اليسار

أحمد السيد

بينما كنت أجتر الكمية الكبيرة من الكحول... الحبوب والحشيشة المتغلغلة في جسدي حتى بعد خمسة أشهر من الترويض في سجن رومية...

قد يتساءل البعض ما علاقة هذه المقدمة أو مغامرات متهور مجنون بموضوع حساس وشائك كفتح الإسلام؟؟؟

إن الكتيبات الإعلانية لـ"أم النور"* تؤكد أن السكير أو من يتعاطى المخدرات لا يملك القدرة على التحليل المنطقي أو التفكير بطريقة صائبة، وإن الآتي هو مجموعة من النقاط قد تبدو غير مترابطة ولا تؤدي إلى مكان. وبناءاً عليه اقتضى التوضيح.

سأبدأ منذ أن كانت الحرب الباردة ساخنة في بعض أصقاع العالم ومن بينها أفغانستان، فقد قامت الحكومة الأميركية بتمويل وتجهيز والإشراف على تدريب المجموعة التي عرفت بالمجاهدين العرب وذلك لفتح...

رشاد شمعون

... وفي زمن العجائب، أبى العمال إلا أن يحتفلوا في الأول من أيار، على الرغم من عدم وجود أي سبب يدعو للاحتفال.

ففي زمن العجائب أيضاً، قرر غسان غصن أنه لا يوجد أي سبب يدعو الاتحاد العمالي العام، الأمين على مصالح العمال طبعاً، إلى التحرك أو حتى التصريح. وبما أن العمال قد حصلوا على كل ما يتمنون، فلا داعي للعداء من الآن وصاعداً مع الهيئات الاقتصادية، الحريصة أيضاً على مصالح العمال، كما لم يعد للخلاف السياسي ودعوات التغيير أي طعم، وبالتالي فلتكن هدنة المئة يوم. فغسان، يا أصدقائي، لا هم له سوى العمال.

ولكن يا غسان، الحد الأدنى للأجور ما زال كما هو، والرتب والرواتب لم تصرف لا في شركة كهرباء لبنان، ولا في أي مكان. ألم تعرف أن التضخم في أشهر ما بعد الحرب وحدها وصل إلى 4.5%، وأن زيادة الأسعار هذه مهددة...

هبة عباني

قد يبدو للوهلة الأولى، إذا ما تابعنا وسائل الإعلام الأكثر جماهيرية (التلفزيون، الراديو)، أن الصراع الطبقي قد انتهى أو أصبح شيئاً من الماضي أم أنه أمر لا تجده إلا في النظريات الاشتراكية والماركسية، وإن الصراعات الحالية هي مجرد تنازع على السلطة بين دول أو مجموعات، أو صراعات طائفية وفئوية. وإذا كانت هذه تعبّر بشكل غير مباشر عن صراع طبقي، فإن هذا الأخير موجود بوضوح بشكله المباشر. وما يعبر عنه ويؤكد واقعيته التحركات العمالية المتزايدة.

والواقع أيضا أن الرأسمالية المسيطرة اليوم على عالمنا تعمل على تشويه الصراع الطبقي وتغييبه عن الساحة السياسية خوفا على مصالحها المتنامية على أنقاض الطبقة العاملة.

من جهة أخرى فان وسائل الإعلام تسهم بشكل مباشر في تغييب هذا...

برناديت ضو

بدأت بالعمل منذ تخرّجي من الجامعة، وكنت دائماً أشعر أن هناك ظلماً ما في هذا العمل، إذ كنت أصرف راتبي قبل أن أقبضه. رغم أن عملي، في معظمه، كان لحساب جمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية، يفترض أنها تدافع عن حقوق الإنسان وتناضل ضد الظلم...

رغم ذلك كان وضع العاملين لدى هذه الجمعيات لا يختلف كثيراً عن وضع أولئك العاملين في الشركات الخاصة والقطاع العام وعن ما يجمع بينهم، من استغلال يتعلق بساعات العمل الطويلة، الرواتب المنخفضة والتي لا تكفي للعيش الكريم، ساعات العمل الإضافية من دون مقابل، العطل الرسمية وخاصة السنوية منها المتراكمة سنة بعد أخرى، غياب ضمانات صحية حقيقية. وإذا تم تسجيل العامل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فلا يتم التصريح عن الراتب الحقيقي الذي يتقاضاه.

كنت دائماً أشعر بأنني لا...

التجمع اليساري من أجل التغيير

عقد التجمع اليساري من أجل التغير اجتماعا عاما تحت عنوان "الصراع في لبنان طبقي أم طائفي" وهو الاجتماع العام الثاني ضمن سلسلة من الندوات يقوم بها التجمع وتندرج في إطار بناء جبهة موحدة لليسار. قدم الندوة رشاد شمعون عن التجمع اليساري من أجل التغيير وأيمن ضاهر عن الحزب الشيوعي اللبناني.

قام أيمن ضاهر بسرد تاريخي لبنية المجتمع اللبناني، وتركيبته الطائفية منذ الانتداب الفرنسي، الذي ساهم بتكوين البورجوازية المارونية، حيث تكدست الأموال لدى هذه الطائفة دون سواها مما ساهم في تشويه الصراع، مرورا بالحرب اللبنانية، التي بدأت بصراع طبقي ما لبث أن تحول إلى صراع طائفي، ووصولا إلى وقتنا الحالي، حيث تقوم القيادات السياسية بتشويه الصراع كلما تبلور وأخذ شكله الطبقي بهدف تحويله إلى صراع طائفي من خلال التهويل بقدوم حرب أهلية...

وسام اللحام

لا بد لي ان أستهل كلامي هذا بتقديم الشكر لهيئة التحرير الكريمة التي اتاحت لي هذه الفرصة القيمة لكي اتكلم عن واقع اليسار وما آل اليه في هذه الفترة العصيبة من تاريخ لبنان والعالم.

ليس اليسار موضوعا يمكن التطرق اليه في بضعة سطور هي لا محالة غير كافية ومقصرة عن الاحاطة به من جوانبه المتعددة. لكنني سأحاول من خلال هذه المداخلة المتواضعة تقديم وجهة نظر مغايرة بعض الشيء بهدف اغناء البحث الموضوعي وتمكين القارئ من سبر أغوار القضية بشكل محْكم ومتين, عبر طرح رأي بديل لا يهدف الى مهاجمة اليسار بشكل متعصب ولا ينمّ الا عن حقد عقائدي لا يعتد به, أو مصلحة آنية وذاتية مجردة من كل تحليل منطقي وسليم, بل عبر اظهار مكامن الخلل بغية اصلاحها وتجاوزها.

نحن في أمس الحاجة في لبنان الى يسار ينتشلنا من بؤرة الطائفية...

فرح قبيسي

القاضي... نحن، أي كل من يعتبر أن الوقت قد حان للاعتراف والمساءلة والمحاسبة والتعويض عن أخطاء الماضي...

نحن أي الرأي العام.

الضحية... آلاف المهجرين والمخطوفين والمعوقين وذويهم.

المتهم... جميع من خطط وحرض ومول ونفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

هذا ما أراد قوله عدد من الجمعيات والمنظمات من خلال إطلاقهم للمحكمة الشعبية.

في 14 نيسان الماضي، وفي إطار حملة "تنذكر ت ما تنعاد - ممنوع تنعاد" التي بادر إلى إطلاقها التجمع اليساري...

المنشور

تقوم الصحف اليوميةً بعرض مجريات المباراة الحاصلة ما بين المعارضة والموالاة، فأخبارها تشبه إلى حد كبير أخبار مباريات كرة القدم. كل فريق له مموليه وداعميه، كل فريق له ملعبه الخاص ومنطقته الخاصة، كل فريق له ألوانه وإعلاناته وأعلامه، كل من المعارضة والموالاة لهم مهاجميهم ومدافعيهم وحارس مرمى.

التنافس شديد، حتى انه أصبح خارج نطاق السياسة، وأصبحت لعبة بطاقات صفراء وحمراء، وما أكثر الحكام، من قمة عربية واتحاد أوروبي ومجتمع دولي. الكل يلعب، والكل يرفض وينفي ويدعم ويتهجم، يقيّم ويخطط، إنها مباراة تشاركية فعلية.

يضرب السنيورة ضربة جزائية مباشرة على المرمى، فتأتي بالعارضة، فيبتسم بري ابتسامة لؤم. يمرر بري إلى نصر الله، يقوم جنبلاط باقتطاعها ليمررها لجعجع، ينتشلها عون ويتفركش بالبطريرك صفير الذي تساعده...

رشاد شمعون

ما يجري في لبنان اليوم إنما يؤكد حقيقتين متناقضتين، على نسق التناقضات الكثيرة والكبيرة في هذا المجتمع الصغير. أولى هتان الحقيقتان هي أن التقمّص موجود فعلاً، ولكن ليس على قاعدة روح واحدة لكل جسد. فقد تقمصت أرواح أسلاف الطبقة الحاكمة، وخصوصاً تلك التي خاضت أزمات سياسية مماثلة لما نشهده اليوم، تقمّصت بالجملة جسدي رئيس المجلس النيابي نبيه بري وزميله النائب سعد الله الحريري. وقد أثارت حادثة التقمص الفجائية، خلطة مشاعر تتراوح بين الابتهال والابتهاج والغبطة العارمة، بعد أن أتى الحل ربانياً روحانياً مباركاً، لا مجال للتساؤل والاستفسار فيه مهما كان تبدل الموقف والخطاب السياسي دراماتيكياً إلى حد الجمبلاطية. ماذا نقول؟ إنها مشيئة اله "لا غالب ولا مغلوب" الذي بعث بهذه الأرواح المتقمصة رسلاً لهداية أطراف النزاع إلى الصراط المستقيم.

...
برناديت ضو

في الثامن من آذار احتفل العالم بيوم المرأة العالمي، وهو يوم تاريخي يرمز إلى نضال النساء العالمي من أجل التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية. ناضلت النساء تاريخياً وطالبن بتحسين ظروف عملهن ورفع مستوى أجورهن وخفض ساعات العمل والاعتراف بحقهن بالترشح والانتخاب... وما زالت النساء إلى يومنا تناضلن لانتزاع هذه الحقوق في وجه واقع مرير تواجهنه من استغلال يومي في عملهن، وفي منازلهن، وعنف اجتماعي وقانوني مسلّط على حياتهن، ووضع سياسي يلخّص بالأرقام والنسب المئوية الضعيفة.

في لبنان، وبعد انتخابات 2005، لا تزال نسبة مشاركة النساء في الندوة البرلمانية 4.68%. أما على صعيد الانتخابات البلدية لعام 2004 فسجلت مشاركة النساء تراجعاً عن العام 1998. بالرغم من أن عدد الفائزات في العام 2004 (230) كان أكبر من عددهن...

Syndicate content