النقابي المستقل: للاحتجاج حول تقليص مادة الفلسفة كي لا يصبح هذا الإجراء ساريا في السنوات المقبلة

نشر في‫:‬الاربعاء, حزيران 15, 2016 - 17:14
الكاتب/ة: التيار النقابي المستقل.

أصدر "التيار النقابي المستقل" بيانا حول مادة الفلسفة في الامتحانات الرسمية اشار فيه الى انه "بعد الإجراء الذي إتخذه معالي وزير التربية وطال مادة الفلسفة، ما هي المعايير الأكاديمية والمنهجية التي إستند إليها معالي الوزير لإجراء تقليص طاول نصف مقرر دراسي في المنهاج الرسمي اللبناني دون العودة إلى أهل الاختصاص والمعنيين بالأمر؟ ما هي الأصول الدستورية والمرجعية القانونية التي عاد إليها عندما إتخذ قرارا بتقليص مادة أقرتها المراسيم الجمهورية، ووضعت وفقا لقوانين مختصة وذهب إلى القول أنه يحق له إلغاء المادة؟".

أضاف: "التقليص لا يعني التخفيف، والتخفيف لا يعني بتر المادة ومسخها بهذا الشكل، مما سينعكس سلبا على إقبال التلامذة عليها. فكيف يمكن إلغاء مبحث يعالج إشكالية العلاقة بين العلم وإنعكاساته التكنولوجية السلبية ودور الفلسفة النقدي في تصويب وظيفة العلم؟ وكيف تزاح من المنهاج المواضيع السياسية التي تلامس واقع المتعلم، بحجة أن هذه الموضوعات تسبب تعقيدا للطالب، بينما يبقى درس المنهج الرياضي في المحور الثاني "المعرفة" الذي لا يمت بصلة إلى حياته، بخاصة في قسمه الثاني المتعلق بالقياس الأرسطي الذي أكل الدهر عليه وشرب؟ هل نبقي على الحشو ونلغي كيفية التربية على إستعراض الآراء المختلفة ومناقشتها؟".

وتابع: "بوسع المرشح أن يختار بين المحاور وأن يركز على المحور الذي يستهويه، فيتعمق بعناوينه، فلا ضرورة لمسخ محور معين وإفقاره بحيث يؤثر ذلك على فهمه لمفاهيم أخرى، أو على ربطه للمفاهيم بعضها ببعض، مثلا كيف تفهم الذاكرة من دون دراسة الإدراك والخيال؟ وكيف تستوعب العادات من دون دراسة الإرادة؟".

واشار الى ان "أزمة المنهاج في الفلسفة هي جزء من أزمة عامة تطال النظام التعليمي، إبتداء بالمقرر الدراسي والكتاب المدرسي ومرورا بإعداد المعلم وليس إنتهاء بالبناء المدرسي، ومن وجوهه الخطيرة ضرب الحقوق المكتسبة للمعلمين والتمادي في تهميشهم. وتوقيت التقليص والحذف مستغرب جدا، ويطرح تساؤلات عديدة: إذ لماذا تلغى الدروس قبل أسبوع واحد من إختبار المادة وبعد عام دراسي كامل حرص فيه المعلمون على إتمام المنهاج، وجهدوا في إيصال مضامينه إلى الطلاب الذين أتموه ودرسوه؟".

وختم: "الفلسفة مادة تعنى بتنمية الحس النقدي وبناء شخصية الفرد القادر على التفكير بعيدا عن الانتماءات الضيقة، ويجب ألا نتعامل معها بهذا الشكل الذي لا يقدر قيمة التفكير الفلسفي. وما جرى يشكل سابقة يخشى من تكرارها مع مواد أخرى وعلى أساتذة الفلسفة في الثانويات وأساتذة المادة في الجامعات وكل المعنيين بالفكر والثقافة المسارعة إلى إتخاذ موقف من هذا التقليص والقيام بتحرك إحتجاجي، كي لا يصبح هذا الإجراء ساري المفعول ومكرسا كتقليد متبع في السنوات المقبلة". 

المصدر: وطنية