باع المياومون والمياومات في «مؤسسة كهرباء لبنان» الورود، في اليوم التاسع من اعتصامهم السلمي المفتوح، احتجاجاً على عدم قبض رواتبهم منذ أكثر من شهرين، وذلك بعدما باعوا في الأيام الماضية من الاعتصام، الخضار والكعك والجبنة.

باع المياومون والمياومات في «مؤسسة كهرباء لبنان» الورود، في اليوم التاسع من اعتصامهم السلمي المفتوح، احتجاجاً على عدم قبض رواتبهم منذ أكثر من شهرين، وذلك بعدما باعوا في الأيام الماضية من الاعتصام، الخضار والكعك والجبنة.

وفيما ينتظر أن يبدع المياومون البالغ عددهم حوالي 475 مياوماً ومياومة، أسلوباً حضارياً جديداً تعبيراً عن الوضع المعيشي السيئ الذي بلغوه، يرجّح أن تتواصل خطوتهم الاحتجاجية ببيع عرانيس الذرة وغزل البنات. وتفيد مياومة «السفير» ضاحكة بأنه «تمكنّا أمس، من استعادة الرأسمال بصعوبة»، مشيرة إلى أن «الداعمين لتحركنا طالبوا بأن نركّز على بيع المأكولات، لأن بيعها أسرع».

وعلى الرغم من إقدام عمّال من معامل الانتاج، ضاقوا ذرعاً بوعود لا تثمن ولا تغني، على قطع الطريق أمام المؤسسة لحوالي 10 دقائق وإشعال النار في مستوعبات للنفايات، إلا أن مسار التحرك طوال الأيام الماضية، حافظ على طابعه الهادئ. ورصدت «السفير» في هذا الخصوص، تزايد التعاطف مع قضية المياومين إن كان من قبل موظفي المؤسسة أو سكان المنطقة، أو من قبل المواطنين الذين يقصدون المؤسسة لإجراء معاملات أو مراجعات.

أما ما يتعلق بوضع معامل الانتاج ومحطات التحويل، فقد أعادت الإدارة صهاريج المازوت إلى معمل الزهراني، بعدما منع عمّال معمل صور دخولها إلى المعمل لتفريغ المازوت. فيما يتفاقم الوضع في معملي الذوق والجية مع مواصلة توقف العمّال عن أعمال الصيانة.

لا رد رسمياً

على صعيد المساعي المبذولة لمعالجة الإشكال المالي في صفقة المتعهد الجديد «مؤسسة لينا متى للتجارة العامة والتعهدات»، التي رفضتها وزارة المال لأنها أعلى من القيمة التقديرية للصفقة، بحوالي ملياري ليرة، تكشف مصادر وزارة المال لـ«السفير» أنه «حتى اللحظة لم تتلق الوزارة أيّ رد رسمي أو كتاب من قبل إدارة مؤسسة كهرباء لبنان في موضوع: صفقة تقديم يد عاملة داعمة لمؤسسة كهرباء لبنان»، مؤكدة في الوقت نفسه، أن «من يتحمّل مسؤولية وضع المياومين الذين لم يقبضوا رواتبهم منذ أكثر من شهرين، ليست الوزارة».

وكانت وزارة المال قد رفضت الصفقة الجديدة، لمخالفتها مشروع موازنة المؤسسة للعام 2014، وقد أرسلت كتاباً في هذا الخصوص إلى المؤسسة، أشارت فيه إلى أن «مجلس الإدارة في تاريخ 2014/1/17 أرسى صفقة تلزيم اليد العاملة الداعمة للمؤسسة بقيمة 7.684.592.000 ليرة، على مؤسسة بيتا للهندسة والمقاولات، الذي يعتبر سعراً تقديرياً للصفقة»، ومن هنا اعتبرت الوزارة أنه «لا يجوز لمجلس الإدارة إرساء التلزيم على «مؤسسة لينا متى للتجارة العامة والتعهدات» بقيمة 8.749.452.236.80 ليرة والتي هي أعلى من القيمة التقديرية للصفقة»، مؤكدة أن «قيمة التلزيم تتجاوز الاعتمادات التي كانت ملحوظة في مشروع موازنة المؤسسة، والمقدرة بـ6.667.916.250 ليرة. والذي أقره مجلس الإدارة في حينه، وأعيد إلى المؤسسة بكتاب وزارة المال في تاريخ 2013/10/24، كما تتجاوز قيمة الاعتمادات التي وافقت عليها وزارة المال في تاريخ 2014/4/29».

طلب الوزارة

أمام هذا الوضع، تؤكد مصادر «مؤسسة كهرباء لبنان» لـ«السفير» مجدداً أن «المؤسسة التزمت ما طلبته منها وزارة الوصاية، أي وزارة الطاقة والمياه، التي رفضت في حينه، صفقة مؤسسة بيتا، وإعادة استدارج العروض، الذي رسى على مؤسسة لينا متى، فأرسلت المؤسسة كما هو المتبع، إلى الوزارات المعنية للمصادقة على الصفقة، فوافقت وزارة الطاقة، بينما لم نتلق ردا من وزارة المال، وبعد مرور الفترة القانونية للرد، صدقت المؤسسة الصفقة، إلا أنه فوجئت بكتاب من المالية برفض الصفقة».

وتفيد مصادر المؤسسة بأن «مجلس الإدارة تحفظ في حينه على طلب المديرية العامة للاستثمار في وزارة الطاقة إعادة استدارج العروض، وقد قدمت المؤسسة في حينه، البراهين والتفسيرات اللازمة لوزارة الوصاية أن الصفقة مع مؤسسة بيتا سليمة وليس فيها شائبة».

وتلفت الانتباه إلى أنها «تقوم بكل ما يلزم من جهتها، للحفاظ على حقوق المياومين وديمومة عملهم، إنما العرقلة هي في مكان آخر»، موضحة أن «المساعي ما زالت تبذل لحل الموضوع، لا سيما أن الإدارة عادت عن قرارها بتصديق الصفقة الجديدة، التزاما منها بكتاب وزارة المال، وهي على استعداد للتعاون مع المالية ومع كل الجهات المعنية لمعالجة القضية وبلورة حل يحافظ على ديمومة عمل المياومين».

في المقابل، يؤكد مياومون ومياومات لـ«السفير» أنه «على الرغم من دخول اعتصامنا يومه التاسع في مقر المؤسسة، إلا أن الإدارة لم تتصل بنا للسؤال عن وضعنا».

وإذ يثمّنون عالياً تعاطف الكثير من موظفي المؤسسة مع قضيتهم، يسأل مياومون عبر «السفير»: «كيف يمكن لنقابة العمّال والمستخدمين في المؤسسة أن تتفاوض باسمنا مع الإدارة، من دون أن تسألنا، أو تعرف مطالبنا ومشكلاتنا!».

المصدر: السفير

١٦ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *