لنواجه الأنظمة الديكتاتورية والعدوان الامبريالي وداعش، ولنتصدَّ للسياسات الأمنية والعنصرية والتقشفية!

نشر في‫:‬الثلثاء, كانون اول 8, 2015 - 09:56

إن احتدام الصراع الذي تخوضه القوى الإمبريالية (الولايات المتحدة وروسيا، والدول الأوروبية، الخ ...) والإقليمية (المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وإيران) في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة قد أضر كثيرا بشعوب المنطقة. وهو ناتج عن أشكال مختلفة من الثورة المضادة، المتجسدة بالأنظمة الاستبدادية والمناهضة للثورة والقوى الإسلامية الرجعية مثل داعش، كما أنها تمثل تعبيرا عن إرادة القوى الدولية والإقليمية الكبرى التي تحاول فرض هيمنتها السياسية والاقتصادية على المنطقة.

في سوريا، يتمظهر الشكل الأول للثورة المضادة في دعم نظام الأسد، سواء من خلال الغارات القاتلة التي تشنها روسيا وتدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله والميليشيات الطائفية العراقية الرجعية، أو من خلال ارتياب القوى الغربية تجاه القوى الديمقراطية والثورية السورية، من ضمنها القوى الكردية. 

هذه القوى التي تقاتل من أجل تحقيق بديل ديمقراطي واجتماعي أصبحت الهدف الأول للنظام السوري القائم، وللامبريالييين وحلفائهم في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن القوى الديمقراطية السورية هي أيضا هدف للقوى الرجعية الإسلامية المدعومة، من حين إلى آخر، بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل مشايخ الخليج وتركيا.

وكما هو الحال دائما، فالنساء هن الضحايا الأوائل لهذه الحروب خاصة من خلال تزايد الاغتصاب والخطف وحتى عرضهن للبيع.

داعش هي بدورها نتاج العدوان الإمبريالي الدولي والإقليمي من جهة، ومن جهة أخرى، الطابع الديكتاتوري لأنظمة المنطقة وعفنها الطائفي لا سيما في العراق وسوريا. كما يعد تفاقم التوترات الطائفية في المنطقة هو أيضا نتيجة لاجتماع هذه العناصر.

في هذا السياق يمكن فهم العمليات الارهابية في أنقرة، وبيروت، وباريس، والكويت، والمملكة العربية السعودية وتونس، أو إسقاط الطائرة الروسية في مصر. وفي المقابل، فإن هذه العمليات لم تزد الا من تصليب جذور الشر، أي إرهاب الدولة. فالخطابات بخصوص الحرب ضد الإرهاب تعني تعزيز السياسات الامنية، ومنطق الحرب والسياسات العنصرية. والحرب التي تشنها القوى الامبريالية ساعدت على تبرير المحافظة على الأنظمة الديكتاتورية، وتقييد الحريات، وقمع كل معارضة سياسية واجتماعية، وتفاقم العنصرية، ولا سيما الإسلاموفوبيا. وهذا ما يدفع فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وتركيا والنظام السوري - على الرغم من اختلاف مصالح ودوافع كل طرف منها - إلى التنسيق، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بخصوص ضرباتهم ومناوراتهم العسكرية في سوريا.

باسم الحرب "ضد الإرهاب"، التي يخوضها فرنسوا هولاند في سوريا والعراق، في إطار هروبه التسلّطي إلى الأمام وعدم قدرته على تقديم إجابات للتطلعات السياسية والاجتماعية للجماهير الشعبية في فرنسا، تقوم السلطة بالتضييق على المجتمع. وباسم "قيم فرنسا" المزعومة يتم الهجوم على الحريات! وفي نفس السياق تتم الاشارة إلى عدو داخلي للمرة الألف في أوروبا. إنه: "المهاجرون غير الشرعيون"، اللاجئون، المسلمون والنساء المحجبات، والغجر، والأجانب، الخ ... في الشرق الأوسط الكبير، هذا يعني المزيد من قمع المعارضين السياسيين والحركات الاجتماعية كما رأينا في مصر وغيرها من البلدان، حيث تمطر أحكام الإعدام المئات من المواطنين.

ان الضعف الظرفي لتعبئة قطاعات واسعة من الجماهير الشعبية يتطلب اتخاذ مبادرات واعية وبناءة، مثل:

- التصدي للسياسات القاتلة للحريات، والدفاع عن الحقوق الديمقراطية للجميع، والتصدي لكل عدوان إمبريالي، وكذلك للدول المضادة للثورة والديكتاتورية في المنطقة؛

- التصدي للحملة العسكرية الغربية في سوريا - ضد القصف وأي مشاركة مباشرة من القوات العسكرية الغربية و/أو القوات المدعومة من الغرب على أرض الواقع.

- النضال ضد كل أشكال الثورة المضادة؛

- النضال ضد السياسات الامنية والقمعية والعنصرية والتقشفية؛

- النضال ضد "أوروبا القلعة"، من أجل فتح الحدود ومن أجل ظروف عيش كريم للاجئين والمهاجرين؛

- تعزيز التضامن مع الجماهير الشعبية التي تناضل من أجل التحرر والانعتاق في الشرق الأوسط الكبير والعالم

كل التضامن مع القوى الديمقراطية والتقدمية المناهضة للإمبريالية في المنطقة العربية والشرق الأوسط الكبير.

كل التضامن مع شعوب المشرق والمغرب في نضالاتهم المشروعة من أجل الانعتاق وكذلك ضد التدخل الأجنبي: تحرر شعوب المنطقة سيكون من صنع هذه الشعوب نفسها!

المنظمات الموقعة:

تيار اليسار الثوري في سوريا

تيار المناضل-ة- المغرب

المنتدى الاشتراكي- لبنان

الاشتراكيون الثوريون- مصر

رابطة اليسار العمالي- تونس 

الحزب الجديد المناهض للرأسمالية- فرنسا

حزب العمال الاشتراكي- بريطانيا

الاشتراكية الثورية في القرن الـ21- بريطانيا

محررو Salvage- بريطانيا

الرابطة الشيوعية الثورية-حزب العمال الاشتراكي- بلجيكا

تضامن- سويسرا

الاشتراكيون الأمميون- اسكتلندا 

منظمة الاشتراكيين الأممين- الولايات المتحدة الأميركية

منظمة الاشتراكيين الأمميين- هولندا

البديل الاشتراكي- أستراليا

منظمة في النضال- اسبانيا

الطريق الجديد من أجل الديمقراطية الاشتراكية- تركيا

تيار التحرر الديمقراطي- المغرب

منظمة المقاومة الاشتراكية- بريطانيا

المنظمة المناهضة للرأسمالية- اسبانيا

حركة انصاف الليبية

اليسار الاشتراكي الأممي- ألمانيا

السياسة الاشتراكية البديلة- بلا حدود- هولندا

حزب العمال الاشتراكي- ايرلندا

منبر "اليسار المنفتح"- روسيا

الاتحاد الاشتراكي الثوري- ألمانيا

مركز الدراسات الاشتراكية- كوردستان

حزب العمال الاشتراكي الثوري- تركيا 

التضامن الاشتراكي مع شغيلة إيران- فرنسا

مجموعة تضامن- أستراليا

تجمع "تضامن إيران باريس"- فرنسا

منظمة الاشتراكيين الأممين- أوتياروا/نيوزلندا

الاشتراكي الراديكالي- الهند

العصبة الشيوعية الثورية- اليابان

المجلس الوطني للعمال الأمميين- اليابان

فاروق طارق، الأمين العام لحزب عمال عوامي- باكستان

حزب نافا ساما ساماجا- سريلنكا

لجان الأخبار والرسائل- الولايات المتحدة الأميركية

آشين فانايك، متقاعد. أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دلهي- الهند

روهيت براجاباتي، ناشط بيئي ونقابي- ولاية غوجارات- الهند

كونال تشاتوبادياي، محرر نشرة الراديكالي- الهند

يوهيشي ساكاي- العصبة الشيوعية الثورية- اليابان

حزب الحرية الاشتراكي- الولايات المتحدة الأميركية

منظمة الديمقراطية الاشتراكية- الأرجنتين

اليسار الثوري المناهض للرأسمالية- اسبانيا