مناهضة الرأسمالية

التجمع اليساري من أجل التغيير

الطبقة العاملة والصراع الطبقي

ما نزال نعيش اليوم في مجتمع منقسم طبقياً يعتمد على استغلال الطبقة العاملة من قبل الطبقة الحاكمة أو الرأسمالية. ومع تطور المجتمع البشري وتطور الإنتاج، أصبح التقسيم الطبقي يحد من تطور البشرية ولا يدفعها إلى الأمام.

نطمح إلى مجتمع لا طبقي، وإن تحقيق هذه الغاية لا يتم إلا من خلال تأجيج الصراع الطبقي عمودياً وأفقياً من أجل تحقيق التحرر الطبقي والتحول إلى مجتمع خال من الاستغلال. لذا فإن ما نريده هو تغيير المسار التاريخي للبشرية.

الطبقة العاملة هي الطبقة الثورية الوحيدة في المجتمع وهي القادرة على التغيير الجذري، والتحرر لا يمكن تحقيقه إلا من خلال صراع العمال (من عمال مكتبيين، ويدويين، وصناعيين، وخدماتيين الخ...) في تنظيم مستقل عن بقية...

المنشور

فليصمت أمراء الطوائف. إنهم ينتمون إلى طيّات التاريخ الغابر. لم يعد يحتمل الناس مجونكم وعهركم، لستم سوى غوغاء وضجيج يدوي من مجاهل التاريخ السوداء.

يتكلمون عن إلغاء الطائفية من النفوس، وهي ليست موجودة سوى في نفوسهم. هم يريدونها لأنها تبقي على سلطتهم، لأنها تبقيهم راسخين في مقاعدهم، تبقيهم كما هم، سجانين رسميين للشعب. برهن الناس أنه باستطاعتهم العيش من دون اقتتال طائفي. لم تحصل منذ انتهاء الحرب الأهلية جريمة طائفية واحدة غير مرتبطة بميليشيات الطوائف. نهايات الحرب تلك، كانت حرب الميليشيات على المدنيين، وهم يريدون الآن أن تكون مرحلة السلم حرب الزعماء على المواطنين والعمال والناس العاديين. كفى تحقيراً للناس، حان الوقت لتصمت هذه الكلاب المسعورة المتمثّلة بالطبقة الحاكمة الحالية والتاريخية ومرشديهم من سماسرة...

رشاد شمعون
طارق عبد الله

يغرق لبنان منذ اتفاق الطائف في ما يقدر بنحو 40 مليار دولار من الدين العام. و بينما كان من المفترض أن تُستثمر هذه الأموال في إعادة البنى التحتية (والفوقية) وعودة المهجرين إلى منازلهم وإنشاء شبكات المياه والكهرباء وتحسين وضع التعليم والوضع المعيشي للشعب بعد حرب الميليشيات، ذهبت إلى جيوب الطبقة الحاكمة المسؤولة عن تلك الحرب وما خلفته من دمار.

في ملف الكهرباء، صُرف ما يوازي 10 مليارات دولار على شبكة كهرباء لا تخدم بصورة متواصلة (24/24) سوى منطقة بيروت الصغرى (أي سوليدير وجوارها والمناطق التي تخطط لضمها مستقبلاً)، بينما تخضع المناطق الأخرى من الجنوب (ما عدا المصيلح) إلى الضواحي وكسروان والشمال والبقاع وعلى امتداد الوطن للتقنين. تأتينا المفاجأة من العراق، حيث تم تخصيص 12 مليار دولار لتوفير التيار الكهربائي لجميع...

باسم شيت

منيت الولايات المتحدة الأميركية بفشل ذريع في مشروعها "لدمقرطة" الشرق الأوسط، أو بتعبير آخر لخلق سلطات ملحقة لها. ففي العراق، أنتجت الديمقراطية الأميركية فوضى طائفية عارمة وهاجمتها معظم القيادات السياسية في العراق كونها السبب الرئيسي وراء تلك الفوضى. والضربة الثانية كانت من فلسطين، حيث فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وذلك في انتخابات مدعومة من قبل البيت الأبيض.

تظن الإدارة الأميركية أن لبنان سيكون الورقة الرابحة لمشروعها، ففي اجتماع بين بوش ورئيس الوزراء السنيورة، قال بوش: "ليس لدي شك بأن لبنان يستطيع أن يكون نموذجاً لما هو ممكن في الشرق الأوسط الكبير(!)".

راهنت قوى 14 آذار في أولى مراحل ثورتها المبهمة، أنه مع توسع السيطرة الأميركية في الشرق الأوسط يمكنها الالتحاق في ذلك...

يوم الاثنين 1 أيار، أعلن الرئيس البوليفي الجديد، إيفو موراليس المنتخب في كانون الثاني الماضي بأصوات 54% من الناخبين مع مشاركة انتخابية غير مسبوقة (84% من المصوتين)، عن إعادة تأميم قطاع المحروقات.

ستجري بوليفيا مفاوضات مع الشركات متعددة الجنسية التي تشتري الغاز الطبيعي على نحو يرفع الحصة العائدة إلى الدولة إلى مستوى أكبر مما هي عليه حاليا. ولفرض هذا القرار أمر الرئيس باحتلال الجيش لعدد من مواقع المحروقات، لاسيما في منطقة سانتا كروز حيث يتركز قسمها الأعظم.

إن قرار الرئيس هذا، الذي تجرأ على المساس بمصالح تكتلات شركات البترول الكبيرة، يستحق كل المساندة.

كانت إعادة تأميم المحروقات أولى نقط البرنامج الاقتصادي للرئيس الجديد. لكنه أوضح، في مقابلة في مارس الأخير، أن...

روزا لوكسمبورغ

الفكرة السعيدة في استخدام احتفال العطلة البروليتارية، وسيلةً للحصول على يوم عملٍ ذي ثماني ساعات، هذه الفكرةُ وُلِـدَتْ، أولاً، في أستراليا. إذ قرّرَ العمالُ هناك، سنة 1856، تنظيمَ يومٍ للتوقف الكامل عن العمل مصحوبٍ باجتماعاتٍ وتسلياتٍ، تأييداً ليوم عملٍ ذي ثماني ساعات. في البداية كان مقرراً أن يكون هذا الاحتفالُ في الحادي والعشرين من نيسان. وكان العمال الأستراليون يريدون أن يحتفلوا هذا الاحتفالَ للعام 1856 فقط. لكن الاحتفال الأول كان له وقْعٌ شديدٌ على جماهير البروليتاريا في أستراليا، رافعاً معنوياتهم، ودافعاً إياهم نحو تحريضٍ جديدٍ، وهكذا تقرّرِ أن يقام الاحتفال كل عامٍ.

والحقّ يقالُ: ماذا يمكن أن يمنح العمالَ شجاعةً أكثرَ، وإيماناً بقوّتهم، غير توقُّفٍ تامٍّ عن العمل، قرّروه بأنفسهم؟ وماذا يشجِّـع...

لاحظ العديد من الناس أن الحركة اليوم في فرنسا هي طليعة إجماع متنام بأن الرأسمالية النيوليبرالية لا يمكن تركها تسيطر على العالم. هذا مرتبط بواقع أن فرنسا لديها تاريخ مميّز من النضال لم يتمكن أحد من محوه.

كل 20 أو 30 عاماً، يحدث أمر في فرنسا يحرّك كل الذكريات. هذا يرجع إلى القرن التاسع عشر، وحتى إلى نهاية القرن الثامن عشر، إلى الطريقة التي بنيت فيها هذه الدولة الأمة سياسياً عبر ثورة أصيلة. أتت التسوية لاحقاً، وبكثير من الصعوبة. تسببت بانقسامات حتى داخل الطبقة الحاكمة ولم تقبلها فعلياً أبداً الطبقة العاملة الصاعدة.

وهكذا حصلنا على كومونة باريس لعام 1871، الحركة النقابية-التحررية حول وثيقة أميان عام 1906، وهكذا دواليك. لقد كان هناك دائماً في فرنسا مزاجاً مناهضاً للرأسمالية، ولكن أيضاً عبر...

بازيل بوت

علينا أن ننظر إلى الانتصار على "عقد العمل الأول" (الذي اضطرّت الحكومة الفرنسية إلى سحبه بعد موجة من تظاهرات طلاّب المدارس والجامعات والنقابات العمّالية والأحزاب اليسارية) على أنه البداية فقط. فهذا الانتصار قد فتح باباً كان قد أغلق منذ أن فشلت التحركات المعارضة للتعديلات على نظام المعاش التقاعدي في سنة 2003.

سبق هذا الانتصار، التصويت برفض الدستور الأوروبي الموحّد الذي كانت الحكومة تقدمه على أنه أمر لا يمكن لأحد أن يغيّره أو يتفاداه، بوجود العولمة.

إلا إننا، حين صوّتنا ب"لا" للدستور الأوروبي الموحّد أثبتنا أنّه بإمكاننا أن نهزم السلطة في صناديق الاقتراع. وفي موضوع "قانون الوظيفة الأولى" أثبتنا أنه بإمكاننا أن نهزمها في الشارع أيضا.

إذا نظرنا إلى العالم الآن، سنجد أن "قانون...

المنشور

السلطة الحالية فشلت في تنفيذ أبسط الوعود. لم تعد تمثّل أي مصلحة خارج مصالحها الآنية. في نظام ديمقراطي حقيقي، عندما لا تستطيع مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية أن تمثّل الأغلبية وتعترف بأنها لا تستطيع التصرّف بمواجهة أخطار محدقة وواضحة تواجه مجتمعها، تقتضي المصداقية، على الأقل، أن تنسحب لتسمح بإعادة تشكيل تلك السلطات على أسس أكثر ديمقراطية وتمثيلاً، وليس من خلال الصيغة التوافقية التي تريدها وثيقة حزب الله والتيار الوطني الحرّ فهي وسيلة لإدارة الأزمة، لا لحلّها.

مرّ عام على اغتيال الحريري. انتصرت ثورة الأرز بمباركة كوندوليزا رايس ودعم شركات الدعاية والإعلان. تحرّرت البلد من الوصاية السورية. وصلت أكثرية إلى البرلمان. قامت بتحييد الجيش وسيطرت على وزارة الداخلية وقوى الأمن. هلّل لهم البيروقراطيون في مبنى الأمم...

فاتن حسني

الانتخابات الأخيرة في مصر دفعت بالنقاش حول الديمقراطية في الشرق الأوسط مجدداً إلى المقدمة. فاز الإخوان المسلمون بـ88 مقعد من أصل 160 نافسوا عليه. ولو كانوا قد ترشحوا كمنافس مباشر للحزب الحاكم (الحزب الوطني الديمقراطي) على جميع المقاعد الـ444 ربما كان بإمكانهم تحصيل أغلبية ساحقة. مبارك وحزبه الحاكم لا يزالون يتمتعون بأغلبية برلمانية، ولكن الإخوان المسلمين – وهو حزب تقنياً غير قانوني في مصر - يمثلون المعارضة الأبرز في البرلمان، بالإضافة إلى كونهم جزء من الحركة الشعبية الأكبر في المنطقة.

بدورها، الولايات المتحدة طالما حمت ودافعت عن مبارك ووافقته في قمع ومنع الإخوان المعادين لإسرائيل والحلفاء الإيديولوجيين لحماس في فلسطين. لكن، وفي محاولة للتغطية على الانتقادات ضد الحرب على العراق، قامت كونداليزا رايس بجولة في...

باسم شيت

التاريخ يعيد نفسه

هذا العام، كانت "ثورة الأرز" أبرز ما جرى على الساحة اللبنانية. ولكي نتعمّق أكثر في تأثيراتها، يمكننا أن ننظر إلى الوضع التاريخي للمنطقة وللبنان، وتأثّرهما بالتطور العالمي الذي كانت من علاماته الفارقة، في أواخر القرن التاسع عشر، نهاية النظام الإقطاعي في الدول الصناعية الكبرى وانتقال الأخيرة إلى النظام الرأسمالي. هذا الانتقال لم يحدث فجأة، بل ارتكز على مراحل وتغيّرات تاريخية أساسية، منها نشوء البيروقراطية، ونشوء الطبقة الوسطى المرتبطة مباشرة بتطور العلاقات التجارية، والحاجة إلى إنتاجية أكبر في الصناعات، والتحول إلى أنماط إنتاج صناعية مدنية وغير زراعية.

لم يكن هذا التطوّر سَلِساً، بل كان مليئاً بالتناقضات والصراعات التي أنتجت ثورات عدة وحروب أهلية. لكن، في دول...

Syndicate content