أقرت البارحة هيئة التنسيق النقابي (التي تضم رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي، والتعليم الثانوي الرسمي، والتعليم الأساسي الرسمي والمعلمين في المدارس الخاصة) مقاطعة الامتحانات الرسمية للطلاب بدءاً بالمراقبة ولجميع الشهادات الرسمية، في مؤتمر عقد في قصر الأونيسكو تحت عنوان: “اللقاء الوطني والنقابي حول حماية السلم الأهلي والحفاظ على الأمن الاجتماعي”. وذلك للضغط على الحكومة من أجل تعديل سلسلة الرتب التي تم تجميدها منذ العام 1996 فيما جميع الأسعار تضاعفت مرات ومرات.

أقرت البارحة هيئة التنسيق النقابي (التي تضم رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي، والتعليم الثانوي الرسمي، والتعليم الأساسي الرسمي والمعلمين في المدارس الخاصة) مقاطعة الامتحانات الرسمية للطلاب بدءاً بالمراقبة ولجميع الشهادات الرسمية، في مؤتمر عقد في قصر الأونيسكو تحت عنوان: “اللقاء الوطني والنقابي حول حماية السلم الأهلي والحفاظ على الأمن الاجتماعي”. وذلك للضغط على الحكومة من أجل تعديل سلسلة الرتب التي تم تجميدها منذ العام 1996 فيما جميع الأسعار تضاعفت مرات ومرات. تصاعد حراك الموظفين والمعلمين والعمال هذا، في ظل سياسة السلطة بشقيها التي تمعن في التحريض الطائفي، يشكل الضمان الحقيقي أمام سلم أهلي وأمن اجتماعي حقيقيين.

كلمة الاستاذ حنا غريب، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي
لم نأتِ إلى هذا اللقاء النقابي لنسجّلَ موقفاً رافضاً ضد ما يُطرح على اللبنانيين الذهاب إليه لتقديم الذبائح وهو: ” إمّا العودةُ إلى الحربِ الأهليّةِ الطائفيّةِ والمذهبيّة، وإمّا العودةُ إلى الاحتلال، ونحن لم نكدْ ننتهي منه “،

لقد أتينا لنطلقَ صرخةً مدوّيةً يسمعُها اللبنانيون جميعاً، صرخةً ندعوهم فيها أولاً إلى الاستفادة من تجاربِ الماضي القريبْ، وثانياً إلى السير في طريق آخر”، طريقِ حماية السلم الأهليِّ والأمنِ الاجتماعيّ”، ولطالما كان هذا الطريقُ يشكّل تحديّاً بالنسبة إلى اللبنانيين في أن يتمكنوا من تحرير المواطن من الطائفيّةِ والمذهبيّةِ والجهلِ والفقرِ والعوزْ، كما تمكنوا من تحرير أرضهم من الاحتلال، وهما قضية واحدة لا تقبل التجزئة.

تعلم الحكومة ومعها كل اللبنانيين، أنها عندما أقرّت سلسلةَ رتبٍ ورواتبَ للقضاة يُعمل بها بتاريخ 29/8/2011 ثم سلسلة رتبٍ ورواتبَ لأساتذة الجامعة اللبنانية يعمل بها بتاريخ 1/11/2011، أنها أقرّت ضمناً سلاسل رتبٍ ورواتبَ لكل موظفي القطاع العام في 1/2/2012، فأين هي هذه السلاسل الجديدة التي تراجعوا حتى عن تاريخها.

فلماذا هذا التمييز بين قطاع وآخر؟ لماذا تعطى قطاعات وتحرم قطاعاتٌ أخرى؟

لقد تراجعوا عن الاتفاقات التي قاموا بها ووضعوا السلاسل كلها في مهب الريح،فقد وعدوا الأساتذة والمعلمين والموظفين وطمأنوهم لها،و إذ بهم يعيدونهم إلى نقطة الصفر، ليصابوا جميعاً بخيبة امل في مثل اقتراحات: خذوا سلفة، أو خذوا سلاسل عبارة عن شيكات بلا رصيد، مع تخفيض الزيادة والأرقام خلافاً للاتفاقات.

لقد قام المسؤولون باستغلال التوترات الأمنيّة للتراجع عن الاتفاقات التي عقدوها معنا وقاموا بإمرارِ مقترحاتٍ ضريبية جديدة 12% على الـ T.V.A.، بدلاً من زيادة الضرائب على الفوائد المصرفية والعقارية، وعلى مغتصبي الأملاك البحرية والنهرية.

إنّنا نحمّل المسؤولين تبعات هذا التراجع وبالتالي تبعات دفعنا إلى اتخاذ قرار مقاطعة الامتحانات الرسميّة، ولا يحق للحكومة حتى أن تتهمنا بأي شيء ما دامت تعطل البلد بأكمله ومنذ أشهر. فهي تعطّل أمور الناس وحاجاتِهم اليومية، وفي الأولوية منها تأمينُ لقمة العيش لـ 600 ألف مواطن لبناني يأكلون ويشربون من هذه السلاسل.

إنّ موقفنا النقابي الواحد الموحّد هو موقف طبيعي ضد واقع غير طبيعي أخذ فيه المسؤولون الأساتذةَ والمعلّمين والموظّفين والطلابَ والأهاليَ رهائنَ لهم.

يبشروننا اليوم بأنهم اتفقوا على تجاوز النكسة، وتجاوز حال تعطيل البلد، وهذا هام جداً بالنسبة لنا وللبنانيين جميعاً لكن الأهم ألا يكونوا قد اتفقوا علينا لندفع نحن الثمن مرتين.

أكثر من 8 اضرابات واعتصامات وتظاهرات لم تنفع إلا بالوصول إلى اتفاق جرى التراجع عنه في توقيت غير بريء وقبل موعد الامتحانات الرسمية.

إنْ صمَتْنا، فنحن موافقون ومتهمون، وإن رفضْنا نكنْ أمام حائط الامتحانات الرسمية. لقد استنفذنا كل الوسائل، لم نُعدم وسيلة إلا ولجأنا إليها كي لا ندخل في مقاطعة الامتحانات الرسمية. فلماذا علينا أن ندفع ثمن التأخير والمماطلة في إقرار الموازنة وفي أقرار قطع الحسابات والكشوفات وفي إقرار قوانين الاعتمادات الاستثنائية (8900 مليار) وغيرها في حين أن زملاء لنا يدرّسون منذ أشهر ولا يقبضون رواتبهم، فقولوا لنا ماذا نفعل؟

نحن في رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي لم نكن في وارد الدخول في هذه الخطوة، وقرارنا كما تعرفون كان مقاطعة أسس التصحيح، والتصحيح، من أجل إقرار السلسلة وفق الاتفاقات التي تحفظ الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي (فارق 6 درجات عن راتب الاستاذ الجامعي المعيد و60% لقاء الزيادة في ساعات العمل بموجب القانون 53/66)، أمّا بعد أن أطاحوا بالسلاسل كلها ووضعوها في مهب الريح، وحاولوا دق إسفين بيننا وبين زملائنا في التعليم الأساسي الرسمي، فرضوا علينا قرار مقاطعة الامتحانات الرسميّة، إذ لم يتركوا لنا ما نقوله لقواعدنا، لقد نجحت السلطة في فرض هذا القرار. أرادتها معركة مكشوفة ونحن لن نكونِ إلا على قدر هذا التحدّي.

أرادوها معركة…! فلتكن معركة لضمان الحقوق النقابية للقطاعات كافة، فلا وحدة نقابية على حساب هذه الحقوق.

كونوا على قدر هذا التحدّي، وقولوا لهم: لا امتحانات رسميّة إن لم تقر سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام وفق الاتفاقات وابتداءً من 1/2/2012، وإنْ لم يعطَ المتقاعدون والمتعاقدون كامل حقوقهم ومعهم سائر الموظفين في المؤسسات العامة بدءاً من موظفي تعاونية موظفي الدولة إلى رفع الفيتوعن حقِّ الأساتذة والموظفين في التفرغ في الجامعة اللبنانية.

ختاماً، أتوجّه إلى أهالي التلامذة بالقول: لا تخافوا ولا تقلقوا، فأولادكم أولادنا، ومستقبلهم مستقبل أولادنا، ونحن لم نستسهل اللجوء إلى هذا القرار إلا بعد أن سدت في وجهنا السبل، فقفوا إلى جانبنا تقفوا مع أبنائكم فنحن منكم ولكم، دفعتم ما يكفي من أقساط بحجة أننا أخذنا زيادات على رواتبنا بينما نحن في الحقيقة لم نحصل على هذه الزيادة.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *