الدم السوري واحد. سقوط "حامي الأقليات"!!

نشر في‫:‬الثلثاء, تموز 17, 2012 - 16:39
الكاتب/ة: ائتلاف اليسار السوري.

بالضد من الشعار الموتور الذي روجت له بعض الفضائيات الرجعية / واحد واحد واحد... الدم السني واحد/ الذي يصب أولاً وأخيراً في مصلحة النظام، ويضر بالثورة، ويتناقض مع طبيعتها وأهدافها، جاء انضمام شهداء مدينتي السلمية والسويداء، إلى قافلة شهداء الثورة السورية الأبرار، ليخط، بالأحمر القاني، الزاكي، شعار "واحد واحد واحد... الدم السوري واحد"، وليضع لبنة جديدة في جدار الثورة العتيدة، التي ما انفكت تتوسع وتتطور، وليؤكد للمرة الألف، على أن الثورة السورية هي ثورة كل السوريين ومن أجل كل السوريين.

انخرطت مدينتا السويداء والسلمية منذ بداية الثورة في التظاهرات اليومية، وفي تقديم كل أشكال الدعم الإغاثي والطبي، وفتح "السلامنة" منازلهم "للحموية" منذ الهجوم الشرس للنظام على مدينة أبي الفداء في شهر آب عام 2011، وكذلك فعلت السويداء مع ضحايا القمع في درعا، في سابقة عمقت التلاحم المجتمعي، وأظهرت عمق اللحمة الوطنية، فالنظام حاول ما استطاع تشويه الثورة من خلال حديثه الممجوج عن الإرهاب والعصابات المسلحة والمؤامرة الخارجية على وحدة سورية، ناهيك عن محاولاته المستميتة لتطييف الثورة "تسنينها"، بهدف زرع الخوف منها والحد من توسعها، لاسيما في صفوف من يطلق عليهم "الأقليات"، وربما لا يمكن إنكار النجاح الجزئي للنظام في تشويه وعي البعض، ودفعهم لممارسات شنيعة، لا تمت بصلة لأخلاقيات الشعب السوري، لكن على الصعيد العام كان فشل النظام هو العنوان الأبرز، تماماً كما فشلت جميع محاولاته في إخماد نيران الثورة التي ما فتئت تتسع، فعلى كل مساحات الوطن، انخرط السوريون في الثورة، وعمت التظاهرات والاعتصامات والإضرابات جميع المدن والقرى السورية، وامتلأت أقبية فروع الأمن والسجون بشباب سورية وفتياتها، على اختلاف انتماءاتهم المناطقية، والسياسية والثقافية والاثنية والعقائدية.

وعلى الرغم من محاولة النظام اعتماد سياسة الضبط الأمني الخفيف مع مناطق الأقليات في البداية، لكنه اضطر لتصعيد قمعه مع تصاعد الثورة، وحيث يدعي أنه "حامي الأقليات" فإذا به يقتل أبناءها وينكل بهم عندما انضموا إلى الثورة.
ما يظهر بوضوح، أن هذا النظام لا يحمي سوى نفسه، وأن الثورة السورية شعبية بامتياز وما زالت تتوسع في كل سورية، وهي لن تألو جهداً لتبيّن لكل المترددين والخائفين والمتشككين بأن هدف التغيير هو التقدم إلى الأمام وليس النكوص إلى الخلف، هدف التغيير هو إقامة دولة علمانية ديمقراطية تحقق مصالح الطبقات الشعبية التي تنتمي إلى كل مدن سورية وقراها وبلداتها.

نشرة اليساري- تصدر عن ائتلاف اليسار السوري- العدد السابع - 15 تموز 2012