فنزويلا واليسار

نشر في‫:‬الخميس, شباط 7, 2019 - 16:18
Joost Swarte
الكاتب/ة: غابريال هيتلاند.
ترجمه‫/‬ته الى العربية‫:‬ وليد ضو      
المصدر‫:‬      

فنزويلا تعيش في أزمة، وجاء التدخل الاميركي ليجعل الأمور أسوأ. ردنا يجب أن يسترشد بثلاثة مبادئ: عدم التدخل، والحق بتقرير المصير، والتضامن مع المضطهدين.

كيف يمكن أن يكون الرد إزاء التأزم الذي تعيشه فنزويلا؟ أثار هذا السؤال جدالا حاميا داخل اليسار، داخل الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. إن التدخل الأميركي الأخير المكثف بهدف الإطاحة بنيكولاس مادورو، بالقوة إذا تطلب الأمر، أعطى هذه المسألة هذا الإلحاح المتجدد.

لا يوجد أجوبة سهلة. ولكن عند التفكير في ذلك، يجب أن نسترشد بثلاثة مبادئ: عدم التدخل والحق بتقرير المصير والتضامن مع المضطهدين.

عدم التدخل

عدم التدخل هو المبدأ الذي يعني أن الدول ذات السيادة يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى ذات سيادة، وهو مرادف لمبدأ السيادة الوطنية.

في عالم يتميز بتفاوت قوة الدول، يعتبر هذا المبدأ مبدأ مهما لكل من يهتم بالعدالة والإنصاف. بدون سيادة وطنية، يمكن لأي دولة أن تفعل ما تريد لأي دولة أخرى، بشرط أن تتمتع بالقوة الكافية لذلك. يمكن للدول الأكثر قوة أن تهاجم الدول الأقل قوة، وتفرض الهيمنة العالمية إرادتها على بقية دول العالم. إنعدام العدالة في هذا المنطق الامبريالي شديد الوضوح.

تطبيق مبدأ عدم التدخل في القضية الفنزويلية واضح: ليس للولايات المتحدة الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا. لذا يتعين على اليساريين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى معارضة أي جهد للقيام بذلك. وهذا يعني الوقوف ضد التهديدات الأميركية بشن حرب على فنزويلا، فضلا عن رفض عقوبات ترامب المنهكة على نحو متزايد. (كما يجب أن نرفض الجهود المماثلة التي تبذلها الدول القوية الأخرى، مثل روسيا والصين، لفرض الإملاءات على فنزويلا).

بالإضافة إلى الموقف المبدأي، هناك أيضا أسباب عملية لعدم التدخل. من الصعب كيف أن للعقوبات الشديدة والتهديد المستمر، فضلا عن الواقع والعنف الذي تقوده الولايات المتحدة أو ذلك الذي تدعمه، كيف يمكن لكل ذلك أن يحسن من حياة الفنزويليين العاديين. عاجلا أم آجلا، من المحتمل أن تؤدي هذه الإجراءات إلى الإطاحة بنظام مادورو. وحتى وإن استحسن المرء استقالة مادورو (وهذا ما يرغب به بعض اليسار)، فإن تكاليف العقوبات أو الحرب الأميركية ستكون كبيرة: القتل والدمار، فضلا عن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وتلك اللاحقة بالبنية التحتية. إن مواقف أمثال جون بولتونز وأليوت أبرامز ودونالد ترامب تجاه هذه المعاناة مقززة.

لقد أدت العقوبات الأميركية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة في فنزويلا، كما يشير التقرير البحثي للكونغرس الصادر في تشرين الثاني عام 2018. من دون شك أن العقوبات النفطية التي اتخذت الأسبوع الماضي ستعمق هذه الأزمة، الأمر الذي سيزيد من معاناة الفنزويليين العاديين ويفاقمها. وهناك كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد بأن صراعا عسكريا غير قصير الامد سيندلع، نظرا للدعم الحالي الذي يوليه مادورو للجيش الفنزويلي، واقتناعه بأن غزو الولايات المتحدة سيثير مقاومة شعبية كبيرة، لا سيما بين القواعد التشافيزية. أكثر من ذلك، إن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإزالة مادورو ستشكل سابقة مروعة- تعزز من جديد حق الدول القوية للهجوم على الدول الأقل قوة.

هناك استثناءات لمبدأ عدم التدخل. إذا كان من الممكن أن يؤدي إلى حصول إبادة جماعية أو كارثة إنسانية، فإن التدخل ضد الدولة المتدخلة يصبح أمرا ممكنا. تتطلب مثل هذه الحالات تحليلا دقيقا حول إذا كان التدخل سينهي التهديد، فضلا عن قياس تكاليف وفوائد التدخل مقارنة بعدم التدخل. ومن الضروري أيضا أن نتذكر أن الدول القوية، ولا سيما الولايات المتحدة، غالبا ما تستعمل حجة “التدخل الإنساني” لدفع المشاريع الامبريالية غير المحتملة (والخالية من نوايا حقيقية) لمعالجة الاحتياجات الاجتماعية.

وهذا بالضبط حالة فنزويلا. فمحاولات الولايات المتحدة لتغيير النظام غير متسقة مع مبدأ التدخل الإنساني. في الواقع، تعتبر تصرفات الولايات المتحدة السابقة والحالية سببا رئيسيا- ليس السبب الوحيد، ولا يحتل المرتبة الأولى بين الأسباب- للأزمة الإنسانية التي تواجهها فنزويلا. لا يمكن الوثوق بطرف مشارك في المأساة بحلها.

أخيرا، يمكن للمرء أن يتحجج بمبدأ التدخل “التقدمي”، حيث تتخذ الحكومة اليسارية أو أفراد يساريون طرفا في صراع داخلي، بهدف تعزيز المساواة أو العدالة الاجتماعية. إن مشاركة كوبا في أنغولا في السبعينات ومشاركة اليساريين الأجانب في الحرب الأهلية الاسبانية تتبادر إلى ذهننا. ولكن تصرفات واشنطن في فنزويلا لا يمكن قراءتها من خلال هذه الزاوية. لا يوجد أي مبرر على الإطلاق للعقوبات الأميركية أو التدخل الأميركي.

الحق بتقرير المصير

تقرير المصير هو المبدأ الذي يعني أن للشعب قرار حقيقي في صياغة القرارات التي تؤثر على حياتهم. وعادة ما ينطبق هذا المبدأ على القرارات السياسية، ولكنه ينطبق أيضا، في أشكاله الراديكالية، على القرارات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها التي تؤثر على الحياة اليومية للشعب.

تطبيق هذا المبدأ على فنزويلا هو أقل وضوحا من عدم التدخل. يعتبر العديد من اليساريين أن مادورو يستحق الدعم لأنه انتخب بشكل ديمقراطي. وبحسب هذا الرأي، فإن مبدأ الحق بتقرير المصير (على الأقل في حده الأدنى، أي الديمقراطية التمثيلية) ينطبق على حالة فنزويلا. لذلك إن الدفاع عن مادورو هو نفسه الدفاع عن الحق بتقرير المصير في فنزويلا.

ولكن مادورو لم ينتخب بشكل ديمقراطي. صحيح بما أن اليساريين الذين يدعمون حكومة فنزويلا قد أشاروا إلى أن مادورو قد أعلن عن فوزه في الانتخابات الرئاسية في أيار عام 2018. وصحيح أيضا أن العديد من الادعاءات الإعلامية المهيمنة حول الانتخابات- حصول تزوير واسع النطاق- ليست مدعومة بالأدلة وتشبه الكثير من الادعاءات غير المعدودة خلال عهد تشافيز. وصحيح أن مادورو قد حالفه الحظ عندما قررت المعارضة مقاطعة الانتخابات عام 2018. وفيما لو اتحدت المعارضة لدعم هنري فالكون، لكان مادورو قد مني بهزيمة.

لكن كل ذلك لا يشير إلى الحقيقة الجوهرية بأن مادورو قد منع المعارضة والمرشحين الأساسيين في فنزويلا من الترشح، على رأسهم كابريليس رادونسكي. ولو أن حزبا يمينيا حاكما قد اتخذ مثل هذا القرار لكان اليساريون قد استنكروا مثل هذه الأساليب. ويجب أن ننتقد مادورو لقيامه بذلك. بالإضافة إلى ذلك، تمثل إجراءات مادورو جزءا من نمط استبدادي متزايد بدءا من بداية العام 2016. ومن الأمثلة على ذلك، إلغاء الحكومة الاستفتاء لإقالة مادورو في تشرين الأول عام 2016، تأجيل انتخابات المحافظين عام 2016، وموالاة المحكمة العليا لمادورو، وبالتالي حل الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة منذ آذار عام 2017، ودعوة مادورو إلى انتخاب جمعية تأسيسية جديدة في تموز 2017، والاحتيال المباشر الذي رافق فرز الأصوات، وأكثر من ذلك إعادة جدولة انتخابات المحافظين التي شهدت منافسة شديدة في تشرين الأول 2017.

كما يجب أن نضيف إلى ذلك مسألة استخدام الدولة للقمع، ليس فقط ضد عنف المعارضة، إنما أيضا ضد المسيرات السلمية، حيث سقط العشرات خلال عام 2017، وأربعين شخصا خلال الأسبوع الماضي. من دون شك، أن عنف المعارضة يستحق الإدانة، وكذلك دعم الولايات المتحدة للعنف.

ولكن لا يغير ذلك من حقيقة أنه يتم التمسك بالسلطة من خلال اعتماد وسائل استبدادية، فقد منعت إدارة مادورو بشكل ممنهج الشعب الفنزويلي من التعبير عن نفسه سياسيا. في مواجهة ذلك، ينبغي على اليسار أن يتبنى الدعوة إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا. وعدم القيام بذلك سيكون فشلا في تعزيز مبدأ تقرير المصير.

بالطبع، لا تشكل الانتخابات، الشكل الوحيد أو الأساسي لتقرير المصير. قد يتساءل المرء عما إذا كانت إدارة مادورو قد رفضت الديمقراطية الليبرالية لصالح “الديمقراطية الثورية”، حيث يمارس العمال والفقراء سيطرة مباشرة على القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تؤثر على حياتهم. ومهما كانت الحجة السابقة معقولة، فإن ذلك لم يحصل.

في العقود الأخيرة، أنشأ العمال والفقراء مؤسسات قاعدية (كومونات قاعدية، وشبكات لتوزيع الغذاء…) والتي ساعد تشافيز على تعزيزها ولا زالت موجودة إلى حد ما. لكن السلطة الشعبية في فنزويلا قد تضاءلت في السنوات الأخيرة، بسبب الأزمة إلى حد كبير. وكما أخبرني أحد المنظمين القاعديين التشافيزيين أنه في عامي 2015 و2016، كانت المشاكل الاقتصادية (التي تتحمل الحكومة المسؤولية الأساسية عنها) جعلت من العمل القاعدي صعبا للغاية.

ضعف المؤسسات الشعبية نتج أيضا بسبب قمع إدارة مادورو المباشر. ومن الأمثلة البارزة على ذلك: رفض الدولة الاعتراف بالانتصار الساحق لـ أنجل برادو خلال الانتخابات البلدية التي جرت في كانون الأول عام 2017. وبدلا من من الاستجابة لأهالي سيمون بلانز، الذين انتخبوا برادو بنسبة 57،92 بالمئة، اعتقلت الحكومة برادو حتى تحقق معه. (وعلى الرغم من نقده للحكومة، وقف برادو إلى جانب مادورو في وجه العدوان الأميركي).

التضامن مع المضطهدين

الواجب الأساسي لليسار هو تقديم التضامن للمظلومين: الطبقات المستغلة- النساء- ضحايا العنصرية، وأي شخص مهمش اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو سياسيا. جزء أساسي من هذا المبدأ هو أن المضطهدين يستحقون تضامنا بمعزل عن السلطة السياسية الحاكمة، سواء كانت الأخيرة تصنف نفسها يسارية أو اشتراكية أو ثورية. أن تكون متضامنا مع المضطهدين يعني عدة أمور: توثيق الظلم الذي يتعرضون إليه، العمل على فهم جذور أسباب هذا الظلم، والعمل بطريقة تدعم جهودهم الرامية إلى التغلب على هذا الاضطهاد.

لتطبيق هذا المبدأ على فنزويلا اليوم، يجب، كخطوة أولى، إدراك حجم الأزمة الإنسانية في البلاد- وهو أمر فشلت الحكومة في القيام به خلال السنوات الماضية. يعاني الفنزويليون بشدة من النقص في الغذاء والدواء والسلع الأساسية. فضلا عن التضخم الشديد المدمر للبلاد. ومغادرة ثلاثة ملايين شخص فنزويلا في السنوات الأخيرة، ويخشى الكثيرون فرار المزيد خلال العام الحالي.

ثانيا، التضامن مع مطالب المضطهدين، يتطلب تحليلا صحيحا لأسباب أزمة فنزويلا. السبب الأساسي هو سوء إدارة الحكومة لعائداتها النفطية، من خلال سياسات نقدية كارثية، والفشل في وقف الفساد الذي أتى على مئات المليارات من الدولارات، وفقا لمسؤولين سابقين في عهد تشافيز. كذلك أدت السياسة الأميركية إلى تفاقم الأزمة، لا سيما خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة. فتسببت العقوبات المفروضة في آب 2017 في حدوث انخفاض كبير في انتاج النفط وعائداته. إن العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على النفط سيكون لها نتائج مدمرة أكثر.

وبدلا من لعب هذه اللعبة أو تلك، يجب الاعتراف بمصادر أزمة فنزويلا: سوء الإدارة الإجرامية للحكومة (الذي لا يمكن اعتبارها مجرد أخطاء، لأن الفساد الممنهج موجود على مستويات عالية جدا)، وسياسة الولايات المتحدة الوحشية المتمثلة بزيادة المعاناة بشكل عمدي كوسيلة لدفع المواطنين للانقلاب على الحكومة.

ثالثا، التضامن مع مطالب المضطهدين، يتطلب دعمهم في جهودهم للتغلب على أسباب اضطهادهم ومعاناتهم. وهذا يعني العمل لمنع زيادة المعاناة عن طريق حرب الولايات المتحدة والعقوبات المنهكة. وهذا يعني معارضة التدخل الأميركي في فنزويلا بشدة، ليس لأنه ينتهك مبدأ عدم التدخل، بل لأنه سيزيد من معاناة المضطهدين. لكن التضامن يتطلب كذلك أن يقوم اليساريون في الولايات المتحدة جميع ما بوسعهم لدعم نضالات الفنزويليين أنفسهم ضد السياسات الكارثية لإدارة مادورو والقمع. أصبحت معارضة مادورو أمرا شائعا ليس فقط بين الطبقات العليا والوسطى (كما كانت لبعض الوقت)، ولكن أيضا بين القطاعات الشعبية. وتشير استطلاعات الرأي إلى رغبة معظم الفنزويليين يريدون رحيل مادورو (من خلال المفاوضات وليس عبر التدخل الخارجي). عدم الاستماع إلى مطالبهم هو انتهاك لواجبنا في التضامن معهم.

ومع ذلك، في حين يبدو واضحا أن معظم الفنزويليين يرفضون مادورو، فإن ذلك لا يعني أن معظم المعارضين- من بينهم خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا وتدعمه الولايات المتحدة بشدة يرغبون بقيادة جديدة ولا ينبغي مساواتهم مع المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة والساعية إلى فرض السياسات النيوليبرالية. وأشار استطلاع للرأي أجري في 3 شباط 2019 إلى أن 33 بالمئة من الفنزويليين يعرفون أنفسهم بالتشافيزيين و19 بالمئة كمعارضة، و48 بالمئة لا ينتسبون إلى أي منهما. الصور التي تظهر الحشود الشعبية للموالاة والمعارضة في تظاهرات يوم السبت 2 شباط تشير إلى أن الاستقطاب شديد في المجتمع.

الوقوف إلى جانب المضطهدين تعني الوقوف ضد الولايات المتحدة وإدارة مادورو. وتعني دعم الجهود التي تقوم بها المكسيك والأوروغواي، لتعزيز التحول السلمي في فنزويلا. وهي تتطلب، قبل أي شيء، دعم الخيارات التي تسمح للمضطهدين بأن يكون لهم رأيا حقيقيا في تقرير مستقبلهم.

إلى أين من هنا؟

مع أمثال جون بولتون وإليوت أبرامز اللذين يوجهان سياسة ترامب حول فنزويلا، يبدو أن فرص التدخل الأميركي المدمر آخذة في الارتفاع. يجب أن نعارض ذلك بكل ما أوتينا. لكن ذلك ليس كافيا.

بالنظر إلى المبادئ المذكورة أعلاه، فإن أفضل عمل يكون في دعم الجهود العديدة لتعزيز التوصل إلى حل سلمي لأزمة فنزويلا. يجب علينا أن ندعم الدعوات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وذلك اعترافا بالمعارضة المتنامية ضد مادورو (من كل قطاعات المجتمع ومن بينها القطاعات الشعبية)، والدعم المستمر لمشروع التشافيزية- وحتى إلى حد أقل- لمادورو. الانتخابات الحرة والنزيهة لا تعني دعم مشروع التحول النيوليبرالي الذي تدعمه الولايات المتحدة أو تقوده. إنه يعني العمل على توسيع المساحة التي يستطيع الفنزويليون من خلالها اتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبلهم.

قبل كل شيء، على اليسار أن يتضامن مع المضطهدين، بالنسبة إلى اليساريين في الولايات المتحدة يتطلب ذلك النظر إلى الداخل والخارج، والعمل على إنهاء العقوبات الأميركية (خاصة على قطاع النفط) والتنظيم لمنع الحرب الأميركية على فنزويلا. ويعني كذلك دعم الفنزويليين في اختيار حكومتهم. وفي حال قيام حكومة جديدة محتملة ستكون المهمة الحاسمة هي منع استبعاد التشافيزية واليسار بشكل عام. مخاطر حصول ذلك حقيقية جدا.

وأخيرا، العمل على تحويل السياسة الأميركية- ليس معارضة مغامرة ترامب فحسب- إنما أيضا الضغط على الديمقراطيين لتغيير سياستهم الخارجية. وفي وقت تقرع فيه طبول الحرب، هذه المهمة حاسمة بالنسبة إلى اليسار. وإلا فإن الفنزويليين وغيرهم على الجانب الخاطئ من الامبريالية الأميركية سيستمر خنق قدرتهم على تقرير ما سيكون عليه مستقبلهم.

--

نشر المقال باللغة الانكليزية في موقع جاكوبين الالكتروني بتاريخ 5 شباط 2019