يندرج المنهج التربوي الرسمي اللبناني ضمن إطار تخطيط تهدف من خلاله السلطة، أي سلطة، إلى تحقيقه وتنفيذه عبر الكادر التعليمي و”تربية” التلامذة على أهدافه، بحيث تتحقق تطلعاتها بطلابها. وإذا كانت السلطة بكل تكاوينها تدرك عن وعي هذه الحقيقة، فلا بأس، بالنسبة لها، بتمرير نصوص ودروس معينة، تهدف بطبيعتها إلى تأكيد سيطرتها على عقول التلامذة.

يندرج المنهج التربوي الرسمي اللبناني ضمن إطار تخطيط تهدف من خلاله السلطة، أي سلطة، إلى تحقيقه وتنفيذه عبر الكادر التعليمي و”تربية” التلامذة على أهدافه، بحيث تتحقق تطلعاتها بطلابها. وإذا كانت السلطة بكل تكاوينها تدرك عن وعي هذه الحقيقة، فلا بأس، بالنسبة لها، بتمرير نصوص ودروس معينة، تهدف بطبيعتها إلى تأكيد سيطرتها على عقول التلامذة. من هذا المنطلق، يبدو درس العلاقات اللبنانية السورية ضمن مادة “التربية الوطنية والتنشئة المدنية” للصف التاسع الأساسي أو صف البريفية نموذجا في هذا التعاطي، في ما يلي قراءة ومناقشة في هذا الدرس ضمن سياق المنهج التربوي، بالإضافة إلى تحديد معالم ضرورية للخروج من الحلقة المفرغة لنظام إعادة الانتاج القائم.

العلاقات الثنائية في المبادئ العامة والأهداف العامة والخاصة وفي المحتوى
تتبنى مناهج التعليم العام ما قبل الجامعي الصادرة بموجب المرسوم رقم 10227 عام 1997، ومن خلال المبادئ العامة على المستوى الوطني، الفقرة (ب) من مقدمة الدستور التي تتكلم عن هوية لبنان العربية وعن انتمائه ومشاركته في تأسيس جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة وبالتالي التزامه بالمواثيق الدولية. وفي وقت تغيب أية إشارة إلى موضوع الهوية (العربية) من الأهداف العامة لكل من مرحلة الروضة والابتدائية والمتوسطة. في المرحلة الثانوية يرغب كاتبو المنهج بأن يدرك ما يتعلق بدور لبنان في المنظمات العربية ومساهمة الدولة فيها. أما بالنسبة إلى الأهداف الخاصة بمادة التربية، التي يهدف من خلالها تربويو لبنان إلى تعزيز الهوية والانتماء العربيين عند المتعلم من خلال توضيح مقوماتهما وأهميتهما بالإضافة إلى التعريف بتجارب العمل العربي المشترك من خلال التنسيق المشترك والالتزام بالمعاهدات المشتركة وإبراز دور لبنان فيها.

أما، على صعيد محتوى الكتب المدرسية فخٌصص درس بعنوان “العلاقات المميزة اللبنانية- السورية” ضمن المحور السادس من كتاب التربية للصف التاسع الأساسي. في هذا الإطار، وقبل الغوص في مضمون هذا الدرس، لا بد من الإشارة إلى أن مؤلفي كتاب التربية يتسلمون (أو تسلموا) اليوم “أعلى” المراكز السياسية و/أو الأكاديمية، كما أنهم يساهمون من مواقعهم الحالية في الإطباق والهيمنة المُسانِدة للسلطة في مختلف المجالات. يمكن اعتبار أهداف الدرس المذكور، وهي ثلاثة، أهدافا معرفية، إذ يبدأ الهدف الأول من هذا الدرس بفعل “أدركُ” والهدفين الآخرين بفعل “أتعرّفُ” وهي أفعال ينتظر معدّو الكتاب أن تتحقق عبر الأهداف ومضمون الدرس في معرفة التلميذ، بحيث تتوقع السلطة السياسية والتربوية من هذا الأخير أن يكرر هذا المضمون خلال الاختبارات الشهرية أو الفصلية أو النهائية، بحيث يُلزم بهذا المضمون دون غيره. وهذه الأفعال تتعارض كلياً مع الأهداف والمبادئ العامة للمناهج العامة خاصة عندما تتحدث عن “تنمية الفكر النقدي للمتعلم” أو عن “تعويده على اتباع المنهجية العلمية في البحث” أو تلك التي تتحدث عن “تعزيز ثقة المتعلم بنفسه…. وتنمية التفكير العلمي لديه”، وعند مراجعة أسئلة امتحانات مادة التربية في الشهادة المتوسطة، يمكن ملاحظة أن 65 % من أسئلة كل مسابقة يعتمد على الحفظ حصرا، وفي ذلك تأكيد جديد على مخالفة المحتوى للأهداف والمبادئ العامة.

يمكن قراءة في المستند الأول من هذا الدرس مقتطفا من خطاب الرئيس السابق إميل لحود يتحدث فيه عن التلاحم بين البلدين باعتباره الركيزة الأساسية لتحرير الجولان والجنوب والبقاع الغربي (الخطاب قبل اندحار قوات الاحتلال الإسرائيلي من لبنان)، بالطبع لا بتحدث هذا النص عن الهدوء الذي وفّره النظام السوري للاحتلال الصهيوني، لسنوات طويلة، سواء في الجولان المحتل أو في عدم تصديه للهجمات الإسرائيلية على سوريا خلال فترات متلاحقة، إنما كان يكتفي بترداد تلك العبارة الشهيرة “الرد في المكان والزمان المناسبين”، وينقسم محتوى الدرس إلى قسمين: القسم الأول يتحدث عن الروابط المشتركة بين الشعب اللبناني والشعب السوري، كما يتحدث بإسهاب عن إمكانية انتقال مواطني البلدين إلى البلد الآخر دون الحاجة إلى جواز سفر. أما القسم الثاني، وهو الأطول، فيعدد الأسباب الموجبة لمعاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق اللبنانية – السورية، بالإضافة إلى أهم بنودها سواء في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية حيث يتوسع مؤلفو هذا الكتاب في شرح هذه النقطة بالذات.

هنا لا بد من الإشارة، إلى أن هذا الدرس الذي يقع ضمن محور “الهوية العربية: مقوماتها”، تعدد فيه السلطة التربوية (والسياسية) “مزايا” اتفاقات التجارة الحرة بين الدول العربية، بالإضافة إلى تعظيم دور جامعة الدول العربية، وفي وقت تشيد هذه السلطة “بقوة العرب الاقتصادية” لم تتحدث، بالطبع، عن أن هذه الثروات هي ملك الشعوب التي تسكن هذه المنطقة، من هويات مختلفة: عربية وكردية وأمازيغية، هنا أيضا تغفل (عن قصد) السلطة ذكر هذه الشعوب. أيا يكن من أمر، فإن واقع الثورات المستمرة في المنطقة هي أفضل رد على التجهيل المسمى تجاوزا تعليما وتعلّما، حيث يطالب الثوار والثائرات ب”عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

اعتراضات وعنصرية
الدرس المذكور، لاقى اعتراضا واضحا و”وحيدا” من “حلف لبناننا” الذي كان يترأسه سامي الجميل الذي عاد واندمج والحلف ضمن حزب الكتائب اللبنانية، فخلال اعتصام لهم أمام مبنى المركز التربوي للبحوث والإنماء في الدكوانة احتجاجا على هذا الدرس بشكل خاص في شهر آذار من العام 2007، واللافت في المذكرة التي سُلمَتْ إلى إدارة هذا المركز طلب الحلف من المركز “إعادة صوغ الكتاب [كتاب التربية] بموضوعية واستقلال مهني واستقلال ومهنية…”، بالطبع، لم تتضمن هذه المذكرة أي إشارة إلى الأفعال العنصرية المرتكبة بحق العمال السوريين خلال الحقبة التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط من العام 2005، في مناطق مختلفة من لبنان، كما لم تتضمن أي إشارة أو اعتذار عن الصبغة التي أشاعتها أغلب الحركة الطلابية المطالبة بانسحاب الجيش السوري من لبنان والتي تألفت آنذاك من التيار الوطني الحر والكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية، صبغة تربط بين العامل السوري ورجل المخابرات السورية، أو بين الأخير وبين بائع الكعك، ويمكن بسهولة تذكر هتافا جماهيريا مشهورا لحركة 14 آذار في ساحة الشهداء اقتصر على “كعك، كعك”، وكان رموز تلك الحركة يطربون عند سماعهم لهذا الهتاف.

على الجانب الآخر، لم تكن الحالة أفضل، فألبير منصور القريب حاليا من قوى الثامن من آذار، أشار بوضوح في كتابه “الانقلاب على الطائف” إلى تدخلات جرت في الطائف على يد النظام السوري بالشراكة مع النظام السعودي بهدف تعزيز الوجود العسكري والتأثير السوري في لبنان المرضي عنه أميركيا بعد حرب الخليج الأولى، بالإضافة إلى تعزيز سلطة الحريري الأب بالشراكة مع الميليشيات التي احتلت المناصب النيابية والحكومية، والقوى السياسية آنذاك، استخدمت نفوذ النظام السوري لزيادة سيطرتها على السلطة من توزيع للمناصب وللأموال العامة، في وقت كان الشعب السوري يعاني الأمرين، سواء بسبب سياسات النظام السوري الأمنية والاقتصادية نحوه، بالإضافة إلى الممارسات العنصرية التي مورست (ولا تزال) ضده في لبنان.

الدرس المذكور، عُلّق العمل به، ولكن بشكل غير رسمي. ففي الوقت الذي اعتبرت فيه مديرة المركز التربوي ليلى فياض، في تصريح لها لجريدة الأخبار، اعتصام “حلف لبناننا” “حفلة ولاد”، لم تعد وزارة التربية ومن خلال دائرة الامتحانات إلى طرح أي سؤال من الدرس، وللتأكد يمكن مراجعة نماذج الأسئلة المطروحة خلال الامتحانات الرسمية في السنوات الماضية. إذا، عمدت الأجهزة الحكومية إلى “كنس الغبار” تحت السجادة، وتهربت بالتالي من ضرورة حل هذه “المشكلة”، الأمر الذي يطرح تساؤلا حول دور روابط المعلمين والأساتذة حول هذه القضية وغيرها من القضايا التربوية وغير المعيشية.

روابط المعلمين والقضية التربوية
من خلال مراجعة بيانات روابط المعلمين والأساتذة، سواء في المرحلة الابتدائية أو في المرحلة الثانوية، يمكن ملاحظة اكتفاء هذه الروابط بالمطالبة (وعن حق) بزيادة رواتب المعلمين والمعلمات وبإحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي على الرغم من تنفيذ 14 إضرابا و60 اعتصاما و4 تظاهرات (حتى هذا التاريخ)، على الجانب الآخر، لم تقم الروابط المعنية وخاصة رابطة المعلمين في التعليم الأساسي (الابتدائي) بـ”واجباتها” التربوية خاصة المادتين الأولى والثانية من قرار إنشاء رابطة المعلمين، أو حتى رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان من خلال المادة الثانية من قرار إنشائها. رابطة الثانويين، وللإنصاف، عقدت مرارا خلال السنوات الماضية مؤتمرات تربوية تداول خلالها الأساتذة مشكلات القطاع لكن الرابطة لم تحمل هذه المطالب إلى حراكها المطلبي، وبالتالي فضح تقاعس رابطة التعليم الأساسي. كذلك الأمر بالنسبة إلى هيئة التنسيق النقابية، الإطار النقابي الأكثر فعالية اليوم، والذي يضم الرابطتين المذكورتين بالإضافة إلى رابطة موظفي الإدارة العامة ورابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة، لم تضع الهيئة المذكورة مطلب إعادة النظر في المنهج التربوي ضمن حراكها الجريء إنما اقتصر الأمر على عبارة يتيمة (؟) وردت في مذكرتها المطلبية للعام 2012 – والتي لم يتحقق منها أي شيء بفعل تعنت الحكومة-: “تطوير وتعزيز التعليم الرسمي ورفع موازنة وزارة التربية لتطبيق إلزامية وديمقراطية التعليم ومجانيته وتنفيذ الخريطة المدرسية وتطوير وتعديل المناهج التعليمية”.

لا شك بأن معركة تعديل المناهج التربوية، لا تقل صعوبة عن معركة تصحيح الأجور، وهي ضرورية بمقدار الثانية، وهيئة التنسيق مطالبة بذلك، والخوف هو تحقق ما تحدث عنه الأستاذ في التعليم الثانوي الرسمي يوسف كلوت في جريدة السفير، حين أشار إلى أن السلطة تحاول السيطرة على رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي من خلال: “المزايدة في تصعيد التحرك في العلن وإضعافه في السر بالضغط على أساتذة المدارس الخاصة التابعة للطوائف وجمعياتها والقوى والأحزاب المستأثرة لمنعهم من الإضراب”، وبالنسبة إلى يوسف كلوت: “إن الطبقة السياسية المتحكمة.. لا تعترف بحقوق الناس البديهية.. بل بمكرمات لترسيخ التبعية”، في هذا الإطار يشير ماكس فيبر إلى أن “الهيمنة الممارسة داخل الدولة لا تقتصر على السلطة الحاكمة، إنما أيضا تشمل موظفيها. والأخيرون انتظموا هرميا، وهذا التنظيم يُترجم بواجب الخضوع”. على الرغم من النبرة المحذرة التي طغت على مقالة يوسف كلوت، أشار مؤخرا، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب بعد لقائه مع وزير التربية حسان دياب إلى أن “الإحصاءات تدل على تراجع التعليم الرسمي الأساسي” بالإضافة إلى “تراجع نسبة النجاح في التعليم الثانوي الرسمي في الإمتحانات الرسمية” مطالبا بـ”إعادة إستنهاض التعليم الرسمي”. من هنا، من الضروري انتظار كيف أن روابط المعلمين، في التعليم الأساسي والثانوي، ستحوّل هذا “الهم” إلى أولوية ضمن برنامجها المطلبي، بحيث يضربون إضرابا مفتوحا (؟) بغية تحقيق هذا الهدف (؟).

إلى أين من هنا
“عندما نناضل بلا أمل أو عن يأس، فإن النضال يصبح انتحارا” (باولو فريري)

في هذا الوقت، وبفعل الحرب التي يشنها النظام السوري على الشعب الثائر، تزايد عدد التلامذة السوريين في لبنان، وخاصة في المدارس الرسمية، وباتت قضية العلاقات اللبنانية – السورية مرئية بالنسبة لعدد أكبر من اللبنانيين، وهي مرئية في الوقت عينه للاجئين السوريين، العلاقات هذه ملتبسة، ولها وجهين، وجه عنصري مقيت، سواء من اعتداءات متفرقة بحق اللاجئين السوريين، وحملة عنصرية تشنها عن قصد أو مصادفة كل الطبقة الحاكمة في لبنان بالإضافة إلى العديد من الصحف والأقلام، كما أن حزب الكتائب كان قد سبق قيادات التيار الوطني الحر إلى هذه الحملة، حين حذر من توطين السوريين في لبنان. كما أن المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، نجح في توثيق أغلب الاعتداءات بحق العمال السوريين خلال العام الماضي، كما نجح في الخروج من بوتقة “وطنية” عادة ما تغرق فيها النقابات من حيث الدفاع عن حقوق عمال من مواطنيها فقط. كذلك فإن ثمة من يسعى لجرّ الحراك الثوري في سوريا لخدمة مصالح دول الخليج وخدمة لعودة، كما يظن، سعد الحريري إلى الحكم عند انتصار الثورة، وذلك من خلال المشاركة في التحريض الطائفي المتلاقي مع موقف حزب الله الذي ينحى أكثر فأكثر إلى الالتصاق بالنظام السوري في حربه ضد الشعب الثائر.

إلى جانب هذه الصورة القاتمة ثمة مبادرات مدنية ويسارية لا تنتظر اعترافا من الوسائل الإعلامية المهيمنة أو من الوجهاء المسيطرين على الفضاء “الفكري” العام، إنما تدرك أنها تشارك من موقعها بالثورات التي تعم العالم العربي من المحيط إلى الخليج.

المنهج المدرسي الرسمي الحالي في لبنان مضى على العمل به أكثر من 10 سنوات، وهذا المنهج يعاني من ثغرات عديدة سببت خروج الآلاف من التلامذة، سواء من خلال التسرب المدرسي أو الرسوب المتكرر، خاصة في المدارس الرسمية من الصعود الواهم على السلم الاجتماعي، وتشير إحصاءات المركز التربوي للبحوث والإنماء، وهو المركز المسؤول عن وضع هذا المنهج والكتب المرتبطة به، إلى أن نسبة التلامذة في المدارس الرسمية كانت تبلغ 38 بالمئة من مجمل تلامذة لبنان خلال العام الدراسي 2003- 2004، في حين بلغت 30 بالمئة خلال السنة الدراسية الماضية. السلطة المسؤولة عن هذا التراجع لم تأبه له، وعلى الرغم من إشاعة أجواء “تفاؤلية” عن عمل السلطة “لإصلاح” ما سببته من عطب تربوي أصاب مئات الآلاف من التلامذة من الطبقة المُفقرة، إلا أنها لم تُرِد محاسبة الفاعلين “التربويين” عن هذا العطب. بالطبع السلطة لن تحاسب نفسها.

لا يمكن الاكتفاء بخوض الحراك النقابي المتعلق حصرا بزيادة الأجور، إنما المعركة لتكون فعالة عليها فضح مكامن سيطرة السلطة، من خلال المدرسة الرسمية أو الخاصة الطائفية والطبقية وخلخلة الواقع المترهل لإدارات الدولة، بإرادة من موظفيها وموظفاتها، خلخلة لا تهدف إلى خصخصة إضافية لقطاعات خدماتية إنما لاستعادة ما جرى خصخصته والحفاظ على ما تبقى، وتحسينه بالطبع. لأن “السلطة يمكن اعتبارها بمثابة شبكة منتجة تمر عبر الجسم الاجتماعي كله” (ميشال فوكو) وهي في الوقت عينه تمارس وظيفتها العنفية رمزيا أو ماديا، وهنا يبدأ العمل.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *