تحقيقات

حسن الحاف

يكاد «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» لا ينتهي من ازمة حتى تطل أخرى برأسها. وآخر تلك الأزمات ليست مختلفة عن سابقاتها في أسبابها ونتائجها، نظراً لكونها متّصلة اتصالاً وثيقاً بعجز الإدارة السياسية والاقتصادية في البلاد عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسات والإدارات العامة التابعة للدولة والخاضعة لقوانينها. فبحجة الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية قد تجد الحكومة اللبنانية نفسها مضطرة إلى التخلي عن دعم أكثر من مرفق عام.

في هذا الإطار، يأتي الاعتصام الذي نظّمه أمس موظفو ومستخدمو «مستشفى الحريري الجامعي» من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الواحدة والنصف ظهراً. رداً على التأخير في دفع رواتب الموظفين»، تقول أوساط الموظفين لـ«السفير». الأمر «الذي يتكرر للشهر الثاني على التوالي». ما دفع الموظفين إلى التحرك، كما في كل مرة، بهدف الضغط في...

رشا أبو زكي

في شباط من العام الجاري صدر في الجريدة الرسمية مرسوم تصحيح الأجور بالاستناد إلى ما سمّي «الاتفاق الرضائي» بين ممثلي أصحاب العمل وقيادة الاتحاد العمالي العام، وقضى هذا المرسوم بتعيين الحدّ الأدنى الرسمي لأجور المستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل بمبلغ 675 ألف ليرة، وإعطاء نسبة غلاء المعيشة 100% على الشطر الأول بعد تنزيل قيمة الزيادة المقطوعة الممنوحة في عام 2008 بقيمة 200 ألف ليرة. وعلى الرغم من رضوخ قيادة الاتحاد العمالي لمصالح أصحاب العمل في الاتفاق الشهير، وتعهد أصحاب العمل تطبيق هذه الزيادة من دون نقصان، إلا أنه حتى اليوم لا يزال عدد كبير من المؤسسات الخاصة يمنع عن موظفيه وعماله الزيادة الرسمية التي أُقرَّت. الحالات كثيرة، ومعظمها مؤسسات كبرى، ولا سيما في القطاع التجاري، إلا أن تهديدات إدارات هذه المؤسسات بصرف الموظفين من العمل...

اخترق حركة البلد الطبيعية أمس، اضراب هش، قرره «الاتحاد العمّالي العام»، لكن الوضع على الأرض اختلف عن الأجواء التي سادت منذ اضراب السائقين العموميين يوم الخميس في 26 نيسان، عندما استطاع السائقون العموميون من اقفال شبه تام للبلد.

القرار المتسرع بالإضراب العام، لم يكن إضرابا عاماً، غابت عنه قطاعات كبيرة مثل موظفي المصارف واساتذة التعليم والعمال في المصانع، كان أشبه بـ«الدعسة الناقصة»، فلا التحضير المفترض حصل، في بيروت والمناطق، ولا «اللقاء النقابي الموسع» كان كافيا للاستجابة إلى الدعوة للاضراب، فكانت النتيجة اضرابا سياسياً بامتياز، ورسالة تحذيرية إلى من يعنيهم الأمر، بتفكيك «لغز القطبة المخفية»، التي لا يعلمها إلا الفريق السياسي الذي دفع إلى حصول الاضراب والفريق الآخر الذي سحب البساط من تحت أقدام قيادة الاتحاد، وانتظر اللحظة...

في حال عدم إعلان رئيس الاتحاد العمالي العام، غسان غصن، تعليق الإضراب المقرر اليوم، فإن إضرابه سيكون «وهمياً» أو «إعلامياً» بمعنى آخر، إذ إن الاتحادات النقابية الفاعلة أعلنت عدم استجابتها لحسابات المهيمنين على الاتحاد العمالي. السبب هو فقدان الثقة بهذه القيادة التي باعت حقوق العمال، لتقوم باستثمار تحركها اليوم سياسياً، دعماً لأطراف حكومية ضد أطراف أخرى.

إضراب الاتحاد العمالي العام اليوم وهمي، إذ إن أكبر الاتحادات النقابية في لبنان أعلن عدم مشاركته والسبب واحد: «من يضمن عدم تعليق رئيس الاتحاد غسان غصن الإضراب ليلاً كالعادة؟ نحن لا نثق بهذا الرجل». موظفو المصارف، روابط المعلمين والأساتذة في المدارس الرسمية والخاصة، موظفو الإدارات العامّة واتحادات نقابية عديدة، كلهم سحبوا الثقة من غسان غصن ومن معه، متهمين تحركه الحالي بأنه «سياسي»...

محمد وهبة

في 15 آذار 2001 انتُخبت القيادة الحالية للاتحاد العمالي العام. أمضت نحو 11 سنة لتؤكد يومياً أنها ضدّ مصالح العمال. يستدل على ذلك من خلال ما فعلته بالمؤسسة الوحيدة المعنية بهم، أي الاتحاد نفسه. فخلال كل هذه المدّة أنفقت هذه القيادة 5.5 مليارات ليرة. غالبيتها يذهب إلى رحلات «سياحية» ضمن محاصصات ضيقة.

في عيد العمال، يسأل عمال لبنان عن القوّة التي تمثّل مصالحهم. يفترضون أن الاتحاد العمالي العام هو الذي يمثّلهم، لمجرّد ان السلطة أعطته صفة «الأكثر تمثيلاً». هل هذه الصفة تنطبق عليه؟ ام انه يجسّد مؤسسة فاسدة كغيرها من المؤسسات؟ من يهيمن على الاتحاد ويقبض على مصالح العمال؟ وحدها آليات تمويل الاتحاد العمالي وإنفاقه، تكشف مدى هيمنة السلطة السياسية عليه، وتكشف أيضاً سوء إدارته وتحويله إلى مجموعة «تنفيعات» ضمن مصالح ضيّقة تقاس بعدد الرحلات...

يأتي عيد العمال في اول ايار هذا العام، محاصرا بعدد من التحركات المطلبية العمالية وغير العمالية، ما يشير الى عمق الازمة الاقتصادية الاجتماعية والمعيشية، بشكل خاص، في ظل مناكفات سياسية، ترخي بظلها على المناخ الاستثماري العام، وعلى المؤسسات الاقتصادية والتجارية، مما يقلص فرص العمل امام طالبيه ويوسع ابواب الهجرة للذين لا يحصلون على فرصة في وطنهم. وقد يكون المستقبل اكثر غموضا، وصعوبة، اذ ان مؤشر الاستهلاك الذي يعده بنك بيبلوس والجامعة الاميركية يتوقع أن «يبقى النشاط الاقتصادي ضعيفاً خلال النصف الأول من العام 2012 نظراً لانخفاض مستوى ثقة المستهلك، خصوصاً بسبب تراجع توقعات المستهلكين على المدى القريب في ظل غياب أي تدابير ملموسة أو تطورات من شأنها أن ترفع مستوى الثقة لديهم».

يأتي الاول من ايار، عيد العمال العالمي، محاصرا بحركة مطلبية...

كامل صالح

لا تزال مشاركة المرأة العاملة في هيئات الاتحادات والنقابات والروابط ضعيفة، وخصوصا في المراكز القيادية، وذلك على الرغم من اتساع حجم مشاركتها في سوق العمل، ومساهمتها في مجالات التنمية المختلفة.

قانونيا، لا يميز «قانون النقابات» بين الرجل والمرأة لجهة إتاحة الفرصة للانضمام إلى هذه النقابات، عضوياً أو قيادياً. ويلحظ أن هناك ارتفاعا نسبيا بمشاركة المرأة في العمل النقابي في الأعوام الأخيرة، وبعضهن تسلمن مناصب قيادية في أكثر من نقابة.

لكن لا يزال حجم هذه المشاركة من دون المأمول والمطلوب، ولعل هنا يمكن مقاربة الأسباب الحائلة أو المانعة لوجود فاعلية أكبر للمرأة في الحركة العمالية عموما، لأمور كثيرة، منها السؤال: هل ان النقابات عامة لا تشجع النساء للانضمام إليها، أو اعتبار أن معظم العاملات غير معنيات بالعمل النقابي؟

تفيد...

آلاف الشكاوى الناتجة من صرف العمال من المؤسسات اللبنانية لم تُبتّ منذ 9 أشهر. فمنذ تموز من عام 2011 انتهت صلاحية المرسوم الذي يعيّن مندوبي العمال وأصحاب العمل في مجالس العمل التحكيمية، ومنذ ذلك الحين توقف عمل المجالس نهائياً. أما سبب عدم إصدار المرسوم، فهو الخلاف بين المراجع السياسية لمندوبي العمال.

يوم أمس، زاد عدد الشكاوى المقدمة إلى مجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان؛ فقد قرر حبيب نزال أن لا يتراجع عن حقه، حتى لو بقيت ليرة واحدة في ذمة صاحب عمله. إلا أن حبيب فوجئ بأن مجالس العمل التحكيمية متوقفة في لبنان منذ 9 أشهر. اكتشف أن لا مكان يلجأ إليه ليحصّل حقه وفق القانون. قصة حبيب صارخة؛ فقد طالب صاحب العمل بأن يشتري فاناً لتوزيع الطعام «ديليفري» في الشتاء، بدلاً من الدراجة غير المصرح عنها قانوناً، وكذلك اتقاءً للمطر. صاحب العمل لم...

محمد وهبة

يتوقع أن تعلّق اتحادات النقل إضرابها اليوم، فيما لا يزال إضراب تجار الخبز معلّقاً بقبولهم عرض وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس زيادة سعر ربطة والخبز ووزنها. قبل هذين التحرّكين، كان لبنان قد شهد إضرابين لأصحاب المستشفيات الخاصة ولتجار المحروقات. جميع التحرّكات استندت إلى زيادة الأجور وارتفاع سعر المحروقات لتبرّر تحركاتها. أما مطالبها فليست ثابتة، بل متغيّرة في دولة تبدّي أصحاب المصالح على سائر الناس

عندما أقرّت الحكومة تصحيح الأجور بعد أخذ وردّ امتدّ لنحو 4 أشهر، انطلقت موجة إضرابات «غريبة». تحرّك السائقون العموميون، ثم أصحاب المستشفيات الخاصة، فتجار المحروقات، وأخيراً تجّار الخبز... هناك أكثر من عنصر مشترك بين هؤلاء: كلهم أصحاب عمل أو يعملون لحسابهم، وإن كانت فئة السائقين العموميين مختلفة طبقياً عن الباقين. وكلّهم محكومون...

حسن الحاف

لم يكن أحد يتخيّل أن «المؤسسة العامة للإسكان» قد تُترك لمصيرها بالشكل الفج الحاصل اليوم. بيد أن أحداً لا يستطيع الجزم بأن ما لا يمكن تخيّله غير ممكن في الواقع، خصوصاً إذا كان رديئاً لدرجة تفوق التصوّر.

فقد كشف وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور قبل أيام فحسب أن المؤسسة مهدّدة بالتوقف عن إعطاء قروض إسكان في فترة قريبة، بفعل استنفاد محفظة الاحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان. وهو ما أثار هلعاً محموماً لدى غالبية اللبنانيين، المنتمين إلى ذوي الدخلين المتوسط والمحدود خصوصاً.

ذاك أنها ومنذ انطلاقتها في العام 2000، بصفتها البديل الرسمي من «الصندوق المستقل للإسكان»، أسهمت في تامين قروض ميسّرة لشراء منازل لأكثر من 50 ألف لبناني، جلّهم من الشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى وما دون. كما أنها تستقبل أكثر من 500 إلى 600 طلب في الشهر،...

سليم اللوزي

“أبعد ثلاثة ناشطين، هم سليم اللوزي وعليا عواضة وجوزيف ضاهر، من المشاركة في اعتصام “منتدى البحرين لحقوق الإنسان”، أمس أمام مقر “الأسكوا” في بيروت، بعدما رفعوا لافتات كُتب عليها “يسقط حمد.. يسقط الأسد.. يسقط كل الطغاة للأبد” و”صمودك يا عبد الهادي الخواجة يعري كل الطغاة العرب” و”من البحرين إلى سوريا مطلبنا الحرية” ..”

هذا ما نشرته جريدة السفير صبيحة يوم السبت 14 نيسان 2012، اي بعد يوم واحد من عملية الطرد.
مساء يوم الأربعاء 11 نيسان، ارسل لي أحد النشطاء عبر الفايسبوك الدعوة التالية:
“دعوة للمشاركة في الحملة الدولية
سلسلة بشرية حول الامم المتحدة للافراج عن الحقوقي عبد الهادي الخواجة
ينظم...

Syndicate content