انتخابات 25 تشرين الثاني لا تعبر عن إرادة الشعب المغربي

نشر في‫:‬الأثنين, تشرين ثاني 28, 2011 - 18:56
الكاتب/ة: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

عقدت الكتابة الوطنية للحزب يوم 26 نونبر 2011، اجتماعا استثنائيا، تدارست فيه الأجواء العامة التي مرت فيها الانتخابات التشريعية الحالية، وتناولت بالتحليل والتقييم كل مراحل العملية الانتخابية، بدءا بصدور المرسوم المتضمن لإجرائها، إلى غاية الإعلان عن
النتائج الجزئية، وبناءا على المعطيات الأولية التي تجمعت لديها، أصدرت الكتابة الوطنية البيان التالي :
- يتوجه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي إلى كافة المواطنات والمواطنين، والى شباب حركة 20 فبراير والى الأحزاب السياسية المقاطعة لمهزلة الانتخابات، بالتحية العالية والتهنئة على نجاح حملة مقاطعة الانتخابات الباطلة ، ويحيي صمود وثبات هذه القوى رغم حملة القمع والتضليل...
- يؤكد الحزب (وكما سبق أن عبر عن ذلك في بياناته السابقة) أن انتخابات 25 نونبر لم تختلف في جوهرها عن سابقاتها من حيث سمات الوضعية العامة، والنصوص القانونية ذات الصلة بها، والأجهزة الرسمية الموجهة والمشرفة عليها، والهيئات السياسية المشاركة فيها، والنتائج المعلن عنها، ومن حيث واقع الفساد والاستبداد المتحكم فيها، ويتبين ذلك من خلا ل الخروقات
البارزة التالية :
- بطلان المرسوم المتضمن لإجراء انتخابات 25 نونبر 2011 ، الذي سبق للحزب أن طعن فيه بالإلغاء قضائيا أمام محكمة النقض، وطلب إيقاف تنفيذه بالإلغاء على وجه السرعة، إلا أنه ولغاية تاريخ الاقتراع لم يبت في
الطعن وفي طلب الإيقاف.
- عدم حياد الدولة التي وظفت مؤسساتها وأجهزتها، وأعوان السلطة، ووفرت الوسائل المادية واللوجستيكية، من أجل التعبير عن الرأي الواحد من الانتخابات، وهو المشاركة، والدعاية له عبر وسائل الإعلام، ومن خلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي من المفروض فيه، كهيئة حقوقية أن يظل محايدا، إلا أنه دعا في بيان له إلى المشاركة المكثفة في الاقتراع ، وطالب السلطات بتسهيل عملية نقل الناخبين والناخبات نحو مكاتب التصويت يوم الاقتراع..
- انتهاك الدولة للحق في التعبير عن الرأي المخالف للمشاركة في الانتخابات، حيث منعت الأحزاب الداعية للمقاطعة من طبع وتوزيع النداء الداعي للمقاطعة، ومن إقامة المهرجانات والأنشطة، ومن الدعاية للمقاطعة في وسائل الإعلام العمومية، ومن الاستفادة من الدعم لتمويل حملاتها، اسوة بباقي الأحزاب المشاركة، ومارست كل أساليب التضييق عليها، كمحاصرة مقراتها، وممارسة العنف الجسدي والمعنوي، على الداعين للمقاطعة، واستدعائهم إلى مخافر الشرطة، واستنطاقهم واعتقالهم، وتحرير محاضر ضدهم، وقد وصل عدد ضحايا الحزب من هذه الانتهاكات إلى ما يقارب 100 مناضل ومناضلة، كما وصل العنف إلى حدود محاولة التصفية الجسدية كما حدث مع عضوة الكتابة الوطنية بالدار البيضاء الأخت سارة سوجار ..

- فساد انتخابات 25 نونبر التي عرفت العديد من الخروقات في جميع مراحلها، نورد بعضها انطلاقا من المعطيات الأولية التالية:
- عدد الشكاوى الذي يفوق ما تم التصريح به رسميا في 489 شكاية.
- قبول ترشيحات المعروفين بفسادهم
- هيمنة لوبيات المال والفساد
- توزيع المال وشراء الذمم
- اعتماد التصويت بالوكالة
- عدم توصل العديد من الناخبين بالإشعارات المحددة لمكان تصويتهم

- عدم مصداقية نسبة المشاركة المعلن عنها رسميا في 45 %، فإذا اعتمدنا الكتلة الناخبة الحقيقية التي تفوق 24 مليون، والإقبال الحقيقي على مكاتب التصويت فان النسبة الحقيقية للمشاركة لا يمكنها أن تتجاوز 25 %.

إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي كان وما يزال يناضل، بجانب الجماهير الشعبية وممثليها المخلصين، من أجل ديمقراطية حقيقية من الشعب والى الشعب، ومن أجل القضاء على الاستغلال والفساد والاستبداد والإفلات من العقاب وعدم سيادة القانون، ومن أجل استقلال القضاء، لا يسعه إلا أن يؤكد، مرة أخرى أخرى، بأن بناء الديمقراطية الحقة، لا يمكنه أن يمر إلا عبر:
+ إصلاحات سياسية ودستورية حقيقية يكون فيها الشعب هو مصدر السلطات
+ إخراج الجماهير الشعبية من اليأس والإحباط بتنظيمها وتعبئتها، وتحقيق مطالبها المشروعة.
+ الإنصات لنبض الشارع، والاستجابة لمطالب حركة 20 فبراير والقوى المدعمة لها، بدل الالتفاف عليها، واحتوائها بالمناورات وبممارسة القمع والتضليل والتعتيم..
+ توحيد قوى اليسار، وتأسيس جبهة وطنية واسعة للنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.