خاض المؤتمر «الافتتاحي التأسيسي للبُنية الإقليمية للدول العربية» بعنوان «التعليم من أجل الديموقراطية والتنمية»، الذي عقدته «منظمة الدولية للتربية»، في القضايا الرئيسية التي تؤثر في النقابات المنضوية في المنظمة، بمشاركة 44 مشاركاً من 26 نقابة عربية عضو في الدولية للتربية، و17 مراقباً من نقابات أعضاء ومنظمات شقيقة، إضافة إلى ممثلين عن «نقابة المعلمين» و«رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» و«رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي»، ووفد من الأمانة العامة للمنظمة برئاسة الأمين العام فريد فان لوين.


خاض المؤتمر «الافتتاحي التأسيسي للبُنية الإقليمية للدول العربية» بعنوان «التعليم من أجل الديموقراطية والتنمية»، الذي عقدته «منظمة الدولية للتربية»، في القضايا الرئيسية التي تؤثر في النقابات المنضوية في المنظمة، بمشاركة 44 مشاركاً من 26 نقابة عربية عضو في الدولية للتربية، و17 مراقباً من نقابات أعضاء ومنظمات شقيقة، إضافة إلى ممثلين عن «نقابة المعلمين» و«رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» و«رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي»، ووفد من الأمانة العامة للمنظمة برئاسة الأمين العام فريد فان لوين.

وشكل فرصة للقطاع التعليمي الرسمي والخاص، لشرح الظروف المطلبية التي يخوضها منذ أكثر من عام من أجل الوصول إلى حق المعلمين في تصحيح الأجور. واعتبر انعقاد المؤتمر في بيروت، بأنه يمثل دعماً معنوياً بالغ الأهمية للمعلمين اللبنانيين في هذه المعركة.

وعبر المشاركون في المؤتمر عن دعمهم واستعدادهم للدفاع عن الحقوق الأساسية لجميع المعلمين والعمال والمواطنين في المنطقة العربية، وتتضمّن هذه الحقوق «الحق في الحرية والديموقراطية، الحقوق النقابية للعمال بما في ذلك المعلمين وغيرهم من العاملين في مجال التعليم، والحق في التعليم العام النوعي للجميع ولاسيما النساء والفتيات».

عقد المؤتمر برعاية وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب وحضور رئيسة المنظمة سوزان هوبغود والأمين العام للمنظمة فريد فان لوين، في فندق «مونرو- بيروت».

وألقت رئيسة المنظمة سوزان هوبغود كلمة ترحيبية أشارت فيها الى أهداف المنظمة وما تقوم به من مساعٍ لمساندة المعلمين في ظل التحولات التي يشهدها العالم العربي اليوم.

ورأى دياب أن هذا الاتحاد جاء «ليكون لدينا بنية إقليمية لحماية حقوق المعلمين والأساتذة، وهو من دون أدنى شك أمر مهم بالنسبة إلينا وقيمة مضافة لكل المعلمين والأساتذة ليس في لبنان فحسب بل في كل المنطقة العربية».

واعتبر رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» حنا غريب أن انعقاد المؤتمر في لبنان بمثابة دعم للمعركة المطلبية التي يخوضها الأساتذة في لبنان الديموقراطي المستقل من اجل الوصول إلى حقهم في تصحيح رواتبهم.

وقال: «المعلمون اللبنانيون بمختلف فئاتهم، وإلى جانبهم سائر موظفي القطاع العام، يخوضون في إطار هيئة التنسيق النقابية، ومنذ عام تقريباً، معركة للحصول على سلسلة رواتب جديدة».

وإذ دعا غريب النقابات العربية إلى «بذل جهودها من أجل إنجاح خطوة إنشاء بنية خاصة بنقابات المعلمين في الدول العربية»، شدد على «ضرورة اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في سائر اجتماعات الدولية للتربية ومطبوعاتها».

وأعرب غريب عن «التضامن مع المعلمين النقابيين المضطهدين والمعتقلين، ومن بينهم جمعية المعلمين في البحرين، خصوصا الزميل مهدي أبو ديب، المضرب عن الطعام في أحد سجون البحرين، والزميلة جليلة السلمان المطلوبة للمحاكمة». وطالب سلطات البحرين بإطلاق سراح النقابيين المعتقلين، ووقف أعمال الملاحقة والمحاكمات الظالمة لجميع المعتقلين لدى الكيان الإسرائيلي ولدى أنظمة القمع العربية من دون استثناء.

وتسلم المؤتمر رسالة من المناضلة السلمان، تشرح فيها ظروف التوقيف، والاعتقال لعدد من المعلمين، وطالبت المنظمة مساندة المعلمين لتجنيبهم ما يتعرضون له.

وأشار نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض إلى أن النقابة كانت من أوائل المنتسبين إلى الدولية للتربية مع عدد من النقابات العربية التي فيها تداول سلطات.

ولفت إلى «وجود صراع مرير بين هيئة التنسيق والهيئات الاقتصادية في لبنان، والحكومة التي تقف إلى جانب الهيئات الاقتصادية، وهي حتى اليوم لم تحل سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب».

ورأى أن «هيئة التنسيق برهنت أنه ما زال في لبنان شكل ديموقراطي وسلمي للعمل، أعاد للبنان وجهه التاريخي المرتبط بالديموقراطية وبالنور وبالإشعاع، آملاً من الربيع العربي أن يتجه الاتجاه الصحيح».

المعلم والربيع العربي
رأت هوبغود «أن الثورات الحاصلة في العالم العربي شكلت مصدر إلهام لإرساء الحقوق والحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والعيش بكرامة»، مشيرة إلى أن «هذه الحركة في بعض الدول أخذت شكلاً سيئاً، ولكن في دول أخرى أخذت شكل الإصلاحات».

وقالت: «ما نشهده اليوم في سوريا وفشل المجتمع الدولي في وضع حد لهذا العنف، فنحن كنقابات معلمين لدينا مسؤوليات أساسية في حماية الطلبة والأطفال في المناطق التي تشهد نزاعات قوية وعنيفة».

وإذ شكرت لبنان وتركيا والأردن والعراق على مساعدتها الأطفال والطلاب الذين لجأوا إلى بلادها، تحدثت عما يمكن أن تقوم به الدولية للتربية في المرحلة الراهنة لمساعدة الطلاب اللاجئين لتأمين حقوقهم الأساسية ومن بينها التعليم.

وأكدت «أهمية وجود تمثيل نقابي مستقل»، مشيرة إلى «التحرك الذي يقوم به المعلمون في المنطقة العربية ونضالهم لتكوين نقاباتهم، وما يتعرّض له أساتذة البحرين من عنف»، معتبرة أن «العديد من المعلمين لا يتمتعون بالعدالة الاجتماعية، لأنهم يحصلون على رواتب وفوائد توظيف متدنية ولا يحصلون على الحماية الاجتماعية».

وردّ الأمين العام للمنظمة لوين، على مطالبة غريب اعتماد اللغة العربية، بالإشارة إلى أن المنظمة بدأت بنشر عدد من المنشورات باللغة العربية، ولفت إلى أن المنظمة تسعى إلى أن تفهم الحركات النقابية بعضها بعضاً، وألا تكون اللغة حاجزاً أمام ذلك. ووعد غريب بمراجعة الاقتراح بجدية، لافتاً إلى أن اللجنة التي سيتم انتخابها غداً (اليوم) ستناقش هذا الموضوع.
تجدر الإشارة، إلى أنه سيتم اليوم انتخاب لجنة مؤلفة من سبعة أعضاء، (خمسة ذكور واثنان إناث)، ويترشح للجنة كل من محفوض عن نقابة المعلمين، وليدي كرم عن «رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي»، التي تحظى بفرصة للنجاح لكونها واحدة من ثلاث مرشحات، بينما سيتم اختيار خمسة أعضاء من بين 14 مرشحا.

وأوضح محفوض أن الهدف ليس العضوية في اللجنة، بل الوصول إلى رئاستها، «لأننا نعتبر أن بنية المنظمة سيكون مستقبلية، لكون النقابات المشاركة جميعها منتخب، على عكس اتحاد المعلمين العرب، وهذه النقابات أدت دوراً في الربيع العربي، خصوصاً في مصر وتونس واليمن.

وتتواصل أعمال المؤتمر اليوم، على أن يناقش المشاركون مسودة بيان، تمهيداً لإصداره في شكله النهائي.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *