تفاقمت أزمة الثقة بين إدارة «مستشفى الحريري الحكومي الجامعي» والموظفين والعاملين في المستشفى، ما أدى إلى استمرار الاعتصام أمس، الذي بدأ منذ عشرة أيام.

لكن، فيما يظهر أنه ضوء في نفق الأزمة، تكشف مصادر «وزارة الصحة العامة» لـ«السفير» أن «إشكالية تدوير الاعتمادات من قبل وزارة المال قد حلّت، وتشمل: 4 أشهر عن العام 2012 و3 أشهر عن العام 2013»، متوقعة أن «يبدأ المستشفى باستلام مستحقاته المالية تباعاً في غضون أيام»، مؤكدة أن «هناك أكثر من دفعة مالية ستدخل في حساب المستشفى».


تفاقمت أزمة الثقة بين إدارة «مستشفى الحريري الحكومي الجامعي» والموظفين والعاملين في المستشفى، ما أدى إلى استمرار الاعتصام أمس، الذي بدأ منذ عشرة أيام.

لكن، فيما يظهر أنه ضوء في نفق الأزمة، تكشف مصادر «وزارة الصحة العامة» لـ«السفير» أن «إشكالية تدوير الاعتمادات من قبل وزارة المال قد حلّت، وتشمل: 4 أشهر عن العام 2012 و3 أشهر عن العام 2013»، متوقعة أن «يبدأ المستشفى باستلام مستحقاته المالية تباعاً في غضون أيام»، مؤكدة أن «هناك أكثر من دفعة مالية ستدخل في حساب المستشفى».

وإذ تشدد على أن «أي حديث أو التلويح بإقفال المستشفى ممنوع»، تشير في الوقت نفسه، إلى أن «وزارة الصحة ليست المسؤولة عن أزمة المستشفى التي تتراكم منذ سبع سنوات، حيث تقدّر الديون الإجمالية بحوالي 120 مليار ليرة»، موضحة أن «الوزارة تسدد مستحقاتها تباعاً، فضلا عن تأمين وزير الصحة علي حسن خليل حوالي 30 مليار ليرة للمستشفى من مجلس الوزراء في السنة الماضية من خارج الفواتير والمستحقات، إنما هناك مشاكل مالية يعاني منها المستشفى مع جهات أخرى، منها جهات دولية، وصندوق الضمان الاجتماعي، وجهات ضامنة».

وبعد ان تؤكد المصادر أن «مستحقات الموظفين كلها ستدفع، وحقوقهم كلها محفوظة»، تدعو الموظفين إلى أن «يهدأوا قليلا، فنحن نعيش ظروفا استثنائية، ولا يجوز الامتناع عن استقبال المرضى، خصوصا أن معظم هؤلاء من الطبقات الفقيرة والمعدمة»، مشيرة إلى «أن وزير الصحة ضغط أخيرا على وزارة المال لتسرّع في إنجاز الفواتير المستحقة للمستشفى عن الشهر الأول، وعلى هذا ألاساس استلم المستشفى دفعة بحوالي ملياري ليرة، ما مكنّه من تسديد الرواتب الأساسية للموظفين عن شهر أيار، ولم يتبق إلا بدل النقل والتعويضات، وستدفع قريبا جدا مع راتب شهر حزيران».

في المقابل، تؤكد مصادر مواكبة لملف المستشفى أنه «لا حل لأزمة المستشفى إلا بمعالجة جذرية، إلا أن ذلك غير ممكن حاليا في ظل حكومة تصريف الأعمال، التي تنأى بنفسها عن مقاربة أزمة المستشفى».

ويكشف موظفون لـ«السفير» أنه «صباح أمس، تطورت الأمور سلبياً مع الإدارة»، مشيرة إلى أنه «في الاجتماع الذي عقد معها، رفضت التعهد رسميا بما ورد في البيان الذي نشرته «السفير» أمس الأول، والمتضمن:
1- التعهد بدفع بدل النقل والتعويضات العائلية فور استكمال تدوير الاعتمادات من قبل وزارة المال، وذلك بعدما دفعت الإدارة كامل أساس رواتب العاملين عن شهر أيار الماضي.

2- التعهد بتقسيط فروقات غلاء المعيشة على ستة أشهر ابتداء من الشهر المقبل.

3- التعهد بتأمين رواتب شهر حزيران 2013، وبدل النقل والتعويضات العائلية عن شهر أيار الماضي».

وترفض الادارة التعهد رسمياً بذلك، لأن الأموال ليست في حوزتها حتى اللحظة، وتنتظر تحويل الاعتمادات. وهذه المشكلة عامة، ولا تقتصر على «مستشفى الحريري» فقط، بل تتخبط فيها الإدارة اللبنانية والمؤسسات العامة الرسمية عموماً.

وعلى الرغم من مساعي رئيس مجلس الادارة المدير العام للمستشفى وسيم الوزان، الحثيثة لطمأنة الموظفين على استمرارية عملهم، والطلب منهم العودة إلى العمل، على وعد بأن يتابع حلّ المشكلة التي يصفها بـ«الروتين الإداري»، إلا أن هذا كله لم يجد صدى ايجابياً لدى الموظفين البالغ عددهم حوالي 1150 موظفا وعاملا، ما دفعهم إلى إقفال البوابة الرئيسة أمس، مع إبقاء العمل في أقسام الطوارئ للحالات الحرجة وغسيل الكلى والأمراض المستعصية (السرطانية)، إضافة إلى خدمة حوالي 90 مريضا نائما في المستشفى.

ويؤكد أكثر من موظف لـ«السفير» أن «الحل بات بيد رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، أو وزير المال أو زير الصحة، لايقاف تحركنا»، مشيرين إلى «أن الاعتصام لن يرفع، إلا بمبادرة تتضمن تعهدا من هؤلاء المعنيين بحلّ الأزمة».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *