اليسار

باسم شيت

"لن نختبئ وراء الرغيف، هذه الأمور تعود للنقابات. المعارضة لديها الجرأة في خوض التحركات تحت عناوين سياسية. المشاركة حق وسنواجه بالحق السياسي، ولدينا ملء الثقة بمن يمثلنا في التفاوض." (الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله في خطاب اليوم العاشر من عاشوراء في 19/1/2008)

لن "يختبئوا وراء الرغيف" فهناك أمور أهم يسعون إليها، الرغيف أمر ثانوي أمام الحقائب الوزارية وأمام تركيبة الحكومة الآتية، الرغيف ثانوي أمام الفراغ الرئاسي.

ربما من يستطيع الإجابة على هذه العبارات للسيد حسن نصر الله هو أحد الأعضاء البورجوازيين لمجلس الشعب المصري في العام 1942: "لقد وقفنا على هذه المنصة من قَبل وحذّرنا الحكومة من خطر الجوع، ولقد صدق من قال أن الجوع كافر لا يعرف المساومة ولا التهذيب....

توني كليف

مقتطفات من الجزء الثالث: دور الستالينيين

إن موقف الطبقات المستغِلة يمكن أن يلخّص بما يلي: كلهم يديرون وجههم أمام تدني مستوى المعيشة لدى الشعوب. بعض الصناعيين يريدون الضغط على بريطانيا من أجل تحصيل بعض الامتيازات، ولكن من دون شك من الواضح أنه حتى بالنسبة للصناعيين العرب، الأمر الأول هو ثابت أمام الثاني.

في مواجهة التباعد ما بين جماهير العمال والفلاحين من جهة والإمبريالية من جهة أخرى، تسعى أغلبية الطبقة البرجوازية إلى تحويل اهتمام الجماهير إلى أمور جانبية. الإقطاعيين والبرجوازية الكومبرادورية والتجار يتماشون مع الامبريالية بشكل تام؛ أما البرجوازية الصناعية فهي سوف تستخدم الجماهير من أجل تحصيل بعض الامتيازات من الامبريالية، وبعد وقت ليس بطويل، ستتواطأ مع الإمبريالية لتحويل صراع...

أيمن وهبه

منذ ما يقارب المئة عام، قلبت حركة عمالية نشأت بين عاملات المصانع المجتمع اللبناني رأساً على عقب. أصبحت "العامية" (بنت المصنع) كلمة تعني الاستقلال والكفاحية والنضال من أجل التغيير.

تعود جذور هذه الحركة إلى صعود صناعة الحرير وتطور الرأسمالية وقد كانت زراعة دود القز تشكّل جزءاً مهماً من حياة الفلاحين في المنطقة (جبل لبنان وأرياف سورية)، سيما أن تواجد العديد من المشاغل المختصة بصناعة الحرير مكّن فلاحين عدّة من احتراف استخراج خيوط الحرير من الشرانق وجمعها بغية إنتاج الحرير الخام.

وقد دفعت الطفرة الاقتصادية التي شهدها العالم بين عامي 1850 و1890 بتجّار الحرير في ليون ومارسيليا الفرنسيتين إلى البحث عن مصادر جديدة للحرير الخام، وقد وجدوا في لبنان، الذي كان مقاطعة ضمن السلطنة العثمانية في حينه...

فرح قبيسي

بين 6و9/12/ 2007، نظّم مركز الدراسات الاشتراكية مؤتمره السنوي بالقاهرة تحت عنوان "أيام اشتراكية" بمشاركة نخبة من الباحثين العرب والأجانب، بالإضافة إلى استضافته لعمالً من جميع الميادين. يأتي المؤتمر في فترة تشهد خلالها مصر نضالات اجتماعية ضد آثار الليبرالية الجديدة، ويسعى إلى خلق نقاش جدّي بين المناضلين والراغبين في تغيير العالم، حول حركات المقاومة، في معناها الواسع، والتحديات التي تواجهها، وكيف يمكن لها أن تكون بداية الطريق إلى مستقبل أفضل للبشرية. 

معارك الألفية الثالثة: ميلاد جديد للمقاومة الجماهيرية في العالم

تحدث خلالها: جهاد طمان، سامي رمضاني، كريس هارمان وكمال خليل

شهدت الألفية الثالثة تطورات مهمّة على مستوى الصراع الطبقي في...

المنشور

مرة أخرى تُقرع طبول الحرب في المنطقة، ومن جديد يكون المبرر نشر السلام ومحاربة الإرهاب للحفاظ على الأمن العالمي. وحيث لا تزال نار الحرب على العراق تلتهم يومياً المئات في البصرة وبغداد والسليمانية، يُطلق وزير الخارجية الفرنسي، بيرنارد كوشنير، نداءاً يدعو فيه دول حلف شمال الأطلسي إلى الاستعداد لحرب مرتقبة على إيران بهدف منعها من امتلاك السلاح النووي. وفي حين أن إسرائيل تمتلك واحدة من أكبر الترسانات النووية في العالم، وتُعَدّ أكثر دوله عدوانية - فقد شنّت ستّة حروب في غضون ستّين عاماً (أي بمعدل حرب كل عشر سنوات) - لم يجد المجتمع الدولي ما يتهدد أمنه سوى "احتمال" أن تمتلك إيران السلاح النووي.

لا يعبّر هذا عن ازدواجية في المعايير، بل عن غيابها التام الناتج عن لهاث الإمبريالية وراء مصالحها. هذه المصالح ذاتها التي...

باسم شيت

كلّما تحدثنا عن التغيير، يأتي أحدهم، ويبدأ بالدفاع عن واقع الحال، يبدأ بالشرح وبالعرض والتحليل "إن الواقع والمجتمع الذي نعيش فيهما غير قابلَين للإصلاح أو التغيير". ثم يخطو ميلاً إضافيا ليرمي بغضبه وسخطه على الناس، كونهم يتلهون بأمور "ثانوية" ولا يهمهم مصلحتهم أو مصلحة "البلد".

المرهق في الموضوع أن علينا أن نسمع هذا الخطاب من كثير من اليساريين والشيوعيين، الذين يثورون يومياً، ولكنهم في نفس الوقت يركعون أمام الواقع ويبررون الخنوع والانهزام. وكما قال ممثل أحد الأحزاب اليسارية العريقة في أحد المؤتمرات الأممية، إن "الناس ملهيين بالخبز والملح ونسوا القضايا الأساسية".

ولكنني ظننت دائماً أن القضية هي الخبز والملح؟! أليس هذا هو المطلب الذي رفعه عمّال وشعوب...

التجمع اليساري من أجل التغيير

عقد التجمع اليساري من أجل التغيير مؤتمره الثالث في مسرح دوار الشمس بين 16 و18آب 2007، و هذا هو المؤتمر الأول الذي يعقد بشكل مفتوح وذلك بهدف مناقشة مجموعة من القضايا والبناء عليها وطرحها بشكل أوسع من خلال حملات أو نشاطات، بغية معالجتها وإثارتها للرأي العام. تم التعرض لتلك المواضيع من خلال فيلم "نعش الذاكرة" لكريستيان غازي، و حفل موسيقي لـ"كتيبة 5" تحت عنوان "كامل الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في لبنان" وخمسة ندوات.

النقابات والحركة العمالية

كان من المقرر أن يتكلم خلال تلك الندوة فرح قبيسي وبرناديت ضو عن التجمع اليساري من أجل التغيير بالإضافة إلى الأستاذ حنا غريب رئيس رابطة الأساتذة الثانويين الذي اعتذر.

قامت قبيسي خلال مداخلتها بنقل...

التجمع اليساري من أجل التغيير

عقد التجمع اليساري من أجل التغيير خلوته الرابعة في 19 آب 2007، وهي جلسة تقييمية داخلية تعقد كل 6 أشهر. وقد ضم برنامج الخلوة العناوين التالية: تقييم المسار السياسي العام للتجمع، التقييم التنظيمي الداخلي، تقييم العمل.

التقييم السياسي:

رأى معظم الأعضاء أن هناك استنهاضاً للخطاب السياسي بعد الخلوة الثالثة في كانون الأول 2006، وذلك بعد انتهاء عمل حملة "صامدون" في جنوب لبنان. وقد أتى هذا الاستنهاض نتيجة تقييم وقراءة واضحة للواقع السياسي، وخاصة واقع تحركات المعارضة وردود الموالاة، من خلال المواقف التي رأت في المعارضة حالة تحمل تناقضات عدّة، أساسها التناقض الطبقي ما بين قيادة المعارضة ذات الطابع البرجوازي في المصالح، وقاعدتها التي تحتل مكانة واسعة وكبيرة من الطبقة...

عاصم بدر الدين

لم يعد مفهوم "العلمانية" محصوراً بـ"فصل الدين عن الدولة" بل توسع وأصبح أكثر شمولية وذلك بفضل العديد من المثقفين العرب العلمانيين الذين سعوا إلى جذب شرائح كبيرة من الشعب العربي وتقريبها إليهم، فعمدوا إلى تطوير فكرة العلمانية. وهذا شيء طبيعي لأن العلمانية هي نظرة فلسفية يمكنها التطور والنمو والتحول عكس المفاهيم الدينية التي يغلب عليها طابع القداسة والثبات. هذا التطور الذي طرأ على مفهوم العلمانية جعل منها سلة متكاملة لحياة أفضل، فأصبحت مترابطة بشكل أساسي مع الحرية (حرية الرأي، المعتقد، العمل، التعلم...) ومع الديمقراطية ومع العدالة والمساواة.

لا يمكن للعلمانية أن تكون مفصولة عن كل هذه المقومات، ومن المستحيل أن يكون هناك حرية وديمقراطية ومساواة بمعزل عن العلمانية، هذا ما اتفق عليه الكثيرون..

إن...

وليد ضو

رد على مقال العلمانية “سلّة متكاملة”

يمكن قراءة مطالعة "عاصم بدر الدين" الدفاعية عن العلمانية والحاجة(؟) إليها، والعثور على قَلَقه من "الطائفية السياسية التي تعيق (وحدها؟) الديمقراطية"، وتَحَسُّس أمله بالوصول إلى إنسان "صاحب قرار ومتنور ومنفتح ويقرر مصيره ورأيه وأفعاله ضمن حدود الأخلاق"(!)، وتَلَمُّس اغتباطه بـ"العلمانيين العرب" (من الأفضل إيضاح من هم "العلمانيين العرب") الذين "طوّروا" مفهوم العلمانية وقرّبوا "الشعب العربي" منها. هذا "التقريب" –عزلة العلمانيين- يعود إلى مقاربة المسألة من زاوية مواجهة الدين بالعلمانية. تلك العملية التي لم ينجح بها دعاة العلمنة (أنظر إلى عودة المذهبية في أوروبا)، يعود إلى اتخاذهم خياراً فكرياً يعزل مسألة البحث عن سبب ظهور الدين. المقصود بالسبب...

المنشور

مع حلول الرابع عشر من آب 2007 يكون قد مرّ عام كامل على توقف المعارك التي انطلقت في الثاني عشر من تموز 2006. ثلاث وثلاثون يوماً برهنت خلالها المقاومة أنها الوسيلة الأنجع، لا بل الوحيدة، القادرة على حمايتنا من الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف أرضنا وحياتنا. فقد تخطى أداء المقاومين في معارك تموز وآب 2006 كل التوقعات بعد أن أربك آلة الحرب الإسرائيلية وشلّ حركتها وانتصر عليها أخيراً رغم أنف بوش ومجلس الأمن وأذناب الامبريالية في العالم العربي ولبنان. إلا أن هذا النصر الاستراتيجي، على أهميته، لم ينه حربنا المستمرة منذ ما قبل 1948 مع العدو الصهيوني، ولم يشكل سوى صدعاً صغيراً في حائط الهجمة الامبريالية على المنطقة.

فشل حركات المقاومة على هذا الصعيد يكمن في نظرتين مختزلتين للصراع الدائر في المنطقة وفي عدم وجود...

Syndicate content