يبدو أن ملف مياومي ومياومات «مؤسسة كهرباء لبنان» وضع على سكة المعالجة، بعد 10 أيام على الاعتصام المفتوح الذي بدأ يوم الأربعاء الماضي في مقر المؤسسة المركزي، احتجاجاً على عدم دفع الرواتب منذ أكثر من شهرين، وعدم معرفة مصير ديمومة العمل، اثر الإشكال المالي في صفقة المتعهد القديم – الجديد «مؤسسة لينا متى للتجارة العامة والتعهدات»، والتي رفضتها وزارة المال لأنها أعلى من القيمة التقديرية للصفقة، بحوالي ملياري ليرة.

يبدو أن ملف مياومي ومياومات «مؤسسة كهرباء لبنان» وضع على سكة المعالجة، بعد 10 أيام على الاعتصام المفتوح الذي بدأ يوم الأربعاء الماضي في مقر المؤسسة المركزي، احتجاجاً على عدم دفع الرواتب منذ أكثر من شهرين، وعدم معرفة مصير ديمومة العمل، اثر الإشكال المالي في صفقة المتعهد القديم – الجديد «مؤسسة لينا متى للتجارة العامة والتعهدات»، والتي رفضتها وزارة المال لأنها أعلى من القيمة التقديرية للصفقة، بحوالي ملياري ليرة.

فعلى الرغم من استمرار المياومين في اعتصامهم، فإن الاجتماعات والمراسلات نشطت خلال اليومين الماضين، لايجاد تسوية للموضوع. وفي هذا الخصوص، حصلت «السفير» على قرار جديد صادر عن رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ«مؤسسة كهرباء لبنان» كمال حايك وعضو المجلس وليد مزهر، اثر اجتماع مجلس الإدارة مع ممثلة مؤسسة متى، لينا متى في تاريخ 15 أيار الجاري.

هدف الاجتماع إلى بحث ما يحصل في المؤسسة من جراء عدم الدفع لعمّال غب الطلب (المياومين)، واستعرض المجتمعون إقفال العمّال أبواب المؤسسة منذ حوالي أسبوع، ومنعهم الزبائن من الدخول، وما يشكله هذا الوضع من إعاقة للعمل اليومي للمؤسسة. ولم ينس المجتمعون البعد الاجتماعي والإنساني لهذا الموضوع، حيث ورد في القرار أنه «يعتاش من هذا العقد حوالي 472 عائلة».

قرار مجلس الإدارة

بعد المداولات، اتخذ مجلس الإدارة في جلسته بالإجماع، قراراً يتضمن نقطتين:

الأولى: دفع المبالغ المستحقة لعمّال غب الطلب للأيام الواقعة قبل ورود كتاب وزارة المال في تاريخ 6/ 5/ 2014، المتضمن طلب العودة عن القرار المتعلق بعقد صفقة لتقديم يد عاملة داعمة للمؤسسة مع مؤسسة متى، أي دفع المبالغ المستحقة لليد العاملة الداعمة بين 15 نيسان 2014 و6 أيار 2014 ضمناً. كذلك التريث بالدفع بعد هذا التاريخ، لما بعد عقد الاجتماع المطلوب مع وزير المال، وأخذ توجيهاته في هذا الشأن، والحصول على جواب على كتاب مؤسسة الكهرباء إلى وزارة المال وفق قرار مجلس الإدارة رقم 209 23 / 2014 تاريخ 15/5/2014.

أما النقطة الثانية، فشملت الطلب إلى المديرية العامة ـ مديريتي الشؤون المالية والشؤون الإدارية، الإسراع في انجاز عقد المصالحة للفترة الممتدة من 1/3/2014 حتى 14/4/2014 ضمناً.

أسئلة وهواجس

لكن، وعلى الرغم من هذا القرار الذي تبلغ به المعتصمون أمس، يفيد مياومون «السفير» بأن «هذا القرار مجحف، ولا يجيب على كثير من هواجسنا وتساؤلاتنا، فمثلا:

– «لماذا الدفع عن 21 يوماً فقط، من أصل شهرَي عمل؟

– ما هي الأسس التي اعتمدت لتوزيع هذه الفترة بين «عقد مصالحة» و«الدفع المباشر»؟. ومن هنا كيف تنتظر الإدارة رد وزارة المال في ظل عدم موافقة الوزارة على الصفقة؟ وما هو قرار هيئة التشريع؟

– لماذا لا تدفع لنا المستحقات عن الفترة المذكورة الممتدة من 1 آذار حتى 6 أيار، وكنّا خلالها نمارس عملنا كالمعتاد لمصلحة كهرباء لبنان، ونسجّل دوامنا اليومي (الدخول والخروج) في المديريات المعنية على لوائح في أمانة السر المختصة، وذلك بناء على بلاغ صادر في 27/2/2014 موضوعه: ضبط دوام اليد الداعمة للمؤسسة؟.

– لماذا لا تدفع مؤسسة متى، والتي هي نفسها صاحبة الشركة المتعهدة السابـقة «ترايـكوم»، نسبة الـ12 في المئة التي حصلتها كسلفة من المؤسسة؟

– ما هو مصير اشتراكنا في صندوق الضمان الاجتماعي؟ وهل سيتم تسجيلنا على اسم شركة ترايكوم أم مؤسسة لينا متى؟ وفي حال تسجيلنا مع مؤسسة متى، فهل سيتم اعتبار عقدنا مستمرا مع مفاعيل ذلك في الضمان كفترة عمل واحدة أم فترتين منفصلتين مع ما سيترتب علينا من خسارة لاستمرارية عملنا بالنسبة لتعويض نهاية الخدمة؟ وعندما يبدأ العقد، ستكون فترة الثلاثة أشهر في الضمان انتهت، فهل سنبقى ثلاثة أشهر جديدة بلا ضمان أو أية تغطية صحية؟

– ماذا عن الإجازات السنوية وباقي الحقوق، هل ستعتبر مؤسسة متى أن هذه الفترات المتقطعة، ستعفيها من دفع منح التعليم والإجازات السنوية؟

– ماذا عن تأمين السلامة العامة ومخاطر العمل، لا سيما للعمّال الفنيين في المعامل ومحطات التحويل؟».

ويؤكد مياومون لـ«السفير» أنه «بعد هذه التساؤلات التي لم نتلق جواباً عنها حتى الآن، نرى أن الرؤية لم تتضح بعد، كما لم نر حلا ناضجاً أيضاً، وبناء عليه، نحن مستمرون في اعتصامنا».

ممارسات غير حضارية!

في وقت لاحق، صدر عن «مؤسسة كهرباء لبنان»، بيان، دعت فيه «القوى الأمنية إلى استلام الأمن في المبنى المركزي حفاظا على سلامة الموظفين والمواطنين، وتأمينا لحسن سير العمل في هذا المرفق العام لا سيما لجهة تأمين تغذية مستقرة بالتيار الكهربائي لكل المناطق». ومما جاء في البيان أن المؤسسة «فوجئت بالتحرك التصعيدي الذي قام به عمال غب الطلب صباح اليوم (أمس) من إقفال لجميع مداخل المبنى المركزي، خصوصا أن هذا التصعيد أتى غداة اتخاذ مجلس الإدارة القرار رقم 212-23/2014 تاريخ 15/5/2014 الذي ينص على دفع جزء من المبالغ المستحقة للعمال، على أن يتم الأخذ بتوجيهات وزارة المال لإيجاد الحل الملائم لقضيتهم، علما أن الإدارة لم تتوقف يوما عن السعي لحل قضيتهم».

واعتبرت المؤسسة في بيانها أن «الممارسات المذكورة التي أقل ما يقال فيها إنها غير حضارية وغير مقبولة لأي سبب من الأسباب، تحول دون قيام المؤسسة بواجباتها الإدارية كما تعطّل مصالح المواطنين وتهدد سلامة الاستثمار في المؤسسة».

ويعلق أحد المياومين على هذا البيان، قائلا: «وهل أن يبقى 475 عاملاً أكثر من شهرين، من دون رواتب وضمان… حضارة!».

المصدر: السفير

١٧ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *