آراء واعمدة

المنشور

قابل الناشطون ضد العنصرية في بريطانيا بالغضب قرار محكمة ليدز في إنكلترا إطلاق سراح نيك غريفين، قائد "الحزب القومي البريطاني" الفاشي، ورفيقه مارك كولليت. وكان الرجلان قد خضعا للمحاكمة بتهمة التحريض على الكره العنصري بعد أن قامت الـ"بي بي سي" بتصويرهم سراً وهم يقومون بتصريحات تحرّض على الاعتداء ضد المسلمين وطالبي اللجوء.

وقد قررت المحكمة تبرئتهم من 4 تهم بالإضافة إلى فشل هيئة المحلّفين في الوصول إلى اتفاق حول التهم الأخرى. هذا وقرر مكتب المدّعي العام الملكي بالضغط لإعادة المحاكمة. أما ردّة الفعل على القرار فكانت الغضب العارم من إطلاق سراح شخصين أقرّا بأنها نازيين ولهم سوابق قانونية في بث سموم الكراهية ضد الأقليات الإثنية، خاصّة وأنها متهمين بالتحريض على الكره العنصري.

وقد برر غريفين تصريحاته...

برناديت ضو

الخميس، 09 شباط، 2006

سمعت صراخاً عند عودتي إلى البيت البارحة. خرجت إلى الشرفة، رغم البرد القارص، وشاهدت مجموعة من المراهقين ينهالون بالضرب على رجل.

يبدو أنه كان سوري الجنسية نظراً للكم الهائل من الشتائم التي انهالت عليه - بالإضافة إلى الضربات - والتي تناولت بشار الأسد وسوريا و"كل السوريين"، مروراً بالأخت والأم والشرف والعرض والطول، ووصولاً إلى اللكمات والركلات في كل زوايا الجسم.

كان الرجل يهم بالتفسير للشباب المسيحي الغاضب في حي النبعة من ضاحية بيروت الشمالية، أنه لا دخل له بالمظاهرات "المشاغبة". وأنه هنا أصلاً لأنه لا يجد عملاً في سوريا، تماماً مثل اللبناني الذي يعمل في الخليج أو في أي مكان آخر.

لكن الشباب الأبي لم يأبى أن يسمع هذه المقارنة المشينة بين...

علي غملوش

كثر الحديث في الأسابيع الماضية عن الجزر الأمنية في لبنان والقنابل الموقوتة التي تنتظر ساعة الصفر، لتفجَر، من جديد، حرباً تكون أروع وأفظع وأكثر ضراوة من الحرب التي مرت على لبنان منذ خمسة عشر سنة وما يزال الكثيرون من اللبنانيين يعيشون فيها، أو إن جاز التعبير يعيشونها. يعيشونها في داخلهم فقط لأنها (أي الحرب)، في الواقع، قد انتهت.

إن سبب بقاء الحرب كمعيار لتصرفات الكثيرين وكركيزة أساسية تقوم عليها حياتهم وآرائهم وتصرفاتهم يعود في بالواقع إما إلى خلفية لا ترى سوى الحرب سبيلاً للحياة، أو أن بعضهم لم يرضى بالنتيجة التي آلت إليها حربنا السابقة فرفضوا الاعتراف بنهايتها، علهم يحظون بحرب جديدة تكمل التي سبقتها، يعززون بها مراكزهم أو يعوضون من خلالها ما قد سبق وخسروه في الحرب التي فعلاً قد انتهت منذ خمسة عشر سنة.

...
وليد طه

هل لاح في الأفق هواء الديمقراطية في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً مخيم شاتيلا، "صاحب المجزرة"؟ هذا المخيم لم يتوقف نزيفه منذ الانسحاب الإسرائيلي، وصولاً إلى الانسحاب السوري. كان ينزف بين الانسحابين؛ نزيف سببته البلطات الإسرائيلية، ونزيف سببته اللجنة الشعبية، من خلال فسادها الذي يتمثل بالتنظيمات التي عملت تحت الوصاية السورية، والتنظيمات بدورها التي كانت، وما تزال، تعمل تحت وصاية الحائط الواقف.
هنا، لا بد من الوصف قليلاً واقع المخيمات الفلسطينية على الصعيدين الأمني والسياسي خلال الوجود السوري: إذا ذهبنا جنوباً، نرى أن لكل مخيم مدخل واحد يمنع إدخال مواد العمار. الحاجز اللبناني يشعرك وكأنك تقطع حدوداً دولية. يليه حاجز فتح، كل فتح، وأينما شِئْتَ فتح. لجنة شعبية فتح. سلطان أبو العينين فتح (الذي حُكم بالإعدام بعد زيارة البطرك). فلماذا...

Syndicate content