-المرصد- طرابلس

ربما يكون العمل في قطاع البناء هو الأخطر ليس في لبنان وحسب بل في العالم. فمعدل ضحايا العمل في هذا المجال يسقطون يومياً وبالعشرات. ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع والمخاطر المحدقة بالعمال في هذا المجال، إلا أنه يبدو الأكثر بعداً عن كل ما له علاقة بحقوق العامل من تأمينات وضمانات تكفل له تلقي العلاج في ما لو تعرض لحادث عرضي، أو تؤمن له ما تبقى من حياته في ما لو تعرض لضرر دائم.

في إطار متابعته لقضايا العمال وحقوقهم في منطقة الشمال، كان للمرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، لقاء مع السيد نصر مرعي وهو عامل في حدادة الباطون الذي تحدث عن مشاكل العمال في قطاع البناء.


-المرصد- طرابلس

ربما يكون العمل في قطاع البناء هو الأخطر ليس في لبنان وحسب بل في العالم. فمعدل ضحايا العمل في هذا المجال يسقطون يومياً وبالعشرات. ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع والمخاطر المحدقة بالعمال في هذا المجال، إلا أنه يبدو الأكثر بعداً عن كل ما له علاقة بحقوق العامل من تأمينات وضمانات تكفل له تلقي العلاج في ما لو تعرض لحادث عرضي، أو تؤمن له ما تبقى من حياته في ما لو تعرض لضرر دائم.

في إطار متابعته لقضايا العمال وحقوقهم في منطقة الشمال، كان للمرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، لقاء مع السيد نصر مرعي وهو عامل في حدادة الباطون الذي تحدث عن مشاكل العمال في قطاع البناء.

مرعي العاطل من العمل حاليا ومنذ أكثر من عام، شكا من مزاحمة اليد العاملة الأجنبية للعامل اللبناني في هذا القطاع، فضلاً عن غياب التأمين الصحي للعمال بشكل عام وقال:”لايوجد لدينا تأمين ولا نحصل على ضمان ولكن إذا كان صاحب العمل محترم يقوم بتامين خمس عمال وعلى أسمائهم يتم علاج أي عامل يتعرض لحادث أثناء العمل”.

أما عن دور نقابة عمال البناء في لبنان الشمالي في متابعة قضايا العمال فقال: “النقابة التي لدينا فاشلة ولا تلبي طموحات العمال كما أن عدم إلزامية الانضمام إليها وضعف التنظيم النقابي تترك الكثير من الثغرات، فضلاً عن غياب التفتيش من قبل دائرة العمل والضمان. كما إن النقابة تفتقر للسلطة التنفيذية والإجرائية مما يجعل من صلاحياتها محدودة”.

أضاف:” قانون العمل يقول أنه يحق لصاحب العمل أن يستخدم عامل أجنبي واحد بين ثلاث عمال شرط ألا يكون هناك عامل لبناني قادر على القيام بالعمل نفسه، وتقوم دايرة العمل بقمع المخالفات وتغريم صاحب العمل بغرامة مالية كانت توازي 5000 ليرة وقت صدور القانون”.

تابع:”في 1992 صدر مرسوم إشتراعي يتعلق بضم عمال ورش العمل والمقاولات إلى الصندوق الوطني للضمان الصحي وليس الاجتماعي. وهذا المرسوم موجود في أدراج مجلس الوزراء لم يفرج عنه لحجج مختلفة”.

وختم:” ما نطالب به، إسوة بالمزارعين والسائقين العموميين والمخاتير والاطباء والمهندسين أن يطال هذا المرسوم عمال ورش البناء والمقاولات. للاسف هناك جهل وامية في العمل النقابي وهذا القطاع لا يمكنه ان يشكل قوة ضاغطة على الدولة لان العامل الأجنبي موجود ويستغل في هذا المجال بطريقة تزاحم العامل اللبناني، والمستفيد الأكبر يبقى التجار في قطاع البناء”.

ورداً على اتهام نقابة عمال البناء في الشمال بالتقصير، يرد النقيب جميل طالب قائلا:”نحن كنقابة لم يقصدنا أحد ويشتكي إلينا من حادث في العمل الى طرد تعسفي إلا ووقفنا إلى جانبه. إلا أن افتقار النقابة للاشتراكات فضلاً عن غياب التنظيم في القطاع، كلها عوائق تعرقل أداءنا”.

أضاف:”في الواقع ان الحالة السياسية الموجودة في البلد فضلاً عن تهميش دور النقابات من رأس الهرم وحتى القاعدة كلها عراقيل تضعف عملنا، والحل هو في غعادة إنتخاب قادة نقابيين جدد، فضلاً عن تحديث القانون وتطبيقه وتعديل بعض مواده التي مضى عليها وقت من الزمن وتحديدا في ما يتعلق بفرض الغرامات على المؤسسات المخالفة. وان يكون هناك قانون رادع وتفعيل دور مفتشي وزارة العمل وقمع المخالفات المرتكبة وزيادة عدد الموظفين في الجهاز الإداري للضمان ومراقبة وتغريم المؤسسات المخالفة للقوانين وإلزام كافة الشركات ومتعهدي المقاولات في قطاع البناء بالتصريح عن أعمالهم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الصحي والإجتماعي، إضافة الى تفعيل دور مكتب الاستخدام الوطني.” ويختم طالب بالقول: ” هناك الكثير من العمال العاطلين من العمل لا يعرفون أن بإمكانهم التوجه الى هذا المكتب وطلب فرصة عمل، كما انه هناك ضرورة لوضع هيكلية نقابية جديدة”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *