تعبيراً عن تخبّط «التشريع» في المجلس النيابي، صدّق النوّاب أمس، للمرّة الثانية في أقل من سنة، على قانون يرمي لملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان من طريق مباراة محصورة بالعمال غبّ الطلب وجباة الإكراء.

المياومون الذين نفّذوا تحرّكات صاخبة طوال الفترة الماضية انقسموا بين مرحب بصدور القانون بصيغته «المعدّلة»، وبين قلق من أن يكون فيه قطب مخفية تطيح نضالهم من أجل نيل حقهم في التثبيت بملاكات المؤسسة التي خدموها لمدّة طويلة، ولو بأساليب التوظيف الملتوية.

تعبيراً عن تخبّط «التشريع» في المجلس النيابي، صدّق النوّاب أمس، للمرّة الثانية في أقل من سنة، على قانون يرمي لملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان من طريق مباراة محصورة بالعمال غبّ الطلب وجباة الإكراء.

المياومون الذين نفّذوا تحرّكات صاخبة طوال الفترة الماضية انقسموا بين مرحب بصدور القانون بصيغته «المعدّلة»، وبين قلق من أن يكون فيه قطب مخفية تطيح نضالهم من أجل نيل حقهم في التثبيت بملاكات المؤسسة التي خدموها لمدّة طويلة، ولو بأساليب التوظيف الملتوية.

ولعل أبلغ تعبير عن التردد، هو ما قاله عضو «لجنة المتابعة» للمياومين بلال باجوق، عن أن «الاستنفار الدائم» مستمر. وجاء القانون بمادة وحيدة تجيز لمؤسسة كهرباء لبنان خلال مهلة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، ملء المراكز الشاغرة في ملاكها لوظائف إدارية وفنية، بما فيها مديريتا التوزيع في بيروت وجبل لبنان وسائر المناطق، بحسب حاجاتها، من طريق مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء. وينص على حصر الاشتراك في المباراة بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء العاملين لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان في تاريخ 2/8/2011، ممن تتوافر فيهم شروط الاستخدام العامة والخاصة المعمول بها في المؤسسة المذكورة باستثناء شرط السن، على ألا يتجاوز المتباري السادسة والخمسين من عمره في تاريخ المباراة.

ونظم القانون آلية احتساب تعويض نهاية الخدمة بعد ضم خدمات العمال الذين يجتازون المباراة بنجاح ويلتحقون بالمؤسسة، على أن يجري احتساب كل ثلاث سنوات من خدمتهم الفعلية قبل التثبيت بمثابة سنة واحدة. وكذلك نص على تعويض بدل شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، ويستثنى منه المثبتون بموجب المباراة المحصورة والمنتسبون إلى الضمان الاجتماعي أو سائر الهيئات الضامنة الحكومية الذين يراوح عمرهم بين ستة وخمسين وأربعة وستين والذين لا يحق لهم الاشتراك في المباراة والذين لم يُستخدَموا لدى الشركات.

أبقت الصيغة المعدلة للقانون على مبدأ ملء المراكز الإدارية والفنية الشاغرة في ملاك المؤسسة، «بحسب حاجتها»، وليس على مبدأ تثبيت جميع المياومين، غير أنها طمأنت المياومين إلى عدم استثناء مديريتي التوزيع في بيروت وجبل لبنان وسائر المناطق، وبحصر المباراة بهم. وراعت الصيغة المعدلة هواجس المياومين لجهة صعوبة مباراة التثبيت، فنصت على أن يحدد مجلس الخدمة المدنية مواد المباراة «بعد استطلاع رأي وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان»، كذلك نصّت على أن «تراعى عند وضع مواد المباراة نوعية الوظائف ومهماتها».

النائب علي بزي رأى أنّ القانون يعطي «الحق المكتسب الذي ينسجم مع ملاحظات واقتراحات لجنة المياومين»، ورأى كنعان أيضاً أن «هذا القانون يؤمن من جهة حقوق هؤلاء العمال، وفي الوقت نفسه يحافظ على هيبة الدولة»، مشدداً على أهمية إجراء مجلس الخدمة المدنية للامتحانات، «ولكن أيضاً من دون تعسف»، ومع «احترام طبيعة العمل». وفيما يتشاور المياومون لتقويم القانون الجديد وإعلان موقف منه، يرى البعض منهم أن القانون يعطيهم معظم حقوقهم، وكان المياومون في صور قد عبروا عن فرحتهم بعد «إنصافهم» في مجلس النواب، واستبدلوا الاعتصام وقطع الطرقات بتأكيدهم القيام بمهماتهم، «خدمة لأهلنا المواطنين في المناطق اللبنانية كافة».

المصدر: الأخبار

٣ نيسان ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *