تعليم وطلاب

هبة عباني

بعد الإضراب الناجح الذي نفّذته هيئة التنسيق النقابية في الثالث من شهر نيسان 2008، عادت الحركة النقابية والمطلبية لتملا شوارع لبنان، مطالبةً برفع الحدّ الأدنى للأجور ومنددةً بالسياسات الاقتصادية الّتي أجهزت على نسبة كبيرة من العمال اللبنانيين، وقضمت أكثر من نصف قوتهم الشرائية، وفي السابع من أيار قامت المعارضة والموالاة كلّ على طريقته بقصم ظهر الحركة العمالية والمطلبية، ولكن إلى حين. ولقد شهدنا منذ أيلول الماضي صعوداً جديداً في الحركة المطلبية العمالية وإن تمثلت في تحركات الأساتذة فقط الذين شكّلوا رافعة التحركات النقابية المطلبية في لبنان.

هيئة التنسيق النقابية

«جئتم من كل لبنان ولكل لبنان، رافعين علم وحدتكم الوطنية، وما هيئة التنسيق سوى صوت ضمير الفقراء ومعاناتهم من جراء الأزمة المعيشية الخانقة... أما القرار فلن يمرّ، ما...

نضال مفيد

لطالما تغنّى النظام التربوي اللبناني بالتفوّق على صعيد التميُّز بانتشار اللّغات الأجنبية بين التلامذة، و"تمكّنهم" منها، أما بقيّة المواطنين فهم يعرفون أكثر من لغة وأكثر. ولكن ما هو الواقع الفعلي لتعليم اللغات الأجنبية في لبنان؟ من زاوية تاريخية تعليمها، ومن زاوية المنهج التربوي، ونتائجه، كذلك بالنسبة إلى متطلبات سوق العمل، وبالتالي ما هي النتيجة لذلك؟

تاريخية تعليم اللغات في لبنان

ارتبط تعليم اللّغات في لبنان بانتشار مدارس الإرساليات الفرنسية والأميركية منذ منتصف القرن التاسع عشر، فُنشرت اللغة الأجنبية المرتبطة بها بين أبناء الطبقة الحاكمة آنذاك والميسورين، في وقت حُرم جزء كبير من سكان منطقة جبل لبنان من التعليم.

بوصول الانتداب الفرنسي توسّع...

رامي أبو دياب

ليس اليوم الأول من عامنا الدراسي بل انه اليوم الأول بعد الأحداث السوداء التي مرت على لبنان عامة وعلى بيروت والجبل خاصة.

تعمدت الوصول باكرا إلى المدرسة لأستطيع استقصاء آراء الطلاب عن أحداث بيروت في 7 أيار والجبل فيما بعد. وتجدر الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من طلاب المدرسة وصل متأخراً ظناً منه "أن المدرسة لم تفتح أبوابها اليوم" أو "خوفا من إشكالات أو احتكاكات طائفية مذهبية".

أما في سؤالي للطلاب عن رأيهم بما جرى من أحداث فكانت الإجابات متنوعة. بعضها ما كان طريفاً والبعض الآخر تراوح بين الحزن والحسرة والخوف والعصبية والواقعية والبعض الآخر اتصف بالشاعرية وحتى الغباء...

وهذه نبذة عن بعض الآراء المتنوعة:

- إلي الشرف أوصل لأصغر ضفر إجر أصغر شيخ من مشايخنا

...
كرم غصين

الأزمات داخل الجامعة اللبنانية مازالت تراوح مكانها لا بل إنها لتزايد. فهي لا تستثني أحدًا، من الأساتذة خاصةً المتعاقدين منهم إلى الطلاب. فبعد أن بدأ الأساتذة المتعاقدون بتحركهم للمطالبة بتحقيق لائحة من المطالب المحقة، تبعهم طلاب في كلية الفنون الفرع الأول مقررين إعادة العمل المطلبي الطلابي إلى سلَم أولوياتهم من أجل مواجهة "مشروع ضرب الجامعة اللبنانية" حسب تعبيرهم.

هذا كان الدافع الأساسي للتحركات التي بدأها الطلاب منذ حوالي الأسبوعين، عندما دعا مجلس فرع الطلاب الى إضراب مفتوح في 31 -3-2008 للمطالبة بتجهيزات تقنية و بإجراء تعديلات على نظام الـ "أل.أم.دي" لجهة علامات الحضور وتضارب المواد والمطالبة بتوقيع مرسوم المنهاج الجديد الذي لم يتم إقراره رسميًّا بعد، على الرغم من العمل به في الجامعة، مما بعني أن آلاف...

فرح قبيسي

بعد قيامنا بالتدقيق، لاحظنا - كطلاب في الجامعة اليسوعية هوفلين - بأن هناك زيادة على القسط السنوي، الأمر الذي أثار بعد شيوعه بلبلة في أوساط الطلاب. فقررنا نحن كمجموعة مستقلة الاعتراض على الموضوع وإيصال صوتنا إلى الإدارة، خاصة أنه لم يتم إعلام الطلاب مسبقاً بالزيادات على سعر الوحدات.

عندها، كطلاب في معهد العلوم السياسية، أخذنا المبادرة وبدأنا بالضغط على مجلس الطلاب لحثّه على التحرّك، كون المجلس يمثّل الطلاب وهو الناطق باسمهم.

وكان أن دعا طلاب المعهد الأب سيون – نائب رئيس الجامعة – إلى اجتماع عرضوا فيه مطالبهم المتمثلة بإلغاء الزيادة على الوحدات البالغة 3% في جميع المعاهد؛ تأمين فرص العمل داخل الحرم وفي مراكز البحوث التابعة للجامعة؛ زيادة عدد المنح والمساعدات المالية؛ وإعادة النظر في نظام...

فرح قبيسي

لم يستطع الكادر التعليمي في الجامعة اللبنانية النأي بنفسه عن سياسة تجزيء الجامعة التي أملاها الواقع السياسي حيناً والطائفي-الاجتماعي أحياناً أخرى. الأمر الذي انعكس على القرار الأكاديمي فأصبح هذا الأخير تابع للمصلحة السياسية الآنية، لا مجال له بأن يتخذ قراراته بشكل مستقل في الجامعة. ولعل من أبرز مسببات الخلل الذي لحق بالجامعة وأدى إلى تعويقها هو محاولة تقويض الجهاز التعليمي وشله من خلال جعله تابع للأطراف السياسية إن من حيث الموقع الأكاديمي للأستاذ الجامعي أو الوظيفي أو المعيشي أو حتى الوطني.

في ما يخص الوضع الأكاديمي، هناك عقبتان رئيسيتان: الأولى تتعلق بضعف المخصصات التي تمكّن الأستاذ من متابعة البحث العلمي، أما الثانية فتتعلق بأزمة النزف الحاصل على صعيد الأساتذة داخل الجامعة.

فمن المعلوم أن...

Syndicate content