الجنس والثورة الروسية

نشر في‫:‬الثلثاء, اذار 6, 2018 - 19:50
The Feminist Poster Project
الكاتب/ة: بيتر دروكر.
ترجمه‫/‬ته الى العربية‫:‬ وليد ضو      
المصدر‫:‬      

السؤال الأساسي المتعلق بالذكرى المئوية لثورة أكتوبر: هل لا زالت الذكرى المئوية على صلة باليسار اليوم؟

على مدى عقود، سادت موجة من المؤرخين المهيمنين الذين استمروا بالقول لنا إن إرث أكتوبر يستحق أن يكون ميتا ومدفونا. ومع ذلك، فإن بعض اليسار الراديكالي ما زالوا يجادلون لاستعادة نقدية لإرث عام 1917. وأعتقد أن هذه الحجج تستند إلى أسس صلبة. فمن بعض النواحي، لم يتم تجاوز الرؤى الاستراتيجية لثورة أكتوبر، وفي بعض الأحوال معادلتها.

ولكن حتى ضمن اليسار الجذري، أخشى أن يكون هناك الكثير من الرفاق الذين يقدّرون ما علمنا إياه البلاشفة حول المؤسسات الديمقراطية الشعبية المنخرطة في النضال، وحول مخاطر البيروقراطية، وحول احتمالية أن يتمكن بلد متخلف القطع مع الرأسمالية وحول أهمية الأممية، أكثر بكثير من السياسات الجنسانية.

في الواقع، كان للبلاشفة أيضا أفكارا قيمة حول السياسات الجنسانية، وأعتقد علينا استعادة السياسات الجنسانية لثورة أكتوبر أيضا، كماضٍ ما زال حيا وقابلا للاستعمال.

إلا أن هذه العملية حساسة، لأن الماضي الذي يمكن الاستفادة منه يجب أن يكون تاريخا متسقا، فضلا عن اختلاف شديد للسياسات الجنسانية في روسيا خلال عام 1917 وعن تلك التي نواجهها اليوم. لذا يجب استخلاص الدروس من تجربة عام 1917 لعام 2017 بعناية شديدة، مع بذل مجهود لتجنب الوقوع في مفارقة تاريخية.

أعتقد أن الدروس موجودة. ولكن علينا أن نقوم بالكثير مع القطع التاريخي كما مع الاستمرارية.

اللحاق بالركب

لماذا كان عام 1917 مهما بالنسبة لسياسات الجنسانية؟ لأن العقد الأول من ثورة أكتوبر أطلق ثورة غير عادية في التفكير والنضال حول قضايا الجندر والجنسانية.

المشكلة هي أنه بالكاد يعلم الناس اليوم ذلك، أو حتى يصدقون ما يقال لهم حوله. فقد بُذل مجهود كبير لإخفاء وإنكار الجنسانية الراديكالية للشيوعيين/ات، من قبل الليبراليين في أحزاب اليمين وكل من الستالينيين والفوضويين من تلك اليسارية. وكنتيجة لذلك، باتت الصورة المهيمنة اليوم تعتبر أن البلاشفة كانوا من المتزمتين جنسيا.

وقد نشر الستالينيون هذه الصورة من خلال الاستشهاد بمجموعة واسعة من الاقتباسات من لينين. والعديد من هذه الاقتباسات غير مثبتة قام بها أشخاص شيوعيون بعد عدة سنوات، وردت في كتب كلارا زيتكين ونزيهة كروبسكايا (1)، (حالة بول ليفي في قضية زيتكين، وغريغوري زينوفييف مع كروبسكايا) كانوا منخرطين في التيارات المناهضة للستالينية قبل الاستسلام للأرثوذوكسية الستالينية.

بعض الاقتباسات الأخرى أخذت من رسائل لم تكن مخصصة للنشر، وبعضها الآخر أُخرِجَت عن سياق كتابات لينين المنشورة.

من دون شك أن للينين جانبا محافظا جنسيا. ولكن الغريب في الأمر هو الاستناد إلى لينين لفهم كامل الصورة  لسياسات البلاشفة الجنسانية. وعلى الرغم من مساهمات لينين الأساسية في مجالات أخرى، لم تكن السياسات الجنسانية أولوية له. وقد لعب دورا ثانويا في تشكيل السياسات الجنسانية السوفياتية بين عام 1917 وتاريخ وفاته.

لتكوين صورة حول السياسات الجنسانية للبلاشفة في السنوات القليلة الأولى بعد الثورة، فإن كتابات ألكسندرا كولونتاي هي أكثر فائدة بكثير. عندما كانت أول مفوضة بلشفية للشؤون الاجتماعية، انعكست أفكار كولونتاي في القرارات الثورية التي أصدرتها. تلك القرارات لم تكن حبرا على ورق، إنما وضعت موضع التنفيذ.

صحيح أن أفكارها قد أسقطت سريعا بعد ذلك، خاصة بعدما أصبحت زعيمة المعارضة العمالية في الحزب، وبعد أن تعرض التكتل للهزيمة والتهميش عامي 1920- 1921. ولكن حتى عندما تتعرض أفكارها حول الجنسانية للهجومات خلال مؤتمرات الحزب- وفي بعض الأوقات تشويهها بشكل مريع- كان يمكن مناقشتها. لم يكن ممكنا في ظل المناخ البلشفي المستمر بشكل نسبي في بداية العشرينيات أن يتم إسكات أفكارها.

إن التلاقي اليوم بين أفكار كولونتاي والسياسات الجنسانية للنسويات الماركسيات والكويريات الراديكاليات لأمر رائع. حتى بعد أفول الستالينية، يتجاهل معظم الماركسيين الإرث الغني للسياسات الجنسانية للشيوعية في مراحلها الأولى.

خلال الـ 1960ات والـ 1970ات كان ذلك مرتبطا بتعاطف اليساريين الجدد مع الصين وكوبا وفيتنام، ولم يكن لأي منها أي سياسات جنسانية تحررية في تلك السنوات (حتى نتكلم باعتدال).

كان للتروتسكيين نقطة انطلاق أفضل، لأنهم استمروا بإدانة الستالينيين الذين ألغوا الإجهاض وجرموا المثلية. ولكن هم أيضا كان لديهم مشكلة: تشكلت صورتهم الاجتماعية خلال الـ 1930ات والـ 1940ات بتوجه مهيمن باتجاه العمال الصناعيين الذكور، الذين غالبا ما كان ينظر إليهم كمحافظين جنسيا.

لذلك حتى التروتسكيين لم يسلطوا الضوء في البداية على السياسات الجنسانية البلشفية الراديكالية. بعضهم، وخاصة داخل الأممية الرابعة، بدأوا باللحاق بالركب بعد عام 1968. ولكن ما زال هناك الكثير للقيام به. وأود أن أساعد على الاستمرار والتسريع في ذلك.

الحب الرفاقي

لماذا أقول أن التقاء أفكار كولونتاي بالسياسات الجنسانية للنسويات الماركسيات والكويريات الراديكاليات هو أمر رائع؟ لأنه يتمفصل حول الحجة التي استعملتها في كتاب “افسحوا الطريق لإيروس المجنح” وخاصة حول مفهومها لـ”الحب الرفاقي”.

بالنسبة إلى كولونتاي كان الحب الرفاقي هو شكل الحب المناسب للحكم البروليتاري، تماما كما هو حال الحب المهذب خلال الإقطاعية، والزواج البرجوازي والعمل الجنسي للنظام الرأسمالي. عنى الحب الرفاقي بالنسبة لها، النقيض من خصخصة الجنس والحب في المجتمع البرجوازي، ودمج الحب الجنسي في الجماعة الاشتراكية- حيث تتمتع النساء المساواة والاستقلال التام.

وبطبيعة الحال، رفضت العمل الجنسي- لكنها كانت شرسة بنفس القدر في رفض الزيجات الطويلة الأمد حيث تصبح المرأة معتمدة على رجل. لذلك رفضت التجريم خلال مكافحة العمل الجنسي. واعتبرت إذا كان ينبغي اعتقال زبائن عاملات الجنس فيجب “اعتقال الكثير من الرجال في العديد من الزيجات”. (2)

بحسب كولونتاي، يتطلب التحرر الجنسي استشراك كامل لرعاية الأطفال- وقد ذهبت بعيدا في ذلك. الأمومة، كتبت، “لا تعني على الإطلاق أنه يجب على المرء أن يغير الحفاضات، وغسل الطفل، أو أن يكون بالقرب من المهد”. (3)

وقد دعت إلى الطلاق الحر والسهل، التي كانت السياسة الرسمية. لكنها حاججت أيضا ضد “أي حدود رسمية للحب”، وضد أي حكم قيمي للعلاقات الطويلة الأمد كنقيض للعلاقات القصيرة الأمد، وضد أي فرض الزواج الأحادي كقاعدة.

وأكدت على “قيمة الاختبار في علاقات الحب”. ليس فقط الحب إنما أيضا “العاطفة العابرة” كانت أساسا مشروعا للعلاقة الجنسية، وقد اعتبرت: “الحساب، والعادة أو حتى التقارب الفكري” لم يكونوا كذلك. (حتى اليوم، أعتقد أن تعليقات كولونتاي الحادة تجعلنا غير مستقرين!) بالنسبة لها الأساس هو “الحرية، والمساواة والصداقة الحقيقية”. (4)

العلاقات المثلية

لم تتحدث كولونتاي في كتاباتها إلا عن العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء، وليس عن العلاقات المثلية. وقد يبدو ذلك غريبا لنا اليوم. في الواقع، أعتقد أنه ليس أمرا مستغربا.

على عكس ألمانيا في بداية القرن العشرين، لم يكن في روسيا حركة تحرر مثلية. في روسيا، كان المجتمع المثلي والهوياتي ضعيف التطور. وهذا يعني أن المثلية لم تكن أولوية بالنسبة لعمل النساء الذي ركزت عليه كولونتاي.

وهذا ما يجعل من المواقف البلشفية المتقدمة من المثلية خلال الـ 1920ات لافتة للنظر. أعتقد أن هذا يعود أساسا إلى الأممية البلشفية، بالإضافة إلى الخبرة الدولية لكثير من البلاشفة خلال سنوات المنفى قبل العام 1917، وتحديدا المثال العظيم الذي قدمه أوغست بيبل في البرلمان عام 1898 خلال محاججته لعدم تجريم العلاقات المثلية. 

أيا كانت الأسباب، بالنسبة لأغلب فترة الـ 1920ات في روسيا السوفياتية، فقد سادت روح ايجابية خلال التعامل مع العلاقات المثلية- خاصة علاقات المثليات.

وقد شغلت العديد من النساء مناصب قيادية في الجيش الأحمر كن في علاقات جنسية مع نساء أخريات، نُظر إليهن “مثليات سعيدات ومتكيفات”. في موسكو، خلال الـ 1920ات، نظمت حلقة الفنون الخاصة أنطينوي قراءات لأشعار مثلية وموسيقى وعروض الباليه. خلال العشرينيات، اعتبرت المحاكم السوفياتية الزواج المثلي قانونيا. (5)

هذا لا يزال جديدا، حتى لكثير من الناس الذين يعرفون تاريخ الثورة الروسية بشكل جيد إلى حد ما، يظهر كمية العمل التي يجب القيام به لاستعادة إرث السياسات الجنسانية الراديكالية للبلاشفة.

سياسات خلافية

من المهم التأكيد أن أي من هذه المواقف الراديكالية لم يكن موضع نزاع في روسيا البلشفية. فقد فشلوا في منتصف العشرينيات، حتى قبل الانتصار النهائي للستالينية- قبل تجريم الإجهاض والمثلية خلال الـ 1930ات.

فرؤية كولونتاي للحياة الجنسية الحرة الكاملة تفترض وجود بنية تحتية استشراكية واسعة النطاق لتحرر النساء من العمل المنزلي اليومي. وذلك لم يكن هو الواقع في روسيا خلال الـ 1920ات. لذا كانت رؤيتها طوباوية إلى حد كبير- كما كانت الكثير من الأفكار البلشفية الأولى.

فروايات فيكتور سيرج تلتقط المفارقات الرهيبة خلال تلك السنوات: حيث يتضور الناس من الجوع ويتجمدون في المدن المدمرة وشبه الخالية، ويضعون في الوقت عينه مخططاتهم للثقافة البروليتارية الحقيقية والمستقبل الاشتراكي المجيد.

هذه الطوباوية ساعدت على هزم كولونتاي خلال المناقشات البلشفية، مثل هزيمتها عند محاولتها الشاقة لكتابة “اضمحلال العائلة” في برنامج الحزب. وهذا ما دفعها إلى التحذير من أن “أسلوب الحياة البرجوازية الصغيرة وأفكارها يغرقنا.” (6)

كان هناك العديد من المنظمات النسائية البلشفية في روسيا السوفياتية، والمؤتمرات النسائية البلشفية، التي حاربت من أجل تحرر النساء التي أصبحت نموذجا للمنظمات النسائية الشيوعية في بلدان أخرى. لكن المهمة التي أوكلت إليها كانت نشر البلشفية بين النساء غير البلشفيات وتنظيم عمل الحزب بين النساء.

لم يكن عليهن محاربة التمييز والامتيازات التي يتمتع بها الرجال في الطبقة العاملة داخل الحزب. فقد حدّ ذلك من قدرتهن على مقاومة ردة الفعل المحافظة.

ومن العوائق الأخرى، اعتماد البلاشفة غير النقدي على العلم. فقد اعتبر الماركسيون، خلال بداية القرن العشرين، الدين المصدر الرئيسي للتمييز الجنسي، والعلم هو الحليف ضده.

على مدى العديد من السنوات، بدا أن التحررية البلشفية المعادية للاكليروس ودفعهم باتجاه التحديث العلمي يسيران معا بشكل طبيعي، ولكن في نهاية الأمر، كما كانت هي الحالة مع حماس لينين تجاه التقنيات التايلورية الإدارية، ما لبثا أن تباينا.

وكان لموقف اليسار المؤيد بشكل عام لتحسين النسل من أعراض نفس المشكلة. وكان لا يزال هناك فهم قليل للدور الذي يمكن أن أن تؤديه المؤسسة العلمية المتنامية في تعزيز البيروقراطية، في المسائل الجنسية وغيرها، وفي الحد من النشاط الذاتي.

دروس وبداية جديدة

ما هي الدروس التي يمكن استخلاصها من كل هذا اليوم؟ بشكل إيجابي، يمكننا أن نشير إلى وجود تقارب قوي بين المناضلين/ات النسويين/ات والكويريين/ات وؤية كولونتاي للأوتونومي الجنسي للنساء والحب الرفاقي والمُثُل المعاصرة الكويرية مثل “البولياموري”/العلاقات المفتوحة والمتعددة.

في كثير من الأحيان، تلتقط وسائل الإعلام المهيمنة عبارة “البولياموري” وتستخدمها باعتبارها لا تعني “زواجا أحاديا”. ولكن في الأصل بالنسبة للكويريين/ات الراديكاليين/ات تعني أكثر من ذلك. مثل الحب الرفاقي بالنسبة لكولونتاي، فإنها تحمل تثمينا للصداقة والالتزام المشترك من مجرد السعي الاستهلاكي وراء النشوة.

في الوقت عينه، ينبغي التأكيد على الأساس المادي والمحتوى الطبقي لبرنامج كولونتاي، خاصة الاستشراك الكامل للعمل المنزلي ورعاية الأطفال كشرط مسبق للتحرر الجنسي. وينبغي التركيز على الشرط المسبق الذي لم ينتبه إليه البلاشفة: التنظيم الذاتي المستقل لضحايا القمع الجنسي والجندري، داخل الحركات العمالية والحركات الاشتراكية فضلا عن العالم الأوسع.

كل ما قلته، هو الجزء السهل. الجزء الصعب هو عبر تكييف السياسات الجنسانية البلشفية مع الواقع الطبقي والاجتماعي الحالي المختلف تماما.

بطريقة ما، فإننا نعاني من المشكلة العكسية التي كان على الراديكاليين/ات الجندريين/ات التعامل معها خلال الـ 1920ات. في ذلك الوقت، السياسات الطبقية زاحمت وأبعدت السياسات الجندرية. أما اليوم، فنجد في الأوساط النسوية والكويرية صعوبة في الكلام عن السياسات الطبقية.

في روسيا عام 1917، ولسنوات بعد ذلك، كان هناك الملايين من العمال في الطبقة العاملة يعرفون عن أنفسهم أنهم من الطبقة العاملة. لم يكن على البلاشفة أن يخترعوا ثقافة الطبقة العاملة؛ فقد ولدوا كجزء منها. وقد اعتبروه أمرا مفروغا منه.

واستمر الأمر كذلك في أوروبا الغربية خلال العقود الأولى بعد الحرب العالمية الثانية، وبدرجة أقل في الولايات المتحدة. عندما انطلقت الموجة الثانية من التحرر النسوي والمثلي، كانت نسبة غير قليلة من مناضليها/مناضلاتها من الشباب الذين/اللواتي، حتى ولو لم يعملوا/ن بالضرورة في مهن الطبقة العاملة، إنما أتوا/ن من أصول الطبقة العاملة وكانوا/ن مهتمين/ات بإقامة الروابط مع حركة الطبقة العاملة.

أما اليوم، وعلى النقيض من ذلك، فبعد تفكك الطبقة العاملة وتشتتها على مدى 40 عاما من النيوليبرالية، لم يعد لنسبة كبيرة جدا من الطبقة العاملة تلك الهوية الطبقية.

بحسب تجربتي، يأتي الشباب إلى النشاط النسوي والكويري اليوم وغالبا ما لا يتجذرون بشكل عفوي حول القضايا الطبقية. هذا لا يعني أن لديهم أشياء جيدة لقولها بوعي عن الرأسمالية. ولكن دون وعي، يبدو أنهم غالبا ما يأخذونه كأمر مفروغ منه في كل الأحوال.

هذا لا يعني أن معاداة الرأسمالية هي بشكل موضوعي أقل ضرورية. في عام 2017 كما هو الحال عام 1917 المنطق لا مهرب منه: لا يمكن أن يحصل تحرر جندري حقيقي من دون الإطاحة بالأسس الرأسمالية للحياة المنزلية والشخصية.

ولكن عام 1917، كانت مناهضة الرأسمالية هي نقطة الانطلاق، وجاء التحرر الجندري في وقت لاحق. واليوم، علينا أحيانا أن نتعامل مع الأمور بطريقة مختلفة.

من الصعب على الشباب اليوم أن يتجذروا في معارك الطبقة العاملة، لأن معارك الطبقة العاملة متناثرة ودفاعية. لذلك، إن اليسار محظوظ اليوم لأن العديد من الشباب يتجذر حول مسائل الجندرية والجنسانية، كما حول مسألة مناهضة العنصرية.

ولكن استقطاب النسويات والكوير/ات الجذريين إلى الماركسية ليس سهلا اليوم. بصراحة، لا أعتقد أن العديد من الشباب يرى بشكل عفوي الاشتراكية أمرا مثيرا. لكنني أعتقد أن استعادة الإرث المفقود من الراديكالية الجنسانية البلشفية يمكن أن يساعد في إقناعهم/ن بما كانت عليه، وبما ستكون.

--

* نشر النص باللغة الانكليزية في العدد 193 (آذار/مارس- نيسان/ابريل 2018) من مجلة عكس التيار الصادرة عن منظمة تضامن في الولايات المتحدة.

لقراءة المزيد حول الموضوع: كولونتاي والبلاشفة وتحرر النساء: قراءة نقدية- الكاتبة: جاكلين هينين (تاريخ النشر باللغة الفرنسية عام 1978، وتاريخ الترجمة إلى اللغة العربية 2018)

الهوامش:

1. Clara Zetkin, “Lenin on the Women’s Question,” https://www.marxists.org/archive/zetkin/1920/lenin/zetkin1.htm ; Nadezhda Krupskaya, Reminiscences of Lenin, Chicago: Haymarket, 1917. See also Alexandra Kollontai, Selected Writings, translated by Alex Holt, Westport, CT: Lawrence Hill and Co., 1978, 202-3.

2. Kollontai, op.cit., 271-2.

3. Ibid., 142.

4. Ibid., 289, 288; Dan Healey, Homosexual Desire in Revolutionary Russia: The Regulation of Sexual and Gender Dissent, Chicago: University of Chicago Press, 110-1; Kollontai, op.cit., 230, 259, 229.

5. Healey, op.cit., 61-2, 143-4, 47, 68.

6. Kollontai, op.cit., 301.