“باسم الله وباسم الحق، باسم العمال المعذبين، باسم الفلاحين الذين أصبحوا فريسة للمرابين، باسم البدو المشردين، باسم الشعب العظيم الذي حرم من نور العلم طويلاً طويلاً يا طويل العمر!” (ناصر السعيد خطاب إلى الملك سعود ١١ كانون الأول ديسمبر ١٩٥٣).

أظن أنّ، ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، قد قرأ كلمات الشهيد ناصر، أو قُرئت له. أيا يكن من حال، فليتأمل الكلمات هذه جيداً، ويعيدها من جديد: باسم الله، وباسم الحق، وباسم العمال، وباسم الفلاحين، وأزيد إليهم باسم نضال النساء، باسم المعتقلين وباسم المعتقلات. لن يطول حكمك!

“باسم الله وباسم الحق، باسم العمال المعذبين، باسم الفلاحين الذين أصبحوا فريسة للمرابين، باسم البدو المشردين، باسم الشعب العظيم الذي حرم من نور العلم طويلاً طويلاً يا طويل العمر!” (ناصر السعيد خطاب إلى الملك سعود ١١ كانون الأول ديسمبر ١٩٥٣).

أظن أنّ، ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، قد قرأ كلمات الشهيد ناصر، أو قُرئت له. أيا يكن من حال، فليتأمل الكلمات هذه جيداً، ويعيدها من جديد: باسم الله، وباسم الحق، وباسم العمال، وباسم الفلاحين، وأزيد إليهم باسم نضال النساء، باسم المعتقلين وباسم المعتقلات. لن يطول حكمك!

قد يتساءل الكثير عن عنوان هذا النص: “أتيت من صمت”، ما هي علاقته بنص عن المعتقلين والمعتقلات في سجون مملكة العار؟ ما علاقة أغنية الرفيق رايمون– التي أستعملها في نصي هذا- مع ما يحدث اليوم من قمع في هذه المملكة؟

في الواقع، لقد غنى الرفيق رايمون هذه الأغنية في وقت كان الديكتاتور الإسباني فرانكو يعيش أيامه الأخيرة. وبالفعل، في ٢٠ تشرين الثاني/نوفمبر عام ١٩٧٥ مات فرانكو، وما زالت أغانيه ترشد الثوار والثائرات والمناضلين/ات حتى هذه اللحظات، ومن بينها هذا النص.

وإذا كان من أمثولة على محمد بن سلمان أن يستخلصها من هذه الأغنية ومن مصير فرانكو فهي ليست إلا أنه سيسقط كما سقط غيره!

وإذا كان من أمثولة على محمد بن سلمان، وكل الطغاة في المنطقة والعالم، أن يستخلصوها، فهي أن ينظروا إلى شوارع الجزائر والسودان، هذا هو مصيركم، وأكثر!

أنا أعلم أن هذه اللحظات هي صعبة على المناضلين والمناضلات في مملكة القهر، سواء من هم/ن داخل المعتقل، أو يعيشون/ن في الخفاء، أو في المنفى، أو يعدّون اللحظات الفاصلة بين حريتهم/ن في السجن الكبير والمعتقل، ولكن من وسط الهزيمة، هزيمة الثورات في المنطقة على يد الثورات المضادة المتعددة الرؤوس، ومن بينها مملكة القهر، أشدّ على أيديكم/ن، وأعلم، كما أنتم/ن تعلمون/ن، أن هذا الليل الطويل، الليل “الذي سينجلي”، الليل الذي لم ننتظره إنما “تقدمنا نحوه ونحن نعرف عدونا بلا درع أو شهادة أو تردّد” (سركون بولص- بتصرف).

باسم الشعب اليمني، باسم الشعب البحريني، باسم الشعب السوري، باسم كل المعتقلين والمعتقلات المناضلين/ات التقدميين/ات في سجون مملكة القهر، سيسقط آل سعود، ستسقط كل الأنظمة الرجعية والاستبدادية.

وسنلتقي ذات يوم، نحن أبناء وبنات الحرية والكرامة والعدالة، في جدّة، وفي دمشق، وفي القدس، والقاهرة، وإربيل، والمنامة، وصنعاء، وبيروت، …. نهتف مع رايمون من أغنيته، أتيت من صمت، هذا المقطع:

“أتيت من نضال

صامت وثابت

أتيت من صمت 

سيحطمه الناس

الذين يريدون الحرية اليوم،

الذين يحبون الحياة

ويطالبون بأشياء

لطالما كانت ممنوعة”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *