اليسار

باسم شيت

يرى الكثيرون أن أساس الأزمة في لبنان هو الانقسام ما بين قوى السلطة وقوى المعارضة، ويتم تصنيفه تقليدياً وبشكل مبسّط بأنه انقسام طائفي وصراع على السلطة. المعضلة هنا ليست وجود الانقسام، بل لماذا يؤدّي هكذا انقسام إلى أزمة؟ يُشكّل الصراع السياسي المحرك الأساسي لأي ديمقراطية برلمانية، والصراع على السلطة يكاد يكون أكثر الأشكال رواجاً فيها. المسألة هنا لا تتعلق بخلاف أو انقسام حول كيفية إدارة البلد أو حول من يديره، بل هي أزمة النظام نفسه لعدم قدرته على إدارة الصراع السياسي وعدم قدرته على استيعاب التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلد.

النظام اللبناني أو، لدقة التسمية، النظام الطائفي ليس سوى دائرة مفرغة لا تولّد سوى الأزمات، إذ يعتمد بشكل أساسي على التوافق لا على الصراع كمحرك له. هذا...

فاتن حسني

كيف يمكننا تغيير المجتمع الذي نعيش فيه لتصبح هذه الاشتراكية هي واقعنا وتتحول الرأسمالية إلى ذكرى سيئة من الماضي؟ هل علينا أن نقوم بثورة؟ أم يمكننا "التصويت" لإلغاء الرأسمالية من خلال ملء البرلمان بنوّاب اشتراكيين؟

روزا لكسمبورغ

النقاش حول إذا ما كان بالإمكان إصلاح الرأسمالية خطوة خطوة أو إذا كان من الضروري قلب النظام ككل هو نقاش قديم، وكان في أوجّه في بدايات القرن العشرين في ألمانيا. كانت حجّة الإصلاحيين آنذاك أن النقابات العمالية التي كانت تكسب عدداً من المطالب الأساسية المتعلقة بالأجر وظروف العمل، بالإضافة إلى بعض من الإصلاحات الانتخابية، يمكن استخدامها للـ"التطور" نحو مجتمع اشتراكي. في كتابها المهم،...

برناديت ضو

تقرير المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب

صدر التقرير الذي يعده المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب لعام 2006 حول وضع المسلمين في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. يحمل التقرير عنوان "المسلمون في الاتحاد الأوروبي: التمييز العنصري والتخوف من الإسلام"، ويبحث البيانات والمعلومات الموجودة حول درجة وطبيعة التمييز العنصري ضد المسلمين إلى جانب الحوادث المتعلقة برهاب الإسلام Islamophobia في الاتحاد.

وتجدر الإشارة إلى أن المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب هو وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي، تم إنشاؤه طبقاً للقرار رقم 1035/97 (EC) لعام 1997.

من أهم الحقائق التي توصل إليها التقرير أن المسلمين...

رشاد شمعون

أنا أعرف من حرّض إسرائيل على قتل أطفالكم، وتدمير بيوتكم، وحرق حقولكم وزرعها بالقنابل العنقودية. أعرف من الذي تآمر على مقاومتكم، ومن أصدر الأمر بقطع خطوط الإمداد عنها ومصادرة سلاحها خدمة للعدو. أنا أعرفهم جميعاً وفي يدي، من شهود وإثباتات، ما يدينهم ويؤدي إلى لف المشانق حول رقابهم كما تتمنون.

أعرفهم ولن أكشف لكم ولا للقضاء عن هوياتهم، إلا إذا رفضوا إشراكنا في حكمكم. أما إذا شاء القدر واتفقنا مع حكامكم القتلة، سأضمن لهم الإفلات من الحساب. وإذا قررتم الاقتصاص منهم من خلال منحنا الأكثرية وإقصائهم عن الحياة السياسية، سأدوس على قراركم الديمقراطي وأعطيهم الثلث المعطِّل لكي تبقون محكومين من قبل مصاصي دمائكم إلى الأبد. وكبادرة حسن نية، سوف أطلق بينكم مجموعة أصولية إرهابية كانت تخطط لاغتيالي، رغم يقيني لما قد تفعله بكم...

المنشور

الأزمات ذاتها، أساليب التعاطي ذاتها، الحلول ذاتها، النتائج ذاتها... والدوامة تعود إلى الدوران في كل مرّة يعجز النظام الطائفي فيها عن بلورة المحاصصة بشكل يرضي جميع زعماء الطوائف المتنازعين على السلطة.

وما الأزمة التي نمر بها اليوم في لبنان سوى امتداد لأزمات مررنا بها وأنتجت تسويات ما بعد حربي 1958 و1975.

ففي حين أن تلك التسويات أوقفت المعارك، إلا أنها لم تتوصل إلى حل المشكلة جذرياً. والنتيجة أن الأزمة عادت، وستعود مجدداً. حتى لو توصل المتنازعون إلى تسوية فإنها لن تحقق الحد الأدنى من مطالب الأكثرية الشعبية التي نزلت إلى الشارع في 1 كانون الأول 2006 للتعبير عن رغبتها في التغيير الحقيقي في تعاطي الدولة مع مختلف القضايا السياسية والاقتصادية.

وحين نجزم أن هذه التسوية لن تحقق...

المنشور

يمثل حزب الله طائفة كبيرة، كانت وما زالت تشكل إطار الحرمان الأكبر، وأماكن تواجدها وخصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية تشكل حزام البؤس الأكبر في لبنان. وبالرغم من هذا الواقع الاقتصادي السيّئ الذي يعاني منه أغلب مناصري "حزب الله"، نراه بعيداً كل البعد عن قضاياهم.

فهو لا يبدي ولا يظهر أبداً إلى العلن رأيه بالمشاريع الاقتصادية وبالقضايا الاقتصادية التي تطرح على النقاش في البلد. ولكن ما يبدو جلياً من خلال الأداء السياسي ومن خلال المطالب التي يحملها أنه موافق على السياسة العامة الاقتصادية التي تتجه لها الحكومات المتتالية، ولم نراه يوماً ممانعاً لأي قرار حكومي، فهو في غالب الأحيان محايد أقرب إلى الموافقة.

مثلاً، ما هو موقف "حزب الله" من الخصخصة (الضمان الاجتماعي، الجامعة اللبنانية، القطاعات الصحية)؟ لم...

رشاد شمعون

بعد المعركة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان والمنطقة، والتي انطلقت أعمالها العسكرية مجدداً في 12 تموز 2006 وتوقفت (مؤقتاً) في 14 آب، ازدادت الأوضاع المعيشية للعمال سوءاً. فقد خسر عدد كبير منهم عمله بسبب سياسات الصرف التعسفي التي استعملتها الشركات كوسيلة للحد من تقلص الأرباح الناتج عن هذه الحرب. عمليات تخزين المواد خلال المعارك ورفع أسعارها بعد وقف النار زادت من معاناة الطبقة العاملة. وكمكافئة لها على كل هذه المواقف "الوطنية المقاومة"، أخذت الشركات، من خلال الهيئات الاقتصادية، تطالب بإعفائها من الرسوم والضرائب. أما السلطة السياسية، فقد شن طرفاها (الموالاة والمعارضة) حرباً إعلامية وسياسية أخطر بكثير من حرب 12 تموز. عجّت محطات الإعلام بخطابات تتضمن كل وسائل التفرقة، من تخوين وشحن طائفي واتهامات بالعمالة. وقد...

غسان مكارم

ثورة الأرز لم تسقط الحكومة في 2005. مئات الآلاف من اللبنانيين الذين اعتصموا وتجمهروا وتظاهروا ضد "النظام الأمني السوري اللبناني المشترك" ليسوا هم الذين ضغطوا على عمر كرامي لتقديم استقالته. المسلمون والمسيحيون الذين تعانق صليبهم مع هلالهم (دون أن ننسى القلّوسة) لم يكن لهم دور في ذلك التغيير. بل أن ما كان يحدث خارج البرلمان في تلك الليلة اقتصر على "مواكبة" النوّاب ومشاهدة أحداث انتفاضة نيابية أجبرت كرامي على الرحيل. الانتفاضة تلك راقبها الشباب على شاشات عملاقة ثم قضوا بضعة أيّام أخرى في المخيّم إلى أن خرج سمير جعجع من السجن (بعفو لا ببراءة) فضبّوا خيماتهم وعادوا إلى منازلهم ليشاهدوا بقية المسلسل خاصّة وأن حلقاته وعدت بالمفاجآت والانعطافات غير المتوقعة على طريقة "ديفيد لينش".

لم يكن خطاب ميشال...

التجمع اليساري من أجل التغيير

الأزمة تتفاقم مجدداً في لبنان، وما من حل مطروح سوى الخيار بين الحرب الأهلية أو توافق بين الطوائف يلغي الديمقراطية ويؤجل الأزمة ويرسّخها. الأزمة تتفاقم مجدداً في لبنان، وما اغتيال الوزير بيير الجميّل، الذي نستهجنه ونضعه في إطار الإرهاب الفردي المنتشر في البلد منذ تشكّله كدولة مستقلة، سوى أحد مظاهرها. وقد سبق حادث الاغتيال الكثير من الشحن الطائفي والتخوين والتهديدات والوعيد والإهانات التي دارت في فلك الصراع على السلطة بين الموالاة والمعارضة.

لم يتخلل هذه الخطابات أي تحليل واقعي لأسباب الأزمة. صحيح أن تمثيل المعارضة في الحكومة لا يعكس حجم تمثيلها في الشارع، وصحيح أن حكومة السنيورة لم تحقق أي بند من البيان الوزاري التي نالت الثقة على أساسه، كما هو صحيح أنها أخفقت في تحمل مسؤولياتها خلال الحرب وبعدها وكانت ستذهب...

المنشور

أظهرت حرب تموز الوجه الحقيقي للبنان. وسط كل الاعتداءات المرعبة كان الناس العاديون هم من هبّوا لإنقاذ البلد من الإمبريالية وإسرائيل.

لم تقع حركة التضامن في شرك الخطة التي وضعها من أراد تدميرنا. عندما اجتاح الإسرائيليون، توقعوا أن يدير لبنان ظهره لمئات آلاف اللاجئين. قالوا أن الناس العاديين يكرهون المقاومة الإسلامية أكثر من الطيارين الذين أمطروا مدننا بالقنابل، وأكثر من السفن الحربية التي تقصف بيوتنا. لقد ذهلوا عندما رأوا أن أكثر من 80% من المجتمع، بغض النظر عن طائفتهم، يدعمون المقاومة، كما أن الأغلبية ترفض طلب نزع سلاحها.

أراد أولمرت وبوش وبلير ترهيب وإخضاع أهل الضاحية وجنوب لبنان والبقاع، أملوا لو يحولونهم إلى لاجئين يائسين لكي يضغطوا على المقاومة بالاستسلام لإنقاذ حياتهم. هذا ما فعلوه عام...

غسان مكارم

في 12 تموز 2006، قررت الدولة اللبنانية الوقوف على الحياد تجاه عدوان سيؤدّي بعد 5 أسابيع من القصف الإسرائيلي البربري إلى مقتل أكثر من 1300 مدني، ثلثهم تقريباً من الأطفال، وتدمير قرى يفترض أنها تحت سيادة الجمهورية اللبنانية، ونزوح ربع سكّان البلد والقضاء على المواسم الزراعية والمصانع. هذا بالإضافة إلى الاعتداءات الداخلية التي شنّتها الطبقة الحاكمة، إن من خلال دعم نوّابها وسياسييها لمشروع جورج بوش، أو بشكل مباشر من خلال طرد 30% من العمّال ورفع إيجارات المنازل وأسعار المواد الاستهلاكية وتحريم سوليدير، المنطقة الوحيدة التي يمكنها استيعاب أعداداً كبيرة من الناس.

موقف فتيان الديمقراطية أفسح الطريق أمام إسرائيل لضرب حزب الله وعكس قرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تريد التخلّص من المقاومة،...

Syndicate content