في اللحظة الأخيرة، تراجعت «لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء» عن دعوتها المياومين كافة إلى الاعتصام في «مؤسسة كهرباء لبنان» اليوم، احتجاجاً على رفض «شركات مقدمي الخدمات» الثلاث إلغاء المادة المتعلقة بـ«فترة التجربة» من العقود. فقد وافقت الشركات خلال لقائها أمس مع وزيري الطاقة جبران باسيل والعمل سليم جريصاتي على إزالة المادة المتعلقة بفترة التجربة بصورة نهائية من العقود المعدّة للتوقيع. ويؤكد المدير العام لـ«شركة بوتك للصيانة والتشغيل» فادي أبو جودة لـ«السفير» أن الشركات قرّرت غداة اجتماعها أمس مع وزيري الطاقة والعمل أن «لا ضرورة لإدراج فترة التجربة في العقود».

في اللحظة الأخيرة، تراجعت «لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء» عن دعوتها المياومين كافة إلى الاعتصام في «مؤسسة كهرباء لبنان» اليوم، احتجاجاً على رفض «شركات مقدمي الخدمات» الثلاث إلغاء المادة المتعلقة بـ«فترة التجربة» من العقود. فقد وافقت الشركات خلال لقائها أمس مع وزيري الطاقة جبران باسيل والعمل سليم جريصاتي على إزالة المادة المتعلقة بفترة التجربة بصورة نهائية من العقود المعدّة للتوقيع. ويؤكد المدير العام لـ«شركة بوتك للصيانة والتشغيل» فادي أبو جودة لـ«السفير» أن الشركات قرّرت غداة اجتماعها أمس مع وزيري الطاقة والعمل أن «لا ضرورة لإدراج فترة التجربة في العقود». فـ«قانون العمل واضح، وعندما طلب منا أمس الأول حذف هذه المادة من العقود كنا ايجابيين وطلبنا بعض الاستفسارات والإيضاحات من مؤسسة كهرباء لبنان. وقد حصلنا عليها عصر اليوم (أمس). وهي كلها تؤكد أن لا مشكلة تترتب على إلغاء المادة المتعلّقة بحق أي من الطرفين خلال فترة التجربة المنصوص عليها في قانون العمل اللبناني إنهاء العقد عن طريق إشعار الطرف الآخر خطياً بذلك قبل ثلاثة أيام على الأقل». ويشدّد أبو جودة على ان الشركات تلتزم دفع الرواتب المتأخرة للعمال، فضلاً عن تنسيبهم إلى الضمان لحظة توقيعهم العقود.

«لا حاجة إلى التصعيد في مؤسسة كهرباء لبنان اليوم، ما دامت العلاقة مع شركات مقدّمي الخدمات تنحو منحى ايجابياً»، يقول عضو المجلس التنفيذي لـ«الاتحاد العمالي العام» بسام طليس لـ«السفير». فبرأي طليس «موقف باسيل غدا إيجابياً جداً، وهو أبلغ الشركات خلال اللقاء معهم أمس بضرورة أن تتوافق العقود الموقعة مع عمال المتعهد وجباة الإكراء مع أحكام قانون العمل اللبناني والملاحظات المقدّمة من قبل جريصاتي». ويشدّد طليس على ان الشركات تتجه بالفعل نحو تعديل العقود بما يتوافق مع مطالب المياومين.

كذلك، يؤكد طليس أن جريصاتي أبلغه شخصياً أن العقود الجديدة التي ستطرحها الشركات لن تتضمن أربع نقاط أساسية شكّلت هواجس للعمال، وكادت ترقى إلى مستوى الإطاحة بالاتفاق الموقع.
– النقطة الأولى، أن العقود لن تنص على فترة تجريبية (ثلاثة أشهر).
– الثانية أن لا فترة عمل محدودة في العقود.
– الثالثة أن تنص العقود على مبدأ استمرارية العمل.
– الرابعة، التزام الشركات بتسجيل المياومين فوراً بـ«الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي».
وتأسيساً على ما تقدم، يدعو رئيس «لجنة المتابعة للعمال» لبنان مخول جميع عمال وجباة مؤسسة الكهرباء الى التوجه للتوقيع مع الشركات بدءاً من اليوم، إنما بعد الاطلاع على العقود الجديدة، والتأكد من ان المادة المتعلقة بفترة التجربة قد أزيلت نهائياً. ويضيف مخول «بعدما نفذت لجنة المتابعة التزاماتها، أدت المفاوضات التي تواصلت طيلة اليوم (أمس) إلى إقناع الشركات بإلغاء فترة التجربة من العقود. وبناء على ذلك لم يعد لدى العمال والجباة اية مشكلة مع العقود. ولا حاجة، تالياً، الى التصعيد».

انتقام من العمال؟
في سياق متصل، علمت «السفير» من مصادر عمال المتعهد أن بعضهم تعرض غداة فك الاعتصام لـ«ممارسات انتقامية من قبل بعض المدراء في المؤسسة، خصوصاً العمال الذين لا يتبعون لمديرية التوزيع». وقد قام المدراء بـ«تحميل غالبيتهم مسؤوليات إضافية ومهمات جديدة لا تمت بصلة إلى عملهم الأصلي، ومن دون إعطاء أية مبررات أو تفسيرات». وأوضحت المصادر ان «عقود هؤلاء العمّال البالغ عددهم 400 تتبع لشركة متعهد تملكها لينا متى».

وفي السياق عينه، تؤكد المصادر أن «العمال التابعين لمكتب باسيل والحايك نالوا زيادات غير مبرّرة على أجورهم. إذ حصل الفريق الأول على زيادة قيمتها أجر ثمانية أيام، فيما حصل التابعون لمكتب حايك على زيادة قيمتها أجر أربعة أيام. هذا فيما تعرضت أجور العمال التابعين للمحطات لحسم قيمته 4 أيام». وفي الإطار عينه، تلقّى بعض العمال من الذين لا يتبعون لمديرية التوزيع «تهديدات من مدراء معروفين تحت عناوين عدّة، أهمها أن لا حاجة لهم في المديريات التي يعملون فيها، وأن إرسالهم إلى مديرية التوزيع سيحصل في أقرب فرصة».

مياومو بعلبك يعتصمون
وكان مياومو وجباة دوائر بعلبك والبقاع الشمالي في مؤسسة الكهرباء عاودوا للاعتصام أمس، حيث أقفلوا دوائر المؤسسة احتجاجاً على عدم دفع وراتبهم المتأخرة وعلى عدم إلغاء فترة التجربة من عقود الشركات.

وتلا علي الحاج يوسف بياناً باسم المعتصمين قال فيه: «بعد أن علقنا اعتصامنا يوم الجمعة الفائت، بناءً على اتفاق قضى بدفع الرواتب المتأخرة وتلبية مطالبنا، لم نشهد تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق، لذلك نؤكد على أحقية مطالبنا التالية:
1. دفع الرواتب المتأخرة وبأسرع وقت.

2. تعديل عقود العمل في الشركات الخاصة التي ستستلم التوزيع في كهرباء لبنان، بحيث يحفظ حق العامل بديمومة العمل والضمان والتعويضات، مع الإشارة الى أن الشركات لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاتحاد العمالي العام.

3. المطالبة بإقرار وتنفيذ القانون الرامي إلى تثبيت العمال وجباة الإكراء في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان».

وناشد الحاج يوسف «أهل الحل والعقد في هذا البلد الإسراع في حل قضيتنا ومأساتنا المستمرة منذ سنين، وإذا لم يتم التجاوب مع مطالبنا المحقة، فإننا سنضطر إلى اعتماد الوسائل التي نراها مناسبة لتحصيل حقوقنا المهدورة».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *