المطالب المطروحة من قبل الاتحاد العمالي العام، خلال اجتماع هيئة مكتبه، امس، هي هي في معظم المناسبات والاجتماعات. لكن اللهجة المرتفعة، امس في بيانه، مختلفة عما كانت في البيانات السابقة، اذ ان الاتحاد اكتشف متأخرا، ان السلطة تماطل وتسوف، وتعد ومن ثم تتراجع عن وعودها.


المطالب المطروحة من قبل الاتحاد العمالي العام، خلال اجتماع هيئة مكتبه، امس، هي هي في معظم المناسبات والاجتماعات. لكن اللهجة المرتفعة، امس في بيانه، مختلفة عما كانت في البيانات السابقة، اذ ان الاتحاد اكتشف متأخرا، ان السلطة تماطل وتسوف، وتعد ومن ثم تتراجع عن وعودها.

اذا كانت البلاد لا تدار بالاسلوب الذي تدار فيه، بالوعود وشراء الوقت، كما هو حاصل مع لجنة التنسيق النقابية، في ما خص سلسلة الرتب والرواتب، وزيادة الضريبة على القيمة المضافة خمسة في المئة، فكيف ستدار معركة الاجور من قبل «الاتحاد» بعد ما سمعوه من المعنيين مباشرة، وتصحيحها بالصيغة والنسبة اللتين اتفق عليهما في القصر الجمهوري العام الفائت، أي ان الاجور تصحح سنويا وتلقائيا، وفق مؤشر مديرية الاحصاء المركزي (10,7 في المئة للعام 2012)، واصحاب العمل اتخذوا موقفا مسبقا مفاده أن «تأثيرات السلسلة على الاقتصاد والتضخم وعلى زيادة عجز الدولة المالي وخيمة العواقب وستزيل مفاعيل الزيادة الموعودة على الرواتب»، في موقف يشي برفض تصحيح الاجور.

يبدو ان معركة الاجور، مضافا اليها المنح المدرسية، وغيرهما من المطالب الملحة وغير الملحة، اصبحت كـ «طبخة البحص» لا تنضج على نار الوعود الحكومية، التي تطلق خلال الاجتماعات المشتركة، ثم تنسف هذه الوعود عندما يصل الامر الى التنفيذ ووضع الامور على السكة الصحيحة، وليست «السلسلة» هي النموذج الوحيد في هذا السياق.

هل استفاق الاتحاد العمالي العام متأخرا على «السلسلة» ، وعلى ضرورة تجديد عقد العمل الجماعي بين جمعية المصارف واتحاد موظفيها ، وهل يستمد الاتحاد قوته المستحدثة الآن من الصمود غير المحسوب لهيئة التنسيق النقابية، في اضراب هو الاطول للقطاع العام في تاريخ لبنان، وهل يستفيق ليوم على مماطلة وتسويف الحكومة، بينما لم يغب هذان العنصران عن اداء الحكومة الحالية والحكومات السابقة؟ ومن الاناة الطويلة لاتحاد نقابات موظفي المصارف واصرارهم على تجديد العقد الجماعي وعدم الانتقاص من مكتسباتهم التي حققوها؟

بيان هيئة المكتب
استهلت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام بيانها بلهجة جديدة، بالقول:
«يكاد الفصل الأول من العام الجاري ينقضي ورئيس الحكومة وشركاؤه الوزراء يمارسون هواية المماطلة والمراوغة والتسويف والنكل بالوعود ونكث العهود في إعطاء الحقّ لأصحابه من موظفين وأساتذة في القطاع العام وفي الإدارة والأسلاك العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات، فضلاً عن المتعاقدين والمياومين والمتقاعدين الذين أمضوا العمر في خدمة الدولة ومواطنيها».

وتشير «ويبقى تنفيذ اتفاق تصحيح الأجور التي تعهّدت الحكومة والهيئات الاقتصادية بزيادتها سنوياً بموازاة ارتفاع معدلات التضخم ونسب غلاء المعيشة بالإضافة إلى دفع المنح المدرسية المحالة بقانون على المجلس النيابي المعطّل الجلسات بسبب الخلافات السياسية في وقت يتسلّل في مشروع موازنة الحكومة للعام 2013 مزيد من الرسوم والضرائب غير المباشرة». وقالت «وعد رئيس الحكومة بشطبها من الموازنة. فهل يفي الوعد ويصدق القول»؟.

وبعدما اعتبرت ان الحكومة «تتماهى مع مصالح الأقلية من أصحاب المال ووزرائها فتنحاز إلى مطالبهم وتخضع لمشيئة هيئاتهم»، وصفتها بانها حكومة تحسن إدارة الصفقات الخاصة التي تستلزم «الشطارة» وتعجز عن إدارة البلاد والشأن العام لأنها تستوجب الصدق والمسؤولية والالتزام والنـزاهة». ازاء ذلك فإن «الاتحاد العمالي العام يرفض أن تكون البلاد مكشوفة أمنياً ومطوّقة اقتصادياً ومن دون حماية اجتماعية وفي ظلمة وعطش. لن يقبل الاتحاد العمالي أن يموت أولاد الفقراء على أبواب المستشفيات.

حكومة تحكم بالتكافل والتضامن مع مافيات الدواء والقمح والمحروقات في شراكة قلّ نظيرها بين أصحاب السلطة وأصحاب المال التي تهدّد بابتلاع مفاعيل أية زيادة للأجور وسلسلة الرتب والرواتب عبر زيادة الأسعار بأسوأ أشكال الابتزاز والتهويل».

ووصفت جمعية المصارف بـ«المهيمنة على الاقتصاد والممسكة بمالية البلاد والمتخمة من فوائض الأرباح الريعية وفوائد سندات الخزينة، ولشدّة جشعها انقضّت على حقوق موظفي المصارف فسلبتهم مكتسباتهم ورفضت تجديد عقد العمل الجماعي».

واتخذت «الهيئة» المواقف الآتية: إحالة سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام على مجلس النواب لإقرارها وإعطاء الحقوق لأصحابها في جلسة مجلس الوزراء المقبلة. ودعوة لجنة المؤشر للانعقاد من أجل تصحيح الأجور بنسبة زيادة غلاء المعيشة التي بلغت العام 2012 نسبة 10.7 في المئة وفقاً لمؤشر التضخم في مديرية الإحصاء المركزي».
واخيرا هنأت «الهيئة» المرأة في عيدها اينما كانت وفي أي مجال تعمل.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *