بيان #عرب_مع_قوة_السود

نشر في‫:‬الثلثاء, ايلول 27, 2016 - 15:43

أما بعد،

نحن، الموقعون أدناه من فنانين وأكاديميين وأمهات وآباء وطلاب ولاجئين وأعضاء من مجتمع المنظمين الحقوقيين العرب، نعلن دعمنا الكامل ومساندتنا لحركة السود ضد الأنظمة العنصرية في الولايات المتحدة.

إننا ندعم سياسة الحركة ومطالبها قلباً وقالباً، بكل ما تحملُه منصّتها من مساعٍ وأفكار رائدة حول العدالة، والحريّة والقوة للسود. ونشارككم الرأي حول ضرورة توحد نضال المقموعين والسكان الأصليين حول العالم، لعلمنا أنه لن يكون التحرير حقيقياً إلا إن كان شاملاً للجميع.

تَوجُّه حركة السود ضد الأنظمة العنصرية في الولايات المتحدة يطالب بإنهاء الإبادة الجماعية والحرب المستمرة التي تشنّها حكومة الولايات المتحدة ضد السود، هذا التوجه يعود لقرون من الصراع من أجل الحريّة. ومع نهاية شهر آب الذي نحتفل فيه بهذا التاريخ الحافل بالمقاومة، نؤكد أننا مساندون لقوتكم، مجددين إلتزامنا بإعلاء ثوراتكم وثورات السكان الأصليين ضد أنظمة الإستعمار الإستيطاني الأمريكي؛ وننضم لكم في مقاومتكم للفوقية العرقية/هيمنة البيض، والسلطة الذكورية، والرأسمالية المسلّحة.

مرة أخرى يجد السود أنفسهم مضطرون للوقوف في وجه الأنظمة الأمريكية التي بنت حضارتها الإستيطانية على أكتاف السود والسمر والسكان الأصليين، فاستعبدتهم وارتكبت فيهم إبادات جماعية لا تغتفر. مرة أخرى يجد السود أنفسهم في وجه هذا النظام اللاإنساني الذي مازال يُجرِّمهم و يسجُنهم. ومع هذا كلّه، إستطاع المنظمون و المنظمات السود أن يقدموا لنا من جديد خطة عميقة الأبعاد لتغيير هذه الأنظمة، داخلياً وعبر الحدود. 

تتخذ العلاقة بين الإمبراطورية الإستعمارية وشعوب العالم العربي طابعا مختلفاً: تفجيرات، واختفاءات قسرية، وطائرات بلا طيارين، وحواجز عسكرية، وتهجير قسري للسكان الأصليين، وتجويع، وسرقة للموارد الطبيعية، وأبارتهايد، وما إلى ذلك. 

تفاصيل ما حدث "من فيرجيسون إلى فلسطين" كانت أساسية في كوننا #عرب_لقوة_السود. لعلمنا أنه وإن كانت تفاصيل الصراع مختلفة، فإن الروابط أساسية، محفورة  في "الحرب على الإرهاب،" لأنها تربط بين معاداة السود ومعاداة الإسلام والعنصرية في الولايات الامريكية وبين حروبها الإمبريالية العالمية. 

أساس فكرة "الحرب على الإرهاب" تعتمد على تحالفات سياسيّة إقليميّة صِيغت حصراً من أجل المحافظة على هيمنة الإمبرياليّة والصهيونيّة. يعيش هذا التاريخ الإستيطانيّ في المناطق العربيّة في هياكل السلطة المتأصّلة في النوع الجنسي (الجندر)، والدين، والعِرْق، ولون الجلد، واللغة، والتوجه الجنسي؛ وذلك على سبيل المثال لا الحصر. وعلينا نحن المناضلين الساعين لتخليص المغرب والمشرق العربيين من العسْكَرَة والنيوليبيراليّة، أن نأخذ هذه النظم بعين الإعتبار، متعهديّن بتركيز الجهود للعمل ضدّ جميع أنواع التهميش في مجتمعاتنا، والقيام دائما بمراجعة اللغة التي نوظّفها والإستمرار في تحطيم النّظم الإستيطانيّة. يجب أن يتمحور نضالنا حول تجارب وآمال النساء والعرب السود والأمازيغ والأكراد والأرمن، والعاملات والعمّال الوافدين، واللاجئات واللاجئين، واللواتي والذين لا يخضعن/يخضعون لتعريف الأنواع الجنسية السائدة وأحرار الجنس الذين لا يخضعن/يخضعون لشروط الميول الجنسي السائدة وغيرها من المجموعات. ليكون التحرير شاملاً علينا أن نرفض و نمحي الحدود القوميّة التي وُضِعَت لتقسيمنا، وأن نعمل معاً ومع المقموعين والمقموعات من فلسطين حتّى الصحراء الغربيّة، ومن اليمن حتّى سوريّا، ومن الجزائر حتّى السودان ومن تونس حتّى مصر وما بعدها، ونتّحد تضامناً مع حركة السود ضد الأنظمة العنصرية في الولايات المتحدة.

في تعهّدنا أن نناضل ونقاوم كـ #عرب_لقوة_السود نناصر مطالب المنصّة من تعويضات، وحركات الإستثمار والتجريد، والعدالة الإقتصاديّة، والسيطرة المجتمعيّة، والقوّة السياسيّة. ونحن ندرك، كما أدرك العديدون من قبلنا، أنّ تحطيم هذه الهياكل التي تضطهد الشعوب السوداء و السمراء والسكّان الأصليين في المستوطنات المستعمرة في الأمريكيّتين، والتي تُؤسس للحرب ضدّ الإرهاب في المشرق والمغرب، ندرك - فيما ندركه - أنّ تحطيم هذه الهياكل لن يحدث إلّا عن طريق توحيد نضالاتنا. وبناءاً عليه، نلتزم بمحاربة أيّ اضطهاد للسود أينما نجده ضمن مجتمعاتنا، في الولايات المتحدة الأمريكيّة، فنحن أيضاً مهاجرين مُستوطنين، وشُركاء في الفوقية العرقية وهيمنة البيض. وفي المناطق العربيّة، حيث تتلاقى أشكال التمييز التاريخي الاجتماعي ضدّ العرب السود مع غيرها من أشكال التهميش على أسس النوع الجنسي (الجندر) والدين والعِرْق ولون الجلد واللغة والتوجّه الجنسي وغيرها.

من فيرجيسون إلى فلسطين: سنعمل من أجل التحرير. منا لكل من يبني في حركة الدفاع عن حياة السود. نحن نراكم ونسمعكم ونقف معكم.

معاً نُناضل،

للتوقيع أنقر/ي هنا