لم يكن عدد مندوبي مكونات هيئة التنسيق النقابية المشاركين في الجمعية العمومية المشتركة، أمس، كبيراً. لكن هؤلاء اقترحوا أشكالاً جديدة موجعة لاستئناف معركة سلسلة الرواتب. لم تشف الخطة التي وضعتها الهيئة لاستكمال التحرك غليل المندوبين، على خلفية أننا «لن ننتزع حقنا إلا بتحرّك نوعي، فالاعتصام بين السرايا الحكومية ووزارة المال في وسط بيروت والمؤتمر النقابي غير كافيين لمواجهة كذب المسؤولين والقوى السياسية».

لم يكن عدد مندوبي مكونات هيئة التنسيق النقابية المشاركين في الجمعية العمومية المشتركة، أمس، كبيراً. لكن هؤلاء اقترحوا أشكالاً جديدة موجعة لاستئناف معركة سلسلة الرواتب. لم تشف الخطة التي وضعتها الهيئة لاستكمال التحرك غليل المندوبين، على خلفية أننا «لن ننتزع حقنا إلا بتحرّك نوعي، فالاعتصام بين السرايا الحكومية ووزارة المال في وسط بيروت والمؤتمر النقابي غير كافيين لمواجهة كذب المسؤولين والقوى السياسية». البعض بدا متشائماً من الأيام المقبلة، فيما دبّت الحماسة في البعض الآخر إلى حد المطالبة بحصار منزلي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي، الطرفين اللذين علق بينهما مشروع السلسلة، «تزنير» وزارة المال بسلسلة بشرية من الصباح حتى المساء وتنفيذ اعتصام دائم أمامها لحثّها على إنجاز سلسلة صحيحة خالية من الأخطاء المقصودة

، على غرار ما يفعله أهالي مخطوفي أعزاز أمام المصالح التركية، إطلاق عصيان مدني يشارك فيه كل الشعب اللبناني ضد انهيار الدولة، إقفال المطار وشل حركة الاستيراد والتصدير، الذهاب إلى زيتونة باي مجدداً، مقاطعة المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية، مقاطعة الانتخابات النيابية، ارتداء قمصان بيضاء والجلوس في نصف الطريق في مناطق عدة، الاستعاضة عن الصراخ في الشارع بالضغط باتجاه مصالح الهيئات الاقتصادية، إلخ.

ومع ذلك، فإنّ ليل 20 ـ 21 آذار الماضي كان حاسماً، بحسب رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب، «إذ أثبتت الأيام ما بعد هذا التاريخ صحة الموقف الذي اتخذته هيئة التنسيق بالاستمرار في الضغط والتحرك، وخصوصاً أن قرار مجلس الوزراء تضمن انقضاضاً على الاتفاقات لجهة خفض أرقام السلسلة وتقسيطها وتجزئتها ورفدها بسلة مشاريع لها علاقة بالتعاقد الوظيفي وفرض الضرائب على ذوي الدخل المحدود وضرب الحقوق المكتسبة».

في اليوم الستين لقرار إحالة السلسلة على المجلس النيابي، يبدو غريب مرتاح الضمير كما يقول؛ «لأنّ كل الهواجس التي وضعناها في حساباتنا كانت صحيحة واستطعنا أن نفرض قرار الإحالة تحت الضغط في الشارع بعكس ما أراد السياسيون».
يجدد النقابي الحديث عن «مواجهة مكشوفة بين مشروعين: مشروعنا للسلسلة من موقع إصلاحي حقيقي، ومشروعهم لضرب الوظيفة العامة وديمومة العمل». يقول إن هيئة التنسيق «مسؤولة عن السلسلة بصورة مباشرة وستكون رأس حربة في المشاريع الأخرى إلى جانب الأحزاب والقوى الوطنية والمجتمع المدني وستتحمل المسؤولية الوطنية في إصلاح الدولة ومؤسساتها.

يلفت إلى أنّ مهمة المؤتمر النقابي الذي سيعقد بين 11 و12 حزيران المقبل شرح أهداف المشاريع المسماة إصلاحية، مؤكداً أنّ هيئة التنسيق لن تبقى «بوليس إشارة» على خط ميقاتي ـ الصفدي. لذا، فقد انتهجت الهيئة خطين: خط التواصل مع المسؤولين، الذي اندرج ضمنه اللقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. الرئيس نفى ما قاله الوزراء لهيئة التنسيق لجهة أنّ السلسلة أقرت من دون تقسيط وبخفض فقط 5%، مشيراً إلى أنّه اقترح شخصياً في الجلسة خفض 15% ومن دون تقسيط. لكن ما حصل أن المجلس أقرّ خفض 5% على الـ 5% التي خفضتها اللجنة الوزارية المكلفة دراسة السلسلة ومع تقسيط على أربع سنوات. هنا يشرح غريب للمندوبين أنّه لم يكن يحق للجنة الوزارية خفض 5% على أرقام قرار مجلس الوزراء في 6 أيلول الماضي. ويشدد على أنّ الهيئة تطالب بإحالة السلسلة وإقرارها في المجلس النيابي وفق الاتفاقات، آخذة في الاعتبار المتغيرات السياسية في البلد. تتمسك الهيئة، بحسب غريب، بهذا السقف إذا أحيلت السلسلة أو لم تحل. ويشير إلى أنّ أهمية الاعتصام تكمن في تعزيز المطلب الثاني، وهو «إسقاط المشاريع الأخرى لتكون الهيئة منسجمة مع تاريخها، تماماً كما أسقطت التعاقد الوظيفي في 10 أيار 2006، فيما تتحمل القوى السياسية مسؤولية تغيير موقفها في هذا الملف»، داعياً الأساتذة والموظفين إلى المشاركة الكثيفة في تحرك هيئة التنسيق.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *