اختارت هيئة التنسيق النقابية خيار الاستمرار في اضرابها المفتوح، رغم تمني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على الهيئة تعليق الاضراب لتسهيل مصالح المواطنين. لكن المخرج الذي كان متاحاً أمس أو التسوية لتعليق الإضراب، سقط بعدما تمسكت مكونات أساسية في الهيئة بموقفها لاستمرار الاضراب.

وشهد اجتماع الهيئة بعد ظهر أمس نقاشاً صاخباً بين مكوناتها، باستثناء نقابة المعلمين التي لم تشارك في الاجتماع، حول استمرار الاضراب أو تعليقه. لكن الوجهة حسمتها ثلاثة مكونات من الهيئة فاضطرت رابطة التعليم الأساسي الى السير بقرار الهيئة حفاظاً على وحدة الحركة النقابية ومنعاً للاستفراد بالقطاع العام.


اختارت هيئة التنسيق النقابية خيار الاستمرار في اضرابها المفتوح، رغم تمني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على الهيئة تعليق الاضراب لتسهيل مصالح المواطنين. لكن المخرج الذي كان متاحاً أمس أو التسوية لتعليق الإضراب، سقط بعدما تمسكت مكونات أساسية في الهيئة بموقفها لاستمرار الاضراب.

وشهد اجتماع الهيئة بعد ظهر أمس نقاشاً صاخباً بين مكوناتها، باستثناء نقابة المعلمين التي لم تشارك في الاجتماع، حول استمرار الاضراب أو تعليقه. لكن الوجهة حسمتها ثلاثة مكونات من الهيئة فاضطرت رابطة التعليم الأساسي الى السير بقرار الهيئة حفاظاً على وحدة الحركة النقابية ومنعاً للاستفراد بالقطاع العام.

وقال رئيس رابطة الأساسي محمود أيوب لـ”النهار” ان رأي الهيئة كان ان نضع موضوع السلسلة في يد رئيس الجمهورية بعد تعهده مناقشتها بجلسات متتالية، لكن مكونات الهيئة الأخرى قررت الاستمرار في الإضراب، مشيراً في الوقت عينه الى أن مجلس الوزراء لم يعد بإقرار السلسلة، بل تعهد مناقشتها فقط، وهو أمر لم يقنع هيئة التنسيق النقابية.

وكانت جرت اتصالات قبل ظهر أمس، لإيجاد مخرج للإضراب، فأعلن الرئيس سليمان في مجلس الوزراء أن مشروع السلسلة قيد المعالجة المتأنية من رئيس الحكومة مع أصحاب الشأن الاقتصادي من وزير المال ووزير الاقتصاد والتجارة وهيئة التنسيق والهيئات الاقتصادية من أجل الوصول الى الحلول المناسبة. وقال: اعتباراً من 21 الجاري سنناقش هذه السلسلة في مجلس الوزراء في جلسة او اكثر تمهيداً لإحالتها الى مجلس النواب. وتمنى على هيئة التنسيق ان تستكمل رفع الاضراب لتسهيل مصالح المواطنين.

وانطلاقاً من هذا التعهد كان يفترض وفق سيناريو حدده المتابعون ان تجتمع هيئة التنسيق وتعلن تعليق الإضراب، وكان سيلي ذلك اتصال من قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية، وتأكيد التعهد. لكن الأمور سارت بطريقة معاكسة بعدما اعتبرت هيئة التنسيق ان قرار مجلس الوزراء غير كاف وهو لا يتعهد بإحالة السلسلة.

واستنكرت الهيئة في بيانها أمس “المواقف السلبية الصادرة عن مجلس الوزراء وعدم طرحه موضوع سلسلة الرتب والرواتب على جدول أعماله وتغاضيه عن صرخات الناس وضربه عرض الحائط الجموع التي تجمهرت لإيصال رسالتها المحقّة الى الحكومة”. وأعلنت الدعوة الى المشاركة الحاشدة في اليوم التضامني مع هيئة التنسيق النقابيّة لمناسبة عيد المعلّم الذي سيقام في قصر الأونيسكو عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر غد الخميس، وتأكيد الاستمرار في الاضراب المفتوح، خصوصاً المتعاقدين مع التعليم الخاص وتصعيد التحرّك وأشكاله الضاغطة لحين إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب.

وقررت الاعتصام أمام وزارة الطاقة طريق النهر عند الساعة العاشرة قبل ظهر اليوم، الى اعتصام وتظاهرة باتجاه سرايا بيت الدين، واعتصامات أمام السرايا الحكومية في زحلة وبعلبك والهرمل وراشيا وصور والنبطية وطرابلس.

وكانت الهيئة نفذت اعتصاما مركزيا في العاشرة قبل ظهر أمس على طريق القصر الجمهوري، ضم أساتذة وموظفين عامين وموظفي القطاع الخاص ورابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي والتعليم الاساسي الرسمي من المناطق كافة الذين توافدوا في باصات كبيرة من كل المناطق اللبنانية، وتظاهروا تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وحملوا اللافتات المنددة بالحكومة والاعلام اللبنانية.

وأدت كثافة المشاركين في الاعتصام النقابي الى قطع الطريق الدولية باتجاه منطقة الجمهور.

وألقيت كلمات، استهلها عضو الهيئة وممثل رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي، الذي أكد “اننا لن نقف أو نتراجع حتى إقرار سلسلة الرتب والرواتب، كما نؤكد ان الأساتذة هم الذين يملكون القرار في الامتحانات الرسمية وهذه الامتحانات لن تتم في موعدها في حزيران المقبل، ومكونات هيئة التنسيق واحدة موحدة”.

ثم تحدث خالد الكردي باسم تلامذة لبنان في المدارس الرسمية، فناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أن يبحث في موضوع الامتحانات الرسمية مع وزير التربية وإيجاد حل لهذه المعضلة”.

وتوجه رئيس رابطة التعليم المهني ايلي خليفة الى الرئيس سليمان قائلا: “ننتظر منكم، يا حامي الدستور والمؤسسات والحريات، قرارا شجاعا بدعوة مجلس الوزراء الى جلسة استثنائية طارئة للبت النهائي بمصادر التمويل للسلسلة وأخذ القرار بالتحويل”.

وقال امين سر رابطة أساتذة التعليم الثانوي في لبنان نزيه جرباوي: “كفى وعودا، لن نمل ولن نكل حتى تحقيق المطالب”.
وتوجه رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر الى المعتصمين بالقول: “إنكم بهذا الاعتصام تؤكدون مجددا بأنكم لن تكلوا ولن تيأسوا ولن تنسحبوا من الساحات ولن تفكوا إضرابكم المفتوح حتى إحالة السلسلة الى مجلس النواب”.
وألقى كامل شيا كلمة رابطة التعليم الأساسي نيابة عن محمود ايوب. اما كلمة المعلمين المتقاعدين فألقاها عصام فضل. ودعا وزير التربية حسان دياب في بيان، هيئة التنسيق النقابية بكل مكوناتها إلى العودة عن الإضراب المفتوح، وإلى أخذ مواقف الحكومة في شأن إحالة السلسلة على مجلس النواب بحسن نية، سيما وأن مجلس الوزراء كان أقر السلسلة في وقت سابق. واعتبر الوزير دياب أن الصرخة التي أطلقتها هيئة التنسيق وصلت إلى مسامع المعنيين. وبالتالي فإن تعطيل المدارس الرسمية والإدارات العامة لمدة أطول بات “يشكل خطراً على السنة الدراسية بأكملها وعلى مواعيد دورتي الامتحانات الرسمية وعلى الفرص المتاحة أمام تلامذتنا للتخصص في الداخل والخارج”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *