آراء واعمدة

بشير الحامدي

ها هي البرجوازية التونسية وبعد الإطاحة بالدكتاتورتعمل على ترميم نظامها . نعم البرجوازية تريد أن تخرج هي الكاسبة من الوضع . البرجوازية لم تخسر شيئا إلى اليوم. جبهة الشعب هي المهددة اليوم بالرجوع إلى واقع ما قبل الإنتفاضة. الشعب الذي خرج منتفضا يوم 17 ديسمبر 2010 يردّد لا للفساد تسقط سلطة الإستبداد وقدم عشرات الشهداء والجرحى وإستمر بالصوت الواحد في لحمة لا مثيل لها وإصرار وعزم لا يلين حتى فرض وضعا أسقط الدكتاتور زين العابدين بن علي مهدّد بسرقة إنتفاضته وتسليم مصيره من جديد لقامعيه نعم نقول هذا لأن ما يحاك اليوم سياسيا للخروج من وضع الأزمة والفراغ السياسي لا يستجيب حتى لأقل من الحد الأدنى الذي نادت به إنتفاضة الحرية .

إن محاولة الخروج من وضع الفراغ السياسي على قاعدة دستورية هو المناورة الكبرى التي تستعملها دوائر المال والسياسة...

بشير الحامدي

هاهي الأحداث تثبت أن الشعب لمّا يتجاوز حاجز الخوف ويؤمن بقوته وحقوقه ويقول لا تزلزل عروش الدكتاتورية من تحت أقدامه وعلى وقع صوته المدوّي.

نعم هي إنتفاضة الحرية إنتفاضة تونس الشعب إنتفاضة العمال وكل شرائح المفقرين ضد عصابة القمع والفساد عصابة الدكتاتور بن على.
نعم هي إنتفاضة الحرية التي إنطلقت ومن يومها الأول بالصوت تدوّي بلا لا  للفساد تسقط سلطة الإستبداد.

التشغيل إستحقاق لم يكن غير الشعار الذي وحّد صفوف أبناء الشعب على المطلب الإقتصادي الذي يدين ويرفض التفقير الممنهج والتهميش والبطالة وضرب قوانين الشغل وحق الإضراب والسمسرة باليد العاملة والإستغلال بكل ألوانه ويدين السياسات الممملات من البنوك الإمبريالية ومن أباطرة السوق ووحوش العولمة الرأسمالية النهابة ووكلائهم ومصاصي الدماء المحليون.

نعم ها هو التاريخ مرة...

باسم شيت

علينا دائماً أن نواظب على التحرك وعدم التوقف عن التحريض وتوسيع حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني. لا يهم إذا كانت أعدادنا قليلة، فالنضال لا يبدأ بالملايين، بل ينتصر بها، نحن اليوم لا زلنا في الخطوات الأولى من مسيرة بناء حركة شعبية داعمة لفلسطين في لبنان والعالم، ولا زال الطريق أمامنا طويل ويتخلله الكثير من المعوقات والحواجز التي تضعها أنظمتنا علينا من أجل أن تلجم أي نفس يطالب بالتغيير أو حتى يرفض الوضع القائم.

تدفع الأنظمة العربية والغربية الملايين من الدولارات “للحفاظ” على “أمن إسرائيل” ومن أجل نشر الدعاية القذرة ضد منطق ونهج المقاومة. تقوم يومياً بالترويج للاستسلام وبمكافأة وتقدير المتخاذلين والمتعاملين من أسياد هذه الأنظمة العربية العفنة، وقد قامت هذه الأنظمة في منطقها العقائدي والسياسي على المساومة وعلى فتح أبوابها مرحّبة...

فيديل كاسترو

١٥ كانون الثاني/يناير ٢٠١٠ – منذ يومين، عند السادسة مساء تقريباً بتوقيت كوبا، وفي وقت كان الليل قد حلّ في هايتي نسبة إلى موقعها الجغرافي، بدأت محطات التلفزيون ببث أخبار عن هزّة أرضية عنيفة – ٧.٣ على مقياس رختر – ضربت بورت أو برنس. هذه الظاهرة الناتجة عن تحرّكات جوفية انطلقت من فالق في البحر يبعد ١٥ كيلومتراً فقط عن العاصمة الهايتية، مدينة يعيش ٨٠٪ من سكّانها في بيوت من الطين والطوب.

استمرّت هذه الأخبار بلا انقطاع لساعات. لم يكن هناك لقطات تلفزيونية، لكننا تحققنا من انهيار أبنية كثيرة: أبنية حكومية، مستشفيات، مدارس، ومنشآت أكثر صلابة. سبق وقرأت أن الطاقة المولَّدة من هزّة بقوّة ٧.٣ تساوي انفجار ٤٠٠٠٠٠ طن من التي أن تي.

ثم رأينا تفاصيل مأساوية، في الشوارع جرحى يصرخون طلباً للمساعدة الطبية، تحيط بهم أطلال دُفن تحتها أقاربهم...

هبة عباني

كلمة ألقتها هبة عبّاني، نائب رئيس جمعية حلم بمناسبة “يوم واحد نضال واحد”، الجامعة الأميركية في بيروت،
 ٩ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٩

إن تعزيز الحقوق الجنسية والجسدية هو نضال يجب مقاربته من جهات ومستويات مختلقة. في حين يبقى إصلاح القوانين أمراً لا بدّ منه، إلا أن تشريح كافة جوانب المشكلة مع التطلّع بجدية إلى خصوصيات كلّ مجتمع على حدة يبقى أساسياً لإقرار الحقوق الجنسية والجسدية، ومعالجة جذور القمع تبقى الإجابة الوحيدة التي تضعنا في الاتجاه الصحيح من أجل اكتساب هذه الحقوق.

لا يقتصر القمع الجنسي والجسدي على المجتمعات الإسلامية فحسب. تمارس جميع الأديان والمؤسسات التابعة لها دوراً أساسياً في صياغة القوانين وتنفيذها بالإضافة إلى تأثيرها على عملية صنع القرارات التي تقع في صلب القمع والاضطهاد والحدّ من الحقوق الجنسية والجسدية وغيرها...

علي محي الدين

فكرة دولة الرعاية هي أفضل نماذج الدولة الرأسمالية كافة كونها ترتكز على العدالة الاجتماعية والمساواة، بعد كل التجارب التي وُلدت بعد الحرب العالمية الثانية، انطلاقاً من أن الإنسان قيمة فكرّست حقوق المواطنة، ومنها حق التنقل كحق من الحقوق الأساسية.

لكن ما زالت الفوضى هي السائدة في لبنان حتى اللحظة، وباتت معضلة النقل وتفاقمها عبئاً وطنياً يشكّل جزءاً من الأزمات القائمة، التي ازدادت تفاقماً بعد الطائف. وبعد إصدار قانون التنمير رقم ٣٨٤ الذي كرّس الفوضى ورفع من عدد اللوحات العمومية السياحية بما يزيد على ثلاثة أضعاف، حيث كان عدد اللوحات ١٠٩٤٩ ليصبح حوالي الـ٣٣ ألفاً بعد إعطاء كل مالك لوحة جديدة، ومنح الدولة حق إصدار ١٢ ألف لوحة جديدة.

الأمر ذاته طُبَق على الأوتوبيسات، فأضافوا لكل لوحة واحدة أخرى، كما أعطت الدولة لنفسها ألف لوحة،...

ميشال وارشوفسكي

الأطراف الرئيسية في النزاع الاستعماري هي، من جهة، السلطة الاستعمارية، ومن جهة أخرى، الشعب الخاضع للاستعمار وحركته التحريرية، إن وجدت. كان هذا هو الحال في حرب التحرير الجزائرية، وكفاح الشعب في فيتنام، أنغولا والموزمبيق. إن قدرة حركات التحرر الوطني، من خلال النضال المدني و/أو العسكري، على خلق علاقة إيجابية في توازن القوى في وجه الجيش والإدارة التابعين للاستعمار، تُحدِّد نهاية السيطرة الاستعمارية.

بَيدَ أنّ الانتصار لم يأتِ أبداً من مجرد النجاح في مجال الكفاح العسكري أو من قوة التعبئة المدنية لدى المستعمَرين، هناك عامل إضافي وضروري لخلق الفرق: المعارضة المتزايدة داخل مجتمع الدولة المستعمِرة. ففي حرب فيتنام، أجبر تعاظم حركة السلام الدولية والأميركية الولايات المتحدة، في نهاية المطاف، أن تسحب قواتها العسكرية، وسمح لقوات التحرير...

سحر مندور

مرت سنتان على نهاية حرب البارد، ولا يزال الإعمار الذي أعلنته الدولة اللبنانية بصيغة «المؤكد» و«المعجّل» مؤجلاً. أي عنوان هو عنوان قابل لأن يأتي في تسلسل الأهمية قبل إعمار المخيم وعودة أربعين ألف ابن آدم إلى حيواتهم. أنشأت «الأونروا» براكسات حديدية في المخيم الجديد (وهي الأرض التي توسع فيها المخيم القديم، قبل الحرب)، فأمّتها الحشرات قبل وصول الناس إليها. وما إن وصلوا، حتى راحت الأمراض تفتك بأبدانهم، صغيرة كانت أم كبيرة.

ابنة هذه السيدة المشاركة في تظاهرة المطالبة بإعادة إعمار «البارد»، في ساحة الشهداء ظهر أمس، تبلغ العاشرة من عمرها واسمها جيهان. جيهان مصابة بالالتهاب في العمود الفقري، بسبب «الثلج في الشتاء، والنار في الصيف»، حسبما تشرح الأم عن حرارة المكان الذي تجرأت هيئة دولية، بموافقة لبنانية، على إعلانه مسكناً قابلاً لاحتواء...

ساري حنفي
إسماعيل الشيخ حسن

تبدو الاوضاع المحيطة بتدمير مخيم نهر البارد مثيرة للقلق على أكثر من صعيد. فعلى الرغم من تبرؤ اللاجئين العلني من "فتح الاسلام"، ألقت بعض وسائل الاعلام اللوم فيما يتصل بهذه الظاهرة على المخيم وعلى اللاجئين، وذلك من دون إجراء أي تحقيق يتناول مصادر تمويل هذه المجموعة والجهات التي تقف وراءها. وخلال المعركة تم اعتقال لاجئين فلسطينيين في جميع أنحاء لبنان عند الحواجز التي أقامها الجيش أو قوى الأمن الداخلي، وجرى حصار المخيم وإعلانه منطقة حرب، كما منع الجيش دخول مواد للاغاثة، أو دواء، أو الصحافة. وفي حين فضّل اللاجئون في بداية المعركة البقاء في المخيم خشية أن تؤدي مغادرتهم المخيم الى تدميره بالكامل، فإن القصف العشوائي الشديد الذي لم يستثن المنازل والمدارس والمساجد، أجبر السكان في النهاية على إخلائه تماماً. وهذه هي الحادثة الاولى التي يغادر فيها...

بعيدا عن التفكير المؤامراتي، يقدم المنشور رأيا مختلفا وهو بطبيعته وسيلة للتفكر والتمهل في تبني وجهة نظر معينة. فالمنشور، كأداة للتعبئة لا يطمح إلى قول "الشائع" أو تبنيه إنما يسعى للبحث عن مساحات تفكير أخرى، مساحات ترى الواقع الاجتماعي والاقتصادي كأساس لتولّد العنف، مساحات ترى في انقطاع التواصل وتمزق المساحة المشتركة بفعل الاستغلال، مولداً رئيسياً لهذا الشرخ. وهو يدرك، أي المنشور، أن 11 أيلول والنظريات المتضاربة هي وسيلة لكسر الوعي، وانحداره إلى غريزة الشماتة أو الحقد وبالتالي الانتقام. من هنا، أتت هذه الترجمة لنص من Manière de voir حيث تكلم يورغن هابرماس وجاك دريدا عن رؤيتهما للحظة 11 أيلول.

يتساءل يورغان هابرماس إذا كان مفهومه، بعد 11 أيلول، حول "النشاط الموجه نحو التوافق" قد تَحَوّل إلى سخافة. بحسب المفكر الألماني، يُصادَف في...

غسان مكارم

في القرن العشرين، ابتكر العمّال عشرات وسائل الاحتجاج والاعتراض في مسيراتهم النضالية. ففي ثلاثينات ذلك القرن، استلهمت نقابة عمّال العالم الأمميين IWW فكرة السيطرة على أماكن العمل من المجالس العمّالية (السوفييت) التي قامت خلال الثورة الروسية، والتي استوحتها الأخيرة من الثورة الفرنسية.

بعد محاولات عديدة، نجح عمّال صناعة السيّارات UAW في مدينة فلينت في ولاية ميشيغان، الولايات المتحدة، بالاعتصام داخل مصانعهم في 1937 والسيطرة عليها دفاعاً عن لقمة عيشهم خلال الانهيار الاقتصادي الكبير، فتمكّنوا من إنقاذ وظائفهم.

في المقلب الآخر من العالم، كانت حركة التحرر التي قادها غاندي ضد الاستعمار الإنكليزي للهند تستخدم وسيلة مشابهة، لكن هذه المرّة لاحتلال مساحة عامّة أو شارع معيّن، لا للسيطرة عليه أو تشغيله بطريقة بديلة، بل لاستخدامه رمزياً...

Syndicate content