كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن دعوة مجلس الوزراء الى عقد جلسة عند الرابعة من بعد ظهر الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، لإنهاء درس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واقراره، وإحالته على مجلس النواب. وتوقعت مصادر وزارية، من مختلف الانتماءات السياسية، أن ينهي مجلس الوزراء بحث السلسلة الإثنين، وأن يحيلها كمشروع قانون على مجلس النواب، لكن الوزراء رفضوا الإفصاح عن صيغة التسوية التي ستُقر السلسلة بناءً عليها.


كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن دعوة مجلس الوزراء الى عقد جلسة عند الرابعة من بعد ظهر الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، لإنهاء درس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب واقراره، وإحالته على مجلس النواب. وتوقعت مصادر وزارية، من مختلف الانتماءات السياسية، أن ينهي مجلس الوزراء بحث السلسلة الإثنين، وأن يحيلها كمشروع قانون على مجلس النواب، لكن الوزراء رفضوا الإفصاح عن صيغة التسوية التي ستُقر السلسلة بناءً عليها.

وزير الأشغال العامة غازي العريضي لم يفصح عن أي تفصيل في «مشروع قانون إعطاء حوافز للأبنية المستدامة» الذي أعده أخيراً. المشروع الحضاري، كما يصفه العريضي، سيأخذ طريقه إلى مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية لبحث إحالة سلسلة الرواتب، التي بات موعدها الإثنين المقبل بدلاً من الثلاثاء. الوزير لم يكشف، بعيد اجتماعه مع هيئة التنسيق النقابية، بعد ظهر أمس، عن الرقم الذي يمكن أن يسهم به هذا المشروع في تمويل السلسلة.

فهل ما يُخطط له، في ربع الساعة الأخير قبيل الإضراب المفتوح لهيئة التنسيق الثلاثاء المقبل، هو الوصول إلى مشروع طابق ميقاتي (زيادة عامل الاستثمار 10 % على الأملاك المبنية) بنسخة معدّلة لهذا العامل بما يخص الأبنية المستدامة (green buildings) تحديداً لتأمين تمويل وفقاً لأرقام قد تكون أدنى من الأرقام الأساسية (1500 مليار ليرة لبنانية) ما ينعكس تلاعباً بأرقام السلسلة المطروحة التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة والهيئة؟ هل يتم ابتكار مخرج تحت غطاء حضاري وثقافي وبيئي ليقبل به المجلس الأعلى للتنظيم المدني بعدما رفض «طابق ميقاتي»؟ وماذا عن محاولات البعض داخل هيئة التنسيق للبيع والشراء على حساب المعلمين والموظفين عبر التبرع من كيسهم بالموافقة على التقسيط وخفض الأرقام؟

تقول مصادر مطّلعة لـ «الأخبار» إن اجتماع المجلس الأعلى للتنظيم المدني أمس لم يبحث أي موضوع من خارج جدول الأعمال، رغم إصرار المدير العام بالوكالة الياس الطويل على طرح الدراسة عن «زيادة عامل الاستثمار في الأبنية»، المعروفة باسم «طابق ميقاتي». لكن غالبية أعضاء المجلس رفضوا ذلك، مطالبين بعرض الموضوع في الجلسة المقررة، الاثنين المقبل، التي ستخصص لدرس هذا الملف بكامله بعد أن يطّلع المجلس على كل تفاصيله ويبني رأيه على هذا الأساس. عندها طلب الطويل من المجلس أن يوافق على المبدأ، ليرفع الموافقة المبدئية إلى وزير الأشغال غازي العريضي، فالأخير يحتاج إليها في مجلس الوزراء نظراً إلى كون الدراسة هي الركيزة الأساسية لمشروع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتمويل السلسلة، لكن الأعضاء أصروا على موقفهم.

وفي إطار جس النبض والتخمينات، يبدو أن هناك قطَباً مخفية من شأن تكون سلبياتها أكثر من إيجابياتها. فالأجواء التي رشحت في الأيام الأخيرة لا تشي لهيئة التنسيق بالخير وهي مرفوضة منها رفضاً قاطعاً، منها خفض أرقام السلسلة 10 % أو 20%، تقسيط الدرجات على 6 سنوات بدلاً من 3 سنوات، فرض ضريبة دخل على المتقاعدين، زيادة الضريبة على المحسومات التقاعدية من 6% إلى 8% ورفع الضريبة التصاعدية إلى أكثر من 7 %.

أمس، لم يخف العريضي إعجابه بالنموذج الذي تقدمه هيئة التنسيق في العمل النقابي. وقال إنّه الوحيد الذي تجرأ وخرج إلى الإعلام ليعلن صراحة أنّ «الحكومة أخطأت مع الهيئة» شارحاً الأسباب التي حالت دون أن يكون مشروع السلسلة نافذاً، علماً بأنّه من الوزراء الذين ضربوا بأيديهم على الطاولة وأقروا بالنفاذ الحتمي للاتفاق مع هيئة التنسيق. وجدد الوزير تأكيده أنّ «تمويل السلسلة ليس مرتبطاً فقط بزيادة عامل الاستثمار بل ببنود إصلاحية مالية، والنقاش مفتوح للذهاب إلى طرح مشاريع متكاملة»، مشيراً إلى أنّ «إحالة السلسلة لا تعني أننا سنتخلى عن مسؤولياتنا في مكافحة السرقة والفساد والهدر في مؤسسات الدولة».

أما رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب فقد كان حازماً أمس وأعلن من منزل العريضي أننا «لم نبق سنة ونصف سنة في الشارع لنقبل بنكث الوعود والاتفاقات المبرمة مع الحكومة واللجنتين الوزاريتين الموسعة والمصغرة، ولن نساوم على مطلبنا المتمثل في إحالة السلسلة بصفة المعجل من دون خفض للأرقام ومن دون تقسيط أو افتئات على حقوق المتقاعدين وبما يٌنصف المتعاقدين والأجراء ومن دون فرض ضرائب على أصحاب الدخل المحدود». وأكد أنّ «لا أحد بإمكانه إيقاف الإضراب المفتوح الذي أقرته الجمعيات العمومية، في حال خرق أي بند من بنود الاتفاق»، نافياً أن يستطيع أي كان أن يحكي باسم الهيئة إلّا الهيئة. وشدد غريب على أننا «لا نناضل من أجل السلسلة فحسب بل لتكون للدولة هيبتها ومطلوب من المسؤولين أن يحافظوا على صدقيتهم ويصونوا وحدة البلد».

وقال: «مخطئ من يظن أنّه يستطيع أن يكوّع على هيئة التنسيق»، محذراً من الانقضاض على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين على قاعدة «من دهنو سقيلو».

وكان إعطاء الحكومة زيادة 100% ويزيد، على سلاسل رواتب القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية قد دفع بأساتذة التعليم الثانوي الرسمي إلى التحرّك بهدف الحفاظ على موقعهم الوظيفي الذي تدهور من فارق تاريخي يساوي 6 درجات مع راتب الأستاذ الجامعي المعيد، إلى فارق 52 درجة أي ما يعادل 104 سنوات خدمة. وإذا ادّعت الحكومة، بحسب رابطة الأساتذة الثانويين، معالجة المشكلة عبر إعطاء سلسلة رتب ورواتب جديدة لإنصاف كل موظفي القطاع العام، فهي لم تنصف أحداً، فلا أحالت السلسلة، ولا حفظت الموقع الوظيفي للأساتذة.

من جهته، يستبعد نقيب المعلمين نعمه محفوض أن تكون القوى السياسية قادرة على التراجع عن الأرقام التي اتفقت عليها مع هيئة التنسيق. ورفض رئيس الرابطة محمود حيدر استباق جلسة مجلس الوزراء و«مش رح نقول فول حتى يصير بالمكيول، لكننا كرابطة لن نقفل الباب أمام الحل».

سياسياً، جهد المكتب التربوي المركزي في حركة أمل إما منفرداً أو بالتنسيق مع المكاتب التربوية الأخرى في 8 و14 آذار لإيجاد المخارج والحلول التي تقبلها الدولة ولا يرفضها الأساتذة والموظفون بشأن السلسلة قبل موعد الإضراب المعلن، وذلك تحت غطاء الاستقرار والحفاظ على حسن سير العام الدراسي. المكاتب دعمت في بياناتها العلنية «المطالب المشروعة والمحقة لهيئة التنسيق»، داعية الحكومة إلى إشراك هيئة التنسيق في الاجتماعات التي تعقدها مع الهيئات الاقتصادية.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *