يسرع الأستاذ عبدالله الخطى للوقوف في ظل الشجرة القريبة من تمثال رياض الصلح وسط بيروت، في انتظار وصول رؤساء روابط الموظفين والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص. ينضم عبدالله إلى زملاء له جاؤوا للمشاركة في الاعتصام الرمزي الذي دعت إليه «هيئة التنسيق النقابية»، ليس من أجل المطالبة بإحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب فحسب، بل دفاعاً عن السلم الأهلي والوحدة الوطنية ومنعا من الفتنة الطائفية والمذهبية والاقتتال المذهبي، لا سيما بعد الأحداث الأمنية التي تشهدها مدينة طرابلس وما شهدته مدينة صيدا أمس الأول من توتر.


يسرع الأستاذ عبدالله الخطى للوقوف في ظل الشجرة القريبة من تمثال رياض الصلح وسط بيروت، في انتظار وصول رؤساء روابط الموظفين والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص. ينضم عبدالله إلى زملاء له جاؤوا للمشاركة في الاعتصام الرمزي الذي دعت إليه «هيئة التنسيق النقابية»، ليس من أجل المطالبة بإحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب فحسب، بل دفاعاً عن السلم الأهلي والوحدة الوطنية ومنعا من الفتنة الطائفية والمذهبية والاقتتال المذهبي، لا سيما بعد الأحداث الأمنية التي تشهدها مدينة طرابلس وما شهدته مدينة صيدا أمس الأول من توتر.

يدور نقاش في شأن أهمية دور الهيئة في جمع الشعب اللبناني حولها، مثلما فعلت خلال تحركها لإقرار السلسلة، الذي استمر 32 يوماً، وضرورة القيام بتحرك يساهم في تعزيز السلم الأهليّ وتحصين الأمن الاجتماعي. ينضم رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» حنا غريب إلى المعلمين، مبديا أسفه للحال التي وصل إليها لبنان. يشير إلى اللافتة المرفوعة من جانب أحد المشاركين، والتي كتب عليها: «نطالب بإيقاف نزيف أهلنا في طرابلس ونزع السلاح فورا». يقول غريب: «حولونا إلى فراريج، لن نسكت وسنبقى الصوت المدوي في الساحات».

جاء تحرك «هيئة التنسيق النقابية»، بعد أكثر من شهرين على إقرار مجلس الوزراء للسلسلة من دون تحويلها إلى مجلس النواب. وبدأ الاعتصام بكلمة لعضو الهيئة كامل شيا، توجه فيها إلى المعتصمين بالقول: «أيها المقاومون، أنتم مدعوون إلى الدفاع عن السلم الأهلي في الوطن. مثلما اقتحمنا الشوارع والسرايا دفاعاً عن حقنا المطلبي، فإننا اليوم مصممون على أن نتحرك دفاعاً عن السلم الأهلي».

وطالب نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمة محفوض المسؤولين بـ«تقديم شرح للشعب اللبناني عن أسباب عدم إحالة السلسلة، وإبقائها في الإدراج»، محملا إياهم «مسؤولية تعطيل الإدارة العامة وتعطيل البلد».

وسأل: «لماذا لم ينفذ قرار إحالة السلسلة بعد مرور شهرين على إقراره؟». وقال: «لم نجد أي مسؤول من الوزراء الثلاثين يسأل الحكومة لماذا لم يطبق قرار الإحالة».

واستنكر محفوض ما يحصل في طرابلس وصيدا وبيروت، و«أخذ البلد الى الحرب»، قائلا: «لن نسمح لكم بجر لبنان الى حرب جديدة».

وتوجه رئيس «رابطة موظفي الإدارة العامة» محمود حيدر إلى «كل القوى والأحزاب اللبنانية والفعاليات والشعب بضرورة الابتعاد عن لغة التقاتل والحرب العبثية»، داعيا إلى «المزيد من التواصل والعمل على حماية السلم الأهلي».

ودعا رئيس الحكومة ومجلس الوزراء إلى «التعاطي بمسؤولية وجدية مع موضوع شديد الأهمية هو سلسلة الرتب والرواتب، باعتبار أن الاساتذة والموظفين هم الذين يحافظون على الاستقرار والأمن الاجتماعي في البلد، وعلى رأسهم جيشنا الذي يبذل كل المساعي للحفاظ على الأمن».

بدوره، أشار غريب إلى أن «هيئة التنسيق دعت إلى الاعتصام من أجل إقرار إحالة السلسلة، لكن البلد والسلم الأهلي والوحدة الوطنية ومنع الفتنة ومنع الاقتتال والاحتراب تتقدم على كل القضايا».

ووجه باسم الرابطة والهيئة دعوة «من القلب إلى القلب، إلى الشعب اللبناني وهيئات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والأحزاب والقوى، إلى أخذ المبادرة، كل من موقعه، والنزول إلى الشوارع والساحات في المدن والأحياء والقرى والبلدات وأمام المدارس والوزارات، والتجمع تحت عنوان: لا للحرب الأهلية، لا للفتنة المذهبية والطائفية، نعم لوحدة لبنان».

وقال: «لن نترك الجيش، لن نترك قوى الأمن، لن نترك كل القوى الحريصة على وحدة البلد، أن تدفع الثمن. نعم نحن حماة وحدة لبنان».

وقال: «إننا ذاهبون إلى مؤتمر نقابي ووطني بامتياز في منتصف الشهر المقبل، ليس لإحالة السلسلة فقط بل لدعم وحدة الوطن». وحذّر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «من عدم توقيع إحالة السلسلة ورفعها إلى رئيس الجمهورية، بعد أن وقعها وزير المال». أضاف: «نحن أمام هذه الفرصة، فإن لم يستجيبوا فإننا سنجتمع ونقرر خطواتنا المقبلة، والتي ستبدأ من تعطيل الإدارات العامة وتنفيذ الإضرابات وصولاً إلى مقاطعة أسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية».
وأخيرا كانت كلمة تضامنية لأمين الإعلام في «رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية» جوزف شريم.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *