نغّصت عبارة «بحسب حاجاتها» فرحة المياومين وجباة الاكراء بإقرار قانون تثبيتهم في ملاك «مؤسسة كهرباء لبنان»، إذ فور تبلغهم ظهر أمس، باقرار القانون في مجلس النواب، جاءت فرحتهم حذرة ومدروسة خوفا من وقوعهم في تفسيرات ملتبسة لبنود القانون، الذي كانوا ينتظرونه منذ 3 سنوات. ولا سيما هنا، تذكروا ما حدث معهم في العام 2012، عندما صوّت المجلس على قانون تثبيتهم وفق صيغته القديمة، في 2 تموز 2012، إنما بقي محضر الجلسة من دون تصديق.

نغّصت عبارة «بحسب حاجاتها» فرحة المياومين وجباة الاكراء بإقرار قانون تثبيتهم في ملاك «مؤسسة كهرباء لبنان»، إذ فور تبلغهم ظهر أمس، باقرار القانون في مجلس النواب، جاءت فرحتهم حذرة ومدروسة خوفا من وقوعهم في تفسيرات ملتبسة لبنود القانون، الذي كانوا ينتظرونه منذ 3 سنوات. ولا سيما هنا، تذكروا ما حدث معهم في العام 2012، عندما صوّت المجلس على قانون تثبيتهم وفق صيغته القديمة، في 2 تموز 2012، إنما بقي محضر الجلسة من دون تصديق.

فتعليقا على عبارة «بحسب حاجتها» التي بقيت في البند الأول من القانون، تسأل مصادر متابعة لملف المياومين عبر «السفير»: «ما هو المقصود منها، ولماذا بقيت؟»، مضيفة: «هل ملء المراكز الشاغرة في ملاك المؤسسة بما فيها مديريتا التوزيع في بيروت وجبل لبنان وسائر المناطق، بقيت حاجة للمؤسسة بعدما أصبحت بيد شركات مقدمي الخدمات (sp)؟».

تجمع للتباحث والبلورة

على خلفية هذا الوضع الذي يثير الهواجس مجددا، عقدت «لجنة المتابعة للعمّال المياومين والجباة» اجتماعا طارئا بعد تبلغها اقرار القانون، بهدف التباحث في كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة، وإجراء دراسة معمقة لما ورد في القانون المعدل. وقد أعربت اللجنة عن مخاوفها من هذه العبارة، داعية في الوقت نفسه، إلى تجمع للمياومين في مقر المؤسسة لبلورة العديد من النقاط.

في محاذاة ذلك، فإذا كانت ثمة مقاربة تعبّر عن حالة المياومين والجباة أمس، بعد نضالهم التاريخي الذي تواصل لأكثر من 20 شهراً، هو الصوت المبحوح لرئيس لجنة المتابعة لبنان مخول، والتعب الشديد الذي ارتسم على وجوه أعضاء اللجنة جميعا، فضلا عن وجوه المياومين الذي اعتصموا في مراكز عملهم في المناطق لليوم الثالث على التوالي، أو من جاء للمشاركة في الاعتصام المركزي في بيروت.

قدوة الحركة العمّالية

مهما يكن من أمر، فإن الانتصار المعنوي الذي حققه المياومون والجباة أمس، سيرتفع إلى مستوى القدوة للحركة العمّالية في لبنان، ويؤكد عضو لجنة المتابعة أحمد شعيب لـ«السفير» أنه «بعد التأكد من أن بنود القانون ستنصف المياومين والجباة كافة، ستدعو اللجنة إلى اجتماع مركزي في بيروت ليعبر مياومو لبنان عن فرحتهم بالنصر الذي تحقق».

في اليوم الثالث من الاعتصام إذاً، أقرّ مجلس النواب معدلاً، اقتراح القانون المقدم من النواب: إبراهيم كنعان، علي عمار وعلي بزي، والرامي إلى ملء المراكز الشاغرة في المؤسسة عن طريق مباراة محصورة. وطالت التعديلات على القانون الجديد بعد مقارنته مع القانون السباق، والتي كانت «السفير» قد أشارت إليها قبل يومين، ثلاثة مواضع، بحيث تُجرى مباريات محصورة لملء المراكز الشاغرة في ملاك المؤسسة لوظائف إدارية وفنية «بما فيها مديريتا التوزيع في بيروت وجبل لبنان وسائر المناطق بحسب حاجاتها»، بعدما كانت تقتصر على «ملء المراكز الشاغرة في ملاكها لوظائف إدارية وفنية بحسب حاجاتها».

كذلك شملت التعديلات البند المتعلق بالتعويضات، فأصبح يسدد للعمّال «تعويض بدل شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية»، بدلا من شهر واحد. كما يحق للذين «يتراوح عمرهم بين الستة والخمسين والأربعة والستين الذين لا يحق لهم الاشتراك في المباراة، والذين لم يتم استخدامهم لدى الشركات، الإفادة من التعويض المحدد في هذه المادة»، أي شهرين عن كل سنة.

وألغي من القانون الجزء الثالث الوارد في البند السابع والمتعلق بالمستثنين من حق التعويض، بحيث كان يشمل «الذين تم استخدامهم لدى الشركات العاملة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان».

وكان المياومون قد نفذوا اعتصاما رمزيا منذ الصباح الباكر، داخل «مؤسسة كهرباء لبنان» في كورنيش النهر وفي مختلف دوائر المؤسسة في المناطق، في انتظار نتائج الجلسة النيابية لجهة درس أوضاعهم. وتوجه وفد من لجنة المياومين إلى ساحة النجمة للتواصل مع النواب. وفور تبلغ المياومين بإقرار القانون تبادلوا التهاني، ورفعوا صور رئيس مجلس النواب نبيه بري في أكثر من منطقة، شاكرين له ولكل من ساهم في مساعدتهم على إحقاق حقهم.

المصدر: السفير

٣ نيسان ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *