نقابة المعلمين لوحت بالتصعيد: نرحب بدعوة عون إلى الحوار مع اصحاب المؤسسات التربوية تحت سقف المسلمات

نشر في‫:‬الثلثاء, ايلول 5, 2017 - 17:09
الكاتب/ة: نقابة المعلمين في لبنان.

شكر المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين "المسؤولين الذين أقروا قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي حقق جزءا لا يستهان به من مطالب المعلمين المحقة والمزمنة، وهو يخص بالشكر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وسائر النواب والوزراء المعنيين وينتظرالمجلس مع سائر المعلمين والاساتذة تطبيق مواد السلسلة كافة تطبيقا سليما وبكامل حذافيرها".

أضاف البيان: "اما وقد اقرت سلسلة الرتب والرواتب، فان المجلس التنفيذي يعلن تمسكه بالحقائق الآتية: رفضه المطلق مطالبة اتحاد المؤسسات التربوية برد السلسلة او بفصل التشريعات، هذا الامر يستهدف الحقوق المكتسبة للمعلمين بفعل اصرارالمجالس التنفيذية المتعاقبة لنقابتنا الى جانب نضالات الزميلات والزملاء اعضاء الهيئة التعليمية العامة. ويصر مجلسنا على نيل المعلمين الحقوق كاملة من دون اي انتقائية او تمييز بين القطاع التربوي الخاص والقطاع التربوي الرسمي. وفي هذا الاطار، يذكر المجلس التنفيذي بان ما ينظم العَلاقة بين افراد الهيئة التعليمية والمؤسسات التربوية الخاصة هو قانون "تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة" الصادر عام 1956 حيث تنص المادة 54 منه على الآتي: "تعتبر احكام هذا القانون العائدة للتصنيف والراتب والترقية والتعويض العائلي وتعويض الصرف من الخدمة متعلقة بالنظام العام وكل مخالفة لها باطلة حكما".

وأكد المجلس تصميمه "على متابعة كل مخالفة لتطبيق قانون السلسلة كذلك لسائر القوانين النافذة"، مؤكدا أنه "سيطلع وزارة التربية على هذه المخالفة"، مطالبا ب "تصحيحها واتخاذ كل التدابير القانونية اللازمة".

وتوجه المجلس الى "من يطالب بحرمان معلمي القطاع الخاص من هذه الحقوق بالاسئلة الآتية: كيف نثق بمؤسساتكم التربوية التي تجبر معلميها على توقيع عقود عمل لتسعة اشهر، مخالفة بذلك القوانين المرعية الاجراء؟ عن اي شراكة تربوية تتحدثون وانتم تمنعون معلميكم من الانتساب الى النقابة؟ كيف يمكن لنا التعاونُ معكم وانتم تحرمون معلماتكم من اجازة الامومة؟ كيف يمكن لنا ان نسكت عنكم حين تقتطعون من رواتب معلميكم حسومات صندوق التعويضات من دون ان تسددوها لهذا الصندوق؟ وهل تطبق الآلية القانونية لملاحقة مؤسساتكم المتخلفة عن سداد مستحقاتها لصندوق التعوضات؟".

وأكد المجلس ان "سلسلة الرتب والرواتب اصبحت حقا لأفراد الهيئة التعليمية ولا يمكن التذرع بما أقر حقا لفرض زيادات غير مشروعة وغير مدروسة على الاقساط المدرسية اذ، وخلافا لما تعلنه المدارس الخاصة، فان الاقساط المدرسية ليست بالحال المتردية التي يشار اليها لان قسما كبيرا منها يسدد من موازنة الدولة او من خلال مؤسسات خاصة وغالبا ما لا تظهره الموازنات المدرسية، وهناك ايضا المبالغ المضافة على القسط المدرسي كمثل ارباح بيع الكتب والقرطاسية والزي المدرسي وتكاليف النشاطات الترفيهية وما يسمى "فتح ملف"، وهي مبالغ لا تدخل في الموازنة المدرسية بموجب القانون 515 مما يشكل مصدرا اضافيا لتحقيق الارباح من دون ان يعلن ذلك".

وأشار إلى أن "المدارس التي دفعت سلفة غلاء المعيشة كانت قد رفعت اقساطها لتغطية تكاليف هذه السلفة وبالتالي، فهي سددت جزءا ليس بقليل من كلفة الزيادة المطروحة في قانون السلسلة. وهذا ما كان على المدارس التي امتنعت عن إيفاء معلميها هذا الحق ان تقدم عليه. بالتالي، يفرض منطق الامور على المدارس التي سبق لها ان دفعت سلفة غلاء المعيشة، ان تمتنع عن ادراج قيمة هذه السلفة في اي زيادة محتملة على الاقساط المدرسية للعام الدراسي المقبل لئلا تكون تخطط، لا سمح الله، لقبض هذه الزيادة مرتين من دون وجه حق".

أضاف البيان: "اكيدون نحن ان السلسلة لن تكون السبب باقفال اي مدرسة واننا نسأل اصحاب الشأن والمطلعين: أليست المحسوبيات مع سوء الادارة هي التي تسببت بأقفال السواد الأعظم من المدارس التي اقفلت حتى اليوم؟".

واستنكر المجلس "ما يتعرض له المعلمون من حملات تجن وتضليل من قبل بعض لجان الاهل الذين يدعون الحرص على العلاقة التربوية الصحيحة مع المعلمين في حين ينطقون بما يتناقض مع ذلك. وقد طالب المجلس مرارا وتكرارا مجالس الاهل بأن تتحصن بالقوانين المرعية الاجراء للعب دورها في دراسة موازنة المدرسة قبل التصديق الاعمى عليها ومراقبة حسن تطبيقها خلال السنة الدراسية ومطالبة المدرسة ب "قطع الحساب" للتأكد من صرف المبالغ المرصودة".

أضاف البيان: "أما اجتهاد تلك المجالس بما خص مجانية اولاد المعلمين، فهذا تحوير للحقائق لئلا نقول اكثر من ذلك، إذ لا يدرج اولاد المعلمين في احتساب القسط المدرسي وليس لهم تأثير على الموازنة المدرسية وجل ما يكلفون المدرسة كرسيا اضافيا في الشعبة. لتلك اللجان نقول صوبوا خطابكم فإننا ما زلنا مستعدين للتعاون البناء في ما بيننا في إطار الاحترام المتبادل وضمن الحقوق المكتسبة".

وذكر أن "بعض المدارس تتقاضى مبالغ مالية من المعلمين بدل القسط المدرسي بمسميات مختلفة وفي مخالفة فاضحة للمادة السادسة من القانون 515 التي تنص على انه "لا يترتب اي قسط مدرسي على اولاد افراد الهيئة التعليمية الداخلين في ملاك المدرسة بحكم القانون".

اما بالنسبة الى المدارس الخاصة المجانية، فطالب المجلس "الدولة بإجراء مسح شامل لها للوقوف على واقعها وتبيان ايٍ منها تبقى حاجة للتربية والناس وايٍ منها اقل ما يقال فيها انها وهمية وعبء على الخزينة، وبتسديد كامل المنح المستحقة لهذه المدارس عن الاعوام 2014 - 2017 وعلى اساس سلسلة الرتب والرواتب وليس الحد الادنى للاجور وهو ما يبعد خطر اقفال المدارس التي سيثبت انها حاجة ملحة للبنانيين وما ينصف زملاءنا فيها كيف اذا كانوا يقتربون من 6000 مدرس ومعلم".

وختم البيان:"إن نقابة المعلمين منفتحة على التعاون مع الجميع لما فيه مصلحة المعلمين في القطاع الخاص وهي ترحب بدعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار مع اصحاب المؤسسات التربوية تحت سقف المسلمات التي سبقت اليها الاشارة لئلا ندفع مرغمين الى التصعيد بكل أوجه الديموقراطية مع مطلع العام الدراسي". 

المصدر: وطنية