انتصر العمل النقابي في الجسم التعليمي في «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» على الخيارات الحزبية، وحافظت الرابطة كجسم تعليمي على تاريخها وتراثها إلى حد ما، وأثبت مجلس مندوبي الرابطة المؤلف من 541 مندوباً، أنه على قدر كبير من المسؤولية، بغض النظر عن التوازنات في داخله.

انتصر العمل النقابي في الجسم التعليمي في «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» على الخيارات الحزبية، وحافظت الرابطة كجسم تعليمي على تاريخها وتراثها إلى حد ما، وأثبت مجلس مندوبي الرابطة المؤلف من 541 مندوباً، أنه على قدر كبير من المسؤولية، بغض النظر عن التوازنات في داخله.

أظهر اليوم الانتخابي الطويل، في «ثانوية عمر فروخ الرسمية» أمس، مدى قدرة الأحزاب على تجييش قواها وتحريكها في الحضور المبكر إلى مركز الاقتراع، لتصل نسبة المقترعين إلى تسعين في المئة، في ظل أعصاب مشدودة، لم يستطع فيها المتنافسون من خلال لائحتين إخفاء الخلافات في وجهات النظر. وترافق ذلك مع حرب بيانات عشية اليوم الانتخابي، بعد فشل المفاوضات بين المكاتب التربوية الحزبية، وحنا غريب بما يمثل، في اللقاء الأخير مساء الجمعة الفائت في مقر «التيار الوطني الحر»، على الرغم من لعب التيار دوراً توفيقياً وسحب مرشح له، غير أن عقدة الرئاسة بقيت السبب الرئيس في انسحاب غريب من «توافق الأحزاب».

وتبين من خلال عملية فرز الأصوات وجود لوائح اختار أصحابها الأسماء النقابية المعروفة دون سواها، من دون الأخذ بعين الاعتبار اللائحتين المتنافستين: «تجمع قوى الثامن والرابع عشر من آذار» ومعهم الحزب التقدمي الاشتراكي و«المؤتمر الشعبي»، تحت اسم لائحة «التوافق النقابي» وهي غير مكتملة مؤلفة من 17 مرشحاً من أصل 18، في مقابل لائحة حنا غريب و «الحزب الشيوعي» مع عدد من المستقلين، باسم لائحة «الحفاظ على الحقوق وموقع الأستاذ الثانوي» مؤلفة من 13 مرشحاً». وتميز ناخبو التيار الوطني لجهة الاقتراع لمرشحين من لائحة غريب، إضافة إلى جميع مرشحي التيار. أما ناخبو «حركة أمل» و«المستقبل» و«حزب الله» فالتزموا باللائحة كاملة، ما عدا بعض المندوبين الذين مرروا إما اسم غريب أو فيصل زيود. أما من اقترع لغريب، فقد التزم باللائحة من دون إضافات.

وعلى الرغم من الضغوط، ظهرت لوائح اختار أصحابها أسماء نقابية من دون الالتزام باللوائح الجاهزة، لتأتي النتيجة بخرق كبير لحنا غريب ليحل في المرتبة الثالثة لجهة عدد الأصوات، وفيصل زيود بزيادة ستة أصوات عن مرشح «القوات اللبنانية» الذي خسر المعركة.

الرئيس المقترح

في أول تعليق له، يؤكد الرئيس المقترح لرئاسة الرابطة عبدو خاطر لـ «السفير، والذي نال أعلى نسبة أصوات من المقترعين، أن العمل النقابي سيستمر كما كان مع حنا غريب. وقال: «فرحنا كثيراً لنجاح حنا، نظراً لخبرته ونظافته نقابياً ولأخلاقه، ولأنه يعتبر قيمة إضافية، تضاف إلى القيمة الكبيرة التي تتحلى بها الرابطة». ونفى وجود أي شرخ في الرابطة.

غريب: 40 %

الاستنتاج الأول الذي خرج به حنا غريب، في تقييمه لنتائج الانتخابات، أن أساتذة التعليم الثانوي، رفضوا اللوائح المعلبة الفوقية، وعبروا بحرية وديموقراطية أن «إرادتهم يجب أن تبقى حرة وحرة ومستقلة». وقال لـ«السفير»: «من يستطيع تأمين أربعين في المئة من الأصوات، يبرر ما كنت أطالب به مع القوى النقابية. كنا نقول ذلك، لكنهم لم يصدقوا طرحناه لإعطاء المستقلين دورهم».

وتمنى أن «يفهم الجميع الرسالة التي أرسلها الأساتذة، وأن تكون الأصوات التي دخلت صناديق الاقتراع أن تعطي مفعولها، وأن تتم قراءة النتائج من قبل الزملاء في الأحزاب».

زيود: المستقلون قادرون

ورأى المرشح الفائز فيصل زيود عضو لجنة «الحفاظ على موقع أستاذ التعليم الثانوي الرسمي» أن أساتذة التعليم الثانوي تمكنوا بمعزل عن الانقسامات الطائفية والسياسية، من أن يختاروا فعلاً المؤتمن على مصالحهم، وأن النتيجة أثبتت أن المستقلين قادرون أن يحسموا المعركة، وبالتالي إيصال أعضاء إلى الهيئة الإدارية للرابطة، يمثلون طموحاتهم». ويعلق النقابي محمد قاسم على المشهد الانتخابي، بقوله: «انتصر الخيار النقابي في الرابطة، وتعصب الأساتذة لوحدة حركتهم النقابية، وعدم انكسارها، وعدم وجود شرخ في داخلها، بغض النظر عن الأحجام»، واعتبر أن «الأساتذة باتوا مؤهلين لقيادة عمل نقابي، بعدما نجحوا في التزاوج بين العمل النقابي والسياسي».

أبدى «التيار الوطني الحر» انزعاجه من التحالفات، ويقول خليل سيقلي: «لست مرتاحاً لما جرى، لأنها ليست لعبة ديموقراطية». وأكد «أن إصرار التيار أدى إلى ترك مقعد شاغر لحنا غريب، نظراً لوجود عدد كبير من قاعدة التيار يؤيدونه».

يؤكد «تيار المستقبل»، أن حنا غريب ما زال جزءاً من التوافق، ويوضح وليد جرادي أن غريب هو من خرج من اللائحة التوافقية «التي شارك فيها بكل قناعة، إلا أن تنكره للائحة التوافقية دفعنا لأن نقرر استكمالها باسمين فقط، تاركين فيها مقعداً شاغراً حرصاً منا على اعتبار غريب قيمة نقابية لا يمكن لأحد إنكارها أو التنكر لها».

ينفي مفوض التربية في «الحزب التقدمي الاشتراكي» سمير نجم، وجود أي تشطيب ممنهج. وقال: «تمنينا أن يكون حنا غريب معنا في التحالف، ونتجنب المعركة، إلا أننا لم نوفق إلى ذلك، فتركنا مقعدا شاغراً، لمعرفتنا بأن حنا إنسان نقابي جيد».

اللائحتان

ضمت لائحة «التوافق النقابي»: أحمد الخير وبركات طالب وغادة الزعتري من «تيار المستقبل»، نزيه الجباوي وفؤاد إبراهيم وجعفر عساف من «حركة أمل»، مرتا دحدح من «تيار المردة»، عبدو خاطر وهيام أبي عبد الله من «التيار الوطني الحر»، يوسف زلغوط وعلي حيدر من «حزب الله»، ماهر مرعي وعصمت ضو من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، قزحيا سكر من «القوات اللبنانية»، عبد الرؤوف إيعالي من «جبهة العمل الإسلامي»، جرجي نصر من «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، وعبد الله نجم من «المؤتمر الشعبي».

ولائحة «الحفاظ على الحقوق وموقع الأستاذ الثانوي» ضمت: حنا غريب، جورج سعادة، سهام أنطون، عذراء قانصو، وحسن مظلوم عن «الحزب الشيوعي»، بهية بعلبكي، فيصل زيود، فادي السبع أعين، مازن جبري، جورج حولي، محمد شبو، إبراهيم صالح، ونوال الحجار «مستقلون».

الفائزون

جاءت نتائج انتخابات «رابطة أساتذة التعليم الثانوي»، أمس، كالآتي:

في المرتبة الأولى: عبدو خاطر (302 صوتاً)،

يوسف زلغوط (301)،

حنا غريب (299)،

نزيه الجباوي (298)،

مرتا دحدح (298)،

أحمد الخير (297)،

ماهر مرعي (297)،

غادة الزعتري (295)،

هيام أبي عبد الله (295)،

علي حيدر (290)،

عصمت ضو (290)،

بركات طالب (289)،

جرجي نصر (289)،

عبد الله نجم (289)،

فؤاد إبراهيم (288)،

جعفر عساف (285)،

عبد الرؤوف إيعالي (284)،

وفيصل زيود (277).

المصدر: السفير

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *