عقدت هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في قصر الاونيسكو، في حضور اعضاء هيئة التنسيق وحشد من المعلمي، جددت فيه “الاستمرار في مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية الى حين اقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في مجلس الوزراء بناء على الاتفاقات والضمانات والتعهدات”.


عقدت هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في قصر الاونيسكو، في حضور اعضاء هيئة التنسيق وحشد من المعلمي، جددت فيه “الاستمرار في مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية الى حين اقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في مجلس الوزراء بناء على الاتفاقات والضمانات والتعهدات”.

وتلا بيان الهيئة نقيب المعلمين نعمة محفوض وقال: “إن هيئة التنسيق النقابية، انطلاقا من تحركها النقابي المستقل، البعيد كل البعد عن التسييس، وعن الانقسامات والتجاذبات السياسية، تقدر وتثمن عاليا، مواقف المرجعيات والقوى والفعاليات السياسية والكتل النيابية كافة، المؤيدة لمطالب وتحرك هيئة التنسيق النقابية، وفي مقدمها دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وكلها أمل في أن يتم إقرار مشروع سلاسل الرتب والرواتب في مجلس الوزراء بما يترجم كامل الضمانات والإتفاقات التي جرت مع المسؤولين، والتي قامت الصيغة التراجعية للمشروع الذي احيل الى مجلس الوزراء بنسفه من اساسه”.

اضاف:”انطلاقا أيضا من موقع هيئة التنسيق النقابي المستقل الهادف الى تحقيق المطالب كان قرارها، بتعليق تنفيذ مقاطعة وضع الأسئلة وأعمال المراقبة، مع الإبقاء على مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح للإمتحانات الرسمية، وذلك بالاتفاق مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي، وإثر الإجتماع الذي جرى في السراي الحكومي بتاريخ 7/ 6/2012 بحضور معالي وزير التربية والتعليم العالي، وبالتوافق مع معالي وزير المال، إفساحا في المجال لتنفيذ التعهدات والإتفاقات التي قدمها دولته ووزيرا التربية والمال والتي تم التوصل اليها بعد اكثر من اربعة اشهر من المفاوضات الدؤوبة والصعبة، والتي تتلخص بالآتي:

1.إقرار سلاسل الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام خلال شهر حزيران في جدول واحد، وابتداء من 1/2/2012.

2.إعطاء الدرجات الست للأساتذة والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص وفي كافة مراحل التعليم وانواعه.

3.عقد اجتماع مشترك بين هيئة التنسيق النقابية ووزيري التربية والمال لوضع الصيغة النهائية للإتفاق ببنوده كافة، خاصة لجهة اعطاء المتقاعدين كامل حقوقهم واعتماد الصيغة التي اعتمدت للقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، ورفع أجر الساعة للمتعاقدين وفق نسبة الزيادة عينها المعطاة للداخلين في الملاك.

4.الموافقة على كل البنود التي سبق لمعالي وزيري التربية والمال ان اتفقا عليها مع هيئة التنسيق النقابية حول السلسلة، أو تلك التي سيتفقا عليها بنتيجة الاجتماع المشترك”.

وتابع: “لقد تعذر عقد الاجتماع المشترك الذي كان قد تحدد موعده بتاريخ 12 حزيران نتيجة للوعكة الصحية التي تعرض لها الوزير الصفدي، متمنين له بالمناسبة الشفاء العاجل، إلا أنه منذ تاريخه وحتى الآن، لم يعقد الاجتماع المشترك، ولا أي اجتماع آخر بديل عنه، رغم كل الدعوات التي وجهتها هيئة التنسيق النقابية، محذرة من إحالة أي سلسلة أو أرقام أو تواريخ أو صيغة إلى مجلس الوزراء غير متفق عليها مع هيئة التنسيق النقابية.

واليوم وبعد ان وقع المحظور، وأحالوا المشروع من دون الاجتماع والاتفاق معنا، متراجعين عن الإتفاق الذي قطعوه لهيئة التنسيق النقابية، بحيث تم نسفه من أساسه بدليل ما تضمنه المشروع من تراجعات على اكثر من صعيد:

أولا: ألغوا تاريخ تطبيق تحويل السلاسل اعتبارا من 1- 2- 2012، وبالتالي ألغوا المفعول الرجعي، وأكثر من ذلك، وضعوا تاريخ التطبيق “عند صدور القانون”، أي في تاريخ مجهول، وبالتالي أصبح المشروع كله، كمن يعطي الناس سمكا في بحر. فهل هذه هي الاتفاقات والتعهدات التي تعهدوا بها؟

ثانيا: اعتمدوا صيغة الجدولين بدلا من الجدول الواحد بهدف اعطاء سلفة غلاء معيشة، وهي التي سبق لهيئة التنسيق النقابية ان رفضتها انطلاقا من تمسكها بالمساواة، إذ كيف تعطى سلاسل رتب ورواتب لقطاعات مثل القضاة وأساتذة الجامعة، وسلفة للقطاعات الأخرى؟ فهل هذه هي الاتفاقات والتعهدات التي تعهدوا بها بعد كل هذا الوقت الذي صرفوه في المفاوضات؟

ثالثا: تراجعوا عن أرقام السلسلة في أساسات الرواتب خلافا لما تم الاتفاق حوله.

رابعا: أدخلوا في مشروع سلاسل الرتب والرواتب الذي أحالوه الى مجلس الوزراء، رزمة الضرائب الموضوعة في مشروع الموازنة”.

واردف: “إننا نسأل هل ان إدخال رزمة الضرائب التي أدى الإختلاف حولها في مجلس الوزراء الى عدم إقرار مشروع الموازنة، يهدف أيضا إلى عدم إقرار مشروع سلاسل الرتب والرواتب؟ فهل هذه هي الاتفاقات والتعهدات التي تعهدوا بها؟

ومع إدخال رزمة الضرائب، تحول المشروع الى مشروع فرض ضرائب على اللبنانين أكثر مما هو مشروع تحويل لسلاسل الرتب والرواتب، وكأننا نطالب بفرض ضرائب على اللبنانيين، في حين نحن نطالب باسترجاع حقوقنا من الذين أخذوها. فهل هذه هي الاتفاقات والتعهدات التي تعهدوا بها؟

إن كان من حاجة لفرض زيادات ضريبية لتأمين التغطية المالية لمشروع السلاسل، فهي التي يجب ان تطال الفوائد المصرفية العائدة لكبار المودعين، والتي تطال التحسين العقاري والبيوعات العقارية للشركات الكبرى وكبار المضاربين، ومغتصبي الأملاك البحرية والنهرية، كذلك الكماليات”.

وإذ عبر عن استنكار الهيئة “تهريب المشروع بهذا النحو الذي ضرب عرض الحائط كل التعهدات والاتفاقات والضمانات”، قال: “لقد التزمت هيئة التنسيق النقابية من جهتها تنفيذ كل ما تعهدت به، لكن المسؤولين لم يلتزموا بتنفيذ ما تعهدوا به، وبالتالي هم الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن استمرار مقاطعة وضع اسس التصحيح والتصحيح في الإمتحانات الرسمية، وهم الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن تأخير النتائج على التلاميذ، وهم الذين يأخذوننا وإياهم رهائن لسياساتهم الإفقارية.

أما في ما يتعلق بهجمة بعض أصحاب المدارس على المعلمين وتحميلهم مسؤولية ارتفاع القسط المدرسي وكذلك مسؤولية إقفال بعض المدارس الخاصة، وتحريضهم لبعض لجان أهل ـ والأهل منهم براء ـ على التحرك بوجه المعلمين، فيهمنا أن نوضح أن السلسلة المطروحة للنقاش هي ليست سلسلة للمعلمين فقط، بل هي سلسلة رواتب لكل القطاع العام ولكل الأسلاك العسكرية من جيش وقوى أمن… ونعتقد أن كل هؤلاء هم جزء مهم من الأهالي، وينتظرون بفارغ الصبر الزيادة على رواتبهم التي قبضها العمال والقطاع الخاص من شباط الماضي”.

وتابع: “إذا، فالمعلمون والأهالي والأغلبية العظمى من الشعب اللبناني تجمعهم مصيبة الأداء الاقتصادي والسياسي السيئ لهذه الحكومة وضغط الأزمة الاقتصادية وتآكل القيمة الفعلية للرواتب والأجور والغلاء الفاحش الذي أكل كل زيادة ستأتي.
وإن أنين الأهالي ووجعهم من ارتفاع الاقساط هو أنين المعلمين ووجعهم من تآكل القيمة الفعلية لرواتبهم”.

ثم استعرض الموضوع بالأرقام وقال: “هناك دراسة أعدها اتحاد المؤسسات التربوية، لا النقابة، ونحن هنا نعتمد على أرقامهم ولا نشكك: 4 درجات ونصف للثانوي كلفت 50 ألف ليرة لكل تلميذ في السنة و 4 درجات ونصف للابتدائي والمتوسط كلفت 173 الف ل.ل لكل تلميذ في السنة (وذلك بعد أن زيدت ضرائب الضمان والتعويضات والساعات الاضافية…) فيكون المجموع 223 الف في السنة لكل تلميذ… بعض المدارس زادت القسط المدرسي 500 ألف و 700 ألف. أين لجان الأهل من ذلك ؟ أي دور يلعبه من يدعي أنه يمثل الاهل؟

الأهل؟ الاهل هم مع المعلمين… هم مع رواتب تعيل لكي يستطيع المعلم أن ينتج أكثر فينعكس ذلك ايجابا على اولادهم.
الاهل هم مع قسط مدرسي معقول وموزون… ونحن معهم ولسنا مع بعض دكاكين العلم التي تستغل صرخة المعلم لتحصيل حقوقه لتضعه بوجه الأهل!!

لجان الأهل لها دور هام في مراقبة الموازنة المدرسية بموجب القانون 515 وكيفية احتساب القسط المدرسي … أما ان تصبح لجان الأهل عضوا باتحاد المؤسسات الخاصة (مع احترامنا للعديد من مؤسسات الاتحاد) فهذا من عجائب الدنيا!!!
ثم يرفع بعض أصحاب المؤسسات شعار اقفال المدارس الخاصة تحت وطأة زيادة رواتب المعلمين فإليكم أرقام رواتب المعلمين بعد 20 سنة خدمة وبعد قبض كل الدرجات (10 درجات ونصف):
استاذ مرحلة اساسية (شهادة القسم الثاني) 1.206.000 ل.ل بعد 20 سنة وبعد كل الزيادات.
استاذ من حملة اجازة جامعية : 1.563.000 ل.ل بعد 20 سنة خدمة وبعد كل الزيادات.
استاذ ثانوي : 2.111.000 ل.ل بعد 20 سنة خدمة وبعد كل الزيادات.
هل هذه رواتب تقفل مدارس؟ هل هذه رواتب تعيل عائلات؟”.

ولفت الى أن “المعلمين ليسوا هم سبب الأزمة الاقتصادية في لبنان، بل هم والأهل والطلاب ضحية هذه الازمة”. وقال: “فلتوجه السهام صوب السلطة السياسية المسؤولة عن هذه الأزمة.
ولتحمل الحكومة مسؤولية تأمين مدرسة رسمية ذات مستوى لفسح المجال أمام أي لبناني ليختار بينها وبين مدرسة خاصة ذات قسط مرتفع!”.

أضاف: “راتب المعلم هو عامل واحد من عوامل تشكيل القسط المدرسي… هناك المحروقات والتجهيزات والاستشفاء وكل استهلاك المدرسة الذي ارتفع بشكل جنوني وادخل في القسط، فلماذا لم يتحرك من يدعي تمثيل الاهل عندما ارتفع البنزين مثلا؟
اتعلمون أن القطاع الخاص يتطور ويزداد حجمه حتى لامس حدود 70% من القطاع التربوي؟ فكيف تقولون إن المدارس تقفل بسبب ارتفاع رواتب المعلمين والقطاع يزداد حجما؟ ونحن لم نقل أن ادارات المدارس فاشلة… قلنا إن بعض المدارس تدار بشكل فاشل ونستطيع ان نسمي العديد منها”.

صندوق التعويضات
وتناول موضوع صندوق التعويضات فقال: “على صعيد آخر، هناك من يدعي (من أصحاب المؤسسات) الحرص على صندوق التعويضات بحجة أن ارتفاع الرواتب سيؤدي الى خلل بعمل الصندوق لجهة التعويضات:
إن الذي يشكل خللا في عمل الصندوق هو تمنع العديد من مدراء المدارس عن دفع حصتهم 6% من الرواتب للصندوق… بل أكثر من ذلك هناك بعض المدراء الذين يحسمون 6% من راتب المعلم لكي يدفعوها للصندوق… ولكنها لا تصل للصندوق: هذه سرقة موصوفة باللغة القانونية لأموال المعلمين ولتعويضاتهم.

اتحاد المؤسسات يطلب منا أن نسمي المدارس المخالفة: فليطلبوها من صندوق التعويضات الجهة الرسمية. والأب بطرس عازار على علم بالعديد من هذه المدارس وأنا شخصيا أتواصل معه لحل هذه الاشكالات. وأنا للمرة الاخيرة سأمتنع عن ذكر العديد من اسماء المدارس للإعلام حرصا منا على القطاع التربوي الخاص وعلى أسرتنا التربوية. ونتمنى أن لا ندفع لاحقا لكي نسمي المدارس المخالفة لأبسط قواعد التربية.

وهناك مئات الإنذارات من مجلس إدارة الصندوق لهذه المدارس التي تتمنع عن الدفع أو التي تصرح براتب أقل لكي لا تدفع المبلغ القانوني، فمن الذي يشكل خطرا على أداء الصندوق: راتب المعلم أم ما يرتكبه بعض اصحاب ادارات المدارس من سرقة موصوفة؟

أين موقفكم أيها السادة في اتحاد المؤسسات من عدم تطبيق القوانين النافذة للعديد من المدراء؟ اجازة الأمومة، بدل النقل، التناقص، سرقة بعض الرواتب…. ونقول لاتحاد المؤسسات ـ والذي يضم العديد من المؤسسات المحترمة ـ إنه لا يستطيع ان يدافع عن بعض دكاكين العلم.إن وحدة التشريع خط أحمر… كلفتنا عشرات السنين من التضحيات ولن نفرط فيها”.

وختم مؤكدا “الاستمرار بقرار مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية إلى حين إقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في مجلس الوزراء بناء على الإتفاقات والضمانات والتعهدات، وفي جدول واحد واعتبارا من 1/2/ 2012 مع إعطاء المتقاعدين والمتعاقدين كامل حقوقهم، محذرة من إقراره كما أحيل، لأن الأساتذة والمعلمين والموظفين الإداريين والمتقاعدين والمتعاقدين جميعا يرفضون ذلك، مما يدفع الأمور إلى مزيد من التصعيد، وهذا ما لا يرغب أحد به”.

كما اكد رفض الهيئة “القاطع للبنود الضريبية الواردة في المشروع، وتطالب بإلغاء أي شكل من أشكال الضرائب غير المباشرة التي تطال أصحاب الدخل المحدود، وبفصل البنود الضريبية عن المشروع، واعادتها الى حيث كانت في مشروع الموازنة.

واكد ايضا “التزامها مسؤولية الدفاع عن حقوق الأساتذة والمعلمين والموظفين الإداريين والمتقاعدين والمتعاقدين جميعا، لأن هذه الحقوق تشكل الأساس المتين لوحدة موقفها النقابي، ولأنها تعهدت بالحفاظ عليها منذ بداية تحركها، وعلى امتداد تاريخها النضالي الطويل، الذي يجري اليوم استهدافه أكثر من اي يوم مضى من اجل الانقضاض على هذه الحقوق وتصفيتها”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *