لم تمنع الضغوط والتهديد بحسم يوم من الراتب، عمّال المتعهد في «مؤسسة كهرباء لبنان» من الاعتصام مجدداً في المؤسسة أمس. فبدءاً من الساعة الثامنة صباحاً نفذ العمّال اعتصامهم احتجاجاً على عدم دفع الراتب والإجازات المرضية وعائدات الضمان الاجتماعي، مذكرين في الوقت نفسه، بقانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة وفق المباراة المحصورة، الذي لا يزال عالقاً في مجلس النواب، على الرغم من إقراره في الجلسة التشريعية العامة.


لم تمنع الضغوط والتهديد بحسم يوم من الراتب، عمّال المتعهد في «مؤسسة كهرباء لبنان» من الاعتصام مجدداً في المؤسسة أمس. فبدءاً من الساعة الثامنة صباحاً نفذ العمّال اعتصامهم احتجاجاً على عدم دفع الراتب والإجازات المرضية وعائدات الضمان الاجتماعي، مذكرين في الوقت نفسه، بقانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة وفق المباراة المحصورة، الذي لا يزال عالقاً في مجلس النواب، على الرغم من إقراره في الجلسة التشريعية العامة.

وعلمت «السفير» أن عدداً من العمّال، خصوصاً من يعملون في أحد معامل الإنتاج، اعتصموا في أماكن عملهم، بعدما تلقوا تهديدات مباشرة من مديري هذه المعامل بحسم رواتبهم، وتهديدهم بلقمة عيشهم، واستمراريتهم في العمل. كذلك لم يتمكّن قسم كبير من العاملين في محطات النقل، من ترك العمل، حفاظاً على توزيع ساعات التغذية بالتيار بين المناطق، وقد أرسلوا وفداً يمثلهم في الاعتصام، كذلك فعل العمّال الذين وقعوا عقود عمل مع «شركات مقدّمي الخدمات».

وعلى الرغم من أن «الحشد لم يكن هدفنا، لأن الاعتصام هدفه التذكير بمطالبنا»، كما يوضح معتصمون لـ«السفير»، تراوح عدد المشاركين في الاعتصام الذي استمر حتى الساعة الحادية عشرة من بعد الظهر، بين 50 و70 عاملاً، علما أن العدد الاجمالي لعمّال المتعهد في المؤسسة التابعين لشركة «ترايكوم»، 426 عاملا، 126 عاملا منهم يعملون في المبنى الرئيس للمؤسسة.

وفيما امتنع الموظفون الثابتون في المؤسسة، عن مشاركة زملائهم في الاعتصام المطلبي والتذكيري بحقوقهم المشروعة، اتسم الاعتصام الذي واكبته القوى الأمنية، بالهدوء والسلمية، ولم يحدث أي توتر خلاله.

وأكد المعتصمون خمسة بنود، لم تلتزم بها الشركة المتعهدة ولا إدارة المؤسسة، على الرغم من توقيع الأولى على تعهّد في وزارة العمل لتنفيذ هذه البنود، بحضور مفتش الوزارة، وتتضمن الآتي:

«أولا: دفع الرواتب كل آخر شهر.

ثانيا: دفع الاجازات المرضية.

ثالثا: دفع العيدين (عيد الاستقلال وعيد العمّال).

رابعا: الاسراع بدفع أجر شهر آب وستة أيام من شهر أيلول من العام 2012.

خامسا: دفع عائدات الضمان الاجتماعي».

ويوضح مياومون شاركوا في الاعتصام لـ«السفير» أن «هذه المطالب، وعلى الرغم من الاتفاق عليها مع المعنيين في الشركة والمؤسسة، برعاية وزير العمل سليم جريصاتي، إلا أن شيئاً منها لم يطبق حتى اللحظة»، مشيرين إلى أن «مسؤولة شركة ترايكوم ومديري مؤسسة الكهرباء يتقاذفون بمطالبنا، ضاربين بعرض الحائط كل حقوقنا المشروعة التي يكفلها القانون، وكل ذلك بهدف إذلالنا، ودفعنا ثمن الاعتصام التاريخي الذي دام 94 يوماً احتجاجاً على عدم تثبيتنا في ملاك المؤسسة العام الماضي».
ويسأل آخرون إلى «متى سنظل نتعرض للمماطلة والتسويف لإعطائنا أبسط الحقوق؟»، وإلى «متى سنظل ننتظر قانون تثبيتنا في الملاك، تنفيذاً للاتفاق السياسي المبرم بين المعنيين عن ملفنا، في ما نجد في المقابل، من يلتف على الاتفاق، ويحرمنا من امكانية الترشح على الفئات الشاغرة في المؤسسة وفق مباراة محصورة؟».

وفي سياق متصل، علمت «السفير» أن «وفداً من المعتصمين التقى أمس، مدير الشؤون الإدارية في المؤسسة، وقد وعدهم بقبض رواتبهم الأسبوع المقبل، بعد انجاز جداول الرواتب». لكن يبدي مياومون تخوفهم من الوقوع مجدداً بمسلسل المماطلة، خصوصاً أن وفداً منهم طلب موعداً للقاء المدير العام للمؤسسة أكثر من مرة، ولم يتمكنوا من ذلك.

وإذ ينتظر المياومون التقرير النهائي الذي سيقدمه مفتش وزارة العمل، وما سينتج عنه من تحرك لوزير العمل، بعدما وعدهم بمتابعة مطالبهم المحقة، يؤكدون أن الخطوة الاحتجاجية التالية، لن يكون موعدها بعيداً في حال استمر هذا الوضع.

وفي سياق متصل، تتسارع الاتصالات حالياً، لحشد أكبر عدد من المياومين وجباة الإكراء يوم السبت 16 شباط الجاري، خارج مقر المؤسسة، للشروع في إنشاء نقابة مستقلة، ومن ثم دعوة جميع العمال في المؤسسة و«شركات مقدمي الخدمات» إلى التجمع أمام مجلس النواب في أقرب وقت ممكن، لتذكير «نواب الأمة بقانون التثبيت وفق المباراة المحصورة، الذي حاز ثقتهم، وضرورة إحالته إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان».

في المقابل، علمت «السفير» أن «إدارة المؤسسة لم تصدر مذكرة إدارية حتى يوم أمس، تلحظ دوام عمل العمّال بمناسبة بدء الصوم»، ويتساءل عدد من العمّال «هل الصوم من حق الموظفين المثبتين فقط دون المياومين؟».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *