاتنا واخراجنا منها بالقوّة والعنف.

وان كان النظام يمتلك أدوات المال والاعلام والميليشيات، ويضع يده بطريقة غير شرعية على مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية والأمنية، فان طريق تحرّرنا وكسب معركتنا يكون من خلال تنظيم أنفسنا في أطر غير اقصائية وغير تمييزية، نناضل من خلالها من أجل دولة علمانية، مدنية قائمة على العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمساواة، تكون فيها السلطة والثروة ملك للشعب وليس لحفنةٍ من الفاسدين ومجرمي الحرب.

وفي ضوء هذا الواقع، نتجمّع أفراداً ومجموعاتٍ في اطار مجموعة “الشعب يريد” لتصعيد الحراك النضالي والثوري في مواجهة النظام القائم، وبلورة بديلٍ سياسيٍ يرتكز على مطالب الشارع. وتهدف حركتنا الى بناء حراك طويل النفَس والأمد، يعتمد استراتيجية اسقاط النظام القائم ومؤسساته الفاسدة والطائفية ومصالحه الطبقية، بالتعاون المستمر مع مختلف المجموعات التي تشاركنا الرؤية والنضال، من أجل تكوين نظام بديل من قلب مجتمعنا.

وفي سبيل تحقيق استراتيجيتنا هذه، نحدّد في ما يلي خمسة مطالب عملية مرحلية هي:

1. الافراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين/ات، وايقاف حملات الاعتقال التعسفي وارهاب الدولة وكافة أشكال العنف والقمع ضد المتظاهرين/ات في كافة المناطق اللبنانية. 

2. محاسبة كل ضباط وأفراد القوى الأمنية والعسكرية المسؤولة والمشاركة في اطلاق النار وقنابل الغاز والدخان على المتظاهرين/ات وضربهم/ن واعتقالهم/ن، وصولاً الى اقالة ومحاسبة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. كما نطالب بمحاكمة من أعطى أوامر الاعتقال التعسفي ومن نفذها وغطّاها.

3. اقالة وزير البيئة محمد المشنوق ورفع يد مجلس الانماء والاعمار عن كارثة النفايات واعادة صلاحية ادارته الى البلديات، لا سيما وأن المجلس اكتسب صلاحيته لادارة النفايات بالاستناد الى مراسيم غير شرعية. كما نطالب بتحرير أموال الصندوق البلدي المستقل لكي تتمكن البلديات من ادارة الأزمة.

4. ملاحقة المتورطين بفساد النفايات وسرقة أموال البلديات ورفع السرية المصرفية عن حساباتهم وسوقهم الى القضاء ومحاسبتهم واسترداد الأموال العامة المنهوبة منهم.

5. تحديد موعد لانتخابات نيابية على أساس لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي واعتماد مبدأ النسبية.

اليوم، دخلنا مرحلة جديدة من المواجهة مع النظام القائم عنوانها ارادة الشعب، وبالتالي نحن بحاجة الى خلق مشروع سياسي يبني على التجارب الشعبية التاريخية والحالية في لبنان والمنطقة. وسوف نعمل على التشبيك مع المجموعات والحراكات الشعبية والمطلبية الأخرى المناضلة ضد النظام، وبناء مساحات احتجاج آمنة في الشارع وخارجه، لا تقصي ولا تضطهد الفئات المهمّشة تاريخياً مثل النساء واللاجئين/ات والعاملات والعمال الأجانب وسكّان المناطق والضواحي والأحياء المفقرة.

اليوم وغداً الشارع لنا وسيبقى!

لا تراجع، لا يأس، لا استسلام!

القوة والحرية والثروة للشعب!

 
Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *