«لا للـContrat، نعم للتثبيت»، مطلب واحد يتردّد بـ257 صوتاً هي أصوات موظّفين يجمعهم مصير واحد، ولن يفكّوا اعتصامهم قبل أن يحصلوا على حقوقهم. تواصلوا مع الجهات السياسيّة كلّها؛ تواصلوا مع بكركي، اجتمع ممثّلون عنهم يوم الأحد الماضي، بكلٍّ من طوني فرنجيّة، الوزيرة السابقة نايلا معوّض، النائب سامي الجميّل. أما يوم الاثنين، فقد اجتمعوا بالنائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن. وبالإضافة إلى ذلك، فهم يلتقون ممثّلي حزبي التيّار الوطنيّ الحرّ والقوات اللبنانيّة الموفدين إلى «ساحة الاعتصام» بشكل دوريّ.


«لا للـContrat، نعم للتثبيت»، مطلب واحد يتردّد بـ257 صوتاً هي أصوات موظّفين يجمعهم مصير واحد، ولن يفكّوا اعتصامهم قبل أن يحصلوا على حقوقهم. تواصلوا مع الجهات السياسيّة كلّها؛ تواصلوا مع بكركي، اجتمع ممثّلون عنهم يوم الأحد الماضي، بكلٍّ من طوني فرنجيّة، الوزيرة السابقة نايلا معوّض، النائب سامي الجميّل. أما يوم الاثنين، فقد اجتمعوا بالنائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن. وبالإضافة إلى ذلك، فهم يلتقون ممثّلي حزبي التيّار الوطنيّ الحرّ والقوات اللبنانيّة الموفدين إلى «ساحة الاعتصام» بشكل دوريّ.

وفي مطلع الأسبوع الجاري، اجتمع وفد من المعتصمين، بوزير العمل سليم جريصاتي. هذا الأخير وضعهم في أجواء اتصالاته وآخرها مع المدير العام لكازينو لبنان حميد كريدي. نقل جريصاتي عن كريدي أن الكازينو في حاجة إلى العمّال المعتصمين «فالمؤسسة لا تسير من دونهم»، واعداً بتثبيتهم بين نهاية السنة الجارية، ومطلع عام 2013. لكن ما وصل إلى مسامع المعتصمين، هو أن التثبيت يجب أن يكون بنسبة 97% من الطائفة المسيحيّة، وهو ما يفتح باب المقايضة مع تثبيت نسبة من عمال وموظفين ينتمون إلى غير طائفة في شركة أخرى موازية لكازينو لبنان.

يؤكد المعتصمون أن نقيب عمّال ومستخدمي ألعاب الميسر جاك خويري يتحدّث باسم الادارة بدلاً من الدفاع عن حقوق الموظّفين. «يريدون أن يخضعونا لحسابات سياسيّة وغير سياسيّة ولمنافع شخصيّة». ففي بداية التحرّك «وصفونا بأننّا غير منظّمين، واستبعدوا أن نكون صفّاً واحداً في مواجهتهم رغم اختلافاتنا السياسيّة» يقول أحد المعتصمين. ويضيف معتصم آخر: «كبّينا السياسة ورا ضهرنا، مطلبنا واحد، نريد حقّنا وباقون لنحصل عليه». في ساحة الاعتصام، نصبوا الخيام تجنّباً للشتاء. هنا يسهر شبّان وفتيات حتّى منتصف الليل، قبل أن تنصرف الفتيات ليبقى قسم من الشبان طوال الليل لتسليم المهمّة لزملائهم عند الثامنة صباحاً.

يتحدّث المعتصمون عن تعرّضهم للترهيب والترغيب من الادارة والنقابة و«أزلامهما» على حد وصفهم؛ فالإدارة اتّصلت بعدد من الموظّفين ووعدتهم، في حال الانسحاب من التحرّك والتراجع عن الاعتصام، بتشكيلهم وظيفياً إلى مراكز أفضل. كذلك، تلقى بعضهم تهديدات. فعلى سبيل المثال هُدّد والد إحدى المعتصمات، وهو موظّف أيضاً في كازينو لبنان، بالفصل من عمله. أيضاً، لعبت الادارة على وتر الصحّة، إذ هدّدت موظّفين بقطع الاستشفاء عن والديهما وهما مصابان بمرض السرطان، كما لوّحت لغيرهم بالصرف النهائي من العمل، أو بإجبارهم على دخول مدرسة جديدة يخضعون خلالها للتدريب لفترة سبعة أسابيع.

اختار المعتصمون الطريق القانونيّة، فقدّموا الأربعاء الماضي شكوى قضائيّة ضدّ شركة Abella لتثبيتهم. يرفضون الكلام المتداول قبل اعتصامهم، عن التثبيت على دفعات تمتدّ بين سنتين وأربعة أشهر وخمس سنوات. «يظنّون أنّهم حين يفرّقون بيننا يمكنهم أن يسيطروا علينا» يقول أحدهم، مضيفاً «فايتين على الكازينو ننضّف الفساد والوسخ يللي جوّا».

يستغرب المعتصمون حديث الادارة عن حرصها على مصلحة الكازينو فيما تغيب المراقبة عن الأعمال، في ظل غياب الكاميرات والتقرير اليوميّ. أكثرهم يستغربون كيف أنّ النقيب بات يضرب بيده «البيلي» أو الطابة في لعبة الروليت. ويشير بعضهم إلى ما يشهده الكازينو من فلتان منذ بدأ الاعتصام، والأرقام تعزّز هذه المقولة، فهم يقدّرون خسارة الكازينو اليوميّة بـ«أكثر من 1.5 مليار ليرة كلّ ليلة في ظلّ إقفال صالتين للألعاب وفتح فقط نحو 20 طاولة من الصالة الثالثة، لا بل إن نسبة الأرباح لا تتخطّى الـ400 مليون ليرة كلّ ليلة».

وتأتي هذه الخسارة رغم أن الإدارة استقدمت عمّالاً سابقين، كانت قد صرفتهم لأسباب متعددة، للعمل مكان المعتصمين، ومنحتهم مقابل ذلك مبالغ تصل إلى 700 ألف ليرة على العمل لساعات محدودة بعد دوامهم. إذا استمرّ الوضع على هذا المنوال، يقدّر المعتصمون أنّ كلفة الخسائر التي تتكبّدها الادارة على مدى 20 يوماً ستكون أكثر من الكلفة التي ستدفعها مقابل تثبيتهم.

أمّا القرار النهائي في القضيّة، فيعود إلى الجمعيّة العموميّة والتي تملك شركة «انترا» 53 %، منها و«انترا» هي تابعة مباشرة لمصرف لبنان. عمليّاً إذاً، المقرّر هو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. «جهودنا رامية في هذا الإطار، نسلك المسار القانوني الذي يمنع أيّ إجراء تعسّفي من قبل الإدارة، وقد وعد وزير العمل بالتوسّط مع سلامة لأخذ جواب نهائي في الموضوع» يؤكّد المعتصمون. منذ خمس سنوات، حصلت الدورة الأولى التي وظّف خلالها البعض بعقود على سنتين، لتبدأ الممطالة بتثبيتهم بعد ذلك أي منذ 3 سنوات. وقد كان آخر الـ2012 تاريخاً محددّاً لانتهاء العقود التي جدّدت مرّة ثانية حتّى الـ2017 من دون علم الموظّفين.

كل ذلك يحصل على مرأى من النقيب خويري الذي تجاهل المعتصمين في بيان أصدره في اليوم الأول للاعتصام فيما كان المعتصمون يصرخون «الثورة تأكل أعداءها، تطعم أولادها وتدفئهم…».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *